الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-02-2006, 08:08 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد الجميلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد الجميلي غير متصل


افتراضي إشكاليّة الدراما العراقيّة.

من صريح القول برأيي هو إمتياز الدراما العراقية بالسخافة و العيوب بشكل لا يقبل الشك، فالممثلين يأتون من المسرح، و لا عجب فالعراق مصاب بلعنة المسرح منذ الأزل. ذلك أن المسرح قد أسس الشخصية العراقية و تفاعل معها عبر آلاف طويلة من السنين، بدءً من ملحمة جلجامش (مسرح بابل الوطني) و أنتهاءً بالمسرح الوطني العراقي الحديث، و الذي - خلال كل هذي السنوات - لم يشهد أي تطوير يذكر عدى بنوعية اللغة المستعملة، و التي ما فتأت تعيد الشعر البابلي و الأدب السومري، و كذلك الحركات المسرحيّة الحديثة منها و تلك القديمة أيضا.

من الممكن أن نعتبر هذا ظاهرة إيجابيّة في الفن العراقي، إلا أنها ظاهرة مميتة و قاتلة لأي محاولة سينمائية أو دراميّة تلفزيونية. و لنتناول الدراما مثلا، فالدراما هي "الواقعيّة" بأحد ترجماتها، و كانت قد شهدت إنفصالا ملحوظا بين المسرح و التلفاز، و كان لكل منهما خصائص مميزة. و بما أننا نتناول الدراما التلفزيونيّة المعنونة بالمسلسلات، فأننا لا نعتقد أن الواقعيّة تتجسد في مسلسل يغلب عليه الطابع المسرحي و اللهجة البغداديّة المتكلفة، بدلا من حنو و رقة و بساطة اللهجة العراقيّة التقليديّة، التي تمتاز برشاقة و سرعة بالغزارة المعنويّة و اللفظيّة. و عوضا عن تمثيل الواقع العراقي منطوقا و ممثلا، نجد الممثلين من ذوي الأوزان الثقيلة، و ممن ينطقون الكلمات بلهجة بغدادية - أنقرضت واقعا - متعالية و كلمات تبدو أنها أنتزعت من بطون الكتب و القواميس الثقافيّة، رغم أن الشخصية المتحدثة قد تكون (وفق مجرى القصة) متواضعة الثقافة و بلهاء.

أما المشكلة الحركيّة في الدراما العراقيّة فحدث و لا حرج، إذ أن أغلب الحوارات تتم بوجوه غير متقابلة و بلا إتصال بصري مباشر بين المتحاورين، كأي حوار عادي، و إنما ينظر أحد المتحاورين مباشرة لعدسة التصوير، بينما يبدو وجهه كبيرا بكل نمشه أو عدميّة تناسقة- ما قصة تقريب الوجوه هذه؟- في الوقت الذي يبدو المحاور الآخر بشكل متجه نحو جهة معينة، و لا يُرى من وجهه عادة إلا شكله النصفي~الجانبي. لا أدري- بصراحة- أين يمكن أن نجد حوارا كهذا في مجتمعنا العراقي (و العربية حتى) المتميّز بالعصبيّة و سرعة الحوارات؟ تلك الحوارات التي تنتهي غالبا بقرارات صارمة تدل على قوة الشخصيّة العراقية، و كذلك جلَدِها المتميّز إثر معاناة تأريخية في ظل أكبر طُغاة العصر الحديث.

و ليست تلك سوى أولى المشاكل العظام في الدراما العراقيّة، و أما الثانية فتكمن بالتطويل التافه و الممل للصمت و تكرار المشاهد و العبارات و الصفنات، و لا نندهش (رغم أن الأمر يستدعي الدهشة) بعد من رؤية ممثل متوتر يروح و يجيء بمكان، بينما يراقبه آخر لعدة دقائق، و يتكرر المشهد حتى ينطق "جوهرته" بالسؤال عما يقلقه. و لم نعد ننزعج أو نتأثر لسطحيّة التمثيل و الطريقة الفجة بأستظهار المشاعر، التي عادة ما ترتسم بشكل أبله على وجوه الممثلين و الممثلات. فلتبيين القلق، يتفوه الممثل بعبارة ثم يتجه نحو العدسة المصوّرة بمخائل وجه تحمل القلق و البلاهة، و كأنه يستغبي المشاهد و يحاول أن يبسط رسالته قدر المستطاع، و هي تقول "ألا ترى كم أبدو قلقا؟".

و بخصوص صورة "المثقف" في الدراما العراقية فهي صورة حزينة فعلا، فالمثقف هو شخص هاديء عادة و يحب الصمت كما الحكماء، و لا يمانع المخرج من إظهاره طبيبا أو برتبة علميّة أو أكاديميّة بارزة، و هو معنى طفولي للثقافة، فكم من أكاديمي يفتقد للثقافة و الإطلاع الفكري الحقيقي، بل يكاد يصر، و بغباءٍ فريد حقا، على أن "الثقافة" هي تخصصه بهندسة العُمران مثلا، و ليست في بطون كتب الفلسفة و الإقتصاد و علم الإجتماع و القضايا السياسيّة ذات البعد الفكري العميق، كالصراع العربي الإسرائيلي أو حقيقة الصهيونيّة. و الأشد ألما أن المثقف، وفق الدراما العراقيّة، يظهر عادة مستمعا لأغنية غربيّة رقيقة و عتيقة لكثرة إستعمالها و ذيوعها، بينما يتصفح كتابا بلغة أجنبيّة، و عادة ما تكون اللغة الإنجليزيّة. كأن ثقافة التمدن الإستعماري لم ترحل و لن ترحل من العراق، الأمر الذي يظهر المثقف بصورة ذاك الذي يتكلم اللغات و يردد (كالببغاء) ما يراه مثقفي مقاهي باريس و مروجي الثقافة الأمريكية الوقحة و الجسورة.

و تبقى مشكلة أختيار المثقفين، فعادة ما يكون ممثلا مشهورا و كبيرا بالسن نسبيا، و كأن الطبقة الشابة لا تحوي أي طاقات ثقافيّة، خصوصا عندما تكون القصة بين إعجاب فتاة بشخصية رجوليّة مثقفة. عندها تُختار ممثلة صغيرة عمريا، و توضع بغرام المثقف الذي يبدو بعمر والدها، دون أن نفهم سريّة هذه الحركة اللاواقعيّة و المتكررة؟ أتراها لأسباب عشائرية المجتمع العراقي بخصوص التزويج و دفع النساء للزواج بمن هم أكبر منهن بسنوات كثيرة دون أدنى إنتباه لهذه المشكلة؟ أم أنها حركة مرتبطة بشهرة الممثل المنوط بتمثيل دور المثقف، و بالتالي يكون ممثلا هرما نوعا ما، و لم تعد تنفع حيل المكياج لأخفاء ملامح الأب قرب تلك الممثلة الصغيرة اليانعة.

و نحن إذ ننتقد بعض الظواهر، فأننا نأمل أن يلتفت المبدع العراقي لها و أن يكف عن الإصرار على فرض مدارس لم تجد من يناصرها إلا تكلّفا، و أن يقدموا دراما حقيقيّة و مترفعة عن الوضاعة و لكنها ليست أرستقراطيّة أيضا.

نرغب بأن تكون اللهجة المتبعة معبرة عن اللهجة العراقية، بكل أمثالها المتهكمة و تطريزها المشاكس، و كذلك الروح العصبيّة الخفيّة فيها، بدلا من الإصرار على أستعمال لهجة أقرب للفصحى و تثير ضحك و سخرية الجمهور العراقي و العربي على حد سواء. كما و نأمل أن يعتني المخرج العراقي بواقعية الحوار، و أن يبتعد قدر المستطاع عن تلك الحركات المسرحيّة المملة، و أن يخوض غمار مناقشة عراقية حقيقية بكل ما فيها من حرارة و مواجهة و مصداقية.

و نرجو أيضا أن يجد المبدع العراقي حلا لصورة المثقف الغير موجودة، فلا شعرائنا حكماء و إنما ذوي جنون رائع و حرارة بالدماء و المشاعر تعد (بشهادة أشقاء عرب) ميّزة عراقية محمودة، بدلا من تلك الشخصية الصوفيّة المترهلة و المسالمة، التي قد تليق بناسك بوذي يقطن جبال الهمالايا، و لكنها أبدا لن تليق بصورة مثقف عراقي يحوي بداخله كل رفض الدنيا و كل تأييدها بذات الوقت. و يا حبذا لو قرأ المثقف العراقي كتابا فكريا باللغة العربيّة، ككتاب "فلسفتنا" أو رواية "أرض السواد" أو مجموعة شعرية لمحمود درويش أو حسَن النصار، و هي بمثابة دعوة لقراءة ذاك الكتاب و غيره، بدلا من تغليف العقول بعناوين تافهة باللغة الإنجليزية أحدها "تعلم الإنجليزية بخمسة أيام" كما بأحدى المسلسلات.

كما و لا ضير لو أستبدلت تلك الأغاني العاطفية العتيقة بموسيقا رفيعة المقام لعود "نصير شمة" أو عود "عاصم الجلبي"، أو حتى بموسيقا حديثة تعبيرية كموسيقا "عمار الشريعي" و "عمر خيرت" الأكثر من رائعين. و لا بأس، و أصبروا على كثرة مطالبنا، أن يراعي المخرج نوعية المشاعر و ذكاء التعبير عنها، و كذلك أختيار الممثلين و أدوارهم بما يناسب سنهم.

هذا و نأمل أن تتجه الدراما العراقية نحو الوسط العربي و تنافس الدراما السورية و المصرية، و توجه خطاب عراقي واقعي و حقيقي للشعوب العربيّة الشقيقة، فنحن (و حتى القوميات المختلفة) نمتّ بصلة وثيقة بشعوب المنطقة وفق الحضارة الإسلامية التي أرتدت ثوب الثقافة العربيّة المكتوبة. و لذا، على العراق أن يلتزم بهويته و أن ينطلق قدما نحو ترسيخها، و بهذا يصد أبشع هجمة إستعماريّة غربيّة تهدد هويته و سموه الثقافي.

و دمتم للعراق حراً أبيّا






 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 06:14 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي

...السلام عليكم أخي أحمد الجميلي ...أتأسف لأني قرأت النص متأخرة ولكن تأكد أن مشاعرنا إتجاه العراق ليست متأخرة بل قديمة ....ونحن من أشد المعجبين للهجة العراقية فما بالكم .
الشيء الذي أضيفه أننا نحترم التمثيل الصادق الأصيل ...فحتى و إن غابت الحنكة في اختيار الممثلين و التطويل الذي يصيب المشاهد و التكلف الذي يحدث فإن ....قلوبنا و عقولنا تعلم أن العراق الحبيبة تضم خزانا من الشبان , تضم جواهر , تضم لآلىء , فقط علينا و عليكم أن نضع اليد في اليد و نعمل على تنمية الحركة النقدية حتى نذكر هؤلاء المخرجين بأمور قد سهوا عنها و سننجح إن شاء الله .....أختك فاطمة الجزائرية تشكرك







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 07:32 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
م. عبد الرءوف
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي

اقتباس:
على العراق أن يلتزم بهويته و أن ينطلق قدما نحو ترسيخها، و بهذا يصد أبشع هجمة إستعماريّة غربيّة تهدد هويته و سموه الثقافي.

و دمتم للعراق حراً أبيّا
هذا مربط الفرس ,,,, اخي الكريم
انا اتفق معك تماما , واتمنى صادقا ان يعود العراق بكل ثقله الحضاري المتنوع والمميز .
تقبل تحياتي






 
رد مع اقتباس
قديم 17-03-2006, 07:53 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي

..............إخواني وماذا لو بدأنا بأول خطوة وهي النصيحة عبر هذا الموقع و الدعوة ..فذلك أضعف الإيمان ....ثقوا أن النصيحة أساس كل شيء فمن قلبه مريض النصيحة دواؤه..........







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
قديم 18-03-2006, 10:39 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أحمد الجميلي
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد الجميلي غير متصل


افتراضي

الأخت الكريمة فاطمة الجزائريّة:


أشكركِ لمشاعرك الرقيقة، و أشكر جهود من يحاول لمّ أطرافه المتساقطة من المبدعين العراقيين لصناعة عمل ما يبهج الآخرين. لكنما ما يخيفني هي إنتقال ذات الأخطاء التي أتبعت بعهد ما قبل السقوط لتسود الواقع الفني بعهد من المفترض أن يكون أكثر شفافيّة و دراية بالأخطاء.


الزميل عبد الرؤوف:

هذا ما أسميه مقاومة للإحتلال، فالمقاومة ليست بالسلاح فحسب بل تلك لحل قضايا محددة، أما حل مشاكلنا الثقافية و الفكرية والإنتمائيّة، فإنما تكمن بإدراكنا لمصرنا الثقافي و تقوية علاقتنا به.

دمتما







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفن الثامن سرمد السرمدي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 13-02-2006 10:49 PM
فلسفة الفن الثامن سرمد السرمدي منتدى الحوار الفكري العام 0 13-02-2006 10:44 PM

الساعة الآن 10:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط