الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-07-2017, 01:46 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالله علي باسودان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالله علي باسودان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مفهوم التناص في النقد والادب

مفهوم التناص في النقد الأدبي:
التناص هو من أهم الموضوعات الَّتِي توسع في شرحها النقد الأدبي الحديث رغم معرفة القدماء به إلا أنهم عمموا السرقة وتوارد الخواطر والاقتباس عليه. والتناص فهو عبارة عن علاقة تفاعل بين نصوص قديمة، ونصوص جديدة، وبعبارة أوضح هو تداخل نصوص مع نصوص أخرى.فمن النادر أن نجد نصاً أدبيا، أو قصة قصيرة أو رواية أو حَتَّى شعراً يخلو من التناص من نصوص متفرقة من أكباد النصوص القديمة أو الحديثة الَّتِي يستعيرها الكاتب.
و التناص ومشتقاته كان ومازال النقد يركز على كشف حيثياته في الثقافة العربية قديماً، والثقافة الغربية حديثا وهو عبارة عن الفسيفساء أي الخلط بين قطع مختلفة من شتى النصوص، ثم الامتصاص أو الإجتذاب من القديم للتلاؤم مع البنية الجديدة، وبعد ذلك يقوم بنشر هذه المادة إن كانت منضغطة أو تلخيصها إن كانت عكس ذلك حيث لاحياة للأدب مالم يكن هنالك تناص، ذلك لأنه عصب الحياة، له قياسه على تشبيهه بالماء وهو للأديب بمثابة الهواء والماء والزمان والمكان للإنسان فلا حياة له بدونها ولا عيشة له خارجها.
فهو أيضاً ضرورة يفرضها الواقع الأدبي الذي يحتّــم على الكاتب والقارئ ضرورة
فهم النص. فلولم يكن النص استجابة لنصوص متقدمة لا نهائية لما كان له أن يُفهم. و بات لا غنى عنها للنص الأدبي، أراد الكاتب ذلك أم لم يرده، فهو محكوم به
عليه، حيث أنه قد يحصل دون أن يكون ذلك بقصد الكاتب بل يقع فيه من خلال
مخزونه الأدبي في الذاكرة.
وقلما تجد عملاً أدبياً شعراً كان أو قصة قصيرة أو رواية أو بحثا أدبياً بدون تناص

أياً كان ذلك التناص. ذلك لأن التناص كان موجوداً منذ القدم، حيث نجده في تراثنا العربي لكنّ بمسميات أخرى كما ذكرنا آنفاً.
وقد عُرف التناص بأنه مصطلح نقدي يقصد به وجود تشابه بين نص ونص أخر أو بين عدة نصوص. وبعبارة أوضح هو كتابة نصٍّ على نص، جملة على أخرى، بيت شعر على بيت آخر، بيت شعرٍ على حديث نبوي أو آية قرآنية ، أو جمل نثريّة على كلام مأثور. وهناك من صـّور"التناص" بأنه قطعة موزائيك من زخارف." والتناص هو مصطلح انتشر في الأدب الغربي في أواخر الستينيات من القرن
الماضي ووظف كآلية نقدية في معالجة النصوص الأدبية، حيث نشأ على يد الناقدة
"جوليا كريستيفا"عام 1969 تأثرا بالكاتب الروسي ميخائيل باختين من خلال

دراسته لروايات وقصص دستويفسكي، وقد فسرت التناص بأنه التفاعل النصي في نص بعينه أو بتعبير أخر "نص امتصاص أو تشرب لنص أخر أو تحول إليه وهناك تعاريف أخرى للتناص تعددت بتعدد المناهج والمفاهيم، لا داعي للخوض فيها نظراً لتشعبها.
والتناص هو من المصطلحات الحديثة الَّتِي دخلت على الأدب العربي .إلا أن له جذوراً في تراثنا العربي كما أشرنا آنفاً. و مع أن كلمة التناص لم تكن معروفة عند النقاد العرب بمفهومها الحديث. فقد تكلم عنها ابن سلام الجمحي و عبدالقاهر الجرجاني بمفاهيم عديدة تشابه مصطلح التناص الحديث، حيث وصف بأنه الانتحال والنسخ والسرقة في النصوص الأدبية شعراً كان أونثراً.
و ‘يعرّف التناص باللغة الإنجليزية ب-intertextuality "" بأنه نص داخل آخر.مأخوذ من كلمة inter- أو بما يعرف في النقد بالتشابه بين نص وآخر أو بين عدة نصوص. أو بين وجود مشاركة بين نصين أو أكثر.
وهناك ما يُعرّف التناص " بالتناص العام " بأنه علاقة نص الكاتب بنصوص غيره من الكتاب . و" بالتناص الخاص" وهوعلاقة نصوص الكاتب بعضها ببعض. وموضوع التناص عاماً كان أو خاصاً ليس جديداً في الدراسات النقدية الحديثة ، حيث أن جذوره تعود في الدراسات الشرقية والغربية إلى تسميات ومصطلحات أخرى منها التضمبن والاستشهاد والقرينة والتشبية والمجاز والا نتحال والسرقة والنسخ. وقد روى ابن رشيق في كتابه "العمدة " قول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه لولا أن الكلام يُعاد لنفد" . ومما يؤكد ذلك قول أبي تمام " كم ترك الأول للآخر"، وقول زهير بن أبي سلمى :
ما أرانا نقول إلا مُعارا أو مُعاداً من قولنا مكرورا
وقول عنترة :
هل غادر َالشُّعَرَاء من مترد ّم ِ أم هل عرفت الدار بعد توهمِ
ومن التناص ما يسمى " الاقتباس"وينقسم إلى نوعين :
أحدهما : ما لم ينقل فيه المقتبَس عن معناه الأصلي , ومنه قول الشاعر :
قد كان ما خفت أن يكونا إنا إلى الله راجعونا
وهذا من الاقتباس لما جاء في سورة البقرة، الأية 156 "وإِنَّـا إِلَيْه رَاجِعونَ "
ومن كبار َالشُّعَرَاء من يقتبس صدراً أو عجزاً من شعر الآخرين أو من كتاب الله كقول البهاء زهير : تعيش أنت وتبقى أنا الذى متُ حقا
حاشاك يا نور عيني تلقى الذي أنا القى
قد كان ما كان مني والله خيرٌ وأبقى
أخذ كلمة " والله خير وأبقى" من الآية الكريمة من سورة طه الآية 73
وكقول عبدالوهاب البياتي في قصيدته "شىء من الف ليلة "
رأيت خائن المسيح في بلاط الملك السعيد
منجماً ومخبراً وكاتباً رأيته هراً بلا نيوب
يحكي انتفاخاً صولة الأسد.
أخذه من قول ابن خفاجة الأندلسي :
ألقابُ مملكة في غير موضعها
كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسدِ
ومن قول ابن الرومي :
لئن أخطأت في مدحك ما أخطأت في منعي
فقد أنزلت حاجاتي بواد غير ذي زرع
فقوله بواد غير ذي زرع فيه اقتباس من القرآن الكريم من سورة إبراهيم:
قال امرؤ القيس:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل
تقول فدوى طوقان في قصيدة " لن أبكي "
على أبواب يافا يا أحبائي
وفي فوضى حطام الدور
بين الردم والشوك ِ
وقفت وقلت للعينين : يا عينين
قفا نبك.
ويقول أبو تمّام يصف المنافق:
مَكراً بَنى رُكنَيهِ إلاّ اَنَّهُ وَطّدَ الأساسَ عَلى شَفيرٍ هارِ

وهذا البيت يذكرنا بقوله تعالى: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [التوبة : 109]
وكذلك في قول أبي العتاهية يمدح أحد الخلفاء العباسيين:
أَتَتْهُ الخِلاِفَةُ مُنْقَادَةٌ إِلِيه تُجَرِّرُ أَذْيَالَهَا
فَلَمْ تكُ تَصْلُحُ إِلاَّ لَهُ وَلَم يَكُ يصلحُ إلاَّ لِهَا
وَلَوْ رَامَهَا أحَدٌ غَيْرُهُ لَزُلزِلتِ الأرضُ زِلْزَاله
وكذلك الاقتباس فى النثر وهو من الأمور المستحبة لإثراء العبارات وتوكيد وتوثيق المضمون من الكلام، وقد وقع فى كلام سيدنا رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وسلم ومن ذلك فى رسائله صلى الله عليه وآله وسلم إلى كسرى الفرس وهرقل الروم وغيرهما ، ففى رسالته إلى كسرى :
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رَسُولَ اللّهِ إلى كسرى عظيم الفرس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وأدعوك بدعاية الله فإني أنا رَسُولَ اللّهِ إلى الناس كافة " لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين"
وهو اقتباس من قوله تعالى :
" لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَياًّ وَيَحِقَّ القَوْلُ عَلَى الكَافِرِينَ " يس:70
وفى رسالته إلى هرقل الروم جاء فيها :
"بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم
سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين وإن توليت فإنما عليك إثم الأريسين.ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا ً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا بأنا مسلمون.
وهو اقتباس من سورة آل عمران الآيه 64
وقد كان جيرارجينت سبّـاقاً في تصنيف التناص إلى أنواع معينة وصل عددها إلى خمسة أنواع رئيسية و هي:
- التناص: وهو يحمل نفس المعنى الذي يرمي إليه التناص عند جوليا كريستفا أما عند جيرارجينت فهو حضور نص في آخر للاستشهاد وما شابه ذلك.
- المناص: وهو أنسب مثال للعناوين الرئيسية والعناوين الفرعية والمقدمات وكلمات الناشر والذيول والصور.
- الميتناص : وهو علاقة التعليق الذي يربط نصا بآخر يتحدث عنه دون أن يذكره أحيانا .
- النص اللاحق : ويكمن في العلاقة الَّتِي تجمع النص كنص لاحق بالنص كنص سابق وهو علاقة تحويل أو محاكاة.
- معمارية النص : هو النمط الأكثر تجريدا وتضمينا، إنه علاقة صماء تأخذ بعدا مناصياً.
وهذه الأنواع الخمسة كما هو واضح شديدة الترابط فيما بينها حيث لاتخرج عن الإطار الذي رسمت من أجله التسمية وهو وجود علاقة ما بين النصوص .
كما التقى حول هذا المصطلح عدد كبيرمن النقاد الغربيين، وتوالت الدراسات حول التناص وتوسع الباحثون في تناول هذا المفهوم وكلها لا تخرج عن هذا الأصل ، وقد أضاف الناقد الفرنسي جيرار جينيت لذلك أن حدد أصنافاً أخرى للتناص وهي :
- الاستشهاد وهو الشكل الصريح للتناص.
- السرقة.
- النص الموازي : علاقة النص بالعنوان والمقدمة والتقديم والتمهيد.
- الوصف النصي : العلاقة الَّتِي تربط بين النص والنص .
- النصية الواسعة : علاقة الاشتقاق بين النص الأصلي القديم والنص السابق عليه .
- النصية الجامعة : العلاقة البكماء بالأجناس النصية الَّتِي يفصح عنها التنصيص الموازي.
وبعد ذلك تطوّر مفهوم التناص وأول ما انتشر في الأدب الغربي وأصبح بمثابة ظاهرة نقدية جديدة وجديرة بالدراسة والاهتمام ، ولاحقاً انتقل هذا الاهتمام بتقنية التناص إلى الأدب العربي مع جملة ما انتقل إلينا من ظواهر أدبية ونقدية غربية ضمن الاحتكاك الثقاف
ي .وهناك بعض النقاد من أضاف إلى التناص مفاهيم أخرى لاسبيل لشرحها في هذه العجالة.






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط