الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-04-2013, 10:05 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سماك برهان الدين العبوشي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سماك برهان الدين العبوشي غير متصل


افتراضي مسامير وأزاهير 312... قراءة في كتاب "إعترافات قاتل إقتصادي"!؟.

مسامير وأزاهير 312
قراءة في كتاب "إعترافات قاتل إقتصادي"!؟.

لقد تطورت لغة الشر والاستحواذ والهيمنة على مقدرات الشعوب المستضعفة عبر العصور تماما كما تطورت العلوم الإنسانية والتكنولوجية بمختلف صورها، ولقد سمعنا عبر التاريخ عن قتلة مجرمين قد تفننوا بعملية إزهاق أرواح البشر إما حبا بسفك الدم أو استحواذ القاتل لما يمتلكه القتيل، أو تنفيذا لمهمة أوكلت للقاتل لقاء أجر من قبل شخص آخر، وكلنا يعلم يقينا أن الحروب عبر التاريخ الغابر وإلى وقت قريب كانت قد شُنـَّـت من أجل قهر واستعباد شعوب البلدان الضعيفة، للاستحواذ على خيراتها ومقدراتها، حتى تفتقت أخيرا ذهنية الشر وحب الهيمنة والاستحواذ والنهب عند الولايات المتحدة الأمريكية – راعية حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم!!- فراحت تتفنن اليوم في ممارسة الدورين معا، فمزجت بين فكرة التدخل المباشر من خلال شن الحروب العسكرية التقليدية تارة (كما حدث في فيتنام والعراق)، وتارة أخرى بطريقة غير مباشرة تمثلت بقروض ومنح وإغراق دول العالم الثالث بديون ترتبت عن تلك القروض (كما حدث في الاكوادور)، فظهر لنا بذلك مصطلح "القتل الإقتصادي"، وذاك لعمري ما اعترف به جون بيركنز - مؤلف كتاب "إعترافات قاتل اقتصادي"!!.
لقد صدر كتاب "إعترافات قاتل اقتصادي"Confenssions Of An Economic Hit Man لمؤلفه الأمريكي جون بيركنز John Perkins، كما وأجرت محطات فضائية عالمية لقاءات متلفزة معه أوضح فيها كيف هيمنت الولايات المتحدة الأمريكية على مقدرات بعض بلدان العالم الثالث، من خلال ممارسات نخبة رجال الاعمال والسياسيين الأمريكيين لبناء امبراطورية عالمية أمريكية تسيطر عليها "الكوربوقراطيا corporatocracy"، (وهي حكم منظومة الشركات الكبرى الأمريكيةّ) والتي تمت بمساعدة خبراء اقتصاديين يتقاضون أجورا عالية جدا في شركات استشارية كبرى أمريكية تخصصت في كيفية استخدام المنظمات المالية الدولية لخلق ظروف تؤدي إلى خضوع الدول النامية لهيمنة النخبة الأمريكية التي تدير الحكومة والشركات والبنوك، حيث يقوم الخبير الاقتصادي بإعداد الدراسات والتي على ضوئها تقوم المنظمات المالية بمنح القروض للدول النامية بشرط قيام شركات المقاولات الأمريكية حصرا بتنفيذ تلك المشاريع!!.
لقد اعترف "القاتل الاقتصادي" جون بيركنز صراحة بإن أموال تلك القروض الممنوحة للدول النامية لن تغادر الولايات المتحدة الأمريكية، فهي ستتحول من حسابات بنوك واشنطن إلى حسابات الشركات في نيويورك وبوسطن وسان فرانسيسكو وغيرها، فيما سيبقى على الدول النامية يئن تحت وطأة سداد أصل القرض وفوائده!!، غير أن المثير في اعترافات بيركنز ما سلطه من ضوء بأن نجاح خبير الشركات الكبرى تلك يتناسب طرديا مع حجم القرض الممنوح لتلك البلدان بما يجبر الدولة المدينة على التعثر بالتسديد خلال سنوات، عند ذاك سيفرض الدائن على المدين شروطا صعبة تتنوع بين الموافقة على تصويت ما في الامم المتحدة، او القبول بتواجد قواعد امريكية في البلد المدين، او السيطرة على ثروات وموارد ذاك البلد بائس الحظ سداداً لديون قروضها الكبيرة وما ترتب عنها من فوائد تراكمية!!.
رب سائل يسأل، ألم يكن لتلك القروض تأثيرا إيجابيا على تنمية الناتج القومي لتلك البلدان النامية!؟، فأجيبه بما أوضحه جون بيركنز (وهو أخطر ما جاء بتلك الاعترافات)، فنمو الناتج القومي لبلد منح تلك القروض قد يتأتى نتيجة استفادة طبقة محددة في ذاك البلد، بحيث تزداد تلك الطبقة ثراءً وغنى في وقت سيزداد فقر وعوز الأغلبية الساحقة من مواطني ذاك البلد، ذاتك من جانب، ومن جانب آخر، فإن تلك الطبقة المحدودة من العائلات الثرية جدا ستتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي داخل تلك الدولة النامية، تكون امتدادا للنخبة الأمريكية، وترتبط سعادتها ورفاهيتها ونفوذها بالتبعية ذات الأمد البعيد بالولايات المتحدة الأمريكية، مع استمرار حرمان الطبقات الفقيرة لذاك البلد من الخدمات لأمد طويل قد يمتد لعقود من الزمن، هذا ولقد ساق جون بيركنز كثيرا من الشواهد التاريخية لتلك الممارسات التي مارستها الولايات المتحدة الأمريكية على امتداد الكرة الأرضية سأوجز لكم بعضها في أدناه:
أولاً ... إيران عام 1953 :
لقد ظهرت طلائع "القاتل الإقتصادي" تحديدا في إيران في بدايات خمسينيات القرن المنصرم، إثر فوز مصدق بشكل ديمقراطي في الانتخابات الإيرانية ليكون رئيسا لوزراء إيران، يومها نادى مصدق بضرورة تمتع الشعب الإيراني بموارد نفطه، وضرورة قيام الشركات النفطية الأمريكية بتسديد قيمة النفط الإيراني بأسعار أعلى غير المتفق عليها، مما أصاب تلك الشركات النفطية بالرعب في حينها، وتردد في أذهان الحكومة الأمريكية فكرة استخدام القوة المسلحة ضد إيران، إلا أنهم قرروا أخيرا إرسال عميل لوكالة المخابرات الأمريكية "كيرميت روزفلت" مزود بعدة ملايين من الدولارات لخلق فوضى في الشارع الإيراني لإسقاط نظام مصدق وإعادة الشاه من جديد إلى إيران... وذاك لعمري ما كان قد حصل فعلا!!.
ثانياً ... غواتيمالا 1954:
كانت غواتيمالا قد أصبحت ألعوبة بيد شركة الفاكهة المتحدة United Fruit Company ، وبدأ جاكوبو أربينز غوزمان ARBENZA بعد انتخابه رئيساً لغواتيمالا بتنفيذ سياساته الإصلاحية من خلال نقل حقوق ملكية الأراضي لأبناء الشعب، وهو أمر أزعج شركة الفاكهة المتحدة كثيرا، فقامت هذه الشركة باستئجار شركة علاقات عامة أميركية كبرى أخذت على عاتقها مهمة إطلاق حملة ضخمة في الولايات االمتحدة الأمريكية سعت لإقناع أبناء شعب أمريكا وصحافتها والكونغرس بأن الرئيس الغواتيمالي هو لعبة بيد الاتحاد السوفيتي، وأنه إذا سمح له بالبقاء في الحكم هناك فسيكون للإتحاد السوفيتي موطئ قدم في نصف الكرة الأرضية، فنتج عن تلك الحملة التزام كامل من المخابرات المركزية الأمريكية والجيش الأمريكي لخلع الرئيس الغواتيمالي من الحكم، حيث قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإرسال الطائرات والجنود وعملاء المخابرات الأمريكية هناك وتم خلعه بالفعل!!.

ثالثاً ... الاكوادور 1981:
كانت الاكوادور ولسنوات طويلة تحكم من قبل حكام دكتاتوريين مناصرين لأمريكا، ولقد فاز رولدوس (JAIME ROLDOS ) فوزا ساحقا في أول انتخابات ديمقراطية حقيقية هناك بعدما رفع شعار تحرير موارد الأكوادور وجعلها في خدمة شعب الإكوادور، وبدأ فعلاً بتطبيق سياسته الإصلاحية تلك والتأكد من أن أرباح النفط ستذهب لمساعدة أبناء شعب الإكوادور، إلا أن ذاك لم يعجب الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث تم إرسال جون بيركنز ( صاحب الكتاب المنوه عنه آنفا) وعدد آخر من "القتلة الاقتصاديين" الأمريكيين إلى هناك من أجل استمالة الرئيس الجديد وإفساده وجعله يدرك أنه بإمكانه أن يصبح غنياً جداً إذا ما لعب وفق اللعبة الأمريكية، مصحوباً بتهديد له بأنه إن لم يوافق فمصيره الرحيل، إلا أن الرئيس الإكوادوري رفض الإصغاء لهم واستمر على سياسة الإصلاح، وتم اغتياله بحادث سقوط طائرة!!.
لقد دُفـِعـَت تلك الدولة دفعا إلى الإفلاس، وارتفع حد الفقر هناك خلال ثلاثة عقود من 50% إلى 70%، كما وارتفع دينها من 240 مليون دولار إلى 16 مليار دولار، فيما غدت الأكوادور اليوم تخصص 50% من ميزانيتها لسداد ديونها، وأصبح الحل الوحيد أمامها لشراء ديونها قيامها ببيع غاباتها الى شركات البترول الأمريكية – وهي لعمري الهدف من إغراق الإكوادور بهذا الدين – لعلمها بأن مخزون غابات الأمازون من النفط يفوق خزين نفط الشرق الأوسط!!.
رابعاً...بنما 1981:
لقد حاول جون بيركنز رشوة الرئيس البنمي عمر توريخوس، الذي رفض ذلك بشدة مصرحا أن جل ما يطلبه لبلده بنما أن تعامل معاملة منصفة، وأن تسدد الولايات المتحدة الأمريكية كل الأضرار والخراب الذي ألحقته ببنما، وأن تعود قناة بنما لسيطرة أبنائها.
لقد أدرك عمر توريخوس بأن مصيره سيكون كمصير رئيس الأكوادور، وقتل الرئيس عمر توريخوس بعد شهرين من اغتيال رولدوس بحادث سقوط طائرة مدبرة نفذها "الضباع" كما أسماهم جون بيركنز في إشارة منه إلى عملاء المخابرات المركزية الأمريكية !!.
خامساً فنزويلا 2002 :
انتخب الرئيس الفنزويلي الراحل (هيوغو تشافيز) عام 1998 بعد سلسلة طويلة من رؤوساء فاسدين حطموا اقتصاد فنزويلا، فوقف تشافيز بوجه الولايات المتحدة الأمريكية وأعاد نفط فنزويلا لأبناء فنزويلا، وذاك أمر لم يعجب الولايات المتحدة الأمريكية، لذا ففي عام 2002، فتم ترتيب انقلاب من قبل وكالة المخابرات المركزية الامريكية من خلال استخدام نفس الأسلوب الذي استخدمه كيرميت روزفلت بالتحريض على مصدق في إيران، حيث دفعت الأموال للناس للخروج إلى الشوارع بتظاهرات مناوئة، لتشاغب وتحتج ليبدو وكأن تشافيز فاقداً للشعبية في بلاده، وتحدث جون بيركنز كيف يمكن استغلال خروج بضعة آلاف إلى الشوارع وبوجود وسائل الإعلام التي بمستطاعها تضخيم المشهد ليبدو وكأن البلاد بأسرها قد خرجت متظاهرة ضد تشافيز، إلا أن المؤامرة فشلت لما يكنه شعب فنزويلا للرئيس الراحل من احترام وتقدير.
سادساً ... العراق 2003:
لقد بيَّن جون بيركنز بأن العراق يعتبر مثالاً نموذجياً للطريقة التي يعمل بها نظام سيطرتهم الأمريكية على الموارد كلها، حيث شكـَّـل "القتلة الإقتصاديون" اول خط للدفاع عن مصالحهم بإرسالهم وفودا هناك لإفساد الحكومات، ومحاولة إقناعهم على قبول القروض الضخمة، تلك القروض التي من خلالها يتم امتلاكهم، وكانوا إذا ما فشلت جهودهم تلك - كما حدث مع عمر توريخوس في بنما أو خايمي رولدوس في إكوادور برفضهم الفساد-، فإنهم كانوا يرسلون الخط الدفاعي الثاني "الضباع" ليقوموا إما بالإطاحة بالحكومة أو بتنفيذ عملية الاغتيال ليتم بعدها تشكيل حكومة جديدة تقوم بإطاعة الأوامر لعلمهم بأن مصيرهم كمصير سلفهم إن لم يطيعوا ذلك الأمر.
لقد أوضح جون بيركنز بأن محاولات "القتلة الإقتصاديين" قد فشلت في العراق، فالقتلة الاقتصاديون لم يتوصلوا إلى صدام حسين، كما حاولوا بشدة عقد صفقة معه شبيهة بتلك الصفقة التي جرت مع آل سعود بقصد حماية نظامهم إلا أنه رفض ذلك بشدة، فما كان منهم إلا استخدام طريقة إرسال "الضباع" – على حد وصفه - لغرض الإطاحة به، إلا أنهم فشلوا لأن أمنه الشخصي كان قوياً جداً، وشنت عاصفة الصحراء وفرض الحصار الاقتصادي على العراق بعد احتلال الكويت في عام 1990، وافترضت الولايات المتحدة الأمريكية بأن النظام العراقي سينصاع صاغرا لهم، وخاب ظنهم، فكان القرار أن يتم ايستخدام الخيار الثالث ممثلا بالاجتياح العسكري الأمريكي لتكمل مهمتها هذه المرة في العراق بالكامل، ولتحقق أمريكا صفقات مربحة جدا جداً من إعادة إعمار البلد الذي حطمته السياسة الأمريكية الغاشمة، وبذا فقد جربت في العراق كل الطرق الثلاثة التي أتيحت لها، حيث فشل القتلة الاقتصاديون، وفشل الضباع، ليقوم الجيش الأمريكي بالمهمة من خلال تدخل عسكري كبير!!.

ما أشبه ما تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية بما فعله التاجر اليهودي "شايلوك" في تاجر البندقية لشكسبير!!!.
يقول الله تعالى في محكم آياته:

"لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِيالْبِلاَدِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ"( آل عمران: 196-197).


"إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً" (سورة الطارق: 15-17).


سماك العبوشي
20 نيسان 2013






 
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط