|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠ وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۢ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بَِٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗا وَإِيَّٰيَ فَٱتَّقُونِ ٤١ وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤٢ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣ ۞أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٤٤ وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ ٤٥ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ٤٦ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨ وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٤٩ وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٠ وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ ٥١ ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٢ وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ٥٣ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ٥٤ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةٗ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ٥٥ ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٥٦ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٥٧ وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩ ۞وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠ وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٦٣ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٤﴾ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
موقع هذه الآيات من سياق السورة لا يزال الكلام في الكتاب الذي هو أصل العقائد والشـرائع، وكونه لا ريب فيه وبيان أحوال الناس وأصنافهم في أمره. ذكر الكتاب، ثمّ ذكر اختلاف الناس فيه، ثمّ ضرب الأمثال لفرق المنافقين، ثم طالب الناس كلّهم بعبادته، ثمّ أقام البرهان على كون القرآن الكريم منزّلاً من الله على عبده محمّدٍ - عليه صلوات الله - وتحدَّى المرتابين بما أعجزهم، ثمّ حذّر وأنذر، وبشّـر ووعد، ثمّ ذكر المثل والقدوة وهو الرسول، وذكر اختلاف الناس فيه كما ذكر اختلافهم في الكتاب، ثمّ حاجّ الكافرين، وجاءهم بأنصع البراهين، وهو إحياؤهم مرّتين وإماتتهم مرّتين، وخلق السماوات والأرض لمنافعهم، ثمّ ذكر خلق الإنسان وبيّن أطواره، ثمّ طفق يخاطب الأمم والشعوب الموجودة في البلاد التي ظهرت فيها النبوّة تفصيلاً، فبدأ في هذه الآيات بذكر اليهود. والكلام لم يخرج - بهذا التنويع - عن انتظامه في سـلكه، وحسن اتّساقه في سبكه، فهو دائر على قطب واحد في فلكه، وهو الكتاب، والمرسل به، وحاله مع المرسل إليهم. ولما كانت سورة البقرة أوّل السور المدنيّة الطوال، وكان جلّ يهود بلاد العرب في جوارها؛ دعاهم الله - تعالى - فيها إلى الإسلام، وأقام عليهم الحجج والبراهين، وبيّن لهم من حقيقة دينهم وتاريخ سلفهم ما لم يكن يعلمه أحد من قومه المجاورين لهم، فضلاً عن أهل وطنه بمكّة المكرّمة. ..... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
موقع هذه الآيات من سياق السورة قد اختصّ بني إسرائيل بالخطاب اهتماماً بهم؛ لأنّهم أقدم الشعوب الحاملة للكتب السماويّة التي يؤمن بها الناس في يومنا هذا، ولأنّهم كانوا أشدّ الناس على المؤمنين، ولأنّ في دخولهم في الإسلام من الحجّة على النصارى وغيرهم أقوى ممّا في دخول النصارى من الحجّة عليهم، وهذه النعمة التي أطلقها في التذكير لعظم شأنها، هي نعمة جعل النبوّة فيهم زمناً طويلاً؛ ولذلك كانوا يسمّون في كتبهم: شعب الله. وفي القرآن إن الله اصطفاهم وفضلهم، ولا شكّ أنّ هذه المنقبة نعمة عظيمة من الله منحهم إيّاها بفضله ورحمته، فكانوا بها مفضّلين على العالمين من الأمم والشعوب، وكان الواجب عليهم أن يكونوا أكثر الناس لله شكراً، وأشدّهم لنعمته ذكراً، وذلك بأن يؤمنوا بكلّ نبيّ يرسله لهدايتهم، ولكنّهم جعلوا النعمة حجّة الإعراض عن الإيمان وسبب إيذاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنّهم زعموا أنّ فضل الله - تعالى - محصور فيهم، وأنّه لا يبعث نبيّاً إلاّ منهم؛ ولذلك بدأ الله تعالى خطابهم بالتذكير بنعمته، وقفّى عليه بالأمر بالوفاء بعهده. إن المستعرض لتاريخ بني إسرائيل ليأخذه العجب من فيض الآلاء التي أفاضها اللّه عليهم، ومن الجحود المنكر المتكرر الذي قابلوا به هذا الفيض المدرار. وفي هذه الموجة من السورة يذكرهم اللّه بنعمته التي أنعمها عليهم إجمالاً في الآية الأولى ليدعوهم بعدها إلى الوفاء بعهدهم معه - سبحانه - كي يتم عليهم النعمة ويمد لهم في الآلاء، قبل البدء في تفصيل بعض نعمه عليهم في الآيات التالية. وإذا انتقلنا للحديث عن تسلسل الآيات، نقول أنه بعد ذكر آخر الآيات الدالة على النعم التي أنعم الله بها على جميع بني آدم وهي دالة على التوحيد من حيث إن هذه النعم أمور حادثة فلا بد لها من محدث وعلى النبوة من حيث إن محمداً - عليه صلوات الله - أخبر عنها موافقاً لما كان موجوداً في التوراة والإنجيل من غير تعلم ولا تلمذة لأحد، وعلى المعاد من حيث إن من قدر على خلق هذه الأشياء ابتداء قدر على خلقها إعادة، عَقَّبَ بذكر الإنعامات الخاصة على أسلاف اليهود كسراً لعنادهم ولجاجهم بتذكير النعم السالفة واستمالة لقلوبهم بسببها وتنبيهاً على ما يدل على نبوّة محمد - عليه صلوات الله - من حيث كونها إخباراً عن الغيب. ..... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
موقع هذه الآيات من سياق السورة وذكرهم بتلك النعم أولاً على سبيل الإجمال فقال: ﴿يَـٰبَنِى إِسْرٰءيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾40، وفرع على تذكيرها الأمر بالإيمان بمحمد - عليه صلوات الله - فقال: ﴿وَءامِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدّقًا لّمَا مَعَكُمْ﴾ 41، ثم عقبها بذكر الأمور التي تمنعهم عن الإيمان به، ثم ذكرهم بتلك النعم على سبيل الإجمال ثانياً بقوله مرة أخرى: ﴿يَـٰبَنِى إِسْرٰءيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ تنبيهاً على شدة غفلتهم، ثم أردف هذا التذكير بالترغيب البالغ بقوله: ﴿وَأَنّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ 47، مقروناً بالترهيب البالغ بقوله: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ 48، إلى آخر الآية. ثم شرع بعد ذلك في تعديد تلك النعم على سبيل التفصيل. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠﴾ ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾: المنادى في: ﴿يَٰبَنِيٓ﴾ حذفت نونه للإضافة. الإبن، والولد، والنسل، والذريّة متقاربة المعاني، إلاّ أنّ الإبن للذكر وجمعه بنون، والولد يقع على الذكر والأنثى، والنسل والذريّة يقع على الجميع. والإبن أصله من البناء، وهو وضع الشيء على الشيء. والإبن مبنيّ على الأب، لأنّ الإبن فرع الأب، فبنى عليه، والبنوّة مصدر الإبن وإن كان من الياء كالفتوّة مصدر الفتى. و ﴿إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾: مبني خفض بالإضافة، ولا ينصرف للعلمية والعُجْمة، وهو مركّب تركيب الإضافة مثل: عبد الله. وإسرائيل عند جمهور المفسرين هو يعقوب - عليه صلوات الله - ويستندون في رأيهم هذا إلى روايات توافق ما جاء في العهد القديم، بينما ليس في القرآن أي دليل مباشر على أن يعقوب هو إسرائيل، بل لدينا من الأدلة المستقاة من القرآن الكريم ما يثبت أنه إنسان آخر غير يعقوب. وفي قوله: ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ دليل على أن من انتمى إلى شخص، ولو بوسائط كثيرة، يطلق عليه أنه ابنه، وعليه: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ﴾ الأعراف 26، 27، 31، 35، ويسمى ذلك أباً، قال تعالى: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ﴾ الحج 78، وفي إضافتهم إلى إسرائيل إرجاع لأصلهم الذي جاءوا ذرية من بعده. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠﴾ مدلول لفظة: "إسرائيل": قالوا: - "إِسْرَا" هو العبد في العبرية، و "إيل" هو الله تعالى، - "إِسْرَا" مشتقّ من الأسْر، وهو القوّة، فكان معناه الذي قَوَّاه الله، - "إِسْرَا" هو صفوة الله، و "إيل" هو الله، - "إِسْرَا" بالعبرانية في معنى إنسان، فكأنه قيل: رجل الله، فكأنه خطاب مع اليَهُودِ الذين كانوا بالمدينة، - إنه أسرى بالليل مهاجراً إلى الله، - لأنه أَسَرَ جِنِّيّاً كان يُطفيء سِـرَاجَ بَيْتِ المَقْدِسِ. - بالقولين الآخرين يكون بعض الاسم عربيّاً، وبعضه أعجميّاً، وقد تصرفت فيه العرب بلغات كثيرة أفصحها لغة القرآن، وهي قراءة الجمهور.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
حقا قد استفزتني هذه العبارة كأنك تستند إلى وحي فقطعت به كل شك!! أعلم أن كلامي هذا سيغضبك؛ ولكن من حق القاريء علينا أن نبين له أن هذا القول متهافت؛ وأن الأدلة على أن اسرائيل هو نفسه يعقوب عليه السلام هي أبين من كل تلك الشبهات التي تثار في هذا الموضوع من قبل أناس لا يحسنون منهجية التفكير فيأتون بالعجائب. مع التنويه أنني لا أقصد هنا شخصك الكريم.. حيث قرأت لأكثر من شخص يقول بهذا القول وينفي أن إسرائيل هو نفسه يعقوب عليه السلام. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||||
|
اقتباس:
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ٤٣﴾ في بيان أصل "الصلاة" ومدلولاتها في القرآن: والصلاة: هي الّتي جاء بها الشـرع. فأمّا الصلاة من اللّه: فالرحمة. وممّا شذّ عن الباب: كلمة جاءت في الحديث:" إِنَّ لِلشَّيْطَانِ فُخُوفاً ومَصَالِيَ"، وهي الأشـراك. والصلا (وزان العصا): مغرز الذنب من الفرس، والتثنية: صلوان، ومنه قيل للفرس الّذي يجيء بعد السابق في الحلبة: المصلّي، لأنّ رأسه عند صلا السابق. والمصلّىٰ: موضع الصلاة والدعاء. والصلاة: قيل أصلها في اللغة: الدعاء، وأن قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ﴾ التوبة 103، أي: ادع لهم، ثمّ سمّى بها هذه الأفعال المشهورة، لاشتمالها على الدعاء. وقيل: الصلاة في اللغة مشتركة بين الدعاء والتعظيم والرحمة والبركة، ومنه: "اللَّهُمَّ صَلِّ علَى آلِ أبِي أوْفَى"*، أي: بارك عليهم وارحمهم. وأمّا: ﴿عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾البقرة157، فمعنى الصلوات: الثناء عليهم من اللّه. والصلاة أيضاً: بيت يصلّي فيها اليهود وهو كنيستهم، وجمعها في المعنيين: صلوات. ويقال: انّ الصلاة من صليت العود بالنار إذا ليّنته، لأنّ المصلّي يلين بالخشوع. * "كانَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - إذَا أتَاهُ رَجُلٌ بصَدَقَةٍ قالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى آلِ فُلَانٍ فأتَاهُ أبِي فَقالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ علَى آلِ أبِي أوْفَى." الراوي: عبدالله بن أبي أوفى.صحيح البخاري 6332، وبلفظ قريب فيه: 1497. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||
|
اقتباس:
وقد سبق أن حاولت محاورة أفكارك والرد عليها؛ فكانت ردودك تتمحور في: إما أن الموضوع لم يكنمل، والصورة ما زالت غير مكتملة.. وفي أحسن الأحوال كان ردك يشبه القول "أن الدليل الذي تستند إليه قسم منه موجود في كتب مكتبة بغداد، وقسم آخر موجود في مكتبه مراكش؛ وما عليك إلا أن تقرأ تلك الكتب في تلك المكتبات لتشاهد الدليل" !!! اقتباس:
الأدلة التي نراها كثيرة وراسخة لمن أراد الحق.. وأسوق لك دليلا من السنة.. مع التنويه أن الأدلة القرآن كذلك موجودة وراسخة.. ولكن عندما نرى أن هناك من يبحث عن الحق بجد نبين له ونسهب. حضَرتْ عِصابةٌ من اليهودِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا أبا القاسمِ، حدِّثْنا عن خِلالٍ نسألُكَ عنها، لا يعلَمُهنَّ إلَّا نبيٌّ، فكان فيما سألوه: أيُّ الطعامِ حرَّم إسرائيلُ على نفسِه قبلَ أنْ تُنزَّلَ التوراةُ؟ قال: فأنشُدُكم باللهِ الذي أنزَلَ التوراةَ على موسى، هل تعلَمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ عليه السَّلامُ مرِضَ مرضًا شديدًا، فطال سَقَمُه، فنذَر للهِ نذرًا لئِنْ شَفاه اللهُ من سَقَمِه، ليُحرِّمَنَّ أحَبَّ الشرابِ إليه، وأحَبَّ الطعامِ إليه، فكان أحَبُّ الطعامِ إليه لُحْمانُ الإبِلِ، وأحَبُّ الشرابِ إليه ألبانُها؟، فقالوا: اللَّهُمَّ نعَمْ. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم : 2471 | خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (2471) واللفظ له، والطيالسي (2854)، والطبراني (12/246) (13012) مطولاً |
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||
|
وحري بمن يخالفنا فيه أن يناقش الأدلة ويردها بأدلة أقوى من كتاب الله. ليس من الضروري أن نرد بالأدلة على كل ما هب ودب؛ وخاصة أن هناك الكثير من الترهات باتت تنشر في هذه الأيام، وأزعم أن خلف الكثير منها أيدي خبيثة تعمل على تشتيت الأمة وخلعها من موروثها الفكري والحضاري. ومثالا على ذلك ما سمي "مركز تكوين" في مصر. وقد سبق أن حاولت محاورة أفكارك والرد عليها؛ فكانت ردودك تتمحور في: إما أن الموضوع لم يكنمل، والصورة ما زالت غير مكتملة.. وفي أحسن الأحوال كان ردك يشبه القول "أن الدليل الذي تستند إليه قسم منه موجود في كتب مكتبة بغداد، وقسم آخر موجود في مكتبه مراكش؛ وما عليك إلا أن تقرأ تلك الكتب في تلك المكتبات لتشاهد الدليل" !!! اقتباس: من المهم أن نُذَكّر هنا أن هذا المنتدى، مثله مثل سائر وسائل الاتصال مع الناس، منبر عام، يحق لكل مشترك فيه أن يقول ما يراه حقاً، شرط ألا يخالف "قواعد الأدب". وليس لأحد وصاية على ما يكتب. ودور إدارة المنتديات ليس أكثر من التنظيم، دون إسكات لأحد أو اتهام له بأنه لا يحسن التفكير. يبقى لكل أحد مناقشة الأفكار، أو ردها بالأدلة دون تجريح أو اتهام. يا عزيزي لم يسكتك أحد.. وها أنت تكتب ما يحلو لك، ولم نقفل لك موضوعا أو نحذفه.. ولكن من الواجب علينا أن نقول الحق الذي نراه ونؤمن به، ولا يجوز أن نجامل على حساب الحق. الأدلة التي نراها كثيرة وراسخة لمن أراد الحق.. وأسوق لك دليلا من السنة.. مع التنويه أن الأدلة القرآن كذلك موجودة وراسخة.. ولكن عندما نرى أن هناك من يبحث عن الحق بجد نبين له ونسهب. حضَرتْ عِصابةٌ من اليهودِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا أبا القاسمِ، حدِّثْنا عن خِلالٍ نسألُكَ عنها، لا يعلَمُهنَّ إلَّا نبيٌّ، فكان فيما سألوه: أيُّ الطعامِ حرَّم إسرائيلُ على نفسِه قبلَ أنْ تُنزَّلَ التوراةُ؟ قال: فأنشُدُكم باللهِ الذي أنزَلَ التوراةَ على موسى، هل تعلَمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ عليه السَّلامُ مرِضَ مرضًا شديدًا، فطال سَقَمُه، فنذَر للهِ نذرًا لئِنْ شَفاه اللهُ من سَقَمِه، ليُحرِّمَنَّ أحَبَّ الشرابِ إليه، وأحَبَّ الطعامِ إليه، فكان أحَبُّ الطعامِ إليه لُحْمانُ الإبِلِ، وأحَبُّ الشرابِ إليه ألبانُها؟، فقالوا: اللَّهُمَّ نعَمْ. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم : 2471 | خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (2471) واللفظ له، والطيالسي (2854)، والطبراني (12/246) (13012) مطولاً
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ٤٣﴾ في بيان أصل "الصلاة" ومدلولاتها في القرآن: وأمّا الأصل الواحد الاسـتقلاليّ الاصطلاحي في العربيّة في هذه المادّة فهو الثناء الجميل المطلق الشامل للتحيّة وغيرها، ويتفرع منه الثناء الجميل دون حركات الصلاة. ومن ذلك الثناء ما ذكرناه، ومثله صلوات الله والملائكة على النبي، وعلى المؤمنين، وصلاة النبي على المؤمنين التي تعني - أيضاً - الدعاء لهم. والثناء من اللّه - تعالى - يكشف عن الرضا وعن إطاعة العبد، ومن الملائكة عن كون العبد على طاعة وخلوص وفي صراط مستقيم، ومن النبيّ - عليه صلوات الله - عن وجود الايمان والطاعة للّه وللرسول، ومن المؤمن يكشف عن الحبّ والتعلّق والتمايل إلى التقرّب، ويجمعها تحقّق الروحانيّة الكاشفة عن التجانس. وعلى هذا المبنى تكون الصلوات على النبيّ - عليه صلوات الله - من أتمّ التحيّات والأعمال الصالحة المطلوبة: من جهة تحقّق الروحانيّة والتناسب بين المؤمن المصلّي والنبيّ الأكرم، ومن جهة تحقّق الرضا الكامل والقرب التامّ والمنزلة الرفيعة للرسول الّذي يسأل الصلاة له من اللّه تعالى. |
|||
|
![]() |
|
|