|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
في مدينة تدعى (فانتازيا ) حيث لا تغرب فيها الشمس إلا إذا داهمتها جيوش الذاكرة ، عاش ( حسان ) رجل ساهم النظر ، حاضر الوعي ، يجيد ملء الفراغ ، وتتبع الخيال .. حتى صار خياطا للظلال .. ولأنه لم يكن يرتق قماشا ، بل كان يرتق تلك الفراغات السوداء التي تسقط من أقدام الناس حين تشتد عليهم شمس الحقيقة. اعتاد الناس أن يأتوا إليه بظلال لهم مهترئة ، ممزقة الحواف ، أو باهتة اللون بسبب طول الوقوف في ساحات الانتظار . ذات مساء ماطر ، دخلت عليه امرأة لا ظل لها . مشت فوق الأرض الرخامية وكأنها طيف ينشد اكتمالا أو كمالا ، قالت بصوتٍ يشبه نشنشة الورق ، أو صرير باب عتيق في زقاق قديم : ( لقد ضاع ظلي في زحامِ حلم بعيد ، ولم أعد أعرف أين ينتهي جسدي ، كي تبدأُ خفقتي ) نظر حسان في عينيها ، فرأى سديما من النجوم المنطفئة. لم يطلب منها مالا، بل طلب (خيطا من صوتها ) صوتها المبحوح ، كأن النبرة تجر خلفها عالما من الخيبات تعقبها الحسرة أو قد تسبقها ، ثم أخذ إبرة مصنوعة من نصل الصمت ، وبدأ يخيط لها ظلا جديدا . لم يأخذه من العتمة ، بل نسجه من كحل دمعة ، ومن لحظة انكسار .. وبينما كان يغرز الإبرة ليلتحم الظل بالجسد ، كانت ثمة أطياف وعوالم تتجسد ، وبدأ الخيط يئن كقيثار حزين ، وإذ بالظل ينمو تحت قدميها مثل حديقة من الأبنوس .. حين انتهى ، التفتت المرأة لترى خلفها ظلا ، لكنه لم يكن يشبهها تماما ، كان ظلا يحمل أجنحة لم تملكها يوما .. لكنها سعدت به ، وراحت تمشي فإذ مع كل خطوة لها كانت ثمة زهرة تتفتح تحت قدميها . حتى إذا ما عرجت نحو السماء بأجنحة ظلها ، تركت خلفها حديقة تفوح بعطرها .. تلك الزهور كانت حكايات لم تجرؤ على قولها ، تلك الحكايات التي دفنتها مع ظلها المفقود ومضت تمشي على استحياء حتى نسي الضوء الخافت أن ينسج لها ظلا .
آخر تعديل راحيل الأيسر يوم 04-02-2026 في 09:05 AM.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أعتقد يا راحيل أن غمامة ظلك، المصنوعة من وهم وفراشة هي التي كتبت هذه الأيقونة ،، |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
أشكرك كثيرا أخي وأستاذي المكرم / أحمد فؤاد صوفي حين يزهر الظل من صوتنا المبحوح شجنا ، وكحل دمعنا سيكون إزهاره مختلفا .. بخاصة لو نبتت له جناحان تلك الأجنحة التي فقدتها قصصنا المبتورة والمخنوقة يوم كانت تمشي في الضوء الخافت على استحياء حتى نسي ذاك الخفوت أن ينسج لنا ظلا .. تقديري لأستاذي وكل الاحترام ..
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
لأن للخيال في نفسي مقاماً.....أحببت هذا الخيال.....باختصار هذه قطعة خيال رائعه هل أقول عبقرية ؟ |
|||
|
![]() |
|
|