|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#كأسٌ ملطخةٌ بالوهم.. وعشرُ دقائقَ في مِقصلةِ الغدر# على مَرمرِ الرباط.. كان المساءُ يغزلُ من شيبِ النورِ عُرساً قاريّاً وكان "المغربُ" يسكبُ شمسَ التنظيمِ في كؤوسِ الغد يمسحُ عن جبينِ "ماما أفريقيا" غبارَ التشكيك ويشرعُ أبوابَ القلبِ لمواسمِ الإخاء.. ملاعبُ شُيّدت من ضياء، وأمنٌ كأنه جفنٌ يحرسُ حِلماً.. لكنّ في العتمة.. كانت "نصالُ الكواليس" تُسَنُّ بسمِّ الحقد وعيونٌ قاصرةٌ ترى في شموخِ النخلِ ذنباً وفي نبلِ المنافسةِ.. سوقاً للمقايضةِ والابتزاز. وفي ذروةِ الانحباس.. في الدقيقةِ التي لا تغيب حين استغاثَ "الحقُّ" في عرينِ الجزاء وانحنى اليقينُ لعدالةِ الركلةِ التي لا تخطئ.. لم يسقط لاعبٌ بضربةِ غدرٍ فحسب.. بل سقطَ القناعُ عن وجهِ "القرصان" زمجرَ بالانسحاب.. فأحالَ المستطيلَ الأخضرَ إلى زنزانةٍ مكشوفة عشرُ دقائق.. لم تكن العقاربُ فيها تعدُّ الثواني بل كانت أنشوطةً تلتفُّ حول عُنقِ الجمال عشرُ دقائق.. غدا فيها "الأسودُ" رهينةً بين "ذهبٍ" يُسلبُ بليِّ الأذرع وبين "وجهِ وطنٍ" يُرادُ له أن يتهشمَ في مرايا العالم. يا لمرارةِ الموقفِ وعلقمِ القرار! في "دكار".. بيوتُ المغاربةِ تحتَ حصارِ الوعيدِ والدم وفي الرباط.. حكمةُ الكبارِ تكبحُ جماحَ العاصفة المغربُ لم يبارز نداً في الميدان بل واجهَ "مليشيا" ارتدت رداءَ الرياضةِ زُوراً تختطفُ الفرحَ.. وتساومُ على دماءِ الأوفياء فكانت الحكمةُ صرخةً: "ليذهب النحاسُ لغاصبيه.. ولنا شرفُ الترفّع" صارت ركلةُ الظلمِ.. فديةً لحقنِ الأرواح وصار الكأسُ.. قيداً يدمي معصمَ السارق. انكسرَ الضوءُ.. وانتهى العرض.. إنفانتينو شاحَ بوجهِهِ عن مَنصةِ الدنس والتاريخُ لم يدوّن في سجلِ الشرفِ اسماً بل خطَّ بمدادِ الندامةِ الأبدي: "هنا.. ذُبحت الروحُ من وريدِ الكرة" توجوا بالوهم.. واحتفلوا بالنهبِ في حاناتِ الضغينةِ البعيدة أما "المغربُ".. فقد كسبَ الرهانَ الذي لا يصدأ خرجَ من طوفانِ الغدرِ أبيضَ الثوب.. عظيمَ الصمود كأن لسانَ حاله يهمسُ للتاريخ: "خُذوا حديدكم الصدِئ.. واتركوا لنا المجدَ عارياً من الزيف فالمونديالُ ميقاتُ الشرفاء.. لا مرتعُ القراصنة". #نور_الدين_بليغ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
يا مَن بـكَ "الأمجادُ" تسمو وتتّـحـدُ سـألـتَ عن "المعدنِ"؟ إنّـا نَـحوزهُ "إنسـانُـنـا" غـالٍ، ومـا خـانـهُ أحـدُ هـم يـأخـذونَ "حديداً" بـارداً فـنـيَـتْ أوصـافُـهُ.. أمّـا نـحنُ، فـلـنا "الأبـدُ" عشرُ الدقـائقِ ما ضـاعتْ بـسـاعتِـنـا بـل فـيـها "وجـهُ الزورِ" بـانَ والـنّـكَـدُ يـا "آل هاشم".. شـكراً مـن مـرابعِـنا فـالأسـدُ تـدري أنـكَ "الـفـارسُ" الأسـدُ نـمـضي بـتـاجِ "الخُـلُـقِ" فـي هـاماتِـنا والـكأسُ لـلأخـلاقِ.. لا لِـمـنْ جَـحَـدوا الشاعر القدير محمد آل هاشم، كلماتك لم تكن مجرد رد، بل كانت "ضماداً" على الجرح وشهادة حق في زمنٍ عزّ فيه الإنصاف. شكراً لأنك انتصرت للقيم قبل النتيجة، وللأخلاق قبل الألقاب. لقد أثبتّ بوقفتك هذه أن الأخوّة العربية والمعدن الأصيل هما "الكأس" الحقيقية التي لا تنكسر ولا تُسرق. دمت صوتاً للحق، ومنارةً للكلمة الحرة. كل التقدير والمحبة من المغرب وأهله. |
||||
|
![]() |
|
|