الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-08-2020, 03:41 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فاطِمة أحمد
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية فاطِمة أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







فاطِمة أحمد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي درع للحياة

لماذا استقلت من عملك السابق؟
* كان لي أعداء هناك
_ وإن يكن
* خرجت لأعمل لا لأحارب

سكت محدثه قليلا ثم عاد ليقول:
ماذا لو وجدت أعداء هنا؟
فاجأه الأمر سيقاتل هذه المرة لأجل رغيف عيش كانت الأيام التي قضاها بدون عمل جافة فقال:
*سأفكر في الأمر
ـ فكر وعد لي غدا
بدا خليل شارد الذهن وهو يبحث عن حل لهذه الأحجية
هل لمَّح صاحب العمل الجديد لخروجه من عمله السابق كهروب
لم يخطر بباله، كان يرجو سلاما وهذا هو صوت رب عمله الجديد يقول إنه استسلام غير مشروط بسحب أسلحته المشروعة وترك الساحة خالية للآخرين
لن يجد عملا كل بضعة أشهر سيكافح

عاد في الغد من جديد
*سأحارب هذه المرة فلدي أسلحتي
ـ لكني أريد شخصا يعمل
نظر إليه بوجه يعلوه الشحوب ولسانه يبحث عن كلمات فقد توقف عقله توا عن الاستيعاب
*وأنا جئت لأعمل
ـ لن تستطيع أن تعمل وحدك
*سأعمل مع الآخرين
ـ لكنك غريب هل تعرف معنى أن تكون غريبا؟
فكر خليل أن الغريب منبوذ ينظر له كطفيل ينبغي إهماله
وقد ينظرون له كبعض أعشاب الحديقة التي تفيد خضرتها لكنها تضر إن كثرت

*لن أكون غريبا قريبا
ـ سأرى مدى صبرك، حتى تتأقلم مع الوضع الجديد

في الداخل كانت نظراتهم تتراوح بين التجاهل والحملقة تتساءل بصمت من هذا؟ حتى نطق أحدهم وهو ينظر بطرف عينيه
ما هذا؟ عامل جديد؟
فأجابه آخر:
موظف جديد أستاذي
بدا مشرفا يعطي بعض الأوامر، متكبرا وهو ينظر نظرة سريعة من تحت نظارته
لم يمض وقت حتى قال:
هيا خذ هذه الأوراق وانقلها للمكتب التالي

كان خليل مرتبكا ، أمام الرجل الذي بدأ الشيب يغزو ما تبقى لديه من شعر ويأمره دون إشارة ترحيب، سيطيعه ويعلم ماذا سيحدث إن عصي أمره
فابتسم إليه ابتسامة باهتة وأخذ الأوراق للمكتب المحاذي

نظر إليه الرجل في المكتب من الأعلى للأسفل ثم من الأسفل للأعلى، كخياط يريد أن يفصل بدلة كاملة
تذكر خليل كي ملابسه صباحا قبل أن يخرج وشكر الله إنها ليست مجعدة الآن
ـ ما اسمك؟
*خليل
ـ هل تعرف المدير؟
*لا ..أقصد نننعم
المدير قرابة بعيدة لزوج عمته الذي توسط له، ربما ينفع هذا أو يساعد إنما عليه ان لا يكذب
فواصل: من بعيد.. أعرفه من بعيد فقط
في اليوم التالي انهمرت الأسئلة وأدرك خليل أن عليه ألا ينفض ما في جعبته ليصبها فوق مكاتبهم ذات الثرثرة التي لا تنتهي
*عفوا لدي عمل

ليست كذبة، حيلة لطيفة لتحاشي حشرياتهم والانفلات من إزعاجهم المتكرر

في العاشرة والنصف كان موعد الإفطار وجد أن عليه الانضمام لإحدى شلتي العمل
وسمع لصوت قلبه
*سأنضم اليكم
إلا يحب سندويتشات العمل على كل حال ويفضل الخبز المنزلي لكن لا بد من المجاملة في الأيام الأولى على الأقل


"جئت لأعمل لا لأحارب
أريد رجلا يعمل"
تتردد في خياله خلال احتكاكه مع هذا أو ذاك
أيام أولى صعبة سيحفظ اسماء الموظفين والعملاء وحتى عامل النظافة والبواب
كتم نرفزته وهو يرى العمل المتكدس ابتلع تنهيدة والمشرف يكلفه بكل هذا وثابر

رب العمل الجديد يمر هادئا كنهر على لوحة وصوته المباغت يرج الممر يتردد صوته على طوله بدا الممر كأنه يخلو من أحد عدا بعض الموظفين المنكبين في المكاتب الجانبية برؤوس منكسة على أوراقهم

"هو بركان لا يثور الا نادرا الجميع يخشى ثورته المفاجأة ويعد ضحكته كالسهل الخصيب" هكذا قال زميله رشاد
تمرن خليل على رنة صوت هادئة في البيت وهو يذكر
"أريد رجلا يعمل لا يحارب
لن تستطيع أن تعمل دون أصدقاء"

الأصدقاء لم يعتبرهم شيئا ذا بال من قبل. الأصدقاء للترفيه والتسلية لكنه يحتاج الآن لشخص يسانده

ابتسم وهو يتعرف لمحمد الشاب الأنيق الوسيم في مقتبل العمر
*هل تريد أن أساعدك في شيء؟
نظر إليه بتردد
ـ هل تحب ذلك فعلا؟
تعال إذن ساعدني للتخلص من هذه الفوضى
قضيا وقتا ممتعا واكملا العمل سريعا بما لديه من خبرة وشربا الشاي معا

في نهاية الشهر قبض خليل ماله وعاد مظفرا كقائد لا يشق له غبار
فنسي كل شيء عن مضايقات زملائه أوتطفلات مشرفه

صداقته مع محمد تتوطد وكرسا وقتا للعمل معا
ولعدة أيام تعاونا على إنجاز مهمة ليكملا ثنائيا منسجما

ـ رائع
من انجزه؟
* تعاونا معا
ـ أشعر بالفخر بكما
انفرجت أسارير خليل وصديقه لرضى رب العمل
*هل أعجبك؟
ـ إنه مذهل..
هل لديك أعداء يا خليل؟

نظر خليل لصديقه
* لدي صديق رائع
ـ وماذا عن الأعداء؟
*لم أطلق النار، لدي درع ثمين ولم تحدث مناوشة

نظر رب العمل لخليل سعيدا وقد ظفر بدرع يقيه ضربات مناوئة
وتعلم كيف يصد يكافح يحتال ويناور
كمقاتل مغوار لديه درع الانتصار في معركة الحياة.








 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 10:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط