|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
من صريح القول برأيي هو إمتياز الدراما العراقية بالسخافة و العيوب بشكل لا يقبل الشك، فالممثلين يأتون من المسرح، و لا عجب فالعراق مصاب بلعنة المسرح منذ الأزل. ذلك أن المسرح قد أسس الشخصية العراقية و تفاعل معها عبر آلاف طويلة من السنين، بدءً من ملحمة جلجامش (مسرح بابل الوطني) و أنتهاءً بالمسرح الوطني العراقي الحديث، و الذي - خلال كل هذي السنوات - لم يشهد أي تطوير يذكر عدى بنوعية اللغة المستعملة، و التي ما فتأت تعيد الشعر البابلي و الأدب السومري، و كذلك الحركات المسرحيّة الحديثة منها و تلك القديمة أيضا. من الممكن أن نعتبر هذا ظاهرة إيجابيّة في الفن العراقي، إلا أنها ظاهرة مميتة و قاتلة لأي محاولة سينمائية أو دراميّة تلفزيونية. و لنتناول الدراما مثلا، فالدراما هي "الواقعيّة" بأحد ترجماتها، و كانت قد شهدت إنفصالا ملحوظا بين المسرح و التلفاز، و كان لكل منهما خصائص مميزة. و بما أننا نتناول الدراما التلفزيونيّة المعنونة بالمسلسلات، فأننا لا نعتقد أن الواقعيّة تتجسد في مسلسل يغلب عليه الطابع المسرحي و اللهجة البغداديّة المتكلفة، بدلا من حنو و رقة و بساطة اللهجة العراقيّة التقليديّة، التي تمتاز برشاقة و سرعة بالغزارة المعنويّة و اللفظيّة. و عوضا عن تمثيل الواقع العراقي منطوقا و ممثلا، نجد الممثلين من ذوي الأوزان الثقيلة، و ممن ينطقون الكلمات بلهجة بغدادية - أنقرضت واقعا - متعالية و كلمات تبدو أنها أنتزعت من بطون الكتب و القواميس الثقافيّة، رغم أن الشخصية المتحدثة قد تكون (وفق مجرى القصة) متواضعة الثقافة و بلهاء. أما المشكلة الحركيّة في الدراما العراقيّة فحدث و لا حرج، إذ أن أغلب الحوارات تتم بوجوه غير متقابلة و بلا إتصال بصري مباشر بين المتحاورين، كأي حوار عادي، و إنما ينظر أحد المتحاورين مباشرة لعدسة التصوير، بينما يبدو وجهه كبيرا بكل نمشه أو عدميّة تناسقة- ما قصة تقريب الوجوه هذه؟- في الوقت الذي يبدو المحاور الآخر بشكل متجه نحو جهة معينة، و لا يُرى من وجهه عادة إلا شكله النصفي~الجانبي. لا أدري- بصراحة- أين يمكن أن نجد حوارا كهذا في مجتمعنا العراقي (و العربية حتى) المتميّز بالعصبيّة و سرعة الحوارات؟ تلك الحوارات التي تنتهي غالبا بقرارات صارمة تدل على قوة الشخصيّة العراقية، و كذلك جلَدِها المتميّز إثر معاناة تأريخية في ظل أكبر طُغاة العصر الحديث. و ليست تلك سوى أولى المشاكل العظام في الدراما العراقيّة، و أما الثانية فتكمن بالتطويل التافه و الممل للصمت و تكرار المشاهد و العبارات و الصفنات، و لا نندهش (رغم أن الأمر يستدعي الدهشة) بعد من رؤية ممثل متوتر يروح و يجيء بمكان، بينما يراقبه آخر لعدة دقائق، و يتكرر المشهد حتى ينطق "جوهرته" بالسؤال عما يقلقه. و لم نعد ننزعج أو نتأثر لسطحيّة التمثيل و الطريقة الفجة بأستظهار المشاعر، التي عادة ما ترتسم بشكل أبله على وجوه الممثلين و الممثلات. فلتبيين القلق، يتفوه الممثل بعبارة ثم يتجه نحو العدسة المصوّرة بمخائل وجه تحمل القلق و البلاهة، و كأنه يستغبي المشاهد و يحاول أن يبسط رسالته قدر المستطاع، و هي تقول "ألا ترى كم أبدو قلقا؟". و بخصوص صورة "المثقف" في الدراما العراقية فهي صورة حزينة فعلا، فالمثقف هو شخص هاديء عادة و يحب الصمت كما الحكماء، و لا يمانع المخرج من إظهاره طبيبا أو برتبة علميّة أو أكاديميّة بارزة، و هو معنى طفولي للثقافة، فكم من أكاديمي يفتقد للثقافة و الإطلاع الفكري الحقيقي، بل يكاد يصر، و بغباءٍ فريد حقا، على أن "الثقافة" هي تخصصه بهندسة العُمران مثلا، و ليست في بطون كتب الفلسفة و الإقتصاد و علم الإجتماع و القضايا السياسيّة ذات البعد الفكري العميق، كالصراع العربي الإسرائيلي أو حقيقة الصهيونيّة. و الأشد ألما أن المثقف، وفق الدراما العراقيّة، يظهر عادة مستمعا لأغنية غربيّة رقيقة و عتيقة لكثرة إستعمالها و ذيوعها، بينما يتصفح كتابا بلغة أجنبيّة، و عادة ما تكون اللغة الإنجليزيّة. كأن ثقافة التمدن الإستعماري لم ترحل و لن ترحل من العراق، الأمر الذي يظهر المثقف بصورة ذاك الذي يتكلم اللغات و يردد (كالببغاء) ما يراه مثقفي مقاهي باريس و مروجي الثقافة الأمريكية الوقحة و الجسورة. و تبقى مشكلة أختيار المثقفين، فعادة ما يكون ممثلا مشهورا و كبيرا بالسن نسبيا، و كأن الطبقة الشابة لا تحوي أي طاقات ثقافيّة، خصوصا عندما تكون القصة بين إعجاب فتاة بشخصية رجوليّة مثقفة. عندها تُختار ممثلة صغيرة عمريا، و توضع بغرام المثقف الذي يبدو بعمر والدها، دون أن نفهم سريّة هذه الحركة اللاواقعيّة و المتكررة؟ أتراها لأسباب عشائرية المجتمع العراقي بخصوص التزويج و دفع النساء للزواج بمن هم أكبر منهن بسنوات كثيرة دون أدنى إنتباه لهذه المشكلة؟ أم أنها حركة مرتبطة بشهرة الممثل المنوط بتمثيل دور المثقف، و بالتالي يكون ممثلا هرما نوعا ما، و لم تعد تنفع حيل المكياج لأخفاء ملامح الأب قرب تلك الممثلة الصغيرة اليانعة. و نحن إذ ننتقد بعض الظواهر، فأننا نأمل أن يلتفت المبدع العراقي لها و أن يكف عن الإصرار على فرض مدارس لم تجد من يناصرها إلا تكلّفا، و أن يقدموا دراما حقيقيّة و مترفعة عن الوضاعة و لكنها ليست أرستقراطيّة أيضا. نرغب بأن تكون اللهجة المتبعة معبرة عن اللهجة العراقية، بكل أمثالها المتهكمة و تطريزها المشاكس، و كذلك الروح العصبيّة الخفيّة فيها، بدلا من الإصرار على أستعمال لهجة أقرب للفصحى و تثير ضحك و سخرية الجمهور العراقي و العربي على حد سواء. كما و نأمل أن يعتني المخرج العراقي بواقعية الحوار، و أن يبتعد قدر المستطاع عن تلك الحركات المسرحيّة المملة، و أن يخوض غمار مناقشة عراقية حقيقية بكل ما فيها من حرارة و مواجهة و مصداقية. و نرجو أيضا أن يجد المبدع العراقي حلا لصورة المثقف الغير موجودة، فلا شعرائنا حكماء و إنما ذوي جنون رائع و حرارة بالدماء و المشاعر تعد (بشهادة أشقاء عرب) ميّزة عراقية محمودة، بدلا من تلك الشخصية الصوفيّة المترهلة و المسالمة، التي قد تليق بناسك بوذي يقطن جبال الهمالايا، و لكنها أبدا لن تليق بصورة مثقف عراقي يحوي بداخله كل رفض الدنيا و كل تأييدها بذات الوقت. و يا حبذا لو قرأ المثقف العراقي كتابا فكريا باللغة العربيّة، ككتاب "فلسفتنا" أو رواية "أرض السواد" أو مجموعة شعرية لمحمود درويش أو حسَن النصار، و هي بمثابة دعوة لقراءة ذاك الكتاب و غيره، بدلا من تغليف العقول بعناوين تافهة باللغة الإنجليزية أحدها "تعلم الإنجليزية بخمسة أيام" كما بأحدى المسلسلات. كما و لا ضير لو أستبدلت تلك الأغاني العاطفية العتيقة بموسيقا رفيعة المقام لعود "نصير شمة" أو عود "عاصم الجلبي"، أو حتى بموسيقا حديثة تعبيرية كموسيقا "عمار الشريعي" و "عمر خيرت" الأكثر من رائعين. و لا بأس، و أصبروا على كثرة مطالبنا، أن يراعي المخرج نوعية المشاعر و ذكاء التعبير عنها، و كذلك أختيار الممثلين و أدوارهم بما يناسب سنهم. هذا و نأمل أن تتجه الدراما العراقية نحو الوسط العربي و تنافس الدراما السورية و المصرية، و توجه خطاب عراقي واقعي و حقيقي للشعوب العربيّة الشقيقة، فنحن (و حتى القوميات المختلفة) نمتّ بصلة وثيقة بشعوب المنطقة وفق الحضارة الإسلامية التي أرتدت ثوب الثقافة العربيّة المكتوبة. و لذا، على العراق أن يلتزم بهويته و أن ينطلق قدما نحو ترسيخها، و بهذا يصد أبشع هجمة إستعماريّة غربيّة تهدد هويته و سموه الثقافي. و دمتم للعراق حراً أبيّا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
...السلام عليكم أخي أحمد الجميلي ...أتأسف لأني قرأت النص متأخرة ولكن تأكد أن مشاعرنا إتجاه العراق ليست متأخرة بل قديمة ....ونحن من أشد المعجبين للهجة العراقية فما بالكم .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||||||||||
|
|
|||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
..............إخواني وماذا لو بدأنا بأول خطوة وهي النصيحة عبر هذا الموقع و الدعوة ..فذلك أضعف الإيمان ....ثقوا أن النصيحة أساس كل شيء فمن قلبه مريض النصيحة دواؤه..........
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الأخت الكريمة فاطمة الجزائريّة: |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفن الثامن | سرمد السرمدي | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 0 | 13-02-2006 10:49 PM |
| فلسفة الفن الثامن | سرمد السرمدي | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 13-02-2006 10:44 PM |