|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#بين حُرمة الضوء وشكوى اليقين: موقف الإسلام من احتفالات رأس العام# -الليلة الغاربة تَدْنو.. تَدْنو.. سَنَةٌ تُطْوَى كـصحيفةٍ عتيقةٍ، تَسْقُطُ عن جدارِ الزمنِ مثلَ ورقةِ تقويمٍ صفراءَ مُتْعَبة، خلفَها يقف عامٌ جديدٌ عارٍ، يَتَّشِحُ بـبريقٍ مُسْتَعار من أضواءِ المدينةِ الصاخبة، التي تَعِدُ الناسَ بـالفرحِ... المُلْتبِس. (هنا صوتُ الأجراسِ ليس لحناً يُطربُ الروح، بل رَجْعُ صدى لقومٍ لا نَعْرِفُهم.) نحنُ هنا، على الضفةِ الأخرى من نهرِ الاحتفالِ الجارفِ، نُراقبُ الألعابَ النارية التي ترسمُ في سماءِ الإيمانِ استفهاماً مُلتهباً، هل يَجوزُ للمُسلِمِ أنْ يَلْبسَ رداءَ ليلةٍ ليستْ ليلته؟ هل المُوافَقةُ هنا مُجاملةٌ، أم شَطْحَةٌ في الهُوِيَّة؟ -صوتُ الفَاصِل (الموقف الشرعي) يُطِلُّ الفقيهُ من مِحْرابِ اليقينِ الدافئ، بصوتٍ ليسَ غاضباً، بلْ حَنوناً كَومْضِ الحقِّ الساطع، يقول: يا ولدي، إنَّ الدَّينَ أُسُسٌ، ليسَ سِجناً، بلْ هو خارطةٌ للمَجَرَّةِ الروحية. (وهذهِ الأعيادُ ليستْ قِبْلَتَنا.) يُشيرُ: إنَّ المُشاركةَ ليستْ "تَبَادُلَ هدايا" عابراً، بلْ هي اقتفاءٌ لِأثرٍ، استعارةٌ لِهُوِيَّةٍ ليستْ هُوِيَّتَك. التَّشَبُّهُ غُصْنٌ خَفيٌّ يَنْمُو في تُرْبةِ القَلبِ الخافِق، ثم يُطرحُ السؤالُ الأزلي: أَلَمْ يَكْفِكَ "عِيدُ الفِطْرِ" نَقَاءً؟ أَلَمْ يَكْفِكَ "الأَضْحَى" تَضْحِيَةً ووَلاءً؟ هذا السَّنَا البرَّاقُ (التوهج الكوني) هو حِجابٌ زُجَاجِيٌّ يفصلُ الوِجْدَان عنْ تاريخِهِ الحقيقي: (مُحَمَّدٌ(ص) لَمْ يَقِفْ عندَ عَتَبَةِ "السَّنَةِ") بلْ جَعَلَ الهِجْرَةَ فاصِلاً مُضِيئاً، مِيلاداً آخَرَ للعَالَمِ في معنى الزَّمن. -مَجازُ الانجراف (الهمس الداخلي) لكنَّ النَّفسَ طِفْلٌ يَهْوى البَرِيق، تَجْتَذِبُها شَهْوَةُ الانْتِماءِ إلى "الجمعِ الراقص"، إلى التيارِ العالمي المُتَدَفِّقِ بـوَهْمِ الألفة. (يا لَهَا منْ مُفارَقَةٍ مُؤْلِمَة): أنْ يَرى المُسْلِمُ نَفْسَهُ خارجَ الدَّائِرَةِ المُضاءة، وكأنَّهُ شَاهِدٌ مُحايدٌ على فَرَحِ البَشَرِيَّة، يَحْملُ بينَ ضُلُوعِهِ جَمْرَةَ الغُرْبَةِ الإيجابية. هنا يَتَدَخَّلُ العقلُ ليَزْرَعَ: إنَّهُ وَعْيُ التَّفَرُّدِ الذي يُزْهِرُ كزهرةِ صبار، ليسَ عُزْلَةً سلبيةً، بلْ تَجْذِيراً للهُوِيَّةِ الثابتة. العامُ المِيلادِيُّ خَيْطٌ زَمَنِيٌّ يَنسِجُهُ الآخرون على نَوْلِ عَقيدَتِهم، فَتْرةٌ مُقَدَّسَةٌ لَهُمْ، وعندنا مجرَّد إشارةِ مرورٍ في رحلةٍ، عَبْرَةٌ زَائِلَةٌ لا تُعبَد. -خاتمةُ اليَقَظة (التأمل) تَنْطَفئُ الأضواءُ المُزَيَّفَةُ في قُلُوبِ اليقظين، ويَبْقَى الفَجْرُ الوَاحِدُ الذي لا يَغِيب. (نَحْنُ أُمَّةٌ لِكُلِّ يَوْمٍ عِيدٌ، ما دَامَ القَلْبُ مُتَّصِلاً بـالسَّمَاءِ الباقية). يَجِبُ أنْ نُحْكِمَ "سَدَّ الذَّرَائِعِ" في النَّفس، نُقِيمُ جِسْراً منْ "الوِلايَةِ الإيْمَانِيَّة"، نَعْزِلُ الوِجْدَانَ عنْ الضَّجِيجِ المُخْمَلِيّ، نُصْغي لِقَوْلِ الرَّسُولِ: "مَنْ تَشَبَّهَ..." هو ليسَ مَنْعاً للفرحِ الأصيل، بلْ صِيَانَةٌ لِلْأَصْلِ النقي. فَلْيُقْبِلِ العامُ بسلام، ونحنُ في عَقِيدَتِنا جُزُرٌ ثابتةٌ في بَحْرِ الزَّمَنِ الهائجِ، لا نَبْحَثُ عَنْ "ضَوْءٍ مُؤَقَّتٍ" يَنطَفئُ بلْ نَسْكُنُ في شَمْسِ الحَقِّ الدَّائِمَةِ التي لا تبرح. #نور_الدين_بليغ# |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
أستاذنا المكرم أخي / نور الدين بليغ
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
#مرافئ الثبات# |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
أستاذنا الراقي وأخي / نورالدين بليغ ماشاء الله لاقوة إلا بالله ! أعدت صياغة الفكرة بحس أدبي بحت وهذا إن دل على شيء فهو يدل على امتلاكك لمقومات أدبية عالية ، وأن الحرف عندك صلصال تطوعه وفق ما اشتهيت .. نص له نكهة مختلفة بصوره وجمالياته الفنية وهذا الزخرف البلاغي والزخم الاستعاري .. أبدعت يا سيدي أخي المكرم / نور الدين بليغ لك التقدير والاحترام .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
"الأخت العزيزة والأديبة الفاضلة/ راحيل الأيسر.. أهلاً بهذا المرور الذي يضفي على النصوص هالة من النور. حين يكون القارئ بجمال روحكِ وعمق فكركِ، يغدو الحرف أكثر طواعية وعذوبة، وكلماتكِ الرقيقة ووصفتكِ الدقيقة أخجلت تواضعي؛ فما انا إلا تلميذ في محراب الكلمة، اجتهد لالامس ذائقتكم الراقية. شكراً لهذا الإطراء الذي ينمّ عن ذوق رفيع وقلم يعرف كيف يثمن الإبداع، فشهادتكِ دفعة قوية للاستمرار في صياغة الجمال. ممتنّ لكِ حد السماء، ودمتِ بودّ، ودام حرفكِ منبراً للرقي." |
||||
|
![]() |
|
|