عبر فضائية المنار ..
وفي برنامج "جدول أعمال" يوم أمس , أطل علينا الأخ أسامة حمدان , الفلسطيني البليغ والنبيل فعلا .
في زمن المقاومة والحرب والحصار , أسامة حمدان , كحماس , يعرف جيدا أين يقف , ومن أين جاء , والى أين سيذهب .
وكذلك يعرف أين هم الآخرين جميعا .
قال الرجل الشديد الثقة بسلاحه وإيمانه وحركته وفلسطين :
_ محاولة اغتيال الشيخ حامد البيتاوي , ليست مجرد انفلات أمني , ولم يتم تضخيمها من قبل حماس , فالضابط الذي قام بذلك ومنعه الجمهور , لم يُحاكم ولم يُسأل , القضية هنا قرار سياسي .
الأجواء ليست هادئة , وإلا لماذا اعتقل الدكتور عبد الستار قاسم , عندما تحدث عن ذلك , بسبب رأيه وموقفه السياسي .
وسبق وتعرض الدكتور لاعتداء وتهديد وحرق لسيارته .
_ حملة السلطة في الضفة لا تزال متواصلة على حماس (اعتقال وتعذيب) , بنفس المعدل والوتيرة .
وحاول الجميع "التبرير" عبر تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش , الذي تحدث عن حالات (قبل العدوان على غزة) .
_ لا توجد حملة اعتقالات متواصلة في غزة , كما هو الحال في الضفة , كما يتم تصويره كفعل ورد فعل انتقامي .
قيادات حماس في الضفة مقسومة بين من هم في سجون إسرائيل ومن هم في سجون السلطة وأجهزتها الأمنية التي يشرف عليها الجنرال دايتون .
كان الحديث يدور على ( 81 ) حالة اعتقال أو اعتداء في غزة , ثم تم التراجع إلى ( 17 ) حالة محققة هي لعملاء .
وهنا حق لحماس وواجب عليها , المسألة والمحاسبة .
ويهم حماس كثيرا أن لا تشبه في أدائها الأمني السلطة في الضفة .
_ الحوار للمماطلة فقط , بقرار إسرائيلي , وغض نظر أمريكي يقول انه يحتاج إلى مهلة ستة أشهر .
_ حماس لن تقبل بتكريس الانقسام الفلسطيني .
ولن تقبل بأي خيار فلسطيني ثبت عدم جدواه , وخصوصا بوجود حكومة نتنياهو .
وخصوصا أن الهدف منه تعويم سلطة منتهية وفاقدة لشرعيتها .
هذا الواقع لا يرضي أحدا , ولكنها خطة دايتون لإسقاط حماس .
_ حماس مع وحدة الشعب الفلسطيني , ولكن ليس عبر مسار التسوية وإصرار تيار أبو مازن على قبول شروط الرباعية .
لان ذلك تنازل غير وطني , لإطلاق حوار فلسطيني يفترض أنه وطني .
وأنه يعالج شؤون وطنية فلسطينية داخلية تتعلق ( بالانتخابات , السلاح , ... ) .
_ دولة فلسطينية عبر مسار التسوية , فشل فشلا ذريعا , عبر تعاقب حكومات إسرائيلية واتفاقيات لم توصل إلى أي نتيجة .
إذن يجب دعم خيار المقاومة والرهان عليها , لقد حان الوقت لذلك .
_ مصر لها دور استراتيجي في الحوار , ولن تتخلى عنه , ولن تتراجع عن دعمها للقضية الفلسطينية والحوار الفلسطيني .
ومصر الوسيط تحاول تحفيز الحوار , ونأمل أن تستطيع ذلك , عبر المحافظة على حياديتها في ضبط هذا الحوار .
_ حماس تذهب إلى الحوار , وقد طورت مشروع الحوار عبر تصور لحكومة وحدة وطنية , عبر مذكرة ستطرح لإخراج الحوار من المراوغة والمماطلة.
فالحوار ليس هدفا بذاته , وحماس ستقدم ورقة عملية وقابلة للتطبيق ونتمنى أن تدعمها مصر وتقبلها السلطة .
_ التلاقي بين حماس والفصائل , هو على أرضية إنهاء الخصام بدون تقديم تنازلات عن (الثوابت الوطنية) .
_ رفع الحصار وفتح المعابر , غير مرتبط بالحوار .
بل هو استكمال للعدوان على غزة , وله هدف سياسي محدد وهو كسر إرادة المقاومة ودفع الشعب للانقلاب عليها وتقديم تنازلات .
وهو مستمر منذ ما قبل العدوان .
_ ربط الحوار بفتح المعابر هو ابتزاز لإعادة أبو مازن إلى غزة وعلى ظهر جملة تنازلات , بعد أن فشل بالعودة على ظهر دبابة إسرائيلية .
وهذا الأمر لن يكون ومن الوهم الرهان على ذلك .
_ تشاؤم أبو مازن قبل انطلاق هذه الجولة , يكشف حقيقة دوافعه .
واتصاله بنتنياهو دليل على قبوله برؤية هذا الأخير .
_ إذا فشلت هذه الجولة , حماس ستعود لتقييم الموقف , ولن يكون إنهاء الحوار خيارا لحماس يوما , كي لا نعود إلى دوامة العودة لإطلاقه من جديد .
_ حماس قبلت الحوار وقدمت تنازلات .
تراجعت عن ترشيح رئيس حكومة المقاومة المنتصرة , إسماعيل هنيه .
انطلقت في الحوار , بالرغم من عدم توقف الاعتقالات في الضفة .
_ الأمريكان لا يريدون التعامل مع من لا يعترف بإسرائيل , وهذا الأمر لن يكون يوما خيارا لحماس .
_ الانقسام الفلسطيني قائم بسبب تدخلات خارجية , وشروط أمريكية وإسرائيلية , وطرف فلسطيني ليس أكثر من "صدى لذلك" .
إذا كانت السلطة الفلسطينية لا تجرؤ على إدانة أو مواجهة إسرائيل , فلتأخذ موقفا على الأقل , ونحن سنساعدها في ذلك .
_ الانقسام ليس جغرافيا بل سياسيا .
خيار مقاومة يحقق انجازات .
وخيار تسوية يحقق فشلا , وينتقل للتحالف مع إسرائيل لمواجهة المقاومة , وهو سيخسر أمام شعبه , وخصوصا أمام هذه الحكومة الإسرائيلية .
_ الاعتراف بإسرائيل مطلب عربي برأي الوزيرة كلينتون .
وأبو مازن وتياره ساهم في تكريس ذلك , وصناعة أزمة لعزل حماس , ويبدو أن كلينتون تحاول العودة إلى ذلك الخيار الذي اعتمدته إدارة بوش السابقة .
وهي بذلك لا تحسن قراءة الواقع وتعود لخيارات فاشلة يبدو أنها تمتد إلى العراق وأفغانستان .
ولا مصلحة عربية في الاعتراف بإسرائيل أولا .
الجميع يعرف أن إسرائيل كيان زائل , حتى صهاينة وقياديين إسرائيليين سابقين .
_ تطابق كلام الوزيرة كلينتون ورئيس وفد "تيار أبو مازن" في القاهرة , يشير إلى أنها شروط إسرائيلية وأمريكية , وليست شروطا فلسطينية .
_ منظمات المجتمع المدني ونواب وقيادات أوروبية , وحاليا حكومات , راجعت مواقفها باتجاه حماس وفتحت خطوط اتصال , لإحساسها بخطأ الأسلوب السابق وفشله في عزل حماس .
وحماس تشجع على ذلك , ليس بهدف تبنيهم ومن يمثلون لخيارات حماس والمقاومة , وإنما بهدف إحداث تغيير جذري أوروبيا , لتبني "الحقوق الفلسطينية" .
_ الحكومات الأوروبية تحاول "استشراف" الأفق السياسي لحماس , حول إذا ما كان هناك حوار , وكيف ستكون رؤية حماس لإسرائيل مستقبلا .
_ بالمبدأ حماس تريد إطار وطني جامع قائم على أسس :
الانتخاب الديمقراطي
الحفاظ على الثوابت الفلسطينية
وخارج رواسب وعقد النضال السابق .
إذا تم إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وفق ما اتفقت عليه الفصائل باستثناء "تيار أبو مازن" , نقبل بالمنظمة .
المنظمة ليست أول من أطلق النار .
مسيرة الشعب الفلسطيني بدأت مع الاحتلال البريطاني العام 1917 .
وكان هناك قيادات تتصدى تقاوم وجمهور يلتف حولها , وعندما تتراجع هذه القيادات , يعيد الشعب الفلسطيني إنتاج قيادات شابة جديدة .
26/4/2009
..