الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-03-2013, 06:19 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
بولمدايس عبد المالك
أقلامي
 
الصورة الرمزية بولمدايس عبد المالك
 

 

 
إحصائية العضو







بولمدايس عبد المالك غير متصل


جديد رأي في الحضارة...

رأي فى الحضارة...

أ.بولمدايس عبد المالك



تختلف آراء العلماء و المفكرين على اختلاف تخصصاتهم الإنسانية و العلمية في تحديد مفهوم دقيق و موحّد للحضارة يكون بمثابة المرجعية الثقة في الحكم على المجتمعات البشرية و العمرانية ...
و هذا شأن المفاهيم الجامعة المرنة ، و في ظل هذا التراكم المعرفي الكبير لمفهوم الحضارة هل بالإمكان وضع معيار للحكم يتناسب و أوضاع المجتمعات و ظروفها ؟
بمعنى آخر: هل الحضارة الوافدة على مجتمع ما خيرا محببا أو شرا محتما؟
إنه سؤال جوهري و أساسي بالنظر إلى النتائج المترتبة عليه في استمرار
أو زوال الأمم و المجتمعات و حتى الحضارات نفسها !!
و المتأمل في الأجوبة الكثيرة عبر الدورات الحضارية يجلب اهتمامه الطرق المنهجية المتنوعة في ترويض هذا الحصان الجامح المندفع كجلمود صخر حطه السيل من علٍ...
و السؤال الكبير هو ما موقف الأمة العربية المسلمة من حضارة الآخر "الغرب": الرفض التام و المطلق أم القبول التام و المطلق أم ما بينهما أم ماذا؟
إن الجواب عن هذا السؤال هو صلب اهتمامات الحضارة العربية الإسلامية
و كيف تعاملت مع الحضارات التي سبقتها إذ نظرت إليها نظرة المتأمل الناقد
و العارف المتمكن؛ فقبلت منها ما وافق كلياتها العامة و أصولها الكبرى ،
و رفضت منها ما خالف خطها العام و سَمْتها المميّز..
و بعد و في ظل طوفان العولمة الأهوج و تراجع لأمة العربية الإسلامية عن ريادة الأمم هل باستطاعتها المواجهة و الاستمرار و الثبات من جديد!

و الجواب بنعم و لكن كيف ؟...
في لغة النّظم الإعلامية و في لغة علماء الاقتصاد و الأعمال يستعملون مصطلحات خاصة ، علمية و تقنية تسهيلا و تبسيطا لتلك العلوم المعقدة و التي من بينها المدخلات و المخرجات و وحدة المعالجة و المكتشف و غيرها من المصلحات ...
و المعيار الذي نحن بصدد بنائه يوظف هذا الكم من المصطلحات و يعطيها معنى وظيفيا جديدا إذ لا مشاحاة في الاصطلاح...
فالبيانات هي المنتجات الحضارية الخام الفكرية و الثقافية و الدينية و العلمية
و الأخلاقية لأمة ما ، و ما المعلومات إلا بيانات خام خضعت للفحص
و الدراسة و التحليل و التعديل و الإضافة و الحذف و ذلك بعد مرورها بوحدة المعالجة الرئيسة لتعطينا في النهاية معلومات منظمة و مرتبة و جاهزة للاستفادة منها في اتخاذ القرارات الحاسمة و المواقف المناسبة للحكم على حضارة ما بالقبول أو الرفض أو ما بينهما...
هذه العملية يمكن تمثيلها تقريبا للفهم بهذا الشكل البياني التالي:

للبيانات ـــــ المدخلات ـــــ وحدة المعالجة ـــــــــ المخرجات ــــ لمعلومات

وعندما نلجأ إلى عملية الإسقاط يمكن الخروج بمعيار دقيق يراعي خصوصيات الأمة المستقبلة من جهة و خصوصيات الأمة المرسِلة من جهة أخرى و هذا بيان لما أجمل :
الأمة العربية المسلمة أمّة تعيش في مجال زماني و حيّز مكاني منفتحيْن على الآخر "الغرب" قابلا للتأثر و التأثير، و بالتالي لا يمكنها الاعتزال و التقوقع على نفسها و إن أرادت ذلك ...
و من ثمّ فالواجب يحتم عليها التعامل الإيجابي مع الأمم الأخرى و الحضارات الغالبة وفق البيان السابق...
فوحدة المعالجة إنما هي ذاتية الأمة العربية المسلمة و شخصيتها المميّزة بمعنى المبادئ الأوليّة و الأصول العامة و المرجعيّات الفكرية العقدية التي تنفرد بها عن الأمم الأخرى؛ و إنّما رُتبت في شكل أدلة و ملفات وفق برامج معينة ، مختلفة و مرنة و هي غير قابلة للحذف و الزيادة و التعديل كونها محروسة بمضادات للفيروسات التي تحاول الانبثاث داخل نصوصها العامة و كلياتها الكبرى...
و هذا لا يعني الرفض المطلق لحضارة الأخر؛و إنما هو إجراء وقائيّ ضروري لا بدّ منه حفاظا على شخصية الأمة الذاتية و خشية الوقوع في شراك الاحتواء أو الذوبان في ذاتية الآخر...
و وفق الشكل السابق فحضارة الآخر يمكن تمثيلها في صورة بيانات خام و هي ما يعبر عنها بالمنتجات الحضارية الوافدة- ما وافق منها و ما خالف، و ما نفع منها وما ضرّ !.-
و عبر المدخلات و المتمثلة في وسائل الاتصال و الإعلام المختلفة يتم فحص
و دراسة تلك المنتجات الحضارية الوافدة سلبا و إيجابا عبر جهاز الفحص
و المراقبة "Scanneur " و برامج مضادات الفيروسات و عند التأكد من خلوّ هذه البيانات من الفيروسات المدمّرة يتم إرسالها إلى وحدة المعالجة الرئيسة لتحليلها و نقدها و إخضاع مكوناتها – المنتجات الحضارية – إلى عمليات التّطهير ؛ و بعد ذلك يتمّ إخراجها من جديد في صورة معلومات منظمة و مرتبة و جاهزة للاستغلال و ذلك عبر المخرجات...
و خلال هذه المرحلة الحساسة تتمّ عملية إرسال المعلومات المحروسة إلى أدلة و ملفات وحدة المعالجة الرئيسة لتخزينها بهدف الاستفادة من بنوك معطياتها بما يوافق ذاتية الأمة العربية المسلمة و خصائصها المميّزة ..
ويمكن الآن الخروج بشكل بياني جديد للتفاعل الحضاري اعتمادا على ما تمّ بيانه آنفا:


المنتجات الحضارية
الخام للآخر ـــــــــ المدخلات ــــــــ وحدة المعالجة الرئيسة ــــــــــــــ المخرجات ـــــــــــ منتجات حضارية منظمة و محروسة



و بعد فتلكم محاولة تقريبية لوضع معيار صحيح و دقيق للتفاعل الحضاري بين الأمم يراعي ذاتية كلّ أمّة ، و يتيح فرص أكثر للالتقاء و لا يكرس فكرة إلغاء الآخر …
و الأمة العربية المسلمة في أمسّ الحاجة إلى هاته المقاربة الحضارية في ظلّ تراجعها الرهيب و انفلات مفاتيح الحضارة من بين يديها …









التوقيع

مهما تباعدت الديّار و كثُرت الأغيار فإنّ حبّكم قد سلب الأبصار و ذهبت به الأخبار في الأمصار...

 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط