|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
لم أشأ أن أوقظ الليل، لكن الباب كان يطرق نفسه كأن أحداً يحاول الخروج لا الدخول. الساعةُ ترمي بثوانيها على الطاولة كعجوزٍ توزّع ما تبقّى من وصيّتها على هواءٍ لا يعرفها. أمدّ يدي نحو الكرسي، أجده أبعد مما تركته، كأن الأشياء تتعلّم أخيراً فنَّ الهرب. في المرآة تتجوّل وجهي الآخر، يتحسسُ التجاعيد مثل حفّار قبور يفحصُ الأرض قبل أن يسكنها. أفتح الدفتر، فتقفز منه رائحة لم أعرفها من قبل، رائحةُ يومٍ نسيتُ أن أعيشه وتركته يتيماً على رفّ الذاكرة. العلاقةُ؟ لا، لم تكن علاقة. كانت خيطاً أشدُّه فيرتخي، يشدّني فيتبعثر. أكتب اسمها ثم أمسحه، ليس كرهاً، بل لأن الحبر لا يتحمّل ثقل الأشياء التي لا تكتمل. وفي آخر السطر، حين يتثاءب الليل ويُطفئ آخر نجمته، أسمع الطرقة ثانية: لم يخرج أحد. أفهم أخيراً— أن الذي يريد الخروج كان قلبي.
|
|||||
|
|
|