الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى أدب الطفل

منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2017, 04:20 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
منجية مرابط
أقلامي
 
إحصائية العضو







منجية مرابط غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي السّنـجـوب وشجـرة البـنـدق


* السّنـجـوب وشـجـرة البــنــدق *


أحسّ السّنجوب بجوعٍ شديدٍ، وهو يرى جارته
شجرة البندق وقد لامست أغصانها الأرض،
من ثقل ثمرها..
فجعل يمسح على بطنه الخاوي وهو يحاوره:
صبراً يا بطني المسكين سنجد حلاً..
ثم مسح لعابه، وهو يتأمّل الشجرة فانتبهت له.
-لمَ تمعن النظر بي يا جاري العزيز ؟

فارتبك : - لا لا أنا فقط أفكّر في رسمك
فقد أعجبني منظرك كثيراً وأنت تحملين كل هذا الثمر،
فأنت لا تعلمين كم أحب الرسم .
فتمايلت الشجرة فرحاً ورقصت، فتساقط منها
البندق. عند ذلك أحضر السّنجوب مرسمه
وهو يكاد يطير من الفرح..
وجعل يشجّعها:
-هيّا يا جارتي الجميلة تمايلي أكثر عن اليمين
وعن الشمال .
أريد أن أرسمك وأنت مائلة ستكون صورة رائعة.

وحين تساقط منها ما يملأ بطنه،
-قال لها: اليوم سنكتفي بهذا القدر يا جارتي ،
لقد تعبنا وسأكمل رسمك غداً بعد أن نرتاح.
ودخل بيته يترقّب الليل، وحين جاء الظلام
وتيقّن من نوم جارته وقد علا شخيرها،
خرج بحذر شديد يمشي على أطراف أصابعه،
يجمع ما تساقط منها .. ثم عاد مسرعاً إلى بيته.
تغمره السعادة بنجاح خطّته..

وفي اليوم الموالي فعل معها ما فعله بالأمس.
والمسكينة كانت تصدّقه، وبعد مرور عدة أيام،
-قالت له: متى تنتهي من رسمي لقد تعبت
ومللت، كل يوم تأخّر ذلك للغد.
-قال لها: وقد اطمأنّ إلى أن ما يختزنه من بندقها،
يكفيه لشهر كامل.
-: الآن يا جارتي الجميلة أغمضي عينيك،
والآن افتحيهما.. ما رأيك ؟
فأعجبتها الصورة كثيراً ، وجعلت تتأملها بسرور.

حتى رأت تحتها في اللوحة الكثير من البندق المتناثر،
فتعجبت كيف سقط منها ولم تفطن لذلك ، ثم سألت
السنجوب وقد مات خجلاً: - يا ترى من سرق بندقي
الذي في الصورة لا أجد تحتي الآن منه،ولو بندقة واحدة!!
فظل يتلعثم وقد نسي في غمرة فرحه يومها،
أنه رسم الشجرة بثمرها المتساقط تحتها. ليقع في شرّ أفعاله.
لحظتها أفاقت الشجرة الطيبة من غفلتها، وعرفت
أن السنجوب كان يضحك عليها من أجل أن يسرقها.

ثم مدت إليه سلة كبيرة قد ملأتها بندقا شهياً.
- وقالت غاضبة : خذ أيها اللص، هذه هديتك أعددتها لك مسبقاً،
من أجل أن أشكرك على رسمك لي.
-ظننتك رسمتني إعجاباً وتقديراً، لا تحيّلاً وتزويراً.
فأحسّ السّنجوب بدوّار شديد وهو يحمر خجلاً من نفسه.

كيف أطاع نفسه الطمّاعة، وأوجع جارته الطيبة،
وظلّ يضرب رأسه على باب بيته ندماً،
بعد أن رفضت جارته مسامحته..
وهو يرددّ:
-ليتني تعاملت معها بصدق ووضوح،
لكنت تحصّلت على ما أريده بكل تقديرٍ واحترامٍ !
*منجية مرابط*






التوقيع

أنا لا أودّعك، إنّما أقول للوداع وداعاً !
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 02:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط