الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-10-2021, 02:35 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي سوريا تدخل في دوامة التغيير...

سوريا تدخل في دوامة التغيير...

( 1 )

عن حزب الله بوصفه اللاعب الرئيسي في سوريا !

هذا النص يهدف الى إعادة رؤية المشهد المأساوي السوري باعتباره نتيجة طبيعية لرؤية حزب الله للمنطقة العربية الممتدة من لبنان الى إيران عبر سوريا والعراق...


مقدمة:
بمقدار ما هو المشهد في الداخل السوري واضحا بمقدار ما هي الكتابة عنه شديدة التعقيد !
ما يقوم به الفرس والعثمانيين في سوريا هو بالتحديد ما يقوم به الصهاينة في فلسطين !
استبدال الكيان الوطني_القومي بكيان ديني_مذهبي (شيعي_سنّي) بديلا عن (سايكس_بيكو) وهو مسار عكس تاريخي لن ينجح...

الهلوسة التاريخية الايرانية_التركية الإسلاموية في المنطقة العربية وفي سوريا تحديدا كشفت حجم ودرجة وخطورة التغلغل الايراني_التركي في الجزيرة العربية والتي تشكل بلاد عسير الهدف النهائي والمقدس لها !
الهلال الشيعي_السنّي الافتراضي هو مقدمة طبيعية لحصار الجزيرة العربية وغزوها !

ما يسميه البعض "الحكومة العالمية" الخفية ويسميه البعض "الماسونية العالمية" السرّية هو في الحقيقة "الأولغارشية العالمية" متعددة الرؤوس والأذرع، التي تدير العالم لا بهدف تغييره او تطويره بل لهدف "الربحية" !
اللعبة الأولغارشية الفوضوية المتدحرجة في الشرق القديم شاءت أن يكون (الشيعة هم الجلاد والسنّة هم الضحية)...

المشروع الأولغارشي الفوضوي المتدحرج، يسمح لأمريكا وبقية الشركاء المغفلين، بإدارة المشهد عبر شركاء اقليميين ومحليين وبدون أي تدخل سياسي او عسكري او حتى اعلامي مباشر !

إيران هي الجلاد الشيعي العبثي للسنّة في المنطقة، وتركيا هي الأمل الوحيد والمخادع لهم !

هناك تفاهمات عميقة (إيرانية تركية إسرائيلية) في المنطقة العربية تعبّر عن صراعات اقرب ما تكون الى تفاهمات (صينية أمريكية روسية) قلقة للغاية في عالم أولغارشي متجدد تتحكم به الكثير من المتغيرات ويفتقر بشدة الى الحد الأدنى من الثوابت !
لذلك هو فوضوي بطبيعته الفيزيائية السياسية وعنيف للغاية في تعبيره عن هدفه المتوحش: "الربحية"...

تقاطع المصالح الحيوية لأمريكا وروسيا من جهة ولإيران وتركيا من جهة ثانية ولإسرائيل مع الجميع من جهة ثالثة أعطى للفوضى الخلاقة في سوريا خصوصيتها الأمر الذي حولها الى مأساة إنسانية كبرى بدون أفق وبؤرة شديدة السخونة في منطقة ساخنة تقليديا...

تواجد القوات العسكرية المباشر لأمريكا وروسيا ولإيران وتركيا أضاف بعدا شرعيا على النظام الاستبدادي أحادي الطور في دمشق مستمدا من شرعية اللاعبين الدوليين واللاعبين الإقليميين وأضافت الضربات الجوية الإسرائيلية على المشهد السوري الغرائبي وعلى نظامه السياسي المنفصل عن الواقع مزيدا من الشرعية !

لا يختلف بالشكل ولكنه يختلف بالمضمون المشهد السوري عن بقية المشاهد مقارنة بباقي أعضاء "النادي الإيراني" كما يسميه د. خطار أبو دياب، في المنطقة العربية !
مع ملاحظة أن العضو اليمني في النادي المذكور هو العضو الرئيسي أو العضو الدائم الذي يفترض أن يحقق لإيران هدفها الرئيس: غزو بلاد عسير واحتلال المدينتين المقدستين...
في حين يمثل العراق وسوريا ولبنان وان بدرجات مختلفة أعضاء على درجة أقل من الأهمية أو أعضاء غير دائمين وفق مصطلحات الشرعية الدولية...

كان الدور العربي في المأساة السورية ومنذ بدايتها خجولا ومترددا وغير واضح المعالم ولا يزال، ربما لأن عرب الخليج أدركوا منذ البداية أنهم مهددين في أمنهم المباشر وأن استدراجهم الى محرقة الشمال لن يكون في صالحهم وهي رؤية صحيحة أو أنهم وببساطة يركزون على الخطر الايراني من البوابة اليمنية او من الخاصرة اليمنية وهو أمر صحيح بدوره...

من المنطقي أن يتريث عرب الخليج في تحديد موقف واضح المعالم من الفوضى في كيانات عرب الشمال دون التركيز على سوريا أكثر من العراق ولبنان أو أي ترتيب آخر، لأن الأمريكي ومن خلفه الاوربيون كانوا غامضين في مواقفهم وكانت أعينهم دائما على ايران ولا تزال !
وحتى الانفتاح في الأشهر الماضية على النظام في سوريا على أهميته الاقتصادية لا يزال محدودا ومرتبطا بضبابية الرؤية الامريكية لإيران وحلفاء إيران في المنطقة...

الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط القديم مشروع أولغارشي متوحش بملامح دينية عدائية لا يبدو أن الهدف النهائي منه صناعة شرق أوسط جديد بل تفكيك الشرق الأوسط القديم من الداخل من صلب بنيته الدينية المعقدة باتجاه تفكيك روسيا والصين ولا يبدو مصطلح تفكيك مناسبا الا اذا ارتبط بالقدرة الامريكية على التحكم شبه التام بروسيا والصين كما لو أنه تفكيك سيادي واقتصادي ووطني وقومي أكثر منه تفكيك سياسي وجغرافي بمعنى: (تفكيك الهويات وليس الكيانات) !

في سوريا الفوضى والمأساة يبدو المنطق/الأبجدية الأولغارشي شبيها بمنطق/أبجدية السلسلة الغذائية بمعنى: الجميع يتغذى على الجميع وبالتالي الجميع يحتاج الى بقاء الجميع !

وفي سوريا الفوضى والمأساة يبدو الزمن الأولغارشي للفاعلين أو الصانعين سريعا جدا وللمتأثرين أو المنفعلين بطيئا جدا بمعنى: الثواني تعادل الأشهر والدقائق تعادل السنوات والساعات تعادل العقود وكل يوم يعادل قرنا من الزمن !

في سوريا التغيير يحتاج الى عدة ثواني.
وفي العراق ولبنان واليمن التغيير يحتاج الى عدة دقائق.
وفي أفغانستان وإيران وتركيا التغيير يحتاج الى ساعة واحدة على الأقل.

لنتحدث الآن بهدوء عن سوريا وهي تدخل في دوامة التغيير:

لقد شجع الإيرانيون عبر الأمين العام لحزب الله الأسد الابن الضعيف على الانفتاح على تركيا وفتح أبواب الاقتصاد السوري لتركيا التي بدأت غزوا اقتصاديا ثقافيا مدمرا ومنذ العام 2001، تزامن وتكامل مع غزو سياسي أمني إيراني بنكهة مذهبية فاقعة ووقحة، خلف غطاء مفاوضات سورية_اسرائيلية عبثية !

كان اغتيال الحريري اعلان مدوي عن اشعال ودحرجة كرة الفوضى في المنطقة بإدارة إيرانية تركية واشراف إسرائيلي...
ربط العراق بلبنان جغرافيا عبر سوريا وإقامة المنطقة الشيعية هو مشروع "حزب الله" اللبناني بالدرجة الأولى وهذه الرؤية الغرائبية لعلاقة السياسة والجغرافيا أدخلت إيران في متاهة واستنزفتها بقوة في تكرار تاريخي حدث في العام 1501 ميلادي يوم تحولت إيران الى المذهب الشيعي بسبب قيام السلطنة العثمانية السَنية، وذهب دعاة شيعة من جبل عامل في لبنان لتشييع الصفويين !

سقوط بغداد في العام 2003 واغتيال الحريري 2005 وانطلاق مشروع الفوضى الامريكية الخلاقة ثم خروج سوريا من لبنان الهب عقول دعاة حزب الله الذي شعر بحق أن النظام في سوريا ليس قويا بما يكفي لضمان نجاح مشروعه الغيبي الغرائبي والغوغائي أيضا ثم جاء الربيع الإسلاموي او الربيع الإقليمي أو الربيع الفوضوي بحق في المنطقة العربية ونجح دعاة حزب الله الأحفاد في جرّ إيران الى مشروع الربط الجغرافي عبر الرهان على الفوضى الدائمة في سوريا وليس على ديمومة النظام المتهالك حتى قبل العام 2011 !

لقد قدم المشروع الغيبي الغرائبي الغوغائي لحزب الله خدمة استراتيجية لعرب الجزيرة العربية عندما شتت التركيز الإيراني على اليمن وسحب مركز ثقل الاهتمام الإيراني الى سوريا حيث لا يوجد اتفاق مع الامريكان وثقل ديموغرافي شيعي كما هو الحال في العراق ولا يوجد اتفاق مع إسرائيل وثقل ديموغرافي شيعي كما هو الحال مع لبنان !

التوهم في عقول دعاة حزب الله والتهافت في عقل قاسم سليماني تحديدا حطم اليمن وحطم سوريا وبدلا من صناعة كماشة مذهبية تطبق على جزيرة العرب صنعوا خاصرتين ضعيفتين لإيران !
لقد ذُهل الأمريكي من درجة نجاح مشروعه الفوضوي في المنطقة العربية وفي الإقليم بما يفوق كل سيناريو متوقع، لقد كان الرهان على الشرق المثقل والمكبل بالهويات الطائفية والمذهبية العنصرية والعدائية والالغائية رهانا جيدا جدا...

إصرار حزب الله ومن خلفه إيران على الحفاظ على النظام في سوريا كما هو، كان مخادعا لأن الهدف الحقيقي هو تحطيم سوريا وتقاسمها مع تركيا وإسرائيل ومع أمريكا وروسيا والصين !
لقد ذُهل الإيرانيون من درجة نجاح رؤية حزب الله لكيفية تحقيق المصالح الإيرانية أو التهافت السليماني الإيراني في سوريا...

لا يرغب الإيرانيون من خلف حزب الله في تشييع مذهب بعينه او طائفة بعينها بل بتشييع جغرافيا معينة ومحددة بدقة في سوريا وهذا ما يضفي المزيد من الغموض على شكل واهداف الاحداث المتداخلة على الساحة السورية منذ العام الأول للفوضى !

لذلك لا يزال يقدم الإيراني للروسي المزيد من التنازلات في اغلب الجغرافيا السورية التي لا يحتاجها ويراهن على الأرض لفرض أمر واقع جغرافي_سياسي معقد في دمشق وحولها وعلى امتداد الطريق من دمشق الى حمص ومن حمص الى دير الزور ومن حمص الى طرطوس فارضا حصارا على الحدود السورية اللبنانية او على كامل الحدود البريّة للبنان معقله الرئيسي ومؤمنا خط امداد لوجستي يصله بالعراق وإيران...

اذن حزب الله ومن خلفه ايران يشتريان الوقت قبل السقوط الحتمي والمأساوي للنظام في سوريا وليس أكثر من ذلك !

ويبدو أنهما وصلا الى ترتيب يسمح لهما وفق منظورهما الغرائبي لمشروعهما الغيبي وأهدافهما الغرائبية في السيطرة والتحكم بأي نظام قادم على سوريا لن يتجاوز في سيطرته الحدود الإدارية للعاصمة دمشق ويتحكم به حزب الله والميليشيات الإيرانية والسورية الحليفة تماما كما هو الحال في لبنان او العراق...

لا يبدو أن النظام في سوريا يعي حقيقة العلاقة بينه وبين استمراريته وبين حزب الله وايران ويعتقد بعمق أنه قادر على البقاء وان تحالفه مع الحزب وايران مقدس !

لا يزال حزب الله وإيران يدفعان بالنظام السوري الى ارتكاب المزيد من الأخطاء التكتيكية والاستراتيجية في الداخل والخارج ويبدو الأمر للمراقب المحلي كما لو أن الحزب يهدد روسيا وتركيا بإسقاط النظام واغراق العاصمة دمشق بالفوضى وليس العكس...

وتأتي الضربات الجوية الإسرائيلية للتقدم لحزب الله وإيران خدمة مزدوجة فمن جهة هي تعزز شرعية النظام على المدى القصير الذي يحتاجه فيه الحزب ومن جهة تساهم في تحطيمه على المدى المتوسط بحيث يكون الحزب قد أنهى ترتيبات وجوده الدائم في سوريا من وراء ستارة الإيرانيين...

حزب الله يريد بقاء إيران في سوريا المفيدة له ويحتاج لذلك أن تكون بقية سوريا في حالة فوضى !

ما يقوم به حزب الله في سوريا هو ضمان استمراريته في لبنان بجوار إسرائيل من ضمن التفاهمات الدولية ذات الصلة والانتقال الى حالة مشابهة نسبيا على حدود الجولان السوري ليتفرغ بعدها للقيام بدوره الرئيسي في المشروع الإيراني الغيبي الغرائبي الغوغائي المتمثل بغزو بلاد عسير واحتلال المدينتين المقدستين !

ملاحظة في السياق العام وهي أن تركيا وايران متفقتين على غزو بلاد عسير ومختلفتين على كيفية إدارة المدينتين المقدستين بمعنى: خلافة او ولاية او خلافة سياسية عثمانية وولاية دينية فارسية !
انها هلوسات الإسلاموية السياسية الإقليمية عميقة الصلة بالوثنية البدائية الرعوية لوسط آسيا ولا تزال (حفاة الجغرافيا وعراة التاريخ)...

اذن لا حل داخلي ولا حل عربي واقليمي ولا حل دولي في سوريا وأيضا في بقية نادي حلفاء إيران من العرب المستعربة في الشمال او العرب البائدة في الجنوب !

ما تريده إسرائيل من سوريا وما تريده روسيا من سوريا يبدو خارج السياق الطبيعي للنص !
ولكن الأكيد ان روسيا تحتاج للوجود العسكري والأمني والسياسي لإيران ولحزب الله والأكيد ان إسرائيل لا تستطيع ان تواجه لوحدها هذا الوجود كما يجب...

أميركيا لا تريد شيئا محددا من سوريا وترتبط المصالح الامريكية بالمنطقة العربية بمصالحها مع الإقليم وبعلاقتها شديدة التوتر والتحول مع روسيا والصين !

لا يمكن استنساخ النموذج اللبناني_الايراني في سوريا ولا النموذج العراقي_الايراني أيضا بسبب الديمغرافيا، وقد يكون النموذج اليمني_الايراني هو الأقرب في الشكل للاستنساخ ولكن صناعة حوثي_علوي في سوريا تتعثر...

ملاحظة ثانية تتجاوز غوغائية الملف النووي الإيراني الى احتمال صناعة ايران لقنبلة نووية قريبا جدا !
حتى الان لم تسجل في العالم أي اهتزازات ناتجة عن تفجير نووي/تجربة نووية داخل إيران وما سجله العالم قبل سنوات كان في كوريا الشمالية وهذا يقودنا الى استنتاج وحيد:
كوريا الشمالية "صنعت أو تصنع" قنبلة نووية لإيران بغطاء صيني في حال ثبت للعالم ان إيران تقترب سريعا من امتلاك السلاح النووي...

للحديث بقية...
6/10/2021

صافيتا

..







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
قديم 09-10-2021, 09:57 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: سوريا تدخل في دوامة التغيير...

سوريا تدخل في دوامة التغيير...

( 2 )

عن توزع مراكز القوى في الداخل السوري !

هذا النص يهدف الى توضيح توزع مراكز القوى داخل سوريا لرؤية كيفية واليات التغيير الحتمي والبدائل المحتملة لنظام استبدادي اقليمي يلفظ أنفاسه الأخيرة !

مقدمة:
لإيران وتركيا دور مركزي واعي وارادي في مشروع الفوضى الأولغارشية المتدحرجة في المنطقة العربية ولهما مشروع إسلاموي غيبي غرائبي غوغائي الهدف الرئيسي له هو إضفاء شرعية داخلية على نظام سياسي عكس تاريخي دموي وفاسد، تحتاج شرعيته لتبرير العدوان العنصري على المنطقة العربية الى اعتباره حربا مقدسة !

في الوقت الذي تتقاسم فيه إيران وتركيا الدور الفوضوي المتكامل على طرفي باب المندب والقرن الافريقي يبدو تعاونهما واضحا ومتناغما في العراق واقل وضوحا وتناغما في سوريا، وما يجمعهما أكثر بكثير ما يختلفان عليه ولذلك لا يمكن فصل الهلوسة الإسلاموية الإيرانية عن الهلوسة الإسلاموية التركية في المنطقة العربية بأي حال من الأحوال او الرهان على صراع حقيقي بينهما...

سوريا لوجستيا:
غربا...
تتحكم إسرائيل بالتنسيق مع الامريكان بالساحل السوري واللبناني وتستطيع بغير كثير عناء او كلفة اقتصادية ان تمنع وصول أي امداد بحري غير متفق عليه لتغذية النظام السوري بشكل مباشر او غير مباشر عن طريق مرافئ لبنان المخترق بقوة وعمق من الموساد الإسرائيلي، وحدها روسيا تستطيع ادخال ما تريده الى سوريا...

شرقا:
تتحكم "قسد" بإشراف امريكي مباشر بالمنطقة الممتدة من الفرات الى الحدود السورية العراقية ويترك الامريكان للإيرانيين معبرا رئيسيا ومعابر فرعية في منطقة البوكمال في الزاوية الجنوبية الغربية من الكيان السوري ولذلك يبدو خط الامداد الحيوي البرّي للوجود الإيراني في سوريا ولحزب الله في للبنان خاضعا بالفعل للمراقبة الامريكية المباشرة وللضربات الجوية الإسرائيلية الدقيقة...

جنوبا:
تتحكم أمريكا المتواجدة بقوة في منطقة التنف داخل سوريا والمجاورة للحدود العراقية الأردنية، بالحدود الجنوبية ويستكمل تنظيم الدولية الإسلامية "داعش" (الفرع المتعامل مع أمريكا) السيطرة على الحدود الجنوبية والبادية السورية متحكما عمليا بالطريق البرّي الممتد من البوكمال الى دير الزور الى تدمر الى حمص !
وبالرغم من استعادة النظام وروسيا للسيطرة على محافظة درعا الا أن الأردن بالتنسيق التام مع أمريكا وإسرائيل يتحكم بالحدود السورية_الاردنية على امتداد محافظتي درعا والسويداء التي لم تخرج عن سيطرة النظام ويراقب المعبر الوحيد لسوريا في الجنوب...

شمالا:
يتحكم الأمريكان بالحدود الشمالية السورية التركية بشكل مباشر عن طريق الحليف الكردي والحليف التركي ويسمح للروس بالوصول الى مناطق محددة بدقة ولا تواجد حقيقي للنظام شمال وشرق الفرات !

بالخلاصة:
النظام السوري المتهالك لا يستطيع الوصول الى حدوده البرية ولا يتحكم بحدوده البحرية ولا يسيطر الا على الحدود الإدارية للعاصمة دمشق التي تؤمن له الشرعية الشكليّة بالحد الأدنى بانتظار تغييره !

النتيجة:
تحت الاشراف الأمريكي المباشر يتحكم الحليف الكردي ويتحكم الحليف التركي ويتحكم الفرع الأمريكي لداعش مجتمعين بثلثي مساحة الكيان السوري، ويسيطر بقلق النظام على الثلث الباقي من الكيان بمساعدة مباشرة من ايران وروسيا !

ملاحظات:
بتجاوز المشهد الغامض في الشمال بين الحليفين اللدودين لأمريكا (الاكراد والأتراك) والمشهد الأكثر غموضا في ادلب بين الشركاء المتربصين ببعضهم (أمريكا وتركيا وروسيا)...

وبتجاوز الانفتاح الأردني الخليجي المصري على لبنان وسوريا واسبابه ونتائجه غير ذات القيمة الحقيقية باعتباره شريان امداد بالحد الأدنى منعا لسقوط الكيانين وانهيارهما اقتصاديا...

وبتجاوز فقدان النظام التام لسيطرته على ثروات الكيان الوطنية حتى داخل مناطق سيطرته الافتراضية وانهيار العملة المحلية والحصار الأمريكي المفروض عليه...

وبالإشارة الى أن التفاهم المنطقي والحيوي مع الاكراد في الشمال والشرق يشكل مدخلا صحيحا للنظام للامساك بأوراق جغرافية وفتح افاق اقتصادية وعلاقات مع الامريكان، الا أن السيطرة الإيرانية على القرار السيادي تمنعه من الانفتاح على الاكراد لأسباب ترتبط بالتفاهمات والتناغمات العميقة بين إيران وتركيا في سوريا والمنطقة...

لنتحدث الان بهدوء عن بنية النظام الحاكم في دمشق من الداخل:
يسيطر النظام على العاصمة دمشق بواسطة بقايا الأجهزة الأمنية من الداخل وقوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في محيطها، وهذه السيطرة لا تقوم على هيبة الأجهزة الأمنية او على ولائها كالسابق بل على الخوف من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة، بالإضافة الى رغبة دمشق بالبقاء على الحياد في قضية اسقاط النظام وتغييره...

خارج الحدود الإدارية للعاصمة دمشق ينتشر الجيش السوري بغطاء جوي روسي ودعم ارضي إيراني ويعاني بشدة من نقص في العديد والامداد والقيادة المركزية وتطغى عليه الهوية المذهبية على حساب الهوية الوطنية الغائبة والمغيبة ويتنازع الولاء فيه تياران رئيسيان:
إيراني أكثري وروسي أقلوي في حين يكون الولاء الوطني فيه مفقودا فعليا والولاء للنظام في دمشق شكلانيا !

المؤسسة العسكرية السورية لا تريد ولا تستطيع القيام بأي تغيير لنظام الحكم ولكن أي تغيير لنظام الحكم سيكون عبر هذه المؤسسة العسكرية !

يعتمد الإيرانيون على الفرقة الرابعة للحفاظ على العاصمة دمشق ويسعى الروس لتفكيكها قبل القيام بأي نشاط يقود الى التغيير !

"الفرقة الرابعة" سيئة السمعة تتحول الى واجهة عسكرية لميليشيات مدنية تقوم على حماية مصالح امراء الحرب عبر سوريا كلّ في منطقته ولذلك هي تشكل خط الدفاع الإيراني الأول والأخير عن النظام وعن دمشق وعن المصالح الايرانية، في الوقت الذي شكّل فيه الروس "الفيلق الخامس" الأفضل من ناحية التمويل والامداد للدفاع عن مصالحهم وقواعدهم عبر سوريا !

بالخلاصة:
المؤسسة العسكرية منقسمة بين إيرانيين وروس ومحليين غير مرتبطين حتى بالنظام نفسه وغير قادرين على توحيد صفوفهم، ولذلك سيكون التغيير عبر المؤسسة العسكرية محفوفا بالمخاطر دائما ولكنه الطريق الوحيد !

النتيجة:
استنساخ تجربة اللجنة العسكرية الموسعة بقيادة 3 ضباط لتغيير نظام الحكم من الداخل كما حدث في ستينيات القرن الماضي يبدو خيارا مطروحا بقوة اليوم، يمكن أن توافق عليه ايران وان يرى فيه حزب الله تغييرا يحقق رؤيته !

ملاحظات:
استمرارية النظام العائلي في سوريا صارت مستحيلة وربط التغيير في سوريا بالملف النووي الإيراني العبثي أمر مخادع سياسيا واعلاميا والوقائع الاقتصادية على الأرض هي الحاسمة في اسقاط النظام وحتمية تغييره...

البيئة البعثية الافتراضية الحاضنة للنظام بيئة فاسدة بطبيعتها ولا تمثل أي قوة فاعلة على الأرض والبيئة المذهبية الحاضنة الطبيعية للنظام انتبهت أخيرا الى خسارتها المروعة لحاضرها ومستقبلها في الكيان وخصوصا بعد تصدع العلاقة بينها وبين العائلة الإلهية التي تنظر اليها باحتقار شديد وبشكل علني !

العائلة الإلهية الحاكمة منفصلة تماما عن الواقع اليوم وهي لذلك تقترب من المشهد المأساوي لسقوط النظام العائلي في ليبيا او في اليمن وبتسارع وبدون أي رغبة لديهم ببذل أي جهد لتحسين صورتهم او مصداقيتهم !

ختاما:
كلّ العيون على دمشق وكل السيوف عليها وكل ما هو خارج أسوار دمشق لم يعد لها، في مشهدية تاريخية تشبه مشهدية سقوط القسطنطينية.
9/10/2021

صافيتا

..







التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 02:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط