|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||||||||||||
|
و هل يصدر مثل هذا التحدي و هذا التكبر اللامعقول إلا عن غضب ٍ عارم ؟ لذلك فإبليس يعلم يقينا ً (و عن خبرة) ما يمكن أن يفعله الغضب في الإنسان الضعيف . و يعلم أن الإنسان (الذي يجري منه الشيطان أصلا ً مجرى الدم) في "لحظة الغضب" يتحول - تقريبا ً - إلى شيطان , و لا لحظة أنسب منها ليقوده إبليس على طريقه الذي انتهى به إلى اللعن و الطرد من رحمة الله , و ليذوق الإنسان من نفس الكأس التي شرب منها إبليس حتى الثمالة , فيكونا ن سواء , و يحقق إبليس تهديده الأزلي . و لذلك فقد أمرنا (صلى الله عليه و سلم) أن نسعى إلى إطفاء جذوة الغضب (الشيطاني) بالعودة إلى أصلنا الطيني الهادئ المتواضع . و لأن الطين ترابٌ و ماء , فقد وجهنا (صلى الله عليه و سلم) إلى العودة إلى هذين العنصرين كلما انتابتنا حالة من الغضب (لغير الله) . قال (صلى الله عليه و سلم) في شأن التراب :
و قال (صلى الله عليه و سلم) في شأن الماء :
و استغلال إبليس ل "باب الغضب" للسيطرة على الإنسان لا يتوقف عند تحين الفرصة و انتظار أن يقع الإنسان في حبائل الغضب , تلك الفرصة التي قد تأتي و قد لا تأتي . بل يذهب اللعين إلى أبعد من ذلك , هو يخلق الفرصة , و يمهد للأسباب التي تقود المرء إلى فخ الغضب . بل لا أكون مبالغا ً أبدا ً إن ادعيت أن كل لحظة غضب (لغير الله) مر بها إنسان منذ بدء الخليقة و إلى يومنا هذا و أفضت إلى معصية للخالق عز و جل, هي من صنع إبليس اللعين ! و كما قلت في بداية الموضوع , إن هناك ملايين الحوادث التي تتدرج من حوادث كبيرة و ذات شأن , إلى حوادث تافهة لا يخلو منها يوم إنسان , و جميعها تدفع بالمرء نحو دوامة غضب قد يدوم للحظات و لكن أثاره قد تظل العمر كله ! و لقد حذرنا الله تعالى من كيد الشيطان و أخبرنا أنه عدو ٌ لنا , و امرنا أن نعامله كعدو ٍ لنا و أن لا نغفل عنه لحظة ً واحدة . ليس هذا فحسب , بل إنه سبحانه و تعالى , و من رحمته بنا , فضح لنا الشيطان و أساليبه التي اتبعها عبر التاريخ و أضل بها كثيرا ً من الناس , بل أكثر الناس . و من هذه الأساليب , طرُقُه في جر الإنسان إلى شَرَك ِ الغضب , ذلك الشَرَك ُ الذي لم يسلم منه حتى نبي الله يونس عليه السلام , و الذي خرج من قومه غاضبا ً من تكذيبهم له و كفرهم بدعوته و لم يصبر عليهم فابتلاه الله سبحانه و تعالى بأن ابتلعه الحوت ثم نجاه و عفا عنه : قال تعالى :
و انظر كيف حاول الخبيث أن يدفع نبي الله موسى عليه السلام لأن يغضب من "فتاه" حين توقف الإثنان في طريقهما للبحث عن العبد الصالح , فأنسى الشيطانُ فتى موسى (يقال أنه يوشع بن نون و الله أعلم) أن يذكر هروب الحوت إلى الماء لموسى عليه السلام و الذي كان ينتظر هذه الإشارة لأنها كانت دليله إلى مكان العبد الصالح كما أخبره بذلك ربه, و لكن موسى عليه السلام لم يغضب , رغم أنه أضطر للعودة إلى مكان هروب الحوت بعد أن تجاوزه هو و فتاه بمسافة كبيرة . يقول تعالى :
بينما إذا نسي أحدنا موعدا ً مهما ً أو حتى شيئا ً حقيرا ً (كمفتاح المنزل أو السيارة) ثار و غضب من لا شيء , و كأنها نهاية العالم , و ربما كال - في سورة غضبه - السباب لمن تسبب في نسيانه و للشيء الذي نسيه (و هو جماد لا يعقل أو شيئا ً لا صورة له) ! و برغم خطورة "لحظة الغضب" الشيطانية على إيمان المؤمن و على إنسانيته التي أنعم الله بها عليه , و برغم ما يمكن أن تسببه هذه اللحظة القصيرة من خسارة و ندم , إلا أن الخروج منها أمر في غاية البساطة. فهذه اللحظة الشيطانية تزول بمجرد أن "يتذكر" الإنسان و يذكر ربه و يتعوذ به من الشيطان الرجيم , و بمجرد أن يتوضأ (كما وجهنا نبي الرحمة صلى الله عليه و سلم) . يقول تبارك و تعالى :
كما أن على المؤمن في حالة الغضب أن يلجم لسانه و يلزم الصمت , فالغضب إغراءٌ للسان لينفلت بما يغضب الله عز و جل , فلا بد أن يكون لجم اللسان من أولويات الغاضب حتى لا يتفوه بما لا يمكن محوه بعد زوال الغضب . قال (صلى الله عليه و سلم) :
و أخيرا ً , على المؤمن أن يستغل لحظة الغضب في نيل مرضاة الله , بأن يصبر و يكظم غيظه , فلا أحد إلا الله عز و جل يعلم عظم ثواب كاظم الغيظ و علو مرتيته عند الله يوم القيامة . قال تعالى (واصفا ً المؤمنين) :
و قال (صلى الله عليه و سلم) :
و ليحاسب كلٌ نفسه قبل أن يغضب لنفسه , متى كانت آخر مرة ٍ غضب فيها لخالقه و ربه ؟ متى احمر وجهه و ثارت ثائرته لأن محارم الله انتهكت ؟ و ليسأل نفسه كلما أنتابه غضب من أخيه , هل غضب من أخيه هذا يوما ً ما لأنه لم يصل ِ , أو لأنه عصى الله َ ذات يومً ؟ و لنذكر جميعا ً (و نحن نغضب لسبب تافه) كيف عانى الأنبياء و الرسل (صلوات ربي و سلامه عليهم جميعا ً) من أقوامهم , و لم يغضبوا إلا عندما انتهكت محارم الله . كم أوذي رسولنا (صلى الله عليه و سلم) من قبل المشؤكين , و لم يغضب قط إلا لله ! و كم عانى موسى (عليه السلام) من بني إسرائيل , من جهلهم و كثرة سؤالهم و أذاهم له , و لم يغضب قط إلا عندما عبدوا العجل و تطاولوا على الله تبارك و تعالى عن تطاولهم . فربما عندها نخجل و نستحي من الله عز و جل أن نغضب و نتحول إلى شياطين (قولا ً و عملا ً) كلما أغضبتنا الحياة , أو أغضبنا من حولنا . أسأل الله العلي القدير أن يلهمنا الرشد و يلزمنا التقوى و يثبت قلوبنا على دينه و على هدْي نبيه (صلى الله عليه و سلم) , إنه سميع مجيب |
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
في لحظات الوداع في لحظات الغربة والضياع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
اسجل اجمل لحظات العمر |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||||||||||||
|
"
|
|||||||||||||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| لحظة خريفية ( قصة قصيرة ) | ماهر حمصي الجاسم | منتدى القصة القصيرة | 11 | 13-07-2006 03:14 PM |
| فقدنا قدرة الغضب | إبراهيم أمين | منتـدى الشعـر المنثور | 14 | 23-04-2006 02:57 PM |
| لحظة الفراق ( 1 ) | يحيي هاشم | منتدى القصة القصيرة | 0 | 04-04-2006 12:45 AM |
| الغضب يستعر في البحرين بعد إهانة مدير أجنبي لكتاب الله..!! | نايف ذوابه | منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم | 3 | 31-03-2006 09:04 PM |
| لحظة الغروب ... لحظات تخرج مكنونات النفس .. | هاجر الشهيد | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 02-02-2006 12:52 AM |