الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-05-2020, 07:59 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سعيد مقدم أبو شروق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سعيد مقدم أبو شروق
 

 

 
إحصائية العضو







سعيد مقدم أبو شروق غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مأدبة أم كمال

كانت الحرب لم تزل مستمرة بين العراق وإيران، ولم نرجع إلى المحمرة بعدُ، كنا نسكن الأهواز إذ دعاني كمال أخو زوجة شقيقي أن أحضر مأدبة الإفطار التي دأبت أمه على إقامتها في التاسع عشر من كل رمضان، حاولت أن أعتذر لبعد الطريق ولشدة إرهاقي بعد العمل الشاق ذاك، لكنه أصرّ على حضوري!
كنت طالبا في الثانوية الأولى، وكان الوقت صيفا تفوق درجة حرارته الخمسين، كنت أعمل عاملا في البناء إلى منتصف النهار وأنا صائم؛ وأرجع وفمي كالصحراء القاحلة من شدة العطش.

أخي ذهب ظهرا على دراجته النارية برفقة زوجته وابنه، وأنا تبعتهم عصرا.
أخبرت كمالا قبلها بأني لا أعرف عنوان بيتهم، فقال:
يكفي أن تصل إلى الدوار، وطمأنني بأنه سينتظرني هناك قبل الأذان بنصف ساعة.
ولشدة الفاقة لم أكن أستطيع أن استقل سيارة أجرة من الباب إلى الباب، ولذا تمشيت إلى محطة الحافلات وركبت.
والحافلة تلتزم بخط سير معين، ولبعد المسافة عليّ أن أستقل حافلة أخرى لأبلغ الدوار الذي يقع بالقرب من بيت أم كمال.
وصلت في الوقت المتفق عليه، نصف ساعة قبل الأذان؛ ووقفت أنتظر صاحبي... ولم يأت!
أ
ذّن المؤذن ... ولم يأت!
مضى نصف ساعة على وقت الأذان ... ولم يأت!
انتظرت أكثر من ساعة وأنا أتصفح الوجوه التي تقترب إليّ من الجهات الأربع...ولم أجده.
أيقنت أنه
نسي الميعاد، وتركني أتلوى من العطش والجوع والأوهام.
كنت أحس بالعطش منذ الضحى، وقد اشتد عطشي عند الظهيرة إذ ازدادت دقات قلبي وكثر تعرقي! أما بعد الأذان فقد بدأ يؤثر على عينيّ حيث أمست الأشياء ضبابية في نظري!
وقعت في حيرة، ماذا أفعل؟! ونقودي كانت قليلة!
هل أشتري شطيرة أسدُ بها جوعي وأرجع مشيا على الأقدام؟! لكنني كنت تعبا مرهقا!
أم أرجع كما جئت وأفطر في البيت؟! لكنني لم أر
َ أثرا من الحافلات!
وآثرت الخيار الثاني ساخطا.
تلك الليلة، رجعت ماشيا نصف الطريق، ومستقلا سيارة أجرة نصفه الثاني، وقد وصلت إلى البيت شبه ميت من شدة العطش والجوع والتعب والحر ... ب
ُعدا لكِ يا أيام الفقر، ما أكفرك!

سعيد مقدم أبو شروق - الأهواز






التوقيع

تحية من الأهواز العربية

 
رد مع اقتباس
قديم 07-05-2020, 09:43 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: مأدبة أم كمال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


المكرم / سعيد مقدم أبوشروق

الخيارات التي تمليها علينا ضيق ذات اليد عادة ماتكون مريرة وصعبة لكننا نتجرعها على مضض مكرهين راضخين.

وسنظل نتذكرها كل حين ونستحضر القول المأثور ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) .


جميل ماقرأت هنا وممتع رغم أنف الفقر ..


تقبل مروري مع التقدير ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 10:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط