|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
رأي فى الحضارة... أ.بولمدايس عبد المالك تختلف آراء العلماء و المفكرين على اختلاف تخصصاتهم الإنسانية و العلمية في تحديد مفهوم دقيق و موحّد للحضارة يكون بمثابة المرجعية الثقة في الحكم على المجتمعات البشرية و العمرانية ... و هذا شأن المفاهيم الجامعة المرنة ، و في ظل هذا التراكم المعرفي الكبير لمفهوم الحضارة هل بالإمكان وضع معيار للحكم يتناسب و أوضاع المجتمعات و ظروفها ؟ بمعنى آخر: هل الحضارة الوافدة على مجتمع ما خيرا محببا أو شرا محتما؟ إنه سؤال جوهري و أساسي بالنظر إلى النتائج المترتبة عليه في استمرار أو زوال الأمم و المجتمعات و حتى الحضارات نفسها !!… و المتأمل في الأجوبة الكثيرة عبر الدورات الحضارية يجلب اهتمامه الطرق المنهجية المتنوعة في ترويض هذا الحصان الجامح المندفع كجلمود صخر حطه السيل من علٍ... و السؤال الكبير هو ما موقف الأمة العربية المسلمة من حضارة الآخر "الغرب": الرفض التام و المطلق أم القبول التام و المطلق أم ما بينهما أم ماذا؟ إن الجواب عن هذا السؤال هو صلب اهتمامات الحضارة العربية الإسلامية و كيف تعاملت مع الحضارات التي سبقتها إذ نظرت إليها نظرة المتأمل الناقد و العارف المتمكن؛ فقبلت منها ما وافق كلياتها العامة و أصولها الكبرى ، و رفضت منها ما خالف خطها العام و سَمْتها المميّز.. و بعد و في ظل طوفان العولمة الأهوج و تراجع لأمة العربية الإسلامية عن ريادة الأمم هل باستطاعتها المواجهة و الاستمرار و الثبات من جديد! و الجواب بنعم و لكن كيف ؟... في لغة النّظم الإعلامية و في لغة علماء الاقتصاد و الأعمال يستعملون مصطلحات خاصة ، علمية و تقنية تسهيلا و تبسيطا لتلك العلوم المعقدة و التي من بينها المدخلات و المخرجات و وحدة المعالجة و المكتشف و غيرها من المصلحات ... و المعيار الذي نحن بصدد بنائه يوظف هذا الكم من المصطلحات و يعطيها معنى وظيفيا جديدا إذ لا مشاحاة في الاصطلاح... فالبيانات هي المنتجات الحضارية الخام الفكرية و الثقافية و الدينية و العلمية و الأخلاقية لأمة ما ، و ما المعلومات إلا بيانات خام خضعت للفحص و الدراسة و التحليل و التعديل و الإضافة و الحذف و ذلك بعد مرورها بوحدة المعالجة الرئيسة لتعطينا في النهاية معلومات منظمة و مرتبة و جاهزة للاستفادة منها في اتخاذ القرارات الحاسمة و المواقف المناسبة للحكم على حضارة ما بالقبول أو الرفض أو ما بينهما... هذه العملية يمكن تمثيلها تقريبا للفهم بهذا الشكل البياني التالي: للبيانات ـــــ المدخلات ـــــ وحدة المعالجة ـــــــــ المخرجات ــــ لمعلومات وعندما نلجأ إلى عملية الإسقاط يمكن الخروج بمعيار دقيق يراعي خصوصيات الأمة المستقبلة من جهة و خصوصيات الأمة المرسِلة من جهة أخرى و هذا بيان لما أجمل : الأمة العربية المسلمة أمّة تعيش في مجال زماني و حيّز مكاني منفتحيْن على الآخر "الغرب" قابلا للتأثر و التأثير، و بالتالي لا يمكنها الاعتزال و التقوقع على نفسها و إن أرادت ذلك ... و من ثمّ فالواجب يحتم عليها التعامل الإيجابي مع الأمم الأخرى و الحضارات الغالبة وفق البيان السابق... فوحدة المعالجة إنما هي ذاتية الأمة العربية المسلمة و شخصيتها المميّزة بمعنى المبادئ الأوليّة و الأصول العامة و المرجعيّات الفكرية العقدية التي تنفرد بها عن الأمم الأخرى؛ و إنّما رُتبت في شكل أدلة و ملفات وفق برامج معينة ، مختلفة و مرنة و هي غير قابلة للحذف و الزيادة و التعديل كونها محروسة بمضادات للفيروسات التي تحاول الانبثاث داخل نصوصها العامة و كلياتها الكبرى... و هذا لا يعني الرفض المطلق لحضارة الأخر؛و إنما هو إجراء وقائيّ ضروري لا بدّ منه حفاظا على شخصية الأمة الذاتية و خشية الوقوع في شراك الاحتواء أو الذوبان في ذاتية الآخر... و وفق الشكل السابق فحضارة الآخر يمكن تمثيلها في صورة بيانات خام و هي ما يعبر عنها بالمنتجات الحضارية الوافدة- ما وافق منها و ما خالف، و ما نفع منها وما ضرّ !.- و عبر المدخلات و المتمثلة في وسائل الاتصال و الإعلام المختلفة يتم فحص و دراسة تلك المنتجات الحضارية الوافدة سلبا و إيجابا عبر جهاز الفحص و المراقبة "Scanneur " و برامج مضادات الفيروسات و عند التأكد من خلوّ هذه البيانات من الفيروسات المدمّرة يتم إرسالها إلى وحدة المعالجة الرئيسة لتحليلها و نقدها و إخضاع مكوناتها – المنتجات الحضارية – إلى عمليات التّطهير ؛ و بعد ذلك يتمّ إخراجها من جديد في صورة معلومات منظمة و مرتبة و جاهزة للاستغلال و ذلك عبر المخرجات... و خلال هذه المرحلة الحساسة تتمّ عملية إرسال المعلومات المحروسة إلى أدلة و ملفات وحدة المعالجة الرئيسة لتخزينها بهدف الاستفادة من بنوك معطياتها بما يوافق ذاتية الأمة العربية المسلمة و خصائصها المميّزة .. ويمكن الآن الخروج بشكل بياني جديد للتفاعل الحضاري اعتمادا على ما تمّ بيانه آنفا: المنتجات الحضاريةالخام للآخر ـــــــــ المدخلات ــــــــ وحدة المعالجة الرئيسة ــــــــــــــ المخرجات ـــــــــــ منتجات حضارية منظمة و محروسة و بعد فتلكم محاولة تقريبية لوضع معيار صحيح و دقيق للتفاعل الحضاري بين الأمم يراعي ذاتية كلّ أمّة ، و يتيح فرص أكثر للالتقاء و لا يكرس فكرة إلغاء الآخر … و الأمة العربية المسلمة في أمسّ الحاجة إلى هاته المقاربة الحضارية في ظلّ تراجعها الرهيب و انفلات مفاتيح الحضارة من بين يديها …
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
احسنت أخي عبد المالك
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
كلّ الشّكر موصول لأختي سلمى رشيد على موافقتها لهذا الرأي في مفهوم الأنا و الآخر، و شكرا على التّثبيت فهذا شرف كبير لي ، و خاصة أنّها المرّة الأولى التي يُثبّت فيها موضوع من موضعاتي... سعيد برجوعي إليكم و لولا مودّتي الخالصة لكم لأبقيت هذا الموضوع نائما بين أوراق أرشيفي و أعلمك أختي أنّه من سنة 2007 و هو ينام في دفاتري و آثرت أن ينال شرف هذا الموضوع من كانت قلوبهم تلهج بالدعاء لي و خاصة على ظهر الغيب و من أحبّهم في الله ربّ العالمين ... و ما هذا الموضوع إلاّ عربون وفاء و محبّة و تقدير لك و لكلّ الأقلاميين الأفاضل و الأقلاميات الفضليات... تحية طيّبة و مباركة...
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
اتفق معك تمام الاتفاق , و لكن ما اريد ان اضيفه هو اننا دوماً نركز على وضع انفسنا كضحايا لهذه الحضارة الغربية , و نهاجم دائماً على اننا نطبقها بحذافيرها دون معالجة او تمييز , و هذا الامر ربما يوقع الشك في النفس بقوة الحضارة العربية و الاسلامية و ما مقدار قوة تماسكها اذ انه من غير الممكن لشخص يتمتع بحضارة و ثقافة من الاقدم و الاقوى في الدنيا ان يطبق ثقافة جديدة عليه حتى دون ان يخضعها لعملية المعالجة تلك , وبالتالي فإن الامر يبدو محيراً , ما اريد ان اقوله هو ان وضع المجتمع العربي في موقع الضحية دائماً بأنه مجتمع مستلب من الاخر او الغرب كما سميته هو ما يضعه في قفص الاتهام دائماً و اتساءل اذا كنا مستلبين من قبل الغرب لماذا لا نستلب الغرب نفسه؟ هل لضعفنا نحن امام ذلك ام لضعف حضارتنا العربية؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
شكرا أخي مصطفى كريم و سعيد بتحليلك و وجهة نظرك القيّمة ...انا أوافقك لاالرّأي تماما و المقال من أهدافه المنشودة تقرير فكرتك و لكن لا ينبغي لنا أن نرفض طرح الآخر و هو هنا الغرب... و يوم كانت الحضارة في أيدي المسلمين كانوا يأخذون عنّا و يوم أصبحت الحضارة بين أيديهم علينا أن نخضعها لقيمنا فنقبل منها ما وافق شرعنا و هويتنا و قيمنا الحضارية و نرفض منها ما لا يوافق شرعنا و قيّمنا و هويتنا و لا يعدّ هذا أبد استلابا و الله أعلم... سعدت بطرحك و ملاحظتك ...
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
ألج متصفحكم الفكري المفيد من باب المتح من معين ثقافتكم والسلام على أخ كريم أدام الله فضله أستاذي الفاضل بولمدايس عبد المالك حياكم الله تواردت علي فكرة بعد استثمار تحليلكم المعياري القائم على استقراء المؤشرات التي من شأنها جرد لحالتنا بين الأمم الأخرى - بارك الله فيكم ولا حرمنا من علمكم النافع- أوجزها في مداخلة متواضعة تبقى مجرد رأي أولي قابل للنقاش، إذ أرى أن المحافظة على الحضارة في جل مظاهرها من براثين الاستيلاب تتطلب استنبات أجيال ضاربة في هوية تحتضن قيمنا وتقينا معاول استئصال يهدد كينونتنا بالاجتثاث؛ في إطار تعاون يروم مشاريع بناء حضاري إسلامي مشترك. وحري بالمجتمع الإسلامي أيضا أن يشيد درعا دفاعيا صلبا يواجه من خلاله، وحين محاولات اقتحام أراضيه، شر الاحتلال واستضعاف شعوبه من قبل أحلاف تجنح في مواطن حاجتها إلى ثرواتنا إلى نهج سياسات تعتمد لغة الدم والحديد لتبقينا تحت رحمتها إن نحن رفضنا الإدعان. حمدا لله على سلامتكم أستاذي مودتي وتقديري |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
انا هنا لا اريد الحديث عن رفض ثقافة الاخر , و قد يكون ذلك خطأ غير مقصود في السياق , و لكنني اريد ان اوضح بأنه لماذا ليس علينا ان نكون في الريادة كما كنا , ما الذي ينقصنا و هل علينا وضع انفسنا كضحايا لثقافات و حضارات الاخرين؟ . الا تتفق معي بأن الحضارة الاسلامية -لكي لا نقول العربية- من الممكن لها ان تحتوي كل الاطياف؟ اذاً لماذا نحن لسنا قادرين على نشرها في الوقت الذي يتمكن فيه الاخرون من نشر ثقافاتهم بكل سهولة و يسر بل و نطبقها بكل تفاصيلها , ما اريد ان اوصله من فكرة انني لا ارفض ثقافة الاخر و لكنني اود ان تكون ثقافتي منشترة بنفس القدر الذي عليه الثقافات الاخرى اي ان يكون الميزان متساوياً و ليس مختلاً -و اعتقد انك تتفق معي في انه مختل- لماذا لا تستطيع الحضارة الاسلامية مد العالم -الغرب- ثقافياً بنفس الطريقة التي يفعل؟ هذا هو السؤال الذي اريد الحصول على اجابته |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||||
|
اقتباس:
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||||
|
اقتباس:
أهلا بك أخي هشام كبير و الحمد لله على عودتك و نسأل الله لنا و لكم العفو و العافية... ما تفضلت به عين الصّواب و الحكمة و ما تواضعك إلاّ من علو كعبك و مرتبك عند ملك الملوك... للأعداء كما تفضلت أساليب عدةّ تعتمد الترهيب تارة و الترغيب تارة ..المهم عندهم أن نبقى نائمين تائهين مشرّدين... و للنهوض من كبوتنا فهذا يتطلب كا تفضلت عملا جبارا و تخطيطا فعالا و خطة استراتيجية عامة لا تترك شيئا للصدفة ...و ما ذكرته في تدخلك جزء من العلاج و الخطة...و لكن كلّنا يعلم بأنّ العدو جدّ يقظ و لن يدعنا و شأننا حتى يردينا ميّتين لا حراك لنا و لا يهم الأسوب و الوسيلة و الطريقة، فأمام مصالحه لا يعترف بشيء... بارك الله فيك و لك منّي باقة ورد عطرة نديّة..
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
استاذي بولمدايس هذا بالضبط ما كنت اريد ان اناقشه عندما قلت لماذا لا يجب ان نقود العالم , بالتأكيد انا اشاهد بأم عيني يومياً ما الذي يحدث في الوطن العربي و كيف يحدث ذلك , و لذلك انا قلت هذا الحديث لأجد اجابة مثل اجابتك , و الان كما ذكرت نحن لن نقف مكتوفي الايدي و لكن ما الذي علينا فعله؟ هل تكفي العودة الى الدين وحدها ام ان علينا ان نضع اساساً علمياً و فكرياً لذلك اولاً , الدين سيمثل جزءاً كبيراً من هذا الاساس . اما ما نشاهده اليوم في حياتنا فانه نتيجة طبيعية لأننا جئنا الى الزرع و حرثنا الارض و اردنا الحصاد و كانت الحلقة المفقودة و الاهم هي الزراعة , فلن تحصد دون ان تزرع و اذا ما انتظرت هذه الزراعة فان هنالك من له البذرة التي يراها مناسبة ليزرعها . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||||
|
اقتباس:
بورك فيك أخي مصطفى كريم و في نظرتك الفاحصة و العميقة للتغيير و البناء الحضاريين... فأنت كما تعلم بأنّ التحدّي كبير جدّا و عالمي في نفس الوقت، و العقول التّي نريد تحدّيها عقول كبيرة و تمتلك من السلطة و النفوذ و القوّة ما لا نمتلكه نحن على الأقل في الوقت الرّاهن؛ فنحن في وضع دفاعي جدّ محرج و خاصة و أنت تعلم بأننا معزولون أو قل بعيدون عن مواقع النفوذ و السّلطة في نظمنا الحالية و هذا سرّ لا يخفى على أحد ، اللّهمّ بعض التجارب الجديدة و التّي ولدتها الثورات السلمية الجديدة في تونس و مصر ... فالإخوان المسلمون في مصر مثلا بالرّغم مما يمتلكونه من رجالات و نفوذ شعبي مجدّر و من مؤسسات مختلفة و دهاء سياسي كبير و ها هم يعانون بل و يتأرجحون في مكانهم و كذلك الوضع في تونس و لربما فقط إخواننا في تركيا هم الوحيدين الذين تقدّموا خطوات و في هذا السياق أدلك على كتاب جديد للداعية أحمد محمد الرّاشد معنونا بـ: تنظير التغيير فلعلّه سيفيدك فيما تصبو إليه.. بإمكانك أخي إرسال بريدك الإلكتروني فأقوم بإرسال نسخة إلكترونية لك- و هذا لا ينفي طبعا التحاورر بيننا و تبادل الأفكار في هذا الشأن.. أكتفي مبدئيا بما قدمته لك و بودّي أن توضّح مثلا قناعاتك و نظرتك التي تراها في التغيير و البناء لمناقشتها و بالمقابل سأوضّح لك نظرتي و قناعاتي أنا أيضا و لي عودة أخرى إن شاء الله تعالى... تقبّل مروري العطر ييا أخي مصطفى الأزهر...
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||
|
|
|||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|