الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2018, 10:03 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي شارع الصحافة

شارع الصحافة







.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 04-01-2018, 10:05 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


جديد أرشيف مقالات صحفية /مشاعل على الطريق


أرشيف مقالات صحفية
سبق أن نشرت بعض المقالات السياسية في الصحافة المحلية في فلسطين والأردن، ورأيت أن أعاود نشرها للمقارنة بين الوضع السابق والحالي، ونبدأه بموضوع ( مشاعل على الطريق... من نحن ؟؟؟ )

مشاعل على الطريق
من نحن ؟؟؟

بقلم : حاتم ناصر الشرباتي

نحن أمّة إسلامية ضلّت الدرب وسارت تتخبط في دياجير الجهل والظلام، عاشت ردحاً من الزمن على قمم الوجود، اعتمدت حيناً على الأيمان بالله ، فعاشت منيعة صامدة تستمد قوتها من دينها ومن عقيدتها. ومن نظامها ومن إيمانها بالذي أوجد الوجود من عدم.
نحن أمة ما زال الخير فينا ينبض بدماء الحياة ويتمتع بمقومات الوجود ، غير أنّ وجودنا هذا اعتراه ما يعتري وجود الأمم من ضعف وانحراف،،. انحرفنا في أجيالنا المتأخرة عن عقيدتنا فأورثنا ربنا ضعفاً ، وإن كان الخير ما زال فينا.
الست تدري يا أخي ما مثلنا ؟
إنّما مثلنا كمثل شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء. كنّا كشجرة ضخمة قوية الفروع ، وارفة الأغصان ، وارفة ظلالها، تفيض حيوية ونضارة وجمالاً، وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات. العقيدة الإسلامية هي بذرة هذه الشجرة، والأفكار والأحكام الإسلامية التي تعالج مشاكل الحياة هي جذورها ، والجذع الباسق من هذه الجذور هو الحكم والسلطان، وفروع هذه الشجرة القوية وأغصانها النضرة هي خوض الأمّة معارك الحياة وحملها الدعوة الإسلامية مشعلاً إلى العلم مرددين في فخر واعتزاز:
إنّه مشعلنا الخالـد ينبـوع الهنـاء = قد حملناه بإيمان وسرنا في مضاء
ما حملناه لغزو ما زحفنا لاعتـداء = بل لإرشاد الحيارى ولهدي الجهلاء
في منتصف هذا القرن حصل انقلاب الفكري والصناعي في أوروبا فأحدث خللاً في توازن القوى في العام حينذاك، فتغيّر الموقف الدولي حينذاك، فتغير الموقف الدولي وأحدثت العلوم والاختراعات والصناعات هزة فكرية ضخمة في عقول المسلمين كان من جرائها أنهم صاروا يعيدون النظر في فهم الإسلام ، بل صار بعضهم يعيد النظر في بعض أحكامه وأفكاره، فأنتج ذلك أن ذبلت الأغصان وضعفت العروق ولت الثمار، ولم يبق من الشجرة إلا الجذور، وأخذ العدو يعمل فأسه بالجذور يقطعها ويفصلها عن البذرة، فلمّا فعل ذلك جفت أكثر الفروع ، ومات قسم منها وطلع مكان بعضها جذور لبذور أخرى.
أين نحن ؟؟
نحن القليل الذي بقي من جذور هذه الشجرة ، مغطى بالأتربة، وأقل منه جذور حية ولكنها قد جف أعلاها وظل داخلها حياً، وأكثر جذور تلك الشجرة المباركة صار بين جذور لبذور أخرى ، وبين جذور يابسة لا حيوية فيها ، وجذور انفصلت عن بذرتها الأصلية إلا بخيط رفيع لا تزال عالقة فيه.
إلى أين يجب أن نسير ؟؟؟
على ضوء ما تقدم نرى أنه يجب علينا أن نسير في طريق إحياء الجذور وجعل الحيوية تدب فيها حتى يذهب الجفاف عنها ويخضر الآخر، وبذلك يبرز الجذع مرة أخرى مخضراً أو تنبت عليه الأغصان مورقة والبراعم على قضبانها. إنّ الهدف من هذا كله هو العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وحمل الدعوة الإسلامية ،وعليه يجب معالجة الجذور لإنبات الجذع باسقاً من الجذور بشكل طبيعي ، حينئذ يجب أن يحصر العمل في معالجة هذه الجذور بكسر اليابس منها وإزالة الأتربة والغبار عن الشجرة كلها وعزق ما حولها وحرثه.
أما كسر الجذور اليابسة فذلك يعني بربط الأفكار وانبثاقها عن الكتاب والسنة، فربطها يكون بيان علاقتها بالإيمان وعلاقة طاعة الله أو معصيته بالعقيدة يكون ببيان أنّ الحلال ما أحله الله، والحرام ما حرّم، وأنّ الحسن ما حسنه والقبيح ما قبحه الشرع.
وأما بيان انبثاقها عن الكتاب والسُّنة ، إنّما يكون بالإتيان بالدليل الشرعي لكلّ فكرة ولكلّ حكم. أمّا سقي الشجرة كلّها فإنّ ذلك يكون بتنزيل الأفكار على الوقائع الجارية والمشاكل اليومية ، وبذلك تعالج هذه المشاكل بالإسلام وأحكامه ، ويكون هذا هو الماء الذي يجعل الحياة متدفقة فيها.
وأمّا عزق ما حولها وحرثه فيكون ذلك بإعطاء الأمّة الأفكار والأحكام الإسلامية ، فكما أنّ الشجرة لا بد أن تعزق وتحرث، كذلك الأمة يجب أن تدرك فكرها الإسلامي ، ولا بدّ أن تكون الأفكار والأعراف عندها أفكار وأعراف إسلامية، وهذا هو عزق ما حول الشجرة وحرثه.
هذه هي الأمور الأربعة التي يدور حولها ، وأن يحصر بها ، حتى توجد لدى الأمّة هذه المفاهيم فتدفعها للتطبيق في معترك الحياة، وإنّ هذه الأعمال الأربعة هي قوائم عملية أنبات الجذع.
هذا نحن – وهذا واقعنا – وهذا هو الدرب.فمن الجهل أن يقال أنّ الإسلام موجود في الآن الحياة، ومن اليأس أن يقال أنه لا يمكن إعادته ، ومن الظلم القول أنّ كلّ جهد لا يمكن أن يزعزعه عما هو عليه. والقول الدقيق هو أنّ الأمل بإعادة الإسلام يجب أن يكون قوياً لدى كلّ مؤمن إذا ما استمرت الأمّة في بذل طاقاتها بكل دأب وجهد متواصل ، فالمسألة بجعل إعادة هذه الشجرة ضخمة قوية الفروع وارفة الأغصان وارفة ظلالها تفيض حيوية ونضارة وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات، منوط بعملية معالجة الجذور، منوط بكسر الجذور اليابسة، وإزالة الأتربة والغبار عن الجذور الضامرة، وسقي الشجرة كلها ، وعزق ما حولها وحرثه. فإذا استمر الدأب على هذه العملية أينعت الشجرة وأثمرت ، وآتت أكلها بإذن ربها وما التوفيق إلا من عند الله.
******
هذا نحن – وهذا واقعنا – وهذا هو الدرب.فمن الجهل أن يقال أنّ الإسلام موجود في الآن الحياة، ومن اليأس أن يقال أنه لا يمكن إعادته ، ومن الظلم القول أنّ كلّ جهد لا يمكن أن يزعزعه عما هو عليه. والقول الدقيق هو أنّ الأمل بإعادة الإسلام يجب أن يكون قوياً لدى كلّ مؤمن إذا ما استمرت الأمّة في بذل طاقاتها بكل دأب وجهد متواصل ، فالمسألة بجعل إعادة هذه الشجرة ضخمة قوية الفروع وارفة الأغصان وارفة ظلالها تفيض حيوية ونضارة وتعطي بغزارة أشهى وألذ الثمرات، منوط بعملية معالجة الجذور، منوط بكسر الجذور اليابسة، وإزالة الأتربة والغبار عن الجذور الضامرة، وسقي الشجرة كلها ، وعزق ما حولها وحرثه. فإذا استمر الدأب على هذه العملية أينعت الشجرة وأثمرت ، وآتت أكلها بإذن ربها وما التوفيق إلا من عند الله.

ويتم ذلك ولا بد بعمل العاملين المخلصين القائمون بأمر الله تعالى، بالعمل المخلص الجاد لاستئناف الحياة الاسلامية باقامة دولة الخلافة، ويتم ذلك بقيام تكتل سياسي على الاسلام فكرة وطريقة بالدعوة للله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذ كل ما يخالف الاسلام من أفكار وعقائد الكفر ، وبذلك فقط يتحقق وعد الله الحق:
كتب هذا المقال لأول مرة في:
جريدة " المنار " – القدس، العدد 1343،
الأربعاء 15 جمادي الثانية 1384هـ.
الموافق 21 تشرين الأول سنة 1964 م..


يتبع






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 08-01-2018, 11:12 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شارع الصحافة

اقتباس:
كتب هذا المقال لأول مرة في:
جريدة " المنار " – القدس، العدد 1343،
الأربعاء 15 جمادي الثانية 1384هـ.
الموافق 21 تشرين الأول سنة 1964 م..

والسؤال الآن بعد مرور أربعة عقود زمنية على كتابة المقال:
أين نحن في وضعنا الحالي ؟
أين سرنا، وإلى أين وصلنا؟
هل أينعت الشجرة ؟
هل نبتت الأغصان ؟
هل ظهر الجذع باسقاً ؟
مسألة مطروحة للنقاش..........
ولا يزال السؤال قائماً ، لتحديد المواقع.
وللرد على المشككين القائلين: ماذا فعلتم غير الكلام ؟
كلام بدون عمل ، !!!!!!
كلام بدون عمل ، !!!!!!
كلام بدون عمل ، !!!!!!
هل يُقبح الكلام شرعاً
ألم يكن عمل المسلمين في مكة كلام بلا عمل؟
ألم يغيروا خريطة العالم السياسية بهذا الكلام؟
ومن الكلام : التثقيف والتعليم ومحاربة أفكار وعقائد الكفر
ومن الكلام : الدعوة لله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ومن الكلام: كشف الحكام العملاء وكشف مخططات الكفار
ومن الكلام: نقد الفتاوى الضالة ونقد مشايخ السلطان
فهل يُقبح الكلام، وقد علمنا مقتضياته
هل كانت مسيرتنا خلال أربعة عقود مجرد كلام وفلسفة ؟
ماذا أنتجنا ؟ هل أنتجنا أم لا ؟
هل مجرد كلام وسفسطة كما يدعون ؟
في سنة 1924 هـ أعلن في استانبول الغاء الخلافة الاسلامية واعلان تركيا العلمانية
ومنذ ذلك التاريخ والمسلمون في ضياع ترنو أعينهم للخلاص من الفساد والعودة لله
وقد نشط الغرب الصليبي الكافر في اجهاض أي حركة يُراد منها نهضة المسلمين، وكانت معارك فكرية قادتها الصليبية الكافرة وعملائها من الحكام العملاء، وساندهم من لا يتقي الله من علماء السلاطين أصحاب الفتاوى الضالة، فتهنا في سراب الفتوى والدجل حيناً من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً، وفي سنوات الخمسينات من القرن المنصرم بزوغ نور الدعوة لإستئناف الحياة الاسلامية بعودة الخلافة فرض الفروض وتاجها، وقامت حركات عدة في المشرق العربي وفي المغرب العربي وفي كافة انحاء العالم الاسلامي تتلمس الخطى وتتلمس العودة لحمل المشعل لقتل الظلام الدامس وليعم نور الاسلام العالم.ورغم كل محاولات التجهيل، ورغم كل أنواع المعوقات التي وضعت أمام المخلصين من أبناء هذه الأمة الا أنه والحمد لله فقد بدأت تباشير الفجر تظهر، بظهور الوعي العام في الأمة على أفكار الاسلام ورفضها لغير دين منهجاً.
وعلى سبيل المثال فقد حطمت حرب الشهر الحالي بين جند الله وأعداء الله مقولة التفرد العسكري لجند يهود، حيث أثبت جند الله في لبنان أن لا قوة تقف أمام المؤمن بالله والمجاهد في سبيل الله، وتحطمت كذبة افتراها حكامنا لاحباطنا ولتخويفنا من الجهاد ولتيرير عمالتهم وتخاذلهم.
فأرى أن الشجرة قد أينعت، والأغصان قد نبتت، والجذع قد ظهر باسقاً والحمد لله تعالى بفضل العاملين المخلصين.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسلمون. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ).
( صدق الله العظيم ).






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 14-01-2018, 06:16 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شارع الصحافة (3)- رسالة المشعل الخالد


رسالة المشعل الخالد
الشاعر أمين شنار




أي نور يغمر الأرض باشعاع السماء = من ربى مكة ينساب ومن غار حراء !!

مشعل يخترق الظلمة قدسي السناء = رائع الومض، غزير النبع، علوي البهاء..
قد كسا المشرق بعد العري ثوباً من ضياء = وحبا المغرب-بعد الليل-فجراً ذو رواء !
إنه مشعلنا الخالد ينبوع الهناء = قد حملناه بايمان، وسرنا في مضاء !
ما رفعناه لحرق، ما زحفنا لإعتداء = بل لإرشاد الحيارى ، ولهدي الجهلاء !

والتقينا يا فرنسا في بلاط الشهداء !
*
قد حملنا لدجانتك بالأمس الصباحا
فأبى ليلك أن يترك للنور البطاحا
وأردت الحرب بغياً،فأردناها كفاحا
وجهاداً يهب العمي رشاداً وصلاحا
فقلاع الليل تندك إذا ما الفجر لاحا !
***
وزحفنا نحو باريسك كالسيل اجتياحا
وأثرنا للوغى فيك ميادين فساحا
وغدونا كالأعاصير اقتداراً واكتساحا
صفق الرون يحيينا، وما ملَّ الصداحا
يوم صيرناك للفرسان ساحاً ومراحا !
*
يافرنسا مرغي في الوحل ثوب الخيلاء = قد وعى التاريخ أصداء بلاط الشهداء
إسمعي وقع خطانا وأهازيج اللقاء = وانظري ذا جيشنا الظافر خفاق اللواء !
واذكري السين وقد فاض بسيل من دماء = مزبداً قد ضاق بأشلاء بنيه الجناء
ساقهم مثل بغاث الطير سوقاً للفناء = نسرنا الجبار، وانقض عليهم كالقضاء..
غافقي المجد وفي وثبة عز واباء = راعت الموت طويلاً، ثم زفت للفداء !

وغسلنا بالدم القاني بلاط الشهداء !
***
هل ترى التاريخ ينسى الفتية الغر الطماحا ؟
خلل الدار يجوسون، يلاقون الرياحا
في ثبات الطود ما مالوا: ولا لاانوا جناحا
وغداً في موسم النصر سيجنون الأقاحا
***
يا فرنسا زمن الغفلة قد ةولى وراحا
وتمطى المارد الجبار في عزم، وصاحا:
رغم أنف البغي والباطل جردنا السلاحا
وحلفنا: لن يرى الأعداء ربعاً مستباحا
***
في بلادي، مهبط الوحي، ومهد الأنبياء = موئل العز ومغنى الرحماء الأقوياء !
إن يكن ران على جبهتها صمت السماء = فانبلاج الفجر عن مقلتها ليس بنائي !
بين صخر الضيم، والظلم، وأشواك الشقاء = لاح درب النصر بسام الذرى عذب النداء !
وشدا المجد " هلموا فهنا رى الظماء = "فأجاب الصيد " ويل للغزاة الدخلاء !"
يا فرنسا إن آمالك وهم لانقضاء = إنها أحلام مهووس، طعين الكبرياء

فدعيها، واذكري دوماً بلاط الشهداء
!






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2018, 06:50 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شارع الصحافة (4)


شخصية الأمة وهويتها
لكل أمة شخصية تتميز بها عن غيرها من الأمم، وشخصيتها إنما تعبر عن هويتها الحضارية والتراثية. والأمم الأصيلة هي تلك التي تحافظ على مفاهيمها الحضارية وميولها العقائدية من الزوال والذوبان، وأما الأمم الهجينة فهي التي لا تملك ثوابت حضارية أو عقائدية، ويكون كل شيء في شخصيتها عرضة للتغيير والتبديل، وتكون حضارتها فيها قابلية للتزاوج والتداخل مع الحضارات الأخرى.
إلا أن الحضارات الرئيسية والتي تدعي أن لها شخصية منفتحة على غيرها تراعي دائماً حدوداً معينة لا تتجاوزها، وتحافظ على ما تعتبره ثوابت لديها فلا تتعداها لأنها تعتبرها خطوطاً حمراء يحظر تخطيها بأي وجه من الوجوه. ومن هنا كان لا بد من معرفة حدود تلك الحضارات وخطوط التمازج والتداخل فيها، لأن شخصية الأمة لا بد وأن يُراعى فيها سمات التميز والاستقلالية، وصفات التواصل والاستمرارية.
وحتى لا نُغرق في بحث الحضارات والشخصيات الحضارية بحثاً فكرياً نظرياً لا فائدة منه، دعونا نتناول الحضارتين الرئيستين في العالم اليوم وهما الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية تناولاً سياسياً عملياً، نعالج فيه مسألتين مهمتين وهما تقبل الآخر والثابت والمتغير في كلا الحضارتين.
أولاً: تقبل الآخر في كلا الحضارتين: بالرغم من إكثار الغرب في الحديث عن حوار الأديان ولقاء الحضارات وتعدد الثقافات، إلا أن الحقيقة هي أن هدفه الحقيقي من ذلك يكمن في عزل الثقافة الإسلامية وحمل أتباعها على اعتناق الحضارة الغربية.
فمثلاً إشاعة الغرب لمفهوم (الإسلام المعتدل والإسلام المتطرف)، فإنه يرمي من إشاعته تلك إلى تمزيق العالم الإسلامي وخلق فجوة بين المجموعات الإسلامية فيه، واستقطاب أكبر نسبة من المسلمين ليكونوا من الموالين له.
ففكرة قبول الآخر التي يتشدق بها الغربيون هي فكرة في اتجاه واحد وتنحصر في قبول المسلمين للغرب وليس العكس. والأدلة على ذلك كثيرة، فالرئيس الأميركي بوش مثلاً في خطابه عن حالة الاتحاد في العام 2002م قال بالنص: "نحن سوف ننتصر عليهم (ويقصد المسلمين في أفغانستان والعراق) وسوف نحلق لحى رجالهم، وننزع حجاب نسائهم، ونُدخل أفلام الجنس إلى غرف نومهم"، وأما رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير فَحدّدَ أربعة معايير لقبول المسلمين أو رفضهم في الغرب، أو بمعنى آخر لاعتبارهم ذلك الآخر المقبول لدى الغرب أو عدم اعتبارهم. وهذه المعايير هي:
1. إزالة دولة (إسرائيل): فالذي يصر على إزالة إسرائيل من المسلمين لا يُعترف به ولا يعتبر من (الآخر) المقبول لدى الغرب.
2. رفض الوجود الغربي في بلاد المسلمين: فمن يرفض ذلك الوجود لا يُعترف به ولا يصنف ضمن ذلك (الآخر) المقبول عند الغربيين.
3. المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية: فمن يطالب بتطبيق الشريعة لا يُعترف به كذلك، ولا يدخل في عداد (الآخر) الذي يقبل في الغرب.
4. إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي تضم جميع البلدان العربية والإسلامية: فمن يسعى لتوحيد البلدان الإسلامية في دولة إسلامية فهو مرفوض أيضاً من الغرب، ولا يُعترف به ولا يدخل في (الآخر) المقبول عند الغربيين.
هذه هي معايير الغربيين الحقيقية في تقبلهم للأخر، وهي معايير تعسفية تتدخل في جوهر الحضارة الإسلامية والعقيدة الإسلامية، وهي تدل كذلك على أن الغرب ليس فقط لا يعترف بالآخر الإسلامي وحسب، بل هو يريد أن ينسف هذا الآخر وأن يزيله من الوجود.
والحقيقة أنه لا قيمة للمسلمين ولا معنى للحضارة الإسلامية إذا لم تحاول الشعوب الإسلامية تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية، وكذلك لا شخصية ولا هوية للأمة الإسلامية إذا بقي النفوذ الغربي في بلاد المسلمين، وإذا بقيت دولة يهود مغتصبة لفلسطين.
فالغرب إذاً يحاول إلغاء الآخر والهيمنة عليه تحت شعار قبوله والاعتراف به. أما الإسلام فلا يعبث بشؤون (الآخر)، ولا يضع معاييراً لقبوله أو عدم قبوله كما يفعل الغرب، فصحيح أن الإسلام لا يعترف بالتمازج والتقاطع مع الحضارات الأخرى؛ لأنه يرى أن هذه الحضارات مخالفة لفطرة الإنسان؛ لأنها غير مبنية على أساس التوحيد، ولكنه مع ذلك فهو لا يُكره أتباعها على اعتناق الإسلام، قال تعالى:{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (البقرة256).

للبحث بقية






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 01-03-2018, 06:48 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: شارع الصحافة (5)


2
فشخصية الأمة الإسلامية لا تتقبل الميوعة والتأثر بغيرها، وهي متميزة تميزاً واضحاً عن غيرها ولا تحتمل التمازج والتخالط والتشارك في المفاهيم، قال تعالى: {صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ} (البقرة138) والصبغة كما قال المفسرون هي دين الإسلام الذي فطر الله الناس عليه، والذي يظهر أثره على صاحبه كالصبغ في الثوب؛ لأنه دين الفطرة والتوحيد.
وهذا الدين جاء للبشرية جميعها وجاء ليظهر على جميع الملل والأديان الأخرى، قال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (الأعراف158)، وقال جل من قائل: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } (التوبة33).
وشخصية الأمة الإسلامية هي شخصية خير وعدل، فلا يجوز أن تتلوث بشخصيات الأمم الأخرى لكي لا تفقد صفات العدل والخيرية والوسطية، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} (البقرة 143).
وعلى البشرية أن تدرك حقيقة أن الإسلام إنما هو آخر دين بعثه الله لها، وأن محمداً صلّى الله عليه وسلّم هو آخر نبي أرسله الله لها وعلى البشرية أن تفهم هذا وتعمل وفقاً له، قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (أل عمران 85)، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} (يونس57)، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً} (النساء174)، فالبرهان هو النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم وهو حجة على البشرية والنور هو القرآن الذي ينير حياتها.
ثانياً: الثابت والمتغير في كلا الحضارتين: تختلف الحضارة الغربية عن الحضارة الإسلامية من حيث أن الأولى فيها مساحة كبيرة من المفاهيم المتغيرة والمتبدلة، وأن هذا التغير والتبدل إنما يخضع للأمزجة والأهواء، ولأصحاب المصالح والثروات، لذلك تتغير القوانين والأحكام لتخدم مصالح الرأسماليين والطبقات الأرستقراطية في البلدان الغربية، بينما في الحضارة الإسلامية لا يوجد تغيير ولا تبديل، فالثابت صفة دائمية في الإسلام في عقائده وأحكامه، وأصوله وفروعه، وكلياته وجزئياته، قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}(النساء65)، وقال سبحانه: {أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}(الأنعام114)، وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}(البقرة208).
فهذه النصوص القرآنية الكريمة توجب على المسلمين الرجوع إلى الكتاب والسنة رجوعاً تاماً في كل شيء، وعليهم أن لا يجدوا حرجاً في ذلك، بل وأن يسلموا تسليماً مطلقاً بكل ما ورد في الأدلة الشرعية، فالله سبحانه هو الحكم والحاكم، فلا يجوز التحاكم إلى غيره، ويجب الدخول في الإسلام دخولاً شاملاً بكافة شرائعه وأحكامه ومعالجاته، وإلا فيخشى من الوقوع في حبال الشيطان واتباع خطواته والعياذ بالله.
فمن أجل الحفاظ على قوة الشخصية الإسلامية ونقائها وبقائها فعالة مؤثرة، على المسلمين الالتزام الصارم بكل ما أتانا به الله سبحانه، قال تعالى:{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ}(هود14) فهذا هو الشعار الذي يجب أن نرفعه وهو أن ندعو (الآخر) للاستجابة لهذا الدين مع يقيننا واعتقادنا به بشكل لا يتطرق إليه شك أو ارتياب، والإعلان على رؤوس الأشهاد بأننا مسلمون اعتقاداً وعملاً وإيماناً وسلوكاً.
لذلك كان لا بد من أجل الحفاظ على شخصية الأمة الإسلامية وهويتها من وجود دولة إسلامية حقيقية تضع الإسلام موضع التطبيق، وتحمل رسالته إلى العالم عن طريق الجهاد. {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً}(الفتح28).







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 04-03-2018, 03:24 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


جديد رد: شارع الصحافة (6)


في الطريق الى النهضة
بقلم :محمد رباح
الحمد لله رب العالمين القائل ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل لكل شيء قدرا ً).
والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين والقائل: ( تركت بينكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي ).
أيها الأخوة الكرام: لقد أصبح واضحاً لكل ذي عينين حال الأمة الإسلامية وما آلت إليه من ذل ومهانة وتأخر وانحطاط وتشرذم وتدابر، فها هي أمة المليار ونيف ترزح تحت سيطرة الدول الكافرة من مشرقها إلى مغربها وحكامها لا يزيدون عن كونهم أجراء عملاء لأسيادهم من الكفار الأمريكان وغيرهم.
نعم أيها الأخوة هذا هو واقع المسلمين ولا نزيده تفضيلاً فهو أصبح أوضح من الشمس في رابعة النهار، ولكن وحق على كل مسلم أن يسأل هذا السؤال، كيف هو خلاصهم من هذا الواقع الفاسد؟ وما طريقة ذلك؟ وما هو العمل المبريءُ للذمة والذي يجب أن يقوموا به حتى يكونوا ناجين عند الله تعالى؟ وقبل الإجابة على هذه التساؤلات لا بد من بيان ما يلي:
إن قضية المسلمين المصيرية هي عودة الإسلام إلى الحكم أي عودة الخلافة الإسلامية فهي التي تنقذهم مما هم فيه من تخلف وانحطاط ورزوح تحت سيطرة الكفار والذي يدل على ذلك عدة أمور:
أولها: الأدلة الواردة في فرضية إيجادها في القرآن والسنة وإجماع الصحابة.
فمن القرآن قوله تعالى: (( وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك )) ومن السنة: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من خلع يدا من طاعة لقي الله لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية )).
وأما إجماع الصحابة: (( فقد اجتمعوا على مبايعة خليفة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم )) وهكذا أستمر الحال حتى سقوط آخر خلافة إسلامية.
ثانيهما:كانت الخلافة الإسلامية سبب عز المسلمين ونهضتهم وقوتهم طيلة ثلاثة عشر قرناً منذ أقام الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة الإسلامية الأولى في المدينة إلى أواخر الدولة العثمانية ويكفي للتدليل على ذلك قصة وامعتصماه وقصة هارون الرشيد مع نكفور كلب الروم وقصة الخليفة العثماني مع ملك فرنسا الذي وقع في الأسر في القرن السادس عشر الميلادي، وعدلُ المسلمين سبق فتوحاتهم فدخل الناس في دين الله أفواجاً أما علومهم وعمرانهم فلا زالت شواهدها تنطق إلى اليوم مسجلة في وقائع الآثار وكتب التاريخ.
ثالثهما: الحال الذي وصل إليه المسلمون بعد سقوط الخلافة وزوالها وقد ذكرنا نبذة عنه ونزيد على ذلك ضاعت فلسطين وها هم شرذمة يهود يدنسونها وها هي العراق ودول النفط محتلة وها هي مُقدرات الأمة تذهب في مواخير البغاء وخدمة الكفار، نعم أيها الأخوة لهذه الأسباب وغيرها كانت إقامة الدولة الإسلامية وإقامة الخلافة الإسلامية لاستئناف الحياة الإسلامية وإعادة طريقة العيش الإسلامية هي القضية المصيرية للمسلمين في الأرض وهي من أوجب الواجبات عليهم وهي تاج الفروض جميعها، أما كيفية العمل لإيجاد هذه الدولة الإسلامية فهذا يحتاج إلى تفصيل:
بداية نقول أن الإسلام مبدأ شامل لكافة نواحي الحياة ولم يترك مشكلة من غير علاج مطلقاً، إلا أن طريقة الإسلام في بيان العلاج على شكلين، الأول: واضح بصورة قطعية وهي الأحكام التي جاءت في نصوص قطعية الدلالة كقطع يد السارق وجلد الزاني والثاني بصورة ظنية الدلالة تحتمل أكثر من فهم ويحتاج فهمها إلى مجتهدين يفهمون حكم الله فيها كحكم ملامسة المرأة وقد جاءت أغلب آيات القرآن مجملة ففصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كيفية تنفيذها وإرضاء لله تعالى لا بد للطريقة أن تؤخذ من نفس الإسلام، قال تعالى: (( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )).
ومن هنا إذا أردنا أن ننفذ حكماً شرعياً كان لا بد لنا من الرجوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لمعرفة كيفية تنفيذه وهذا واضح في كثير من الأحكام كالصلاة والصيام والحج والجهاد والزواج والتجارة ويجب أن يكون واضحاً أيضاً في كيفية إقامة الدولة الإسلامية لإنهاض الأمة الإٍسلامية.
ولدى استعراضنا لطريق الرسول صلى الله عليه وسلم نجد أنه سار في ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: عندما بدأ يدعو إلى الإسلام بعد نزول الوحي عليه (( يا أيها المدثر قم فأنذر )) وقد تميزت الدعوة في هذه المرحلة بأنها كانت غير جماعية أي لم يخاطب المجتمع كله، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتقصد معارفه وأصدقاءه كما لوحظ التركيز على العقيدة والتبشير بالجنة وأستمر الأمر كذلك بضع سنوات وتسمى هذه المرحلة مرحلة التثقيف والتعليم بالإسلام لبناء الشخصيات الإسلامية التي تعيش لأجل الإسلام وتضحي من أجل الإسلام.
المرحلة الثانية: ابتدأت هذه المرحلة بأمر الله تعالى لرسوله أن يخاطب المجتمع الكافر بدعوته أي بشكل جماعي وأن يظهر كتلته أو جماعته للناس وكان ذلك بعد ثلاث سنين من بعثته قال تعالى: (( وانذر عشيرتك الأقربين وأخفض جناحك لمن أتبعك من المؤمنين وقل إني أنا النذير المبين )).
وقال (( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ))، وما أن نزلت هذه الآيات حتى صدع عليه السلام بالحق وبادأ قومه بالدعوة فلما تعرض لآلهتهم ناكروه وأجمعوا على خلافه.
وقد تميزت هذه المرحلة بالصراع الفكري بين أفكار الإسلام وأفكار الكفر والكفاح السياسي لقادة قريش وسادتها فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعيب عليهم عبادة الأوثان ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ) ويهاجم علاقاتهم الفاسدة وسلوكهم الشائن (( ويل للمطففين.... )) (( وإذا المؤودة سئلت.... )).
واستمرت قريش في عنادها وكفرها، فلما أشتد الأمر على المسلمين بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم بالبحث عن أرض خصبة لدعوته وعن قوم يحمون دعوته وجماعته المؤمنة وينصرون دينه وهذا ما عرف بطلب الحماية والنصرة، ولقد حاول رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب الحماية والنصرة إلا أنه في أكثر من عشر مرات لم ترض قبيلة من القبائل أن تنصره إلا بنو عامر بن صعصعة وكان ذلك مشروطاً بتوليهم الأمر من بعده، إلى أن يسر الله له رهطاً من الأوس والخزرج وكانت بيعة العقبة الأولى ثم الثانية.
المرحلة الثالثة: هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة واستلام الحكم بإقامة الدولة الإسلامية التي خاضت المعارك وأرست قواعد أعظم دولة لأعظم دين في التاريخ هذه هي الطريقة التي سار فيها الرسول صلى الله عليه وسلم لإقامة الدولة الإسلامية ومن خلالها نلاحظ ما يلي:
1) أن العمل لإقامة الدولة الإسلامية لا يكون بالعمل الفردي بل بالعمل الجماعي، فلا بد من تكوين حزب أو جماعة للقيام بهذا العمل الجليل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والأدلة على ذلك من القرآن (( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون )) ثم أن الله فرض علينا العمل لإقامة الدولة الإسلامية والرسول صلى الله عليه وسلم أقام الدولة بعد أن أوجد حزباً وإطاعة لأمر الله تعالى بالالتزام بطريقة النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي أن نفعل كما فعل عليه السلام، ثم إنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
2) لا بد للحزب الذي يسعى لإقامة الدولة الإسلامية أن يحوي الشروط التي تؤهله للوصول إلى غايته فإن وجد كان فرضاً على كل مسلم أن ينضم إليه لإرضاء الله وإسقاط فرضية حمل الدعوة ويكون إثماً إن لم ينضم إلى الحزب الصحيح، وإن لم يكن موجوداً كان فرضاً على المسلمين العمل لإيجاده.
أما ما هي شروط هذا الحزب المبدئي فهي أربع شروط وهي كما يلي:
الشرط الأول: الوعي على الفكرة والطريقة: لما كانت الغاية التي أنشئ الحزب المبدئي القائم على اساس الاسلام من أجلها هي فكرة ( إيجاد المبدأ الإسلامي في معترك الحياة لإنهاض الأمة الإسلامية على أساسه ) كان لا بد للحزب من أن يعي الوعي التام على هذه الفكرة من حيث شروطها وطريقة العمل لها والمصاعب والعقبات التي تعترض سبيلها، وهذا شرط لتحقيق القصد من العمل ذلك أن عدم الوعي على الفكرة يؤدي حتماً إلى إخفاق العمل، إذ أن من البديهيات، أن من لا يعرف ما يريد حري به أن لا يصل إلى ما لا يريد.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 09-03-2018, 07:43 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


جديد رد: شارع الصحافة (7)-


ومن هنا لاحظنا إخفاق كثير من الأحزاب والحركات والجماعات الإسلامية في الوصول إلى النهضة وكان من أهم أسباب إخفاقها هو عدم وعيها على الفكرة فبدلاً من أن ترجع إلى الإسلام لمعرفة الفكرة وما يلزمها من أعمال لتوجد في واقع الحياة فإنهم قاموا بحركات ارتجالية غير مدروسة كالدعوة إلى الإسلام بشكل مفتوح أو إلى الأخلاق ومنهم من ركز جهوده على النوافل والعبادات أو محاربة البدع ولو أن هذه الحركات درست المبدأ الإسلامي جيداً لوجدت أن العمل في معترك الحياة لا يكون إلا بإيجاد الدولة الإسلامية.
أما بالنسبة للطريقة: فهي معرفة كيفية العمل لإيجاد الفكرة في الواقع وبالرجوع إلى المبدأ نجد أن فكرة النهوض تقتضي العمل لإيجاد الدولة الإسلامية، ولإيجاد الدولة الإسلامية لا توجد إلا طريقة واحدة هي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم والتي سبق شرحها.
وبناء على فهم عمل الرسول صلى الله عليه وسلم نحكم بخطأ وفشل الذين يدعون إلى الإسلام بشكل مفتوح أو الذين يدعون إلى أفكار جزئية فهذه الأفكار وإن كانت من الإسلام ولا بد للمسلم من الاتصاف بها إلا أنها لا تؤدي إلى النهضة لأنها أفكار فرعية لا أساسية ولأنها علاقة بين الفرد وربه ولا تمثل علاقات بين الناس.
وكذلك السعي لإيجاد الإسلام في معترك الحياة عن طريق البرلمانات والوزارات والمجالس الديمقراطية علاوة على كونه حراماً فإنه مخالف لطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم.
ومن الوعي على الفكرة والطريقة أن يعي الحزب على عدم جواز استخدام الأساليب المادية كالاغتيالات وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم - علاوة على كونه لم يقم بها – فإنه نهى عنها وأمر بالصبر على الأذى والتعذيب.
ومن هنا يظهر فساد الطريقة التي اتبعتها بعض الحركات الإسلامية وبالتالي أدت إلى إخفاق تلك الحركات وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم في دعوته الصراع الفكري لا الصراع المادي بينما سارت تلك الحركات في طريق العنف واستخدام القوة.
وبينما استخدم الرسول صلى الله عليه وسلم الكفاح السياسي ففضح سادات العرب وكشف مخططاتهم وألاعيبهم ودسائسهم وتحداهم بكل قوة وانتزاع البساط من تحت أقدامهم, نرى بعض الحركات سارت وتسير بطريق معاكس لطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم فهم يستخدمون سياسة ممالأة الحكام ومداهنتهم ونفاقهم مع أن هذا حرام مخالف لطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ومخالف لقوله تعالى(ودوا لو تدهن فيدهنون).
وبينما عمل الرسول صلى الله عليه وسلم لإيجاد الإسلام وتركيزه في نقطة معينة ثم الانطلاق إلى سائر العالم نجد بعض الحركات تسير بشكل معاكس لعمل الرسول وذلك بإرسال دعاتهم إلى العالم حيثما اتفق وفي ظنها أن هذا العمل يخدم الإسلام وهذا مخالف لطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ومخالف للقواعد العقلية السليمة.
وبناء على ما سبق فان الواجب على الحزب أن يدرس أحكام الإسلام ويعي على فكرة العمل لإنهاض الأمة وفكرة إقامة الدولة الإسلامية وان يربط بين الفكرة السليمة والقيام بالعمل وبغير هذا يستحيل الوصول إلى الغاية المنشودة مطلقا ويكون مصيره الفشل المحتوم.
الشرط الثاني: أهلية القائمين على الجماعة والحزب - القيادة.
بداية: لا بد أن يكون للحزب أمير لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم) ولا بد أن يكون الأمير فردا لان القيادة في الإسلام فردية ولا بدأن يتصف أمير الحزب والمسؤولين الذين يعينهم أو يختارهم بمواصفات معينة حتى يتأتى النجاح في المسعى للوصول إلى الغاية واهم مواصفات أمير الحزب أن يكون واعيا على فكرة العمل المطلوب وطريقته ويحس بالواقع الفاسد وبضرورة تغيير هذا الواقع .
ويجب أن يكون الأمير أو القائد مجسداً للأفكار التي يسعى الحزب لتحقيقها فيلمس فيه سعة الإطلاع، وشدة الوعي واتقاد الحماس وتفجر الحيوية وعمق الإيمان بالمبدأ والغاية، وشدة الحرص على الأعضاء والحزم معهم، ذلك أن قيادة الحزب أو الجماعة هي الموتور المحرك للجماعة فإن قصر أو تقاعس، تقاعست الأجهزة الأخرى وأدى ذلك إلى التعثر والفشل وربما إلى الانتهاء.
الشرط الثالث: الوعي على الطريقة الصحيحة في ربط الأعضاء وهذا يتعلق بالكيفية التي يتم بموجبها قبول الناس أعضاء في الجماعة أو الحزب أو الربط بينهم على أساسها، ومن خلال دراستنا لطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ولواقع الحركات السابقة لاحظنا أن عدم التزام الحركات بالكيفية الصحيحة لقبول الأعضاء كانت عاملاً أساسياً من عوامل فشلها، ذلك أن كثيراً من الحركات والأحزاب المخفقة أخفقت في ربطها الناس على أسس مغلوطة، كمركز العضو السياسي وزير مثلاً أو قدرة العضو الاقتصادية كأصحاب رؤوس الأموال، أو وجاهة العضو الاجتماعية كشيوخ القبائل والمخاتير ودون مراعاة كونهم صالحين للتكتل أو غير صالحين وظهر على بعض الحركات الصفة الجمعية أي تجميع أكبر عدد ممكن من الناس حولها وكأن العبرة بالكثرة بغض النظر عن كونهم صالحين لذلك أم لا.
والصحيح أن الربط الصحيح للأشخاص لإيجاد التكتل الصحيح يجب أن تقرره صلاحية الأشخاص أنفسهم وتتمثل في أمرين رئيسيين هما:
1) الإيمان والإخلاص لمبدأ الحزب وغايته والوعي عليهما.
2) القدرة على القيام بالتبعات والواجبات المنوطة بالعضو.
فإن اختل أحد هذين الشرطين فإن العضو يستحيل عليه أن يسير السير الصحيح وكذلك الجماعة أو الحزب.
الشرط الرابع: الوعي السياسي على العالم وأحداثه والبروز بالمظهر السياسي وذلك أن العمل لإيجاد الإسلام في معترك الحياة بإقامة الدولة الإسلامية ولا سيما في مجال الكفاح السياسي والذي يوجب على الحزب أن يعي الوعي التام على ألاعيب الدول والحكام الذين يرسمون المخططات والمكائد والدسائس لضرب الأمة الإسلامية وإبعادها عن دينها ومن هنا كان واجب الحزب أن يعي على السياسة الداخلية للبلد الذي يوجد فيه والسياسة العالمية وذلك لمكافحة أعداء المبدأ ومن أجل فهم سياسة الدول التي تسير العالم ليعرف كيفية التعامل معها وإفشال خططها قبل قيام دولة الإسلام وبعدها.
والوعي السياسي يقتضي من الحزب فهم وكشف ألاعيب الدول الكافرة ولا سيما ما يتعلق بالأمة الإسلامية والحركات الإسلامية لعدم وقوع الحزب في حبائل الاستعمار وعملائه الذين يحاولون وبكل وسيلة القضاء عليه أو صرفه عن غايته وإبعاده عنها.
والوعي السياسي يقتضي أن تكون للحزب نظرته السياسية للعالم وأحداثه السياسية وهذه النظرة يجب أن تنطلق من المبدأ الإسلامي فتفهم الأحداث السياسية، وينزل عليها الحكم الشرعي.
وأما ما يترتب على عدم الوعي السياسي فهي نتائج وخيمة وأخطار مدمرة على الحزب والأمة ومن تلك الأخطار:
القبول بالتعاون مع الدول الكافرة أو أذنابها مما يؤدي إلى وقوع الحزب في براثن الاستعمار ويؤدي إلى إفقاد الأمة ثقتها بأحزابها.
هذه هي أهم الشروط التي يجب أن تتوفر في الحزب المبدئي ليكون قادراً على الوصول إلى غايته المنشودة من وجوده والذي يكون في هذه الحالة مبرئاً للذمة ويكون فرضاً على كل مسلم أن ينضم إليه استجابة لأمر الله تعالى.
أيها الأخوة الكرام:
قد يقول البعض هناك ما يمنع من تطبيق الخلافة الإسلامية، فالغرب بقضه وقضيضه سيضربنا عن قوس واحدة فهم لا يطيقون سماع الخلافة وهم أشد منا قوة وأكثر جمعاً بل وعيونهم في البلاد وأعوانهم يحيطون بالعباد ولعل البعض يزيد قائلاً ( غر هؤلاء دينهم ) الذين يعملون لإقامة الخلافة الإسلامية في هذا الزمن والمسلمون من الضعف بمكان، نعم قد يقول كثير من الناس هذا ونحن لا ننكر قوة الأعداء ولا نجهل حشد العملاء ولكننا نملك من أسباب القوة ما يمكننا من السير في الطريق إلى منتهاه مدركين أن من استعان بالله فلا بد من أن يصل إلى مبتغاه، لدينا أمة لا يزال الإسلام حياً في نفوسها وتتوق إلى الخلافة وتتطلع إليها ولدينا حزب مخلص لله صادق مع رسول الله ومنتشر شبابه في بقاع الأرض يصلون ليلهم بنهارهم وهم يعملون لإقامة الخلافة صابرون على الأذى يقولون الحق ولا يخشون لومة لائم، ثم لدينا جيوش، وهي وإن سُخّرت الآن لحماية العروش ولكنها آساد الشرى في ملاقاة الأعداء عندما يقودها المخلصون.
ثم وقبل هذا وبعد لدينا وعد الله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ) ولدينا بشرى رسول الله صلى اله عليه وسلم ( وتكون النبوة فيكم ما شاء الله لها أن تكون... ) ومن كانت هذه كلها بين يديه فلن يؤتى بإذن الله لا من خلفه ولا من بين يديه وهو منصور بعون الله تعالى (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).
منقول: موقع النهضة






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 29-03-2018, 12:17 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


جديد رد: شارع الصحافة (8)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجوى الحمصي مشاهدة المشاركة
الكاتب الرائع نور وفكر وبيان
حاتم ناصر الشرباتي
صدقت وللاسف وفي هذا كله
بؤس وإحباط لنا كعرب ومسلمين
نفخر بعروبتنا وأمجادنا
ودوماً نهلل بفتوحات كانت لأجدادنا وأمجاد نفخر بها للآن
ونحسب أننا مازلنا هناك
ونردد الشعارات ونقول نحن الفاتحين
ومن صال وجال في الأرض
ننشر العلم دين وعلم يأخذه الأجيال
توقفنا فكر وأمل وآمال هناك لأمجاد الماضي نشتاق
ومستقبل أجيالنا بات تمثال نزرع حبه بهم
حجر مثل الآثار يزوروه في الكتب ومديح ماضيه العريق
أين نحن في وضعنا الحالي ؟

في مفترق طريق نورعلم .. وجهل
أين سرنا، وإلى أين وصلنا؟
نحاول التقدم خطوة ونتراجع عشرات منها عثرات للوراء
هل أينعت الشجرة ؟

ورق بها بعض وريقات جريئة أجتثها الفأس الأقوى
بمساعدة أيادي تخون عهد الوفاء لعروبتهم
عملاء مبطنين
وأينعت بعض ثمرات كان سيقطفها أجيالنا
لو ظهر فرسان لاقيمة لروحهم
أمام النصر والإيمان بعقيدة دافعوا عنها لقرون عدة

هل نبتت الأغصان ؟
نبت بعض الخير وعفن مابينه أتلف بمرض يجتاحهم عدوى تمتد للجذور
هل ظهر الجذع باسقاً ؟

سنبقى كشجر السنديان الجذع باسق قوي صلب ولكن عمره كبير
يقف في وجه الريح العاتية ولن يخلو من ظلها الخير
ونُفني كل محاولات القضاء عليها
وننتصر ويكون البقاء لدين الحق ألا وهو الإسلام
وإن بتفاؤل وتقوى ندعوا ونقول الحمد لله
ونحاول ويجب علينا جميعاً عدم التقاعص
عن النهوض كل من منبر علمه وعمله كتاب أم سياسيين وعلماء دين
لأعادة ماسلب من هذه الأمة التي كانت هي القائد للعالم
الفاتح والداعي للخير والسلام
الكاتب الجليل
حاتم ناصر الشرباتي
أعلم لن أصل لمستوى فكرك ونور علمك كتاباتك
ورسالة تسعى مشكوراً جعلها الله في ميزان حسناتك
ولكني أحببت الرد بقليل من كيان كاتبة عربية مسلمة تتالم
لما آل إليه حال أمتنا العربية والإسلامية بعد كل الفتوحات والنصر
وأيادي غلت بقيد الذل تساعدها قلوب الغدر على النيل من كرامتنا وعزتنا
تقديري وأحترامي الكبير لك
وجورية تنحني لهذا الفكرالنير العظيم

[attach=config]2718[/attach]
_________________________--


جفف دموعك ان أتيتَ معزياً *** واحمل بكفك من رسولك رايةِ
واجعل عزاءكَ دافعاً تسمو به *** فالعينُ يخبو نورها بالدمعةِ
وارفع بساريةٍ يرفرف فوقها *** رآي العقاب فعزها هو عزتي
واسلك سبيل الله تهدى للهدى *** سُبلَ السلامِ طريقةً لطريقتي
واسمع بأذنِ القلب صوتَ جحافلٍ *** رفعوا اللواء بيثربٍ و بمؤتةِ
وانظر تراه أبا عبيدة شامخاً *** و ابنَ الوليدِ و جعفراً و الصفوةِ
رفعوا العقابَ على البسيطةِ كلها *** فغدت تشعَّ النور بعدَ الظلمةِ

لكن من طبع الثعالب غدرَها *** نسجت بلؤمٍ كي تُبيدَ خليفتي
وكبا الجوادُ فلو سمعتَ كبيرهم *** يعوي و ينهش في السَّدى و اللُّحمةِ
الانجليز بقضهم و قضيضهم *** والغاصبونَ تحكَّموا بالامةِ
و تمزق الجسدُ العظيم بمكرهم *** و تقوقعوا كلٌّ يُنادي دولتي
حتى تصدى للذئاب غضنفر *** وَرعٌ تَقيٌ رافضٌ للذلةِ
زرع البذور فأنبتت جناتهُ ***عبد القديمِ و صالحٍ و قيادتي

روحي فداك لو المنايا أسعفت *** آثرتُ عنكَ بأن تكونَ منيَّتي
قدري بأن تبكي العيونُ دُموعها *** و القلبُ يبكي غُصةً من غصتي
قالوا أتبكي ؟ قلت عينِيَ لا أنا *** عيني عصتني و الجفونُ و مقلتي

نعم يا سيدتي....
شيخ بلغ من العمر عتيا يبكي مجدا تليدا هدمه العدا
شيخ بلغ من العمر العمر عتياً يفتقد مشعلا خالدا خبا
شيخ بلغ من الكبر عتيا يبكي مجدا قضى وانقضى
مجدا قضى وانقضى بذنب من خان ومن أهملا
شيخ بلغ من الكبر عتيا يبحث عن علاج
لذا وجب تشخيص الحالة لنصل للعلاج
أمصل أم حقنة أم مبضع جراح !
وطفقت أبكي وأسأل وأطوف الواحة مستفسرا
وتأتي مشاركة الأخت نجوى الحمصي تسهم في التشخيصات
أكرمتنا أختنا الأديبة الشهيرة وهي تسهم بمشاركات
نعم أختي الأديبة نجوى لقد عم البلاء
واستلم دفة السفينة قرصان قتل الربان
أي أختاه فلنا في ربنا رجاء
ويدا بيد لنكمل بعون الله المشوار
نبحث ونعمل ونعمل ونبحث عن مشعل وأمة ورجاء







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط