الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-2017, 09:08 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نبيل عودة
أقلامي
 
إحصائية العضو







نبيل عودة غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي حقيقة عصرنا: الرأسمالية طريق للتطور والديموقراطية

حقيقة عصرنا: الرأسمالية طريق للتطور والديموقراطية

نبيل عودة

لفت انتباهي موضوع التطور الاقتصادي وارتباطه بتطبيق الديموقراطية، لدرجة اني بت استنتج الكثير من المواقف التي لم اطرحها بوضوح كامل بعد، خوفا من التسرع قبل الفهم الكامل لما يجري من تحولات في عالم اليوم، خاصة بعد فشل التجربة الاشتراكية، وهذا الفشل بجوهره هو فشل اقتصادي، وفشل سياسي وفشل فكري لنهج وإدارة اقتصادية، اجتماعية وسياسية ..
بعض الأفكار التي تراودني منذ فترة، كلما تعمقت بالاطلاع على تطور الدول وارتباط التطور الاقتصادي المؤكد بتطور النظام الديموقراطي، يجعلني على قناعة اننا عبرنا سنوات عجاف فكريا (النظرية الاشتراكية)، بتأثير مفاهيم إنسانية في طابعها، لكنها غير قابلة للتطبيق لأسباب عديدة وهامة وكثيرة تحتاج مني الى المزيد من المراجعات.
ما أعنيه ان الفكر الماركسي الاشتراكي كان بجوهره حلما طوباويا، اكثر مما هو مفهوم لبناء مجتمع جديد أكثر عدلا، أي اكثر ديموقراطية بالمقام الأول .. لذلك وصف اشتراكية ماركس بالعلمية هو اشبه للضرب في المندل!!
من هنا قمت في السنوات الأخيرة بمراجعة فصول أساسية من كتاب "رأس المال " لكارل ماركس، وكتابات مختلفة أخرى منها "البيان الشيوعي"، وكتاب "المجتمع المفتوح واعداؤه"" لكارل بوبر، ومقاطع من كتاب "الرأسمالية -المثال" لأيان راند، للأسف أقول انني اكتشف اننا كنا ضحية حلم جميل، حلم انساني، لم تنشأ الظروف، او القاعدة المادية والثقافية لتطبيقه .. بل ويبدو لي ان أسلوب عرض النظام الرأسمالي حسب الادبيات الفكرية الاشتراكية، كانت تفتقد لرؤية الحقائق الاقتصادية لنظام الرأسمالي التي تدفع المجتمعات نحو نهضة شاملة تطول السياسة أيضا، وتغير الواقع الاجتماعي من واقع فقر الى واقع نمو لا يتوقف، من واقع نظام قمع الى واقع نظام سياسي يطور الشكل الديموقراطي بما فيه توفير الحماية للمواطنين. لذا نقد الرأسمالية الناشئة كان أقرب لحلم انساني يراود مجموعة من الثوريين الانسانيين في مرحلة متقدمة جدا من بداية المرحلة الرأسمالية، دون فهم ان النمو سيقود المجتمع الى واقع سياسي واجتماعي ورفاهي غير مسبوق. مرحلة لا شك ليست سهلة، وغير واضحة المعالم بمسارها التاريخي، طبعا اقرت مواقف وايديولوجيا دون ان تأخذ حقائق أساسية .. ودون ان يجري تطوير المفاهيم بناء على التغيرات العميقة التي بدأت تبرز بقوة واتساع.
الفكرة التي طرحها ماركس في كتابه "رأس المال" (عام 1867) لم يجر تطويرها بناء على فهم التغيير الاجتماعي الهائل الذي أحدثه الانتقال الى الاقتصاد الرأسمالي (لنقل الصناعي أيضا) من حيث مضاعفة الثروة الاجتماعية، وانعكاسه على النظام من حيث تعميق التحولات الديمقراطية. ما جرى كان مواصلة اتهام الرأسمالية باستغلال الضعفاء، وخلق اغتراب اجتماعي، ونهج غير انساني ومدمر للمجتمع .. بتجاهل كامل ان الرأسمالية كانت تحقق إنجازات اجتماعية ورفاه انساني غير مسبوق يتجاوز النظام الاشتراكي.
كان تجاهلا تاما من ان الأسلوب الاقتصادي الوحيد الذي عرفته الإنسانية (الرأسمالية في بداياتها) حيث الثراء لم يكن بالنهب (كما كان حال المجتمع الاقطاعي) انما بالإنتاج والتجارة (طبعا باستغلال فوة العمل وهل من طريقة عبقرية أخرى لدي المنظرين الماركسيين؟). هنا بدأ ينشأ داخل المجتمع الرأسمالي نظام دولة يوفر شروطا أولية لحماية الانسان وحقوقه، طبعا تلك كانت البدايات، لكن لم يجتهد المنظرين الاشتراكيين بفهم مجراها التاريخي، واتجاهها نحو بناء مجتمع ديموقراطي يضمن بقوانينه حماية حقوق هامة للعمال والمواطنين عامة. وتواصل التعامل مع المجتمعات الرأسمالية بنفس الذهنية المشوهة التي سادت المرحلة المبكرة للرأسمالية التي تناولها ماركس في نظرياته.
النظام الرأسمالي لم يكن نظاما يستند الى نظريات مسبقة جاهزة، النظريات الاقتصادية للنظام الرأسمالي جاءت بمرحلة متأخرة من بداية بروز الانتاج الرأسمالي.
الرأسمالية نظام تطور ويتطور ضمن الممارسة والتجربة، مما يلزم المفكرين الماركسيين بالأساس، الى إعادة عقلنة الكثير من المفاهيم التي ثبت بالتجربة انها بعيدة عن الواقع الرأسمالي كما ارتسم بالأدبيات الماركسية في القرن التاسع عشر والعشرين وبعضة متداول بعقلية مغلقة حتى أيامنا، إذ تواصل تصويره حتى اليوم قوى تسمى باليسار، وخاصة اليسار الماركسي، بطريقة سلبية جدا لا تتمشى مع الواقع، رغم اني على قناعة انه لا شيء كامل تماما في المجتمعات الرأسمالية .. لكن بالمقارنة مع النظام الاشتراكي، التفوق الحاسم كان للرأسمالية، ليس فقط بتطور نظام ديموقراطي، بل بمضاعفة الثروة المادية للمجتمع التي وفرت شروطا لم تنشا اطلاقا بالنظام الاشتراكي من حيث مستوى الحياة والحرية الشخصية.
اعتقد أكثر من ذلك ان اكتشاف ماركس للقيمة الزائدة، لم يكن اكتشافا عبقريا، لأنه مسالة تلقائية لكل انتاج كان، ولا يمكن احداث نهضة اقتصادية بدون المردود الذي يسمى بالقيمة الزائدة ــ وللتسهيل تعالوا نسميها الأرباح .. هل من منتج ومستثمر وتاجر يبني يوظف أمواله بدون حساب الأرباح .. والقيمة الزائدة على رأسها؟
يواصل اليسار الماركسي الترديد بشكل ببغاوي لصياغات لم يعد لها مكانا في عالمنا الذي تسوده الرأسمالية اليوم، بصفتها النظام الاقتصادي والسياسي الوحيد الذي يواصل التطور ويوفر نظاما ديموقراطيا، رغم كل السلبيات التي يمكن سردها (وهي كثيرة).. لكنها مهما كانت تلك السلبيات، الا أن ما كان يجري في الأنظمة الاشتراكية، كان أكثر سوءا واستبدادا وقمعا بما لا يقاس .. لذا سقطت الاشتراكية وسادت الرأسمالية .. ومن المهم الإشارة ان رأسمالية اليوم ليست رأسمالية ماركس من القرن التاسع عشر. وهنا الفرق العظيم!!
أقول بوضوح، وهو قول اولي، ان الأسلوب الرأسمالي، اثبت انه الأسلوب الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الأفضل والأكثر عدلا ورقيا ودفعا للمجتمعات نحو الرفاه الاجتماعي من أي نظام اشتراكي منافس. والدولة في النظام الديموقراطي اخذت على عاتقها توفير الحماية للمواطنين، وهذا ما يجب ان يتطور أكثر...
من ناحية إنسانية أيضا، الرأسمالية كنظام اقتصادي وسياسي، كانت الأكثر عدلا، لا يمكن الحكم على بدايتها، مرحلة المانيفاكتورة مثلا، او الصناعة ببداياتها. ارتكبت تجاوزات مؤلمة؟ أجل .. لكن البداية لا تشكل اليوم قاعدة فكرية لكيل التهم لنظام يوفر الرفاهية والديموقراطية والأمان لمواطنيه... حتى لو تضاعف مردوده من "القيمة الزائدة" .. لأنها بحد ذاتها تشكل ثروة اجتماعية يوظف جزء كبير منها، عبر النظام الضريبي لضمان نظام رفاه اجتماعي ومختلف التأمينات الصحية والاجتماعية.
واجب الدولة يجب ان يتعمق أكثر بأن تكون الضامن باتجاه توزيع عادل للثروة الاجتماعية. هنا يجب ان يبرز دور اليسار الاجتماعي.
الأنظمة الرأسمالية المتطورة أصبحت قبلة لجميع المضطهدين والمقموعين والفقراء، الى جانب رجال العلم والأبحاث الذين يهجرون اوطانهم المتخلفة باقتصادها ونظامها الديموقراطي الى البلدان الرأسمالية المتطورة ..
طبعا الموضوع أوسع مما اطرحه الآن كفاتحة لمقالات قادمة، وخاصة بما يتعلق بموضوع الشركات العملاقة، لكني أوكد أمرا جوهريا، ان النظام الرأسمالي سياسيا واجتماعيا كان وما زال الأكثر عدلا من أي نظام آخر بما في ذلك النظام الاشتراكي الذي انهار دون أن تهب الجماهير وجيشها الاشتراكي للدفاع عنه.
في قول مشهور من عام 1994 للرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون حول الصين، التي عمليا تخلت عن مبادي المفاهيم الاشتراكية في الاقتصاد وتطبق نظاما رأسماليا لا يخجل أكثر الدول الرأسمالية تطورا (اقتصاد السوق) قال:" القوة الاقتصادية الصينية اليوم، تجعل محاضرات الولايات المتحدة للصين عن حقوق الإنسان عملاً وقحاً، وفي خلال عقد من الزمان لن يكون لها لزوم، وبعد عقدين ستكون شيئاً مضحكاً".
وهي بالفعل أصبحت شيئاً وقحاً ومضحكاً في نهاية القرن الماضي.
السؤال الذي يفرض نفسه، ليس كون الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى، ترى نفسها بمثابة القيِّم على تنفيذ مبادئ الديمقراطية. إنما ما هي العوامل التي تجعل من الديمقراطية امراً يفرض نفسه ولا يستورد من الخارج بشكل هجين، ولا يمكن تصديره، كما تصدر الأفلام الأمريكية مثلاً؟!
إن تشكيل رؤية عامة عن آفاق الديمقراطية في مختلف دول العالم، يشير بوضوح الى أن التنمية الاقتصادية، هي محرك أساسي لدمقرطة الأنظمة، بينما استمرار تعثر التنمية، مرتبط بظواهر تفشي الاستبداد وتقليص فظ لحقوق الإنسان.
ان طرح شعار دمقرطة الانظمة الذي بادرت اليه إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، تظهر غباء تلك الإدارة، إذ لم تطرح مفهوم التنمية الاقتصادية كشرط لدمقرطة الأنظمة.
تجربة العديد من الدول، خاصة في جنوب شرق آسيا، تشير بوضوح الى أن التنمية، فرضت المزيد من الديمقراطية بشكل تلقائي.
من الواضح ان هناك تأثيرات ثقافية ودينية ايضاً، ولكني لا أرى أنها المقرر الحاسم في دمقرطة النظام، إنما هي عوامل قد تسرع أو تعرقل المسار الديمقراطي.
إن انتشار الديمقراطية، لن يتحقق بظل غياب التنمية الاقتصادية، ولا اعرف اليوم تنمية أفضل وأكثر انطلاقا من الأسلوب الرأسمالي، حيث نشهد تحولات ديمقراطية، سنجد أنها نتيجة طبيعية لزيادة قوة البرجوازية والطبقات الوسطى، وليس بسبب التحدي الذي الطبقي الذي يثرثر به اليسار الماركسي، لأن الديمقراطية في هذه الحال، تشكل قاعدة تنموية مناسبة للبرجوازية وليس لأن النظام قرر تغيير نهجه او تبنّي عقائد جديدة.
هذا الاتجاه نلاحظه اليوم مثلاً في الصين، التي فتحت أبوابها للمستثمرين، والكثير من الاستثمار في الاقتصاد الصيني في العشرين سنة الأخيرة، جاء من مصادر من خارج الصين.
أكثر من ذلك اندفع رجال الأعمال الأمريكيون والاوروبيون بلهفة كبيرة لتوسيع تجارتهم واستثماراتهم مع الصين ودول ما يعرف باسم "النمور" في جنوب شرق آسيا، التي تميز اقتصادها بالنمو السريع. بل نقلت صناعات كاملة للصين ودول عديدة من الدول الرأسمالية.
بالتالي نجد اليوم أن مساحة الديمقراطية تتعمق مع تعمق النمو الاقتصادي وتطور العلوم والتكنولوجيا وازدياد قوة الدول الاقتصادية وانعكاس ذلك على مكانة المجتمع المدني والرقي الحضاري للمجتمع.
nabiloudeh@gmail.com








 
رد مع اقتباس
قديم 28-12-2017, 06:27 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حقيقة عصرنا: الرأسمالية طريق للتطور والديموقراطية


بارك الله في الكاتب " نبيل عوده " وأستأذنه بتعقيب :

إنّ أساس العقيدة في الإسلام قائم على إعطاء الأجوبة المقنعة لتساؤلات الإنسان عن أصل وحقيقة هذا الوجود، ويركز على حقائق ثابتة أولها الإيمان الراسخ بالله تعالى خالقا لهذا الوجود ومسيراً له، مشترطاً أن يكون هذا الإيمان آتياً عن طريق العقل وإعماله بالتفكير المستنير ليصل الإنسان عن طريقه أنّ وراء تلك الموجودات الثلاث ( الكون والحياة والإنسان ) خالقاً أوجدها من العدم وأنّ لهذه الحياة الدنيا ما قبلها وهو الله تعالى، وأنّ لها ما بعدها وهو يوم القيامة حيث يبعث الإنسان ليحاسب على ما قدمت يداه كما أوجب الإسلام الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ورسالته والملائكة والرّسل جميعاً ويوم القيامة والقدر خيره وشره من الله تعالى.

أما الشيوعيّة فهي مبدأ مبني على المادة وليس العقل، لأنّ فكرتها الأساسية والتي تفرعت عنها كل أفكارها أنّ جميع الموجودات من كون وحياة وإنسان هي مادة فقط، وأنّ المادة هي أصل الموجودات وأنّ التّطور المادي تبعا لوسائل الإنتاج هو المحرك الفعلي والوحيد للمجتمع وعلاقاته جميعاً، وأن المادة أزلية واجبة الوجود لم يخلقها خالق، وأن ليس للمادة ما قبلها ولا يوجد بعدها شيْ، فهم ينكرون فكـرة الخلـق وبالتالي وجود خالق خلق الموجودات أي أنهم يرفضون الناحيــة الروحية في الأشياء من كونها مخلوقة لخالق ويعتبرون فكرة الناحية الروحية خطراً على الحياة، وبالتالي فالدّين عندهم إنما هو أفيون الشعوب المخدر لأمانيهم وتطلعاتهم وهو بالتالي من عوامل تخلف المجتمعات.
أما نظرتهم للفكر فهي مادية أيضا، إذ هو عندهم انعكاس للواقع على الدّماغ كما تنعكس الصورة على صفحة المرآة، فالمادة عندهم هي أصل الفكر وأصل الحضارة، وهي أصل كل شيء ومن تطورها المادي توجد الأشياء ولا بد، هذه هي حتمية التّطور عندهم.

لقد ضلّت الشيوعية الطريق لمصادمتها الفطرة التي جُبِلَ عليها الإنسان باعتمادها نظرية التّطور المادي تبعا لوسائل الإنتاج فأعمت نفسها عن حقيقة وجود خالق لهذا الكون، وأكثر ما روّج له الشيوعيون في دعم نظرياتهم حول إنكار الخلق كانت " نظريـة داروين " تلك النظريـة التي وافقت ما روجوا له من إنكار الخلق. ومع أن كثيرا ممن ابتدعوا تلك النظرية السّقيمة أو ساهم في نشرها والترويج لها قد كفر بها بعد أن أتاه اليقين واقتنع بزيفها، إلا أن نفرا ممن يستهويهم كلّ شاذ وغريب لا زال يتشدّق بها، لذا رأيت أن أقوم باستعراض تلك النظرية نقاشا ومناقشة ونقضا وأن أبين صحة وحقيقة نظرة الإسلام حول الخلق.

لقد انهارت إمبراطورية الشيوعية وتفسخت أركانها لفساد عقيدتها القائمة على الإلحاد، فهي فكرة خيالية سقيمة لا تستند إلى الواقع وتتصادم مع الفطرة التي جُبل عليها الإنسان لجحودها وإنكارها وجود الخالق، فأي مبدأ هذا الذي ينهار بعد سبعين عاما من محاولة فرضه وتطبيقه ؟ إنه الباطل الذي يحمل جذور فنائه، لذا فليس من المستغرب أن ينهار هذا النظام وأن ينقلب رجاله ودعاته إلى الصّف المعارض له المطالب بالإجهاز عليه، فقد شهد العالم حديثا انهيار إمبراطورية الشيوعية المتمثلة بالاتحاد السوفييتي انهيارا منبئا بفشل ذريع إذ كان هذا الانهيار ناجما عن مصادمة الشيوعية لفطرة البشر وفساد وعقم أفكارها، ومن الأفكـــار والعقائد الفاسدة تلك كان عقيدة التّطور المادي وإنكار الخلق اللذان هما الأساس العقائدي عندهم.

أمّا المبدأ الرأسمالي الديموقراطي فهو والشيوعية صنوان، إذ هو مبدأ كفر لا يرتكز على الإيمان بالله الخالق، لقد كان الأجدر أن يتهدم هذا النظام الفاشل لقيامه على عقيدة الكفر قبل قرينه إلا أن عمليات الترقيع والتجميل عملت على إطالة عمره وإن غدا لناظره قريب، فسيشهد العالم قريبا إن شاء الله انهيارا ثانيا سيدمر ويزيل كل إمبراطوريات الرأسمالية الديموقراطية وزوال حضارتهم واندثارها ولعنة الناس كافة لها لِما جرّت عليهم من ويلات ونكبات وانقلاب رجالها عليها وذلك لقيامها على أفكار وعقائد فاسدة، ولعجزها عن موافقة الفطرة الإنسانية، ولن ينسى البشر أن تلك الأنظمة كانت المغذي الناشر لكل فساد في العالم الناجم عن تطبيق الرأسمالية ومحاولاتهم نهب خيرات الأمم واستعمارها ووضع التشاريع المساعدة لهم في كل هذا.......

نعــم، ستزول أنظمة الديموقراطية الفاسدة وتندرس وستصبح أثرا بعد عين لتفسح الطريق أمام نظام سماوي كامل شامل موافق لفطرة الإنسان لقيامه على الإيمان بالله تعالى خالقا ومدبراً، ويومها فقط ستعيش الإنسانية بالأمن والاستقرار والطمأنينة.

آمل أني لم أطيل .....وشكرا لك وبارك الله فيك






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 29-12-2017, 01:07 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نبيل عودة
أقلامي
 
إحصائية العضو







نبيل عودة غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حقيقة عصرنا: الرأسمالية طريق للتطور والديموقراطية

الاستاذ حاتم ناصر الشرباتي لا اعرف لماذا تخلط الايمان بقضايا فكرية .
الايمان مبني على القبول بالموروثات وليس بالتفكير.
لم يختار أي منا دينه بل ورثه.
بينما الفلسفة والاقتصاد هي نتاج نشاط انساني وتفكير ابداعي للوصول الى اسمى شكل وانجعه من اجل الانسان والمجتمع. وهذا النشاط لا يتناقض مع الدين ولا علاقه له بايمان الانسان.. بل يخدم الجميع بغض النظر عن نوع ايمانهم وافكارهم.
الخطأ الكبير في عرضك هو استعمالك لمفهوم المادية بمعناه البسيط السوقي، المادية ليست المادة يا عزيزي. المادية تعني الفكر المبني على التجربة العلمية، بالانكليزية يسمى (ماترياليزم) للأسف بالعربية يستعملون نفس التعبير المادة، يجب التمييز بين الفكر المادي العلمي والفكر الميتافيزيائي غير العلمي ويسمى المثالي.
من هان الحديث عن المادة في عرضك هو خروج عن كل الفكر المادي- الماترياليزم.
الموضوع يتعلق بتيارين فلسفيين اساسيين
الأول الفكر المادي وهو فكر مبني على العلوم والبحث والتطوير
والفكر المثالي الذي يتعامل مع مواضيع وراء الطبيعة بمعظمها اوهام غير مثبتة علميا وتسمى بلغة الفلسفة الميتافيزياء.
النقاش عن النظام الشيوعي هو نقاش مختلف.
طبعا الشيوعية التي عرفناها لم تكن هي شيوعية ماركس، وفشلها يحتاج الى مراجعات كثيرة وليس مجرد القول انها فشلت. ما بناه النظام الشيوعي رغم كل انتقادي ضده ، لم يبنيه اي نظام آخر من اجل مجتمعه .. موضوع الانهيار هو قضية أخرى تتعلق بالمنظومة القانونية ونوع السلطة والأخطاء في المبنى الاقتصادي وعدم تطوير النظرية وغير ذلك...








 
رد مع اقتباس
قديم 30-12-2017, 05:41 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حقيقة عصرنا: الرأسمالية طريق للتطور والديموقراطية

عفوا أستاذي وبإختصار شديد:
الواقع أني أغبطك على تعاملك مع الأفكار بالطريقة التي تفضلها، ولكن غاب عن فطنتك أن الموجه لفكر الإنسان بالتالي أعماله هو اعتقاده، فالكافر لا يتقيد بشرع يوجهه، في حين أنّ المسلم يتقيد تقيدا كاملا بشرع الله لأن الأصل في الأفعال التقيد بالشرع.
الرأسمالي أو الديموقراطي قاعدته الأساسية التي توجه أفعاله هي " ألمنفعه " فبها يزن الأفعال أيقدم عليها أو يحجم ....
من هنا كان المبدأ ماديا نفعيا بكل ما تعنيه كلمة " ألمادية " ومن هنا كانت الحروب التي أشعلوها لإستعمار الأمم لنهب خيرات البلاد. فأينما توجهوا كاتت الحروب والصدامات والنزاعات ونهب الموارد
ألمسلم بتقيده بالشرع في فعاله عادل منصف جالب للرفاهية للأمم التي يحكمها، وفكر المسلم منبثق عن عقيدته الفارضه عليه العدل والنصيحة وعدم الغش وعدم النفاق والكذب والسفور بالحق بغير خساب للمصلحة والمنفغه.
وسلام عليك واسلم لأخيك.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط