الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة > قسم الرواية

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2015, 04:06 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي قراءة في رواية (أقاليم الخوف)

نفتح هذا الركن في قسم الرواية ليكون نافذة مفتوحة على الرواية في قراءاتها لدى عشاقها الكثر، فالرواية اليوم أضحت بحق " ديوان العرب " مزحزحة الشعر عن ريادته للثقافة العربية قرونا طويلة .

النافذة مفتوحة لكل قراءة جادة .












تاء الخجل / للروائية الجزائرية فضيلة الفاروق

من أجمل ما قرأت لفضيلة الفاروق ، رواية تتشح بالسواد ، ترثي فيها الساردة الوضع التعيس للمستضعفات من بنات جلدتها في جزائر التسعينات ممثلة في يمينة و زميلتين أخريين لها ( زريقة و راوية ) يتعرضن للاختطاف من قبل الجماعة المسلحة ثم للاغتصاب و التعذيب الوحشي .
بعد أن يحررهن الجيش تتابع الساردة وضعهن في المستشفى بتكليف من رئيس تحرير الجريدة التي تشتغل بها صحافية ز
بلغة طافحة بالحزن و الأسى ترصد الساردة وضع هؤلاء الفتيات اللائي بعد تحريرهن يتعرضن إلى ما هو أقسى من الاغتصاب وهو تعقد حالتهن اجتماعيا ، فقد عدن يحملن في أرحامهن بذرة من اغتصبهن ... يواجهن وضعا لا مسؤولية لهن فيه ، فلا القانون يسهل عليهن الإجهاض للتخلص مما في أرحامهن ، و لا المجتمع يرحمهن بالتكفل و إعادة الإدماج .
يمينة يتنكر لها والدها و يرفض حتى رؤيتها في المستشفى، فلا تجد من تبثه حزنها سوى الساردة التي كانت تزورها بين الحين و الآخر وتحاول أن تزرع فيها الحياة من جديد ، فتجلب لها بعض الأغراض النسوية و معها الكتب و الأشرطة الغنائية .تقولالساردة في هذا الصدد : " أردتها أن تعشق الحياة من جديد ، أن تنسى محنتها في الجبال ، أن تقطع صلتها بالماضي ، أن تصمد كما صمدت كل هذه الجسور ( جسور قسنطينة ) أردتها صلبة صلابة هذه الصخور " ص91,..
عندما تصل الساردة المستشفى محملة بفيروس الحياة ليمينة بتعبير الساردة تصعق بخبر موتها بعدما تدهورت حالها في الليل . ... ماتت و هي تتمنى لو تتمكن من رؤية أحد من أهلها ، زميلتاها إحداهما ( رزيقة ) كانت قد انتحرت داخل المستشفى بعدما تأكد لها أنها لا تستطيع إجهاض ما في بطنها ، الأخرى( راوية ) فقدت عقلها و نقلت إل مستشفى الأمراض العقلية .
أغلقت الرواية و غصة تتكور في حلق حزنا على يمينة التي غادرت و هي في ربيع عمرها ، و تأثرا برثاء الساردة لها :
نامي يمينة
تربة الوطن في حداد عليك
كل الجسور في حداد عليك
حتى الصنوبر ، حتى الثلوج
نامي يمينة
لو لم تموتي نازفة فقط
لو لم تموتي عضوا فعضوا
لو لم تموتي بالتقسيط
لو لم تنتحر رزيقة ، لم تجن رزيقة لفلت إن الربيع في الجزائر بخير .
لا أزهار في الجزائربعد اليوم
لا حقول ...
لا مكان للإناث هنا إلا و هن نائمات
توسدي البترول و الغاز و المعادن
توسدي الحسد الذي جعل نصف أبناء الجزائر يمشون حفاة "
الرواية ص94






 
آخر تعديل خليف محفوظ يوم 20-11-2015 في 02:32 AM.
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط