الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-01-2018, 02:35 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي متى الإسلام في الدنيا يسود

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


بسم الله الرحمن الرحيم

متى الإسلام في الدنيا يسود

مصطفى حيدر الكيلاني

متى الإسلام في الدنيـا يَسـودُ = ويُشرِقُ بيننـا الفجـر الجديـدُ

متى ننقض كالشهب البـوازي = وننزوا مثلما تنـزوا الأسـودُ

علـى المستعمريـن وتابعيهـم = نُريهم كيـف تتحطـمُ القيـودُ

وكيف تفورُ من غضب دمانـا = وكيـف نبيدهـم فيمـا نٌبيـدُ

متى نستأنف الإسـلام حٌكمـاً = سماويـاً تقـامُ بِـهِ الـحُـدودُ

ورايتنا العُقـاب تعـود يومـاً = مُرَفرِفَـةً تخـر لهـا البُنـودُ

متـى يـا رب ترحمنـا فإنّـا = أضرَّبنـا التخـاذل والقـعـودُ

عهدت المسلميـن أبـاة ضيـم = غداة الـرَّوع بأسهمـو شديـدُ

إذا ما استنفروا نفـروا خفافـاً = يحث خطاهمـوا عـزمٌ حديـدُ

فهاهما نسـوا الإسـلام حتـى = تغشاهم علـى الدَّهـر الجمـودُ

ولم تعـد الشريعـة ذات حكـم = تسيرهم ولا الشـرع الرَّشيـدُ

دعا داعي الجهـاد فلـم يلبـو = اولا فقهوا النداء غـداة نـودوا

فأين فوارس الصحـراء ولـوا = أأموات همـوا أم هـم رُقـودُ

ألم يتنسمـوا خبـر الأعـادي = أما سمعوا بمـا أثمـت يهـودُ

ففي حوسان كم راحت ضحايـا = وفـي قلقيليـة أمحـت حـدودُ

وفي سيناء كم حدثـت مـآسٍ = عظـام تقشعـر لهـا الجلـودُ

وغزة يا لغـزة كيـف هانـت = وكيف استأسدت فيهـا القـرودُ

أبيح حرامهـا ظلمـاُ وجـوراً = وحاق بأهلهـا الهـول العنيـدُ

فيـا لله كـم شقـت جـيـوبٌ = على الصرعى وكم لطمت خُدودُ

وأعـراض تهتكـت انتقـامـاً = يإنُ لهتكهـا الشّـرَفُ الفقيـدُ

غـدت فتياتنـا فيهـا سبايـا = تمـوجُ بهـنَّ عاتيـة صـدودُ

بربـك أيهـا الغافـي تيقـظ = فقد ضجـت بغفوتـك المُهـودُ

ألم توقظـك ولولـةُ العـذارى = مروعـة ترددهـا النـجـودُ

ونيـرانٌ وأحــداثٌ جِـسـامٌ = تلقتهـا الأبـيـة بورسعـيـدُ

تقحمها الـرّدى بـراً وبحـراً = وجـواً وهـي ثابتـة صمـودُ

وبين ربوعهـا طلـت دمـاءٌ = بريئـات وأطلقـت الحـقـودُ

فآلاف مـن الشهـداء خـروا = بـلا قــود والآف أقـيـدوا

أيرعى الإنجليـز لنـا عهـود = أترعاهـا فرنسـا واليـهـودُ

ثلاثة مجرميـن دعـاة كفـرٍ = لئامُ الطبع ليـس لهـم عُهـودُ

وأمريكـا تخـدرنـا ليبـقـى = لهـا بترولنـا الكنـز الفريـدُ

وما انفكـت تساومنـا لصلـح = مـع اسرائيـل تأبـاه العبيـدُ

أقامتهـا لتسلـط سيـف كفـر = علـى أعناقنـا لمّـا تُـريـدُ

وروسيـا تليـن لنـا ولـكـن = وراء الليـن داهيـة مــرودُ

تهيئـنـا لإلـحـاد أثـيــم = عليه يقـوم مبدؤهـا الكـؤودُ

أنأمـن هـؤلاء علـى حمانـا = وحكمهمو لنـا خصـم لـدودُ

أنوليهـم مودتـنـا وهــذي = جرائمهم يضـج لهـا الوجـودُ

أنتـخـذ المـلاحـد أولـيـاء = لعمري إنَّ ذاك هـو الجحـودُ

أنبغي عندهـم عونـاً وعـزاً = الا عـودوا لقـول الله عـودوا

ولا ترضوا سوى الإسلام ديناً = ففي الإسـلام طالعنـا السًّعيـدُ

وبالإسلام قـد قدنـا السَّرايـا = وبالإسلام قـد عـزَّ الجُـدودُ

دعاة الكفـر لا مولـى لديهـم = ومولانـا هـو الله الحمـيـدُ







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 08-01-2018, 11:19 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: متى الإسلام في الدنيا يسود

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم ناصر الشرباتي مشاهدة المشاركة
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


بسم الله الرحمن الرحيم

متى الإسلام في الدنيا يسود

مصطفى حيدر الكيلاني

متى الإسلام في الدنيـا يَسـودُ = ويُشرِقُ بيننـا الفجـر الجديـدُ

متى ننقض كالشهب البـوازي = وننزوا مثلما تنـزوا الأسـودُ

علـى المستعمريـن وتابعيهـم = نُريهم كيـف تتحطـمُ القيـودُ

وكيف تفورُ من غضب دمانـا = وكيـف نبيدهـم فيمـا نٌبيـدُ

متى نستأنف الإسـلام حٌكمـاً = سماويـاً تقـامُ بِـهِ الـحُـدودُ

ورايتنا العُقـاب تعـود يومـاً = مُرَفرِفَـةً تخـر لهـا البُنـودُ

متـى يـا رب ترحمنـا فإنّـا = أضرَّبنـا التخـاذل والقـعـودُ

عهدت المسلميـن أبـاة ضيـم = غداة الـرَّوع بأسهمـو شديـدُ

إذا ما استنفروا نفـروا خفافـاً = يحث خطاهمـوا عـزمٌ حديـدُ

فهاهما نسـوا الإسـلام حتـى = تغشاهم علـى الدَّهـر الجمـودُ

ولم تعـد الشريعـة ذات حكـم = تسيرهم ولا الشـرع الرَّشيـدُ

دعا داعي الجهـاد فلـم يلبـو = اولا فقهوا النداء غـداة نـودوا

فأين فوارس الصحـراء ولـوا = أأموات همـوا أم هـم رُقـودُ

ألم يتنسمـوا خبـر الأعـادي = أما سمعوا بمـا أثمـت يهـودُ

ففي حوسان كم راحت ضحايـا = وفـي قلقيليـة أمحـت حـدودُ

وفي سيناء كم حدثـت مـآسٍ = عظـام تقشعـر لهـا الجلـودُ

وغزة يا لغـزة كيـف هانـت = وكيف استأسدت فيهـا القـرودُ

أبيح حرامهـا ظلمـاُ وجـوراً = وحاق بأهلهـا الهـول العنيـدُ

فيـا لله كـم شقـت جـيـوبٌ = على الصرعى وكم لطمت خُدودُ

وأعـراض تهتكـت انتقـامـاً = يإنُ لهتكهـا الشّـرَفُ الفقيـدُ

غـدت فتياتنـا فيهـا سبايـا = تمـوجُ بهـنَّ عاتيـة صـدودُ

بربـك أيهـا الغافـي تيقـظ = فقد ضجـت بغفوتـك المُهـودُ

ألم توقظـك ولولـةُ العـذارى = مروعـة ترددهـا النـجـودُ

ونيـرانٌ وأحــداثٌ جِـسـامٌ = تلقتهـا الأبـيـة بورسعـيـدُ

تقحمها الـرّدى بـراً وبحـراً = وجـواً وهـي ثابتـة صمـودُ

وبين ربوعهـا طلـت دمـاءٌ = بريئـات وأطلقـت الحـقـودُ

فآلاف مـن الشهـداء خـروا = بـلا قــود والآف أقـيـدوا

أيرعى الإنجليـز لنـا عهـود = أترعاهـا فرنسـا واليـهـودُ

ثلاثة مجرميـن دعـاة كفـرٍ = لئامُ الطبع ليـس لهـم عُهـودُ

وأمريكـا تخـدرنـا ليبـقـى = لهـا بترولنـا الكنـز الفريـدُ

وما انفكـت تساومنـا لصلـح = مـع اسرائيـل تأبـاه العبيـدُ

أقامتهـا لتسلـط سيـف كفـر = علـى أعناقنـا لمّـا تُـريـدُ

وروسيـا تليـن لنـا ولـكـن = وراء الليـن داهيـة مــرودُ

تهيئـنـا لإلـحـاد أثـيــم = عليه يقـوم مبدؤهـا الكـؤودُ

أنأمـن هـؤلاء علـى حمانـا = وحكمهمو لنـا خصـم لـدودُ

أنوليهـم مودتـنـا وهــذي = جرائمهم يضـج لهـا الوجـودُ

أنتـخـذ المـلاحـد أولـيـاء = لعمري إنَّ ذاك هـو الجحـودُ

أنبغي عندهـم عونـاً وعـزاً = الا عـودوا لقـول الله عـودوا

ولا ترضوا سوى الإسلام ديناً = ففي الإسـلام طالعنـا السًّعيـدُ

وبالإسلام قـد قدنـا السَّرايـا = وبالإسلام قـد عـزَّ الجُـدودُ

دعاة الكفـر لا مولـى لديهـم = ومولانـا هـو الله الحمـيـدُ

ألجواب

قال تعالى : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)

اسباب النزول - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي

قوله تعالى: { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ...} الآية. [55].
روى الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في هذه الآية، قال:
مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عَشْرَ سنين - بعد ما أوحى الله إليه - خائفاً هو وأصحابه، يدعون إلى الله سبحانه سراً وعلانية. ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا بها خائفين: يُصْبَحُون في السلاح، ويُمْسُون في السلاح. فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، ما يأتي علينا يومٌ نأمن فيه ونضع فيه السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن تلبثوا إلا يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملإِ العظيم مُحْتبياً ليست فيهم حديدة. فأنزل الله تعالى: { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ...} إلى آخر الآية. فأظهر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على جزيرة العرب، فوضعوا السلاح وآمنوا. ثم قبض الله تعال نبيه، فكانوا آمنين كذلك في إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، حتى وقعوا فيما وقعوا فيه، وكفروا النعمة، فأدخل الله تعالى عليهم الخوف، وغيروا فغير الله [تعالى ما] بهم.
أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن حمد بن الحسين النقيب، قال: أخبرنا جدي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن النَّصْرَابَاذِيّ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِميّ، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثنا أبي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب، قال:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، وآوتهم الأنصار -رمتهم العرب عن قوس واحدة: فكانوا لا يبيتون إلا في السلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: أترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله عز وجل؟ فأنزل الله تعالى: { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} إلى قوله: { وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ} يعني بالنعمة.
رواه الحاكم [أبو عبد الله] في صحيحه عن محمد بن صالح بن هانىء، عن أبي سعيد بن شاذان، عن الدارمي.

وللبحث بقية







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 23-02-2018, 11:11 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


Article رد: متى الإسلام في الدنيا يسود

مع القرآن -
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ منذ 2017-08-10 {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ النور 55] . وعد من الله تعالى لكل من حقق الإيمان دون دخيلة شرك ثم عمل على طاعة الله و استمر عليها أن يستخلفهم في الأرض و يمكن لهم الدين ليعبدوا الله دون خوف أو فزع . وعد لكل مؤمن لم يشرك بعبادة ربه أحداً و لم يتخذ غير دين الله منهجاً و لم يعترف بغير الله حكماً {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [ النور 55] . قال السعدي في تفسيره : هذا من أوعاده الصادقة، التي شوهد تأويلها ومخبرها، فإنه وعد من قام بالإيمان والعمل الصالح من هذه الأمة، أن يستخلفهم في الأرض، يكونون هم الخلفاء فيها، المتصرفين في تدبيرها، وأنه يمكن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وهو دين الإسلام، الذي فاق الأديان كلها، ارتضاه لهذه الأمة، لفضلها وشرفها ونعمته عليها، بأن يتمكنوا من إقامته، وإقامة شرائعه الظاهرة والباطنة، في أنفسهم وفي غيرهم، لكون غيرهم من أهل الأديان وسائر الكفار مغلوبين ذليلين، وأنه يبدلهم من بعد خوفهم الذي كان الواحد منهم لا يتمكن من إظهار دينه، وما هو عليه إلا بأذى كثير من الكفار، وكون جماعة المسلمين قليلين جدا بالنسبة إلى غيرهم، وقد رماهم أهل الأرض عن قوس واحدة، وبغوا لهم الغوائل. فوعدهم الله هذه الأمور وقت نزول الآية، وهي لم تشاهد الاستخلاف في الأرض والتمكين فيها، والتمكين من إقامة الدين الإسلامي، والأمن التام، بحيث يعبدون الله ولا يشركون به شيئا، ولا يخافون أحدا إلا الله، فقام صدر هذه الأمة، من الإيمان والعمل الصالح بما يفوقون على غيرهم، فمكنهم من البلاد والعباد، وفتحت مشارق الأرض ومغاربها، وحصل الأمن التام والتمكين التام، فهذا من آيات الله العجيبة الباهرة، ولا يزال الأمر إلى قيام الساعة، مهما قاموا بالإيمان والعمل الصالح، فلا بد أن يوجد ما وعدهم الله، وإنما يسلط عليهم الكفار والمنافقين، ويديلهم في بعض الأحيان، بسبب إخلال المسلمين بالإيمان والعمل الصالح. {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ْ} التمكين والسلطنة التامة لكم، يا معشر المسلمين، {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ْ} الذين خرجوا عن طاعة الله، وفسدوا، فلم يصلحوا لصالح، ولم يكن فيهم أهلية للخير، لأن الذي يترك الإيمان في حال عزه وقهره، وعدم وجود الأسباب المانعة منه، يدل على فساد نيته، وخبث طويته، لأنه لا داعي له لترك الدين إلا ذلك. ودلت هذه الآية، أن الله قد مكن من قبلنا، واستخلفهم في الأرض، كما قال موسى لقومه: {وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ْ} وقال تعالى: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ } #أبو_الهيثم #مع_القرآن







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 01:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط