الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 25-10-2015, 04:24 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


Article رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

"رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية"
مقدمة:
الحمد لله نحمده ونستهديه ونسترشده، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا ..
وصلى الله على معلم الخير والرحمة المهداة سيد المرسلين والأنام على التمام وعلى آله وصحبه وسلم ..
لقد ظهرت في تلك القرون الأخيرة، حركة اصلاحية عطلت كثير من البدع الوثنية، التي ظهرت في جزيرة العرب ترأسها الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب النجدي، لإزالة مظاهر الشرك الوثنية التي ابتدعها جهال الصوفية ودهمائها من غير السالكين لطريق الهداية والرشاد ..
إلا أن هذه الحركة الاصلاحية تجاوزت نطاقها الصحيح، وهدفها المنشود، لتضرب بثوابت ومبادئ التصوف بالجملة بما فيه منهاج الحق الرشيد، الموافق للمنقول والمعقول ..
وجاء هذا الغلو من اتباع ابن عبد الوهاب، وهم التيمية المعاصرين، وهم تيمية بالتبعية، لأنهم على منهاج من عرف بشيخ الإسلام وهو الإمام الحافظ تقي الدين: ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى ..
حتى أن النقد التيمي شمل أقوى وأسمى الطرق الصوفية ذات الأصول السلفية، وأنا العبد لله الجليل، أقف هنا موقف نصير الحق أولاً، ونصير طريقتي السلوكية الإيمانية، لما تحقق قلبي بها من الحق المبين على بصيرة، والله ولي التوفيق لما فيه الحق والصواب، لذا أقول مستعيناً بالحق تعالى:
أما بعد:

<SPAN lang=AR-SA style='FONT-SIZE: 22pt; FONT-FAMILY: "Traditional Arabic","serif"; LINE-HEIGHT: 115%'>






 
رد مع اقتباس
قديم 26-10-2015, 07:44 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

"رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية"

مقدمة:
الحمد لله نحمده ونستهديه ونسترشده، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا ..
وصلى الله على معلم الخير والرحمة المهداة سيد المرسلين والأنام على التمام وعلى آله وصحبه وسلم ..
لقد ظهرت في تلك القرون الأخيرة، حركة اصلاحية عطلت كثير من البدع الوثنية، التي ظهرت في جزيرة العرب ترأسها الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب النجدي، لإزالة مظاهر الشرك الوثنية التي ابتدعها جهال الصوفية ودهمائها من غير السالكين لطريق الهداية والرشاد ..
إلا أن هذه الحركة الاصلاحية تجاوزت نطاقها الصحيح، وهدفها المنشود، لتضرب بثوابت ومبادئ التصوف بالجملة بما فيه منهاج الحق الرشيد، الموافق للمنقول والمعقول ..
وجاء هذا الغلو من اتباع ابن عبد الوهاب، وهم التيمية المعاصرين، وهم تيمية بالتبعية، لأنهم على منهاج من عرف بشيخ الإسلام وهو الإمام الحافظ تقي الدين: ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى ..
حتى أن النقد التيمي شمل أقوى وأسمى الطرق الصوفية ذات الأصول السلفية، وأنا العبد لله الجليل، أقف هنا موقف نصير الحق أولاً، ونصير طريقتي السلوكية الإيمانية، لما تحقق قلبي بها من الحق المبين على بصيرة، والله ولي التوفيق لما فيه الحق والصواب، لذا أقول مستعيناً بالحق تعالى:
أما بعد:
فأساس علوم الإسلام ثلاثة:
أولها: علم الشريعة ..
ثانيها: علم العقيدة ..
ثالثها: علم السلوك ..
إضافة لعلوم وسيطة، مثل علم الحديث والتفسير ..
فأما الشريعة فهي من تخصص بها الأئمة الفقهاء، وأما العقيدة فهي من تخصص بها القادة العلماء، وأما السلوك فهو فمن تخصص به السادة الأتقياء من أولياء صالحين، وعلماء ربانين ..
وأما علم السلوك فالغاية منه تحقيق الإيمان بشهادة التوحيد، وهي الإقرار بلا إله إلا الله إقراراً قلبياً عن تحقق ورشاد، ومن ثم الاستقامة على هذه الشهادة القلبية المشهودة بنور الإيمان ..
أي تطبيق الركن الأول من أركان دين الإسلام والعمل به، وهو أصل أركان الإسلام وأساسها ودعامتها ..
تماماً كحال أركان البناء، فأساس البناء هي الكتل الاسمنتية المسلحة التي تؤسس في الأرض ويقوم عليها البناء، ودعامة البناء هو الهياكل المعدنية للأعمدة والأسقف والأرضيات، وعمادها وهي في أركان بناء الإسلام إقامة الصلاة، والفقه بالدين، هو الكروكيت أو الاسمنت الذي يغطي ويكسو الهيكل المعدنية دعامة البناء ..
فالصلاة تزيد ثمارها مع زيادة المعرفة بالله ودرجة الإقرار بوحدانيته سبحانه، وكذلك الحال مع الفقه بالدين ..
كما أن الطرق لتحقيق الإيمان الشهودي كثيرة:
يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( الإِيمَانُ ثَلاثَةٌ وَثَلاثُونَ وَثَلَاّثُمَاّئَةِ طَرِيِقَةً، مَنْ لَقِيَ الله بِالْشَهَاّدَةِ عَلَىِ طَرِيِقٍ مِنْهَاّ دَخَلَ الْجَنْةَ )، ورد في "الإحياء" للإمام الغزالي [ج1/ص: 350]؛ وأخرجه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج3/ص: 247/ر:1247]؛ وشاهده ما رواه المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( الإِيمَانُ ثَلاثُمائَةٍ وَثَلاثَةٌ وَثَلاثُونَ شريعةً، مَنْ وَافَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ )، رواه البيهقي في "الشعب" [ج6/ص: 366/ر:8549]، ورواه الطبراني في "الأوسط" [ج7/ص: 261/ر:7310]، وحكمه: [صحيح متن الدلالة، ويحسن إن توابع] ..
ومن أدلة هذا الأثر في كتاب الحق تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت : 69] ..
فبينة الآية أعلاه أن لله سبل يهدي بها إلى الإيمان الحق، وليست سبيل واحد فحسب ..
إلا أن كثير من هذه الطرق اضمحلت وحادت عن وجهها الصحيح، الذي يؤدي إلى الفلاح، لأنه دخل فيها من هم ليس أهل بها، وأخذت طابع ساسي، وحملها الجهال ..
ولم يبقى منها إلا طائفة قليلة قائمين على الحق ..
وقد أكد هذا كتاب الحق تعالى، بقوله جل من قائل: { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ [10] أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [11] فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [12] ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ [13] وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ } [الواقعة : 14] ..
ففي الآية الأخيرة بين الآيات أعلاه صرح تعالى، بأن المتأخرين من أهل السبق إلى الله، هم قليل ..
إلا أن تحقيق السلوك الإيماني الشهودي يحتاج إلى طريقة لهذا السلوك وتحقيق المعرفة والاستقامة على المعرفة ..
ومن هذه الطرق الإيمانية ما يعرف بالطريقة النقشبندية والتي تعني طريقة الإيمان القلبي ..
وهي طريقة ذات أصول سلفية كم سوف نبين لاحقاً، تعتمد في مبادئها على أصول الدين الحنيف، وهما القرآن والسنة ..
إلا أن هذه الطريقة العلية خضعت في وقتنا المعاصر لكثير من الطعن، من قبل نقادِ أكثرهم علمانيين، ومنهم: الأستاذ الدكتور حميد آلغار، والأستاذ الدكتور شريف ماردين، إضافة إلى ناقد سلفي واحد، وهو الشيخ عبد الرحمن دمشقية، الذي نتناول الرد عليه هنا، ومنشق نقشبندي فريد، وهو الأستاذ فريد الدين آيدن، وأحدهم غير مسلم!، وهو الأستاذ الدكتور بطرس أبو مَنَّهْ ..
والحقيقة أن الطريقة في عصرنا ظهر فيها مبتدعات، ومواطن للنقد بحق، لأنه ليس في هذه البدع المحدثة وجه حق يرتجى، بسبب عدم الالتزام بتسلسل السادة النقشبندية الصحيح، بعد الإمام الرباني ذو الجناحين البغدادي المعروف بخالد نقشبند الكردي، وعدم التحقق والتحقيق بما ورد عن هؤلاء السادة الأفاضل، بشكل دقيق، لأنه سادة الإمعة بالتبعية، وضمر التحقيق العلمي الأصولي ..
وسبب ظهور مبتدعات غير مؤصلة بالطريقة النقشبندية العلية، بالإضافة لعامل الخروج عن الاستخلاف الاستحقاقي، هو محاولة بعض من نسب نفسه للنقشبندية بالتبعية، وضع بصمة فردية غير سلفية ..
لذلك كان لزاماً علي أن الفقير لله المستعين بمولاه: حسام الدين بن رامي السعراتي النقشبندي، أن أدفع على أصول الطريقة الصديقة العلية المعروفة بالطريقة النقشبندية ..






 
رد مع اقتباس
قديم 27-10-2015, 02:49 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

القسم الأول: في إثبات سلفية وسنية الطريقة النقشبندية:
الفصل الأول: أصل ومنشأ الطريق النقشبندية ..
يقول الناقد عبد الرحمن دمشقية في كتابه "الطريقة النقشبندية" [ص: 11 – 12]، ما نصه:
"الطريقة النقشبندية"
تنتسب هذه الطريقة إلى محمد بهاء الدين شاه نقشبند. واشتق اسمها منه، ومن ثم عرفت به. ولد في قرية بخارى سنة (717-791).
وكانت قبله تنسب إلى عبد الخالق الغجدواني، وسميت كذلك بالمجددية أو الفاروقية نسبة إلى الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي، وبالخالدية نسبة إلى خالد النقشبندي الملقب بالطيار ذي الجناحين. وهو الذي نشر الطريقة في بلاد الشام بعد أن تلقاها من الشيخ عبد الله الدهلوي. وقد كان انتشارها مقصورا على بلاد بخارى وما حولها (1).
وهو قد أخذها عن شيخه أمير كلال عن الخواجة محمد بابا السيماسي عن علي الراميتني عن محمود النغوي عن الخواجة محمد عارف الديوكري عن الخواجة عبد الخالق الغجدواني (2).
وهو قد لقب بنقشبند لانطباع صورة لفظ الله على ظاهر قلبه من كثرة ذكر الله، وقيل سمي نقشبند، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضع كفه الشريف على قلب الشيخ محمد بهاء الدين الأويسي نقشبند، فصار نقشا في القلب (3).
------------------------
(1) ورد في "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 35] ..
(2) ورد في "إتحاف المتقين" للزبيدي [ج7/ص: 248] ..
(3) ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 539] ..
=============================
الجواب:
نقول بعد الاستعانة بالله سبحانه وتعالى، لناقدنا الكريم، إن هذا الذي تناولته أعلاه خطأ شائع وقع به كثير من النقشبندية المتأخرين قبل أن يقع به غيرهم! ..
فالخواجة محمد بهاء الدين البخاري، المعروف بشاه نقشبند أي سيد علم القلب لم يكن مؤسس الطريقة النقشبندية، إنما مجددها والمجتهد في إعطائها قالب معاصر مناسب للزمان والمكان دون التغير في أصول وثوابت الطريقة قيد أنملة ..
عملاً بالحكمة المأثورة المشهورة: (( لِكُلِّ زَمَانٍ دَوْلَةٌ وَرِجَالٌ ))؛ (1) ..
فالشاه نقشبند ومن بعده العارف الرباني الغجدواني والمجدد السرهندي، جددوا أصول الطريقة بألفاظ واصطلاحات جديدة لمقاصد ودلالات سلفية سنية، ومعاني أصولية ثابتة لم يطرأ عليها أي تغير جوهري أصيل مطلقاً ..
وللأئمة المجددين في كل أركان الدين في صحيح السنة دلالة نصية، صريحة صحيحة:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ، مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا )؛ (2) ..
فالإمام الشافعي وهو أحد أئمة المذاهب الفقهية الأربعة، جدد وبوب فقه الأصول، وأوجد ثوابت الاجتهاد الفقهي المطلق، وأنشأ مذهباً فقهاء من أهم المذاهب المعتمدة الفقهية، دون أن يغير بثوابت الشريعة والأصول قيد أنملة، فكان مجدد عصره أو قرنه، وكذلك الإمام الغزالي وغيرهم من الأئمة المشهورين ..
والتجديد عند السادة النقشبندية هو بمثابة إزاحة الغبار الذي قد يتكدس على ثوابت الطريقة بالبعد عن الأصل السلفي بالتقادم، وفق متغيرات الزمان والمكان، وما يلحق ذلك من بدع وتأويلات خاطئة وادعاءات باطلة:
عن ابن عباس رضي الله عنهما، وابن عمر رضي الله عنهما، وابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، والإمام علي كرم الله وجهه، وأبو هريرة رضي الله عنه، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُه،ُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغاليين، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ )؛ (3) ..
وهذا العلم هو العلم الشريف وفق تسمية السادة النقشبندية رحمهم الله تعالى، وطيب ثراهم الطاهر ..
أما لفظ النقشبندية فهي كلمة فارسية تعني نقش معرفة الله تعالى على القلب أو يشكل مختصر علم القلب، وعلم القلب، هو: "مَاّ عَلْمَ فِيْ الْقَلْبِ فَأّرْقَاّهُ، وَسِيِطَرَ عَلِيِهِ فَوَقَاّهُ"؛ وهو ما يثمر عنه الإيمان القلبي، وتقوى القلوب، وهو علم القيمة الذي تقوم به المقامات عند الله تستقيم به العبادات على ما يرضي الله عز وجل، ويكون خلصاً لوجهه تعالى:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ [فَذَاكَ عِلْمُ الْقَيِّمَةِ]، وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَذَاكَ حُجَّةٌ عَلَى ابْنِ آدَمَ )؛ (4) ..
وعَنْ أنس بن مالك رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( لَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي وَلا بِالتَّحَلِّي، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ، الْعِلْمُ عِلْمٌ بِاللِّسَانِ، وَعِلْمٌ فِي الْقَلْبِ، فَأَمَّا عِلْمُ الْقَلْبِ فَالْعِلْمُ النَّافِعُ، وَعِلْمُ اللِّسَانِ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى بَنِي آدم )؛ (5) ..
يقول الله تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } [البينة : 5] ..
والعبادة في الآية أعلاها أجلها معرفة الله عز وجل، والتي تنتهي بشهادة التوحيد الركن والأصل الأول من أركان العبادات الخمسة:
يقول صلى الله وسلم الله عليه وآله وسلم، برواية ابن عمر رضي الله عنهما: ( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ )؛ (6) ..
والمعرفة هي جوهر العبادة وأساس الدين ودعامته:
يروي الإمام القشيري في "رسالته" بسنده (7)؛ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن أبي بكر رضي الله عنه، [وهو: أحد أجلاء رجالات الطريقة النقشبندية، وأحد أبرز فقهاء المدينة السبعة]، عَنْ عمته أمنا الصديقة عَائِشَةَ أم الفقهاء والمؤمنين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( (( إِنَّ دِعَامَةَ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ، وَدِعَامَةَ الدِّينِ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَالْيَقِينُ وَالْعَقْلُ الْقَامِعُ [وفي رواية المتقي الهندي في "كنز العمال" عن الديلمي بسنده: ( دَعَامَةُ الدِّينِ وأسَاسُهُ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، وَالْيَقِينُ وَالْعَقْلُ الْنَاّفِعُ )] ))؛ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا الْعَقْلُ الْقَامِعُ [الْنَاّفِعُ ]؟ قَالَ: (( الْكَفُّ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَالْحِرْصُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ )) )؛ (8) ..
ولهذا الأثر الثابت عقلاً شواهد من السنة الصحيحة، تصححه أو تحسنه نقلاً، منها:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: ( إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ )؛ (9) ..
نفهم من هذا الحديث الصحيح أن الدعوة للعبادة هي دعوة لمعرفة الله عز وجل، بالمقام الأول، لأن العبادة وفي مقدمتها الصلاة التي هي عماد الدين، لا تقوم إلا بمعرفة الله عز وجل ..
لذلك روي عن راوي الحديث أعلاه وهو حبر الأمة وترجمان القرآن إمام المتقدمين ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أنه قال: ( فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات : 56 ]، قَالَ: (( لِيَعْرِفُونِ )) )؛ (10) ..
وَذَكَرَ سُنَيْدٌ، عَنِ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الإمام التابعي مُجاهِد بْن جَبْر رَضْيّ اللهُ عَنْهُ، أنه قال: ( فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ:{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } [ الذاريات : 56 ]؛ قَالَ: (( إِلا لِيَعْرِفُونِ )) )؛ (11) ..
والإمام الفقيه الثقة مجاهد صحب حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنه، وأكثر الرواية عنه، وأخذ أصول تفسير القرآن منه رضي الله عنه ..
أما منشأ الطريقة النقشبندية فهي أهل السبق من الصحابة المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم أجمعين، ودليلنا على ذلك من النقل الصالح الصحيح، باجتماع طرقه وتعاضد متونه، ما يلي:
بدءاً بقول ابن عمر رضي الله عنهما: ( كُنْاّ أَصْحَاّبَ رَسُوّلِ اللهِ صَلَىّ اللهُ عَلِيِهِ وَآَلِهِ وَسَلَمَ، أُوتِينَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نُؤْتَى الْقُرْآنَ، وَسَيَأْتِيِ قَوُمُ بَعْدِكُمْ يَؤْتُوْنَ الْقُرْآَنَ قَبْلَ الِإيِمَاّنَ، يُقِيِمُوّنَ حُرُوّفَهُ وَيُضَيِعُوّنَ حُدُوّدَهُ وَحُقُوّقَهُ )؛ (12) ..
ومن قول حذيفة بن اليمان، وابن مسعود رضي الله عنهما: ( إِنَّا قَوْمٌ أُوتِينَا الإِيمَانَ، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ، وَسَيَجِيءُ بَعْدَكُمْ أَقْوَامٌ يُؤْتَوْنَ الْقُرْآنَ وَلا يُؤْتَوْنَ الإِيمَانَ؛ أو بلفظ البيهقي عن حذيفة: (( إِنَّا قَوْمٌ أُوتِينَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نُؤْتَى الْقُرْآنَ، وَإِنَّكُمْ قَوْمٌ أُوتِيتُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُؤْتَوَا الإِيمَانَ )) )؛ (13) ..
وقول ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: ( إِنَّا أُوتِينَا الإِيمَانَ، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ، وَسَيَجِيءُ بَعْدَكُمْ أَقْوَامٌ يُؤْتَوْنَ الْقُرْآنَ، وَلا يُؤْتَوْنَ الإِيمَانَ )؛ (14) ..
ويقول عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما: ( لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا، وَأَحَدُنَا يُؤْتَى الإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَأَمْرَهَا وَزَاجِرَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ نُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهَا، كَمَا تَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ، فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ، وَلَا يَدْرِي مَا أَمْرُ هُوَ لَا زَاجِرُهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهُ وَيَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقْلِ )؛ (15) ..
وعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّه رضي الله عنه، قال: ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِتْيَانًا حَزَاوِرَةً، فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ، فَنَزْدَادُ بِهِ إِيمَانًا، وإِنَّكُمُ الْيَوْمَ تَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ قَبْلَ الإِيمَانِ )؛ (16) ..
يقول الله تعالى في كتابه العزيز: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة : 100] ..
فأهل السبق من المهاجرين والأنصار ومن تبع سنتهم بإحسان، رضي الله عنهم، لأنهم عرفوه حق معرفته، ورضوا عنه لما عرفوا كمال فضائل ربوبيته وعظمته ألوهيته التي لا تحاط به علما إلا بما شاء ..
لقوله تعالى: { وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }[البقرة : 255] ..
ويمكن أن نقول أيضاً هي طريقة الصحابة المجتهدين، الذين قال بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( حُكَمَاءُ عُلَمَاءُ كَادُوا مِنْ فِقههم أَنْ يَكُوْنُوا أَنْبِيَاءَ )؛ (17) ..
فهذا العارف الرباني أمين الزملكاني، المعروف بالكردي، يقول: ( إِنَّ طَرِيقَةَ الْسَاَدَةِ الْنَقْشَبَنْدِيِّةَ، هُوَ مُعْتَقَدْ أَهْلِ الْسُّنّةِ وَالْجَمَاَعْةِ؛ وَهِيَ طَرِيقَةِ الْصَحَاَبَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ عَلَىَ أَصْلِهَا، لَمْ يَزِيْدُوّا فِيْهَاَ، وَلَمْ يُنْقِصُوا مِنْهَا )؛ (18) ..
وهذا الشيخ عبد الله الخاني النقشبندي، يقول: ( اعلم أيّها الطالب لمعرفة الله تعالى [وفّقنا الله وإياك]، أنّ معتقَدَ ساداتِنَا النقشبنديّة قدّس الله أسرارهم الزكيّة، هو معتقَدُ أهل السّنّة والجماعة؛ ومبنى طريقتهم على حفظ أحكام الشريعة المطهّرة )؛ (19) ..
---------------------------
(1) وهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } سورة آل عمران آية 140، وَقَوْلِهِمْ: فَيَوْمٌ عَلَيْنَا وَيَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرُّ وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ مَوْقُوفًا: " لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ، وَلِكُلِّ زَمَانٍ رِجَالٌ "، ويتداوله الناس بالشهرة على أنه حديث مرفوع ولكن لأنه لا وجود له في كتب ومصنفات المحدثين، فقد ذكر في كتب الموضوعات فرواه الملا القاري في "الأسرار المرفوعة" [ر:367]، ورواه السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ر:829]، ورواه الغزي في "الجد الحثيث" [ر:373]؛ اهـ
(2) رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 512/ر:4291]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4291]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج5/ص: 567/ر:8592]، بإسناد صحيح؛ سكت عنه الذهبي موافقة لصحة السند في "التلخيص" [ج4/ص: 516]؛ وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ج1/ص: 203/ر:238]، في حكمه: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:1845]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:1874]؛ وصححه الصعدي في "النوافح العطرة" [ج1/ص: 70]؛ والزرقاني في "مختصر المقاصد" [ج1/ص: 215]؛ والغزي في "إتقان ما يحسن" [ج1/ص: 145]؛ والألباني في "تخريج المشكاة" [ر:238]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(3) رواه البيهقي في "سننه الكبرى" [ج15/ص: 296/ر:21513]، ورواه القرطبي في "التمهيد" [ج1/ص: 59/ر:19]، ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج2/ص: 7/ر:84]، بإسناد صحيح؛ ورواه الإمام أحمد في "لسان الميزان" [ج1/ص: 312]، وفي "تاريخ دمشق" [ج7/ص: 39]، بإسناد صحيح؛ وصححه الألباني في "مشكاة المصابيح" [ج1/ص: 53/ر:348]؛ وابن الوزير في "العواصم والقواصم" [ج1/ص: 308]؛ والسفاريني في "القول العلي" [ج1/ص: 227]؛ ووصفه ابن القيم في "الطرق الحكمية" [ج1/ص: 140]، بأنه معروف؛ خلاصة حكمه: [صحيح] ..
(4) رواه الدارمي في "سننه" [ج1/ص: 108/ر:370]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج1/ص: 114]؛ وصححه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 86/ر:136]؛ وحسنه المنذري في "الترغيب" [ج1/ص: 83]؛ وحسنه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:5717]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(5) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" [ج7/ص: 189/ر:35211]؛ ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" [ج1/ص: 72/ر:65]؛ ورواه المتقي الهندي في "كنز العمال" [ج1/ص: 9/ر:11]؛ ورواه الإمام أحمد في "الزهد" [ج4/ص: 83/ر:1534]؛ ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:7570]؛ ورواه في "الدر المنثور" [ج2/ص: 695]؛ ورواه ابن حبان في "البحر المحيط" [ج4/ص: 274] ورواه الشوكاني في "الفتح الرباني" [ج3/ص: 1209]، ورواه ابن القيسراني في "ذخيرة الحفاظ" [ج4/ص: 5250/ ر:2021]؛ ورواه العظيم آبادي في "عيون المعبود" [ج10/ص: 208]؛ ورواه الألوسي في "روح المعاني" [ج4/ص: 239]؛ وورد في "قوت القلوب" للمكي [ج1/ص: 171]؛ وهو مقبول عند كثير من الأصوليين والفقهاء، ويحتج به لموافقته متون القرآن ..
(6) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 12/ر:8]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج1/ص: 130/ر:113]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 7/ر:2609]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2609]؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:3162]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:2840]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(7) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدْلُ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ , قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى الشَّجَرِيُّ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : إِنَّ دِعَامَةَ الْبَيْتِ أَسَاسُهُ ..... الحديث ..
(8) رواه القشيري في "الرسالة القشيرية" [ج1/ص: 168/ر:74]؛ ورواه الديلمي في "مسند الفردوس" [ج2/ص:222/ر:3077]؛ وورد في "كنز العمال" للمتقي الهندي [ج3/ص: 381/ر:7047]؛ وحكمه: [حسن لغيره] ..
(9) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج2/ص: 529/ر:1389]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج1/ص: 148/ر:123]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(10) رواه الدينوري في "المجالسة" [ج1/ص: 728/ر:3442]؛ وورد في "روح المعاني" للألوسي [ج10/ص: 417] ..
(11) رواه القرطبي في "جامع البيان" [ج3/ص: 13/ر:955]؛ وورد في "تفسير القرآن" لابن كثير [ج4/ص: 239] ..
(12) ورد في "الإحياء" للغزالي [ج1/ص: 77]، وأخرجه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 217/ر:178]، وورد في "طبقات الشافعية الكبرى" لابن السبكي [ج6/ص: 290]؛ وورد في "قوت القلوب" للمكي [ج1/ص: 207] ..
(13) رواه البيهقي في "سننه الكبرى" [ج4/ص: 295/ر:5392] ..
(14) رواه الزبير في "نسخته" [ج1/ص: 70/ر:69] ..
(15) رواه البيهقي في "سننه الكبرى" [ج4/ص: 295/ر:5391]، وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج1/ص: 91/ر:101]، على شرط الشيخين، ورواه الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج1/ص: 170]، وقال: رجاله رجال الصحيح؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(16) رواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 55/ر:61]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:52]، ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" [ج1/ص: 75/ر:51]، وصححه الوادعي في "الصحيح المسند" [ر:285]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(17) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج9/ص: 279]؛ وفي "معرفة الصحابة" [ج1/ص: 249]؛ ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" [ج41/ص: 201]؛ وورد في "الإحياء" للغزالي [ج4/ص: 344]؛ وأخرجه العقي في "تخريج الإحياء" [ج9/ص: 169/ر:4169]؛ وورد في "زاد المعاد" [ج3/ص: 673]؛ وفي "مدارج السالكين" [ج2/ص: 218]، ومهما لابن القيم؛ وورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج5/ص: 94]؛ وفي "أسد الغابة" لابن الأثير [ج2/ص: 487]؛ وفي "الإصابة" لابن حجر [ج3/ص: 151]؛ وفي "بحر الفوائد" للكلاباذي [ج1/ص: 344] ..
(18) ورد في "الحديقة الندية" للبغدادي [ج1/ص: 11]؛ وفي "المواهب السرمدية" للزملكاني [ج1/ص: 3]؛ وفي "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 3]؛ وفي "الحدائق الوردية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 30] ..
(19) ورد في "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 3] ..
==============================







 
رد مع اقتباس
قديم 28-10-2015, 12:02 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

الفصل الثاني: مبادئ وشروط الطريقة النقشبندية ..
يقول الناقد السلفي الشيخ عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية في كتابه "الطريقة النقشبندية" [ص: 12 – 14]، ما نصه:
"تعاليم فارسية"
وأصول الطريقة وتعاليمها فارسية النمط. قام بإخراجها أعاجم من بخارى وطاشكاند ممن كانوا متأثرين بتعاليم الفلسفة، ثم مزجوا هذه التعاليم بالإسلام وكسوها بكساء الشريعة. ومن الأدلة على ذلك ما تجده في هذه التعاليم التي بقيت عناوين تعاليمها بالفارسية حتى في كتب الطريقة العربية:
(هوش دردم) بمعنى حفظ النفس عن الغفلة
(نظربرقدم) بمعنى أن يكون نظر السالك الى قدميه عند المشي.
(سفردروطن) بمعنى سفر السالك من عالم الخلق الى جناب الحق.
(خلوة دارأنجمن) بمعنى المكان الذي يتخلى فيه العبد للتعبد.
(يادكرد) معناه الذكر بالنفي والاثبات.
(بازكشت) أي الهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي.
(نكاهداشت) أي حفظ القلب عن معنى النفي والاثبات عند الذكر.
(يادداشت) أي حضور القلب مع الله (1).
--------------------------------
(1)ورد في "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 54 – 57]؛ وفي "مدارج الأخيار" للمعصوم [ج1/ص: 98]؛ وفي "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 506 – 507] ..
===========================
الجواب:
المشكلة في ناقدنا الكريم أنه مقلد ناقل، وليس مجتهد متحقق عاقل! ..
نقول إن للطريقة النقشبندية مبادئ وشروط ثمانية، منها خمسة أساسية ليتم السلوك والنفع بها بمشيئة الله ..
والنقشبنديين هم أصحاب الهمم العلية، أولي العزم، وأولي الألباب، وسلوكها يحتاج إلى صدق ونية عالية ..
وكون أسماء عناوين هذه المبادئ فارسية أو موضوعة من قبل أئمة أتقياء فارسيين فلا ضرر بذلك أبداً ما دامت موافقة للحق المبين وشريعة الكتاب الكريم والسنة والمشرفة ..
فالمشكلة ليست بالفارسية أو العربية أو كون المجتهد السلوكي فارسي أو عربي، لأنه لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ..
يقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [الحجرات : 13]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةَ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: ( (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ))، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (( فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ )) )؛ (1) ..
كما أن النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أشار إلى أن حملة العلم الشريف سوف يكونوا من العجم أو على وجه الدقة من فارس:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: ( لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ )؛ (2) ..
وقَوّلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: ( سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ )؛ (3) ..
وهذا الصحابي الجليل رضي الله عنه كان فارسي، نسبه صلى الله عليه وآله وسلم إلى عترة أهل بيت النبوة ..
وسوف نتكلم عن هذه المبادئ الأصولية بألفاظ فارسية باختزال مفيد ثم نبين وجه الدلالة الأصولية فيها ..
فالسالك النقشبندي يجب عليه أولاً أن يكون دائم الحضور مع الله لا يفتر عن ذكره سبحانه وتذكر فضله وعظمته "هُوشْ دَرْدَمْ"، وذلك حتى يحظى من الله بنظرة الخصوص، فخصوصية المؤمن عند الله أن يكون الله به حفياً بالرأفة والرحمة، والرأفة هي الرحمة الاستباقية، حفظاً منه تعالى لعبده المؤمن:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، يَوْمًا، فَقَالَ: (يَا غُلَامُ, إني مُعَلِّمُكَ كلماتٍ: احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ..... )؛ (4) ..
ويقول إمام المتقين الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ( مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ قَلْبِهِ وَاعِظٌ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ )؛ (5) ..
وما تقدم معناه أن على المريد السالك لطريق الحق، وهو الصراط المستقيم، أن يعطي حظ نفسه ووقته وأنفاسه للذات العلية حتى يحظى بشيء من الخصوصية، ذلك لأن الله عزيز، يرجى لكل عزيز:
ففي ما وافق الحق المبين، وصح عقلاً، من الآثار القدسية: عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: ( يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ: (( أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ )) )؛ (6) ..
فنيل العزة من العلي العزيز تستدعي الافتقار والانكسار ودوام الحضور مع الواحد القهار ..
يقول الحق تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } [فاطر : 15] ..
والشرط الثاني أن لا يكون له وجهه أو قصد بأفعاله وأعماله ومعاملاته وعباداته إلا الله "نَظَرْ بَرْقَدَم"، أي أن يكون دأب عمله وقصده ووجهته الحق سبحانه ..
يقول الله تعال: { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [البقرة : 112] ..
ويقول عز من قائل: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً } [النساء : 125] ..
وقال وهو أصدق القائلين: { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } [لقمان : 22] ..
فالشرطين الأولين مترابطين، فهما إخلاص القلب وتخليص القصد والوجهة لله عز وجل ..
والشرط الثالث أن يكون مبنى عمله الآخرة "سَفَرْدَرْوَطَنْ"، وأن يكون قلبه مع الله في الظاهر والباطن "خَلْوَتْ دَرْأَنْجُمَنْ"، والخامس "يَادْكَرْدْ"، أن يكون كثير الذكر لاسم الذات وكلمة التوحيد، وهو حالة التجرد للذكر أو كان مخالطاً للناس ..
الملخص الشرعي يكون: أنه إذا حفظ المرء قلبه وجعله خالص لوجه لله "هُوشْ دَرْدَمْ"، ولم يعد له مقصد ومراد إلا هو سبحانه "نَظَرْ بَرْقَدَم"،وكان مبتغاه الآخرة لا الأولى "سَفَرْدَرْوَطَنْ"،وجعل أوقاته كلها لذكر الله وتذكر عظمته وفضله سبحانه "يَادْكَرْدْ"،عندها يكون على قدم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، يقتدي ويتأسى به، لقوله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } [الأحزاب : 21] ..
نعود الآن ونرتب هذه المبادئ:
نقول بنيت الطريقة النقشبندية على ثمانية أركان أو أصول أو مبادئ عَليا ..
أولها إخلاص القلب لله وتخليصه عما سواه تعالى، ويكون ذلك بحفظ النفس عن المعاصي والذنوب والآثام ..
ومجاهدة النفس بدوام حضور القلب مع الرحمن، وهذا ما يسمى بالدين بالتقوى وهي أن يجدك الله حيث يحب ويرضا، ويفتقدك حيث يبغض ويسخط ..
وهذا المبدأ يسميه السادة النقشبندية "هُوشْ دَرْدَمْ" وهو الركن الأول من أركان الطريقة ..
وما جوهر هذا المبدئ إلا تحقيق التقوى، وهي المطلب الأول في الدين في السر والعلانية ..
إذا فالمبدأ الأول "هُوشْ دَرْدَمْ": ومعناه بالمفهوم السلوكي دوام حضور القلب مع الله، أو حفظ النفس فيما يرضي الله، أو عدم الغفلة عنه سبحانه بالالتفات لشيء من الدنيا، أو الانصياع والانقياد لميل النفس الأمارة، وأهوائها وشهواتها ..
أو وفق تعريف العارف الرباني أمين الزملكاني: ( حِفْظُ النَّفَسِ عَنْ الْغَفْلَةَ عِنْدَ دُخُوْلُهُ وَخُرُوّجُهُ وَبَيّنَهُمَاَ؛ لِيَكُوّنَ قَلْبَهُ حَاّضِرًا مَعَ اللهِ فِيْ جَمِيّعِ الأَنْفَاّسِ، لِأَنَّ كُلّ نَفَسٍ يَدْخُلْ وَيَخْرُجْ بِالْحُضُوّرِ فَهُوَ حَيٌّ مَوّصُوّلْ، وَكُلُّ نَفَسٍ يَدْخُلْ وَيَخْرُجْ بِالْغَفْلَةَ فَهُوَ مَيّتُ مَقْطُوّعُ عَنْ الله )؛ (7) ..
وهي خاصية عند أولي الألباب "أصحاب القلوب" النقشبندية، ودليل ذلك قوله تعالى: { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [آل عمران : 191] ..
فهم دائمي الذكر والتذكر لله تعالى في كل الحالات الحياتية، والأحوال النفسية والقلبية ..
والدليل الثاني: قوله تعالى: { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً } [الكهف : 28] ..
وفي السنة دليل ذلك:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا [أو: أَنَّ أَعْرَابِيًّا]، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، قَالَ: ( لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ )؛ (8) ..
أي عملا بقوله تعالى: { يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ } [الأنبياء : 20] ..

المبدأ الثاني "نَظَرْ بَرْقَدَم": ومعناه أن يقصر نظر نفسه على ما يعمر الآخرة، أو عدم الالتفات إلى شيء في الدنيا يشغل عن ذكر الله والعبادة والمعرفة، أو وفق تعريف العارف الزملكاني: ( فَمَعْنَاّهُ، أَنّ الْسَاّلِكَ، يَجْبُ عَلِيِهِ أَنْ لَاّ يَنْظُرَ فِيْ حَاّلِ مَشْيِهِ إِلَاّ إِلَىَ قَدْمِيِهِ؛ وَلَاَ فِيْ حَاِلِ قُعُوّدِهِ إِلَاّ بَيِنَ يَدِيِهِ. فَاِنّ الْنَظْرَ إِلَىَ الْنُقُوّشِ وَالْأَلْوَاَنِ يُفْسِدُ عَلِيِهِ حَالَهُ وَيَمْنَعُهُ مِمْاَ هُوَ بِسَبِيِلَهِ. لِأَنّ الْذَاّكِرَ الْمُبْتَدِئِ إِذَاّ تَعَلّقَ نَظَرُهُ بِالْمُبْصَرَاّتِ اِشْتَغَلَ قَلْبُهُ بِالْتَفْرِقَةِ الْحَاّصِلَةِ مِنَ الْنَظَرِ إِلَىَ الْمُبْصَرَاّتِ لِعَدَمِ قُوّتِهِ عَلَىَ حِفْظِ الْقَلْبِ )؛ (9) ..
ومن كتاب الله: { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً }[الفرقان : 63] ..
أو وفق الأمر الإلهي: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } [الملك : 15] ..
والمناكب جمع منكب، وهو ظهر الكتف، أي نمشي على ظاهرها دون أن ننغمس بها، أو نتعلق ..
أي يمشون بلطف واستهانة بالدنيا ..
وهو يعني ترك الركون إلى شهوات الدنيا السبعة، لقوله تعالى: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ } [آل عمران : 14] ..
ويؤيد ذلك قوله تعالى: { وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } [الأنعام : 32] ..
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ ) . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ: لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ )؛ (10) ..

المبدأ الثالث "سَفَرْدَرْوَطَنْ": وهو يعني أن يكون دأب المريد وهدفه وهمه العمل لآخرته؛ انظر: في "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 52] ..
وعرفها العارف الرباني أمين الزملكاني، بقوله: ( فَمَعْنَاّهُ، الْاِنْتِقَاَلُ مِنْ الْصِفَاَتِ الْبَشَرِيَةِ الْخَسِيِسَةِ، إِلَىَ الْصِفَاَتِ الْمَلَكِيِةِ الْفَاَضِلَةِ )؛ (11) ..
أي التخلي والتحلي وفق الاصطلاح الصوفي ..
ومن أدلة ذلك في أساسيات الأصول:
يقول الله تعالى، بالوعيد لمن قدم الحياة الدنيا على الآخرة: { أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } [البقرة : 86] ..
ويقول عز من قائل: { إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ } [يونس : 7] ..
وقوله عز من قائل: { يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } [الروم : 7] ..
ورد في الأثر: ( مَنْ جَعَلَ الْهُموُمَ هَمّاً وَاحِداً، هَمَّ الْمَعَادِ، كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ. وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا، لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أيِّ أَوْدِيَتَهِ هَلَك )؛ (12) ..
وفي رواية أخرى عن ابن مسعود أيضاً: أنه قَالَ: ( لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَيْهِمْ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا، لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ )) )؛ (13) ..

المبدأ الرابع "خَلْوَتْ دَرْأَنْجُمَنْ": يقول العارف الرباني الأمين الزملكاني: ( فَمَعْنَاّهُ، الْخَلْوَةُ فِيْ الْجَلّوَةِ، وَالْمُرَاَدِ أَنْ يَكُوّنَ قَلْبُ الْسَاّلِكِ حَاّضِرْاً مَعَ الْحَقِ، فِيْ الأَحْوَاّلِ كُلْهَاّ، غَاّئِبَاً عَنْ الْخَلْقِ، مَعَ كُوّنِهِ بَيِنَ الْنَاّسِ )؛ (14) ..
يتبع ..
------------------------------
(1)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 570/ر:22978]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج5/ص: 411]؛ ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" [ج4/ص: 289/ر:5137]، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج3/ص: 269]: رجاله رجال الصحيح؛ وقال البوصيري في "إتحاف المهرة" [ج3/ص: 226]: رجاله ثقات؛ وصححه الألباني في "شرح الطحاوية" [ر:361]؛ وفي "غاية المرام" [ر:313]؛ وصححه الحراني في "الاقتضاء" [ج1/ص: 412]؛ والوادعي في "الصحيح المسند" [ر:1536]؛ وقال الألباني في "الصحيحة" [ر:2700]: إسناده صحيح؛ وحكمه: [صحيح] ..
(2)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج4/ص: 1858/ر:4615]، ومسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 317/ر:6445]، بلفظ: ( وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: (( لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ )) )؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 385/ر:3310]، بلفظ: ( لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ [وأشار إلى سلمان الفارسي] )، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3310]؛ وراه ابن حبان في "صحيحة" [ج16/ص: 299/ر:7309]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 296/ر:7937]، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج10/ص: 67]، عن سند أحمد: فيه شهر وثقه أحمد وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح‏‏؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:7741]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:5281]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(3)رواه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 691/ر:6539]؛ وراه الطبراني في "الكبير" [ج6/ص: 212/ر:6040]؛ ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" [ج21/ص: 408/ر:20659]؛ ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" [ج4/ص: 360/ر:4714]؛ الديلمي في "مسند الفردوس" [ج1/ص: 239/ر:3522]، موقوفاً، على الإمام علي، بسند صحيح؛ وورد مرفوعا في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج4/ص: 101]؛ وفي "معالم التنزيل" للبغوي [ج6/ص: 323]؛ وفي "صفة الصفوة" لابن الجوزي [ج1/ص: 21]؛ وفي "الإصابة" للحافظ [ج2/ص: 113]؛ وشهرته تغني عن سنده ..
(4)رواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 575/ر:2516]، وقال: هذا حديث حسن صحيح؛ وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2516]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 482/ر:2664]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج4/ص: 233]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 624/ر:6303]، بإسناد صحيح؛ بموافقة الذهبي في "التلخيص" [ج3/ص: 537]؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:4217]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:7957]؛ وحكمه: [صحح] ..
(5)رواه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج6/ص: 223/ر:2574]؛ وأبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج6/ص: 55/ر:7879]؛ العامري في "الجد الحثيث" [ج1/ص: 237/ر:543]، وحكمه: مشهور ..
(6)رواه الديلمي في "مسند الفردوس" [ج5/ص: 253/ر:8105]؛ ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" [ج8/ص: 181/ر:1935]؛ وابن عساكر في "تاريخ دمشق" [ج12/ص: 7/ر:10201]؛ والرافعي في "التدوين" [ج2/ص: 286/ر:455]؛ والخليلي في "الإرشاد" [ج3/ص: 921/ر:235] ..
(7)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 565] ..
(8)رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 427/ر:3375]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3357]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 336/ر:3793]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3075]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 209/ر:17245]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج4/ص: 190]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج1/ص: 672/ر:1822]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ؛ وصححه ابن حبان في "صحيحة" [ج3/ص: 96/ر:814]؛ وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:7700]؛ وفي "صحيح الترغيب" [ر:1491]؛ وفي "تخريج المصابيح" [ر:2219]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(9)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 565] ..
(10)رواه مسلم في "صحيحة" [ج17/ص: 57/ر:6883]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 419/ر:2191]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2191]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 418/ر:4000]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ج3/ص: 311/ر: 3998]، وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص: 551/ر:8543]، وحكمه: [صحيح] ..
(11)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 565] ..
(12)رواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 468/ر:4106]؛ وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3330]؛ وفي "صحيح الجامع" [ر:6189]؛ وحكمه: [حسن] ..
(13)رواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 139/ر:257]؛ وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:209]؛ ووراه الحاكم في "المستدرك" [ج2/ص: 481/ر:3658]، وقال: هَذَاَ حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج2/ص: 443]، وقال: صحيح؛ وحكمه: [صحيح] ..
(14)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 565] ..







 
رد مع اقتباس
قديم 29-10-2015, 02:59 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

واتفق العارف الزملكاني والشيخ الخاني على أن الخلوة النقشبندية نوعان:
النوع الأول: الخلوة من حيث الظاهر، وهي اختلاء السالك في بيتٍ خالٍ عن الناس ..
النوع الثاني: الخلوة من حيث الباطن، وهي كون الباطن في مشاهدة أسرار الحقّ، والظاهر في معاملة الخلق بحيث لا تُشغِلُهُ معاملة الظاهر عن مشاهدة الباطن ..
انظر: في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566]؛ وفي "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 53] ..
ودليل ذلك في كتاب الله: { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً } [الفرقان : 63] ..
وقوله عز من قائل: { رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ } [النور : 37] ..
ومن السنة: ( إنَ مِن خِيَارِ أُمَتِي قَوْمَاً يَضْحَكُون جَهْرَاً مِن سِعَةِ رَحْمَةِ الله، ويَبْكُونَ سِراً مِن خَوْفِ عَذَابِه، أبْدَانُهم في الأرْضِ، وقُلوبُهم في السَماءِ، أرْواحُهم في الدُنْيَا وعُقُولَهم في الآخِرةَ، يَتَمْشُون بالسَكِينَة ويَتْقَرَبُون بالوَسِيلَة )؛ (15) ..
وفي جزء من حديث مرفوع برواية أبي هريرة رضي الله عنه، يتكلم عن أهل التقوى: ( صَحِبُوّا الْدُنْيَاّ بِأَبْدَاّنِهِمْ، وَلَـمْ يَشْتَغِلِوّا بِشَيِء مِنْهَاّ )؛ (16) ..
وفي جزء من قول الإمام الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ( صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي بِلَادِهِ وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ، هَاهْ هَاهْ، شَوْقًا إِلَي رُؤْيَتِهِمْ )؛ (17) ..


المبدأ الخامس "يَادْكَرْدْ": يقول بمعنى هذا الشرط العارف الرباني أمين الزملكاني: ( فَمَعْنَاّهُ، تِكْرَاَرُ الْذِكْرِ عَلَىَ الْدَوّاَمِ، سَوّاَءُ بِاِسّمِ الْذَاَتِ [الله] أَوْ الْنَفِيِ وَالِإثْبَاَتِ [لا إله إلا الله] )؛ (18) ..
ودليله:
قول الله تعالى: { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً } [المزّمِّل : 8] ..
وقوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الأنفال : 2] ..
وقوله عز من قائل: { وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } [الأحزاب : 35] ..
وغيرها الكثير ..
وفي السنة:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: ( (( سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ))، قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (( الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ )) )؛ (19) ..
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: ( أَيُّ الْعِبَادِ أَفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا؛ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمِنَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي الْكُفَّارِ، وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ، وَيَخْتَضِبَ دَمًا لَكَانَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً )؛ (20) ..
عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( (( أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ))، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: (( ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى )) )؛ (21) ..
وعَنْ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ: ( الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ، مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ، وَمَا وَالَاهُ أَوْ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا )؛ (22) ..
عَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ )؛ (23) ..
وفي المأثور القدسي المحفوظ عند أهل القلوب:
يقول الله تعالى في الحديث القدسي، على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، برواية الحسن البصري رضي الله عنه: ( إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى عَبْدِي الاشْتِغَالُ بِي، جَعَلْتُ نَعِيمَهُ وَلَذَّتَهُ فِي ذِكْرَى، فَإِذَا جَعَلْتُ نَعِيمَهُ وَلَذَّتَهُ فِي ذِكْرِي عَشِقَنِي وَعَشِقْتُهُ، فَإِذَا عَشِقَنِي وَعَشِقْتُهُ رَفَعْتُ الْحِجَابَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَصِرْتُ مَعَالِمًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلا يَسْهُو إِذَا سهى النَّاسُ، أُولَئِكَ كَلامُهُمْ كَلامُ الأَنْبِيَاءِ، أُولَئِكَ الأَبْطَالُ حَقًّا، أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ بِأَهْلِ الأَرْضِ عُقُوبَةً وَعَذَابًا ذَكَرْتُهُمْ فَصَرَفْتُ ذَلِكَ عَنْهُمْ )؛ (24) ..

أما المبدأ السادس "بَازْكَشْتْ": فمعناه اللغوي الفارسي الرجوع، ويعرفها الأمين الزملكاني، بقوله: ( فَمَعْنَاّهُ، رُجُوّعِ الْذَاّكِرِ فِيْ الْنَفِيِ وَالْإِثْبَاّتِ، بَعْدَ إِطْلَاَقِ نَفْسِهِ إِلَىَ الْمُنَاّجَاّةِ، بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْشَرِيِفَةِ: (( إِلَهِيِ أَنْتَ مَقْصُوّدِيِ، وَرِضَاّكَ مَطْلُوّبِيِ )) )؛ (25) ..
أما المبدأ السابع "نِكَاهْدَاشْت" فمعناه الحرفي اللغوي بالفارسي الحفظ أو الحراسة وعرفة الأمين الزملكاني بأنه: ( أَنْ يَحْفَظَ الْمُرِيِدُ قَلْبَهُ مِنْ الْخَوَاّطِرَ وَلَوْ لَحْظَةً )؛ (26) ..
وهذا يكون بتحقيق حق التقوى، لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } [الأعراف : 201]
أم المبدأ الثامن والأخير فهو: "يَادْدَاشْتْ" ومعناه وفق تعريف العارف الرباني الأمين الزملكاني، هو: ( الْتَوَجُّهِ الْصَرْفِ الْمُجَرَّدِ عَنْ الأَلْفَاَظِ إِلَىَ مُشَاّهَدَةِ أَنْوَاّرِ الْذَاّتِ الْأَحَدِيِّةِ، وَالْحَقّ إِنَّهُ لَاّ يَسْتَقِيِمُ إِلَاّ بَعْدَ الْفَنَاّءِ الْتَامّ وَالْبَقَاّءِ الْسَاّبِغِ )؛ (27) ..
وهو العمل بمقام الإحسان بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام: ( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ )؛ (28) ..
ومعنى كأنك تراه، أي الرؤيا المعنوية، وهي اليقين، بشهود أنوار المعاني، أو معاني تجليات أسماء وصفات الألوهية والربوبية ..
فإن لم تكن تراه لفنائك فيه، فإنه يراك ببقائك به ..
وهذان المبدئين الأخيرين للمتقدمين النقشبنديين ..
ونختم لمن شاء أن يستقيم بهذا الأثر السني الشريف:
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَاّرِيِ رضي الله عنه: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً، فَأَمَّا الْأُذُنُ فَقَمِعٌ، وَالْعَيْنُ بِمُقِرَّةٍ لِمَا يُوعَى الْقَلْبُ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِيًا )؛ (29) ..
------------------------------
(15)ورد في "الإحياء" للغزالي [ج1/ص: 146]؛ وفي "روح المعاني" للألوسي [ج15/ص: 253]؛ وأخرجه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 37/ر:174] ..
(16)رواه المتقي في "كنز العمال" [ج3/ص: 729/ر:8595]؛ ورواه الكناني في "تنزيه الشريعة" [ج2/ص: 381/ر:90]؛ وورد في "الفتوحات المكية" لابن عربي [ج4/ص: 518]؛ وفي "روح البيان" للبروسوي [ج2/ص: 37] ..
(17)رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج1/ص: 80/ر:239]؛ وورد في "نهج البلاغة" لأبي تراب [ج1/ص: 495/ر:147]؛ وفي "تاريخ دمشق" لابن عساكر [ج50/ص: 254/ر:5829]؛ وورد في "الخصال" للقمي [ج1/ص: 187]؛ وفي "الأمالي" للطوسي [ج29/ص: 247]؛ وفي "تهذيب الكمال" للمزي [ج24/ص: 220]؛ وفي "تذكرة الحفاظ" للذهبي [ج1/ص: 12]؛ وفي "مناقب الإمام" لابن شهر [ج2/ص: 94]؛ ورواه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" [ج1/ص: 182/ر:176]؛ وفي "تاريخ بغداد" [ج6/ص: 379]؛ وورد في "مفتاح السعادة" لابن القيم [ج1/ص: 123]، وقال: قال أبو بكر الخطيب: هذا حديث حسن من أحسن الأحاديث معنى وأشرفها لفظاً ..
(18)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(19)رواه مسلم في " صحيحة" [ج8/ص: 63/ر:6984]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج3/ص: 134/ر:9077]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج2/ص: 411]؛ وصححه ابن حبان في "صحيحة" [ج3/ص: 140/ر:858]، على شرط مسلم؛ وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [ر: 3655]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(20)رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 428/ر:3376]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج3/ص: 491/ر:11320]؛ وحكمه: [حسن لغيره] ..
(21)رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 428/ر:3377]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3377]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 335/ر:3790]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3072]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 252/ر:21195]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج5/ص: 195]؛ وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج1/ص: 673/ر:1825]، وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:2886]، ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:2629]، وصححه الوادعي في "الصحيح المسند" [ر:1042]، وخلاصة حكمه : [صحيح] ..
(22)رواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 485/ر:2322]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ ووافقه الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2322]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 470/ر:4112]، بإسناد حسن؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3336]؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج1/ص: 100/ر:327]، بإسناد حسن؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج1/ص: 106]؛ وحسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" [ج1/ص: 77]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الترغيب" [ر:74]؛ وحسنه النووي في "المنثورات" [ر:296]؛ وابن القيم في "عدة الصابرين" [ج1/ص: 260]؛ وابن المفلح في "الآداب الشرعية" [ج2/ص: 38]؛ والمناوي في "تخريج المصابيح" [ج4/ص: 377]؛ والصعدي في "النوافح العطرة" [ر:146]؛ والألباني في "صحيح الجامع" [ر:1609]؛ وحكمه: [حسن] ..
(23)رواه مسم في "صحيحة" [ج2/ص: 355/ر:373]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 426/ر:2207]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2207]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(24)رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج6/ص: 165/ر:8325]؛ والمتقي الهندي في "كنز العمال" [ج1/ص: 433/ر:1872]، وورد في "مكيال المكارم" لميرزا الأصفهاني [ج1/ص: 402]؛ وفي "ميزان الحكمة" للريشهري [ج2/ص: 972]؛ وفي "بحار الأنوار" للمجلسي [ج90/ص: 162]؛ وفي "روح الحدائق" لعفة زكريا [ج1/ص: 26]؛ وحكمه: [حسن لغيره] ..
(25)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(26)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(27)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 566] ..
(28)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 27/ر:50]، ومسلم في "صحيحة" [ج1/ص: 101/ر:93]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 635/ر:4695]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4695]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 8/ر:2610]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2610]؛ ووراه النسائي في "سننه المجتبى" [ج8/ص: 472/ر:5005]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:5005]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(29)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 147/ر:21348]؛ ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج5/ص: 246/ر:7105]؛ وحسنه المنذري في "الترغيب" [ج1/ص: 41]؛ وحسنه الهيثمي في "الزوائد" [ج10/ص: 335]؛ وحكمه: [حسن] ..







 
رد مع اقتباس
قديم 31-10-2015, 07:00 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

الفصل الثالث: الطريقة النقشبندية منسوبة للصديق الأكبر:
يقول الناقد دمشقية في كتابة "الطريقة النقشبندية" [ص: 19 – 24]:
"مبادئ الطريقة"
تمتاز هذه الطريقة على مثيلاتها من الطرق بالاعتقادات التالية:
· يعتقد المنتسبون لهذه الطريقة أن المؤسس الأول لها والواضع لأسسها ومبادئها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، بالرغم من أن أبا بكر لا يعرف اسم هذه الطريقة.
وزعموا أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر» (1).
وجرى الصوفية على ربط أنفسهم باسم صحابي، لكي يكتسبوا به صبغة شرعية. فأغلب الطرق الصوفية تلتصق بعلي وسلمان الفارسي رضي الله عنهم. وكل منها تدعي تلقي العلوم المكتومة الباطنة من طريق علي الذي أوتي علم الباطن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه محاذاة لطريق الروافض.
فهم يزعمون الكشف والتوفيق والإلهام وحصول القرب من الله. وهذا يمكن تقديم الدليل أنه من الله ويدعيه كثير من المبطلين الذين يتوصلون بدعاوى الكشف الى إقناع العوام وتخديرهم وسرقتهم.
فبضاعتهم في الحديث باطلة. وزاد الكوثري كذبة أخرى وهي أن: عبد الرحيم الهندي رأى في بعض الكتب أن أبا بكر رضي الله عنه كان يستعمل الذكر الخفي على طريقة النقشبندية مع حبس النفس ولا يتنفس إلا في الصباح. وكان يشم الناس رائحة اللحم المشوي فتضرروا من هذه الرائحة ظنا منهم أنه يطبخ اللحم، وشكوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرهم أن هذه الرائحة التي يجدونها رائحة كبد أبي بكر وأنه ليس عنده لحم (2).
وعجبا للسرهندي كيف يدعي بأنه «كما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان يأخذ العلوم من الوحي فكذلك هؤلاء الأكابر (مشايخ الصوفية) يأخذونها بطريق الإلهام من الأصل» (3). أي من الله مباشرة. مع أن أبا بكر لم يزعم أنه يأتيه كشف، ولا غيره من الصحابة.
قالوا: ومن أبي بكر تسلسلت إلى طيفور بن عيسى أبي يزيد البسطامي وهذه مرحلة (الصديقية) ومنه إلى خواجة عبد الخالق الغجدواني وهذه المرحلة تسمى (طيفورية) ومنه إلى محمد بهاء الدين نقشبند وتسمى )خواجكانية) ومنه إلى عبيد الله أحرار وتسمى (نقشبندية) ومن محمد بهاء الدين نقشبند إلى الشيخ أحمد الفاروقي وتسمى (أحرارية) ومنه إلى الشيخ خالد وتسمى (مجددية) ومنه إلى خالد النقشبندي، وتسمى (خالدية)( ) وأنشدوا قائلين (4):
سرّ الطرائق ما بين الخـلائق من إحسانه سار للأصحاب سائره
فالنقـشبندي أقواها وأقومها لأنه عن أبي بكر مصادره
وزعموا أنه تم نقل مبادئ الطريقة بعناية عن أكابر السلف كأبي بكر وسلمان الفارسي وجعفر الصادق وبقيت كذلك حتى جاء محمد بهاء الدين الاويسي ثم جاء من بعده الإمام السرهندي (ت 1034) وهو الذي نشر الطريقة في الهند وكتب كتابه المشهور «مكتوبات الإمام» وكتاب «رشحات عين الحياة» لعلي بن الحسن الواعظ الهروي وهذا الكتاب فيه كفريات عجيبة ومع ذلك فهو كتاب عظيم عندهم، احتج به السرهندي الفاروقي النقشبندي والكوثري والخاني (5) واستحسنه واحتج به خالد البغدادي الملقب بذي الجناحين وكتابه مليء بكفر ظاهر لا يقبله مسلم ومع ذلك فان النقشبنديين يثنون عليه ويحتجون به (6)
ثم نشرها في بلاد الشام محمد أمين الكردي. ولا يزال الشيخ أمين كفتارو يعمل على نشر هذه الطريقة في بلاد الشام ولبنان إلى يومنا هذا (7).
في حين يدعي عبد المجيد الخاني (8) أن النبي هو واضع أصول الطريقة قائلا:
رجال الطريقة الخالدية الأولـــى
هم صفــوة الرحمن في كل مشهـد
نبي وصدّيق وسلمان قـاســم
وجعفــر طيفور وخرقاني فارمدي
ويأتي محمد علي الكردي فيدعي أن واضع علم التصوف وطرقه هو الله، وأنه أوحى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (9). وفضل أهل التصوف على سائر الخلق واختصهم بطوالع الأنوار فهم الذين يغيثون الخلق. ويلزم من هذه الدعوى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كتم هذا العلم ولم يبلغه، وأن أبا بكر وسلمان كتما العلم أيضا.
-------------------------------
(1)ورد في "الحديقة الندية" للبغدادي [ج1/ص: 13]؛ وفي "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 9]؛ وفي "الحدائق الوردية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 188]؛ وفي "الرشحات" للهروي [ج1/ص: 7]؛ وفي "تحقيق الرابطة" لذي الجناحين [ج1/ص: 13]؛ وفي "ارغام المريد" للكوثري [ج1/ص: 29]؛ وفي "المكتوبات الربانية" للسرهندي [ج1/ص: 195] ..
(2)ورد في "ارغام المريد" للكوثري [ج1/ص: 30] ..
(3)ورد في "المكتوبات الربانية" للسرهندي [ج1/ص: 41] ..
(4)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 539]؛ وفي "السعادة الأبدية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 3] ..
(5)انظر: في "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 48]؛ وفي "ارغام المريد" للكوثري [ج1/ص: 60]؛ وفي "المكتوبات الربانية" للسرهندي [ج1/ص: 198]؛ وفي "الرحمة الهابطة" للدوسري [ج1/ص: 27] ..
(6)ورد في "تحقيق الرابطة" لذي الجناحين [ج1/ص: 3] ..
(7)ورد في "أوراد الذاكرين" لحبش [ج1/ص: 10] ..
(8)ورد في "السعادة الأبدية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 7] ..
(9)ورد في "تنوير القلوب" للزملكاني [ج1/ص: 406] ..
=========================
الجواب:
نعم المؤسس لها هو الصديق الأكبر ابن أبي قحافة رضي الله عنه وأرضاه، أخذاً بأصولها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو الخليفة الأكبر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والخليفة الأول الذي كان جديراً بالمسلمين وفترته كانت تممه للرسالة المحمدية، من علو شأنها ..
والحديث الذي نقله الناقد دمشقية صحيح بشواهده:
عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَاِزْبٍ رضي الله عنه، قَال: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ [وفي رواية نادرة: حَتَّى اِرْتَوَيِتُ)؛ (1) ..
فبهذا بهذا الأثر المتفق على صحته عند شيخي المحدثين دلالة على الرابطة القلبية الجلية بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وصديقه رضي الله عنه ..
أما عن الحديث موطن النقد من الناقد السلفي دمشقية، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( مَا صَبَّ اللَّهُ فِي صَدْرِي شَيْئًاً، إِلا وَصَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ )؛ (2) ..
فقد صنف هذا الأثر من الموضوعات: فقد ذكره ابن الجوزي، الذي قال فيه: ( وقد تركت أحاديث كثيرة يروونها في فضل أبي بكر، فمنها صحيح المعنى لكنه لا يثبت منقولا، ومنها ما ليس بشيء، وما أزال أسمع العوام يقولون عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: (( مَا صَبَّ اللَّهُ فِي صَدْرِي شَيْئًاً، إِلا وَصَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ )))؛ (3) ..
نعقب على قول الإمام الحافظ ابن الجوزي، أنه قال أنه ممن شاع على ألسنة الدهماء، ولم يثبت فيه سند في مصنفات العلماء ..
إلا أنه أقر بأنه صحيح بمعناه، ولا يصح بمنتهاه ..
وأقر الحافظ الفيروزآبادي رغم أنه عند أهل النقل موضوع، إلا أنه أشهر المشهورات! (4) ..
وقد وضعه في الموضوعات على هذا الأساس، بعض الحفاظ غير ابن الجوزي مثل الشوكاني والفتني وابن القيم والسنيكي والملا القاري والعجلوني (5) ..
وذلك لأنهم لم يجدوا به سند! ..
إلا أن السند بالعادة يكون بالمغمور من الخبر، وليس بالمشهور، لأن المشهور معروف شائع عند عموم المسلمين، فهذا المشهور من يرويه لمن؟! ..
كما أن هذا الأثر موافق للأصول في قوله عز وجل: { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِإِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }[التوبة : 40] ..
فكان النبي وصديقه واحد بالسكينة والطمأنينة بمعية الله ونصرته، فما صبه الله في قلب نبيه صلى عليه وآله وسلم، من السكينة صبه بدوره النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في قلب الصديق رضي الله عنه، وأرضاه، بالتصديق القلبي من الصديق ..
وكما أسلفنا أعلاه فإن شهرة الأثر بين الدهماء دل على أن له أصل مشهور لا يحتاج سند نقل توثيقي من شهرته ..
وهو أثر موثوق عند أهل الصدور، لا يحتاج إلى توثيق عند أهل السطور، أسنده بالنقل رجال الطريقة النقشبندية بالاتفاق بسند متصل حتى ذي الجناحين خالد نقشبند ..
وهو ربما كان إن لم يكن مشهوراً، من الذي لم يتناوله رواة الحديث من الصحابة إلى التابعين إلى تابعي التابعين، لأنه كان من الوعاء الآخر، الذي لم يعتني به الرواة ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: ( حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ)؛ (6) ..
وربما حتى لا يفتن الناس بمكانة الصديق رضي الله عنه وأرضاه، فيجعلوا منه نبي بعد النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم ..
فالحديث صحيح وفق تقعيد الأصوليين بالشهرة التي تكون في كل ما انتشر على ألسنة الدهماء وخطته محابر العلماء، فقد وجد في كتب أهل التفسير أمثال الفخر الرازي وحقي البروسوي والألوسي والنيسابوري وغيرهم (7) ..
وقاعدة الأصوليين في قبول الحديث عقلاً، التي أقرها ابن الجوزي، بقوله: ( كُلْ حَدِيِثٍ رَأّيِتَهُ يُخَاَلِفُ الْمَعْقُوّلَ، أّوْ يُنَاَقَضُ الأُصُوْلَ، فَاَعْلَمْ أَنَهُ مَوّضُوّعُّ فَلَاَ تَتْكَلْفَ اِعْتِبَاّرَهُ )؛ (8) ..
ويقول أيضاً الإمام الحافظ الأصولي ابن الجوزي: ( وَاِعْلَمِ أَنَ الْحَدِيِثَ الْمُنْكَرُ يَقْشَعِرُّ مِنْهُ جِلّدُ طَاِلْبِ الْعِلْمِ، ويَنْفُرُ مِنْهُ قلبُهُ فِيْ الْغَاّلِبِ )؛ (9) ..
أي أن الصحيح يكون موافق لما انطوت عليه الفطرة الإيمانية السليمة في قلب المؤمن ..
ذلك لأنه من الحق مبين ..
عن أبي الحوارء السعدي رضي الله عنه، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ )؛ (10) ..
أو وفق القاعدة الأصولية:
يقول الإمام ابن الجوزي: ما أحسن قول القائل: ( إِذَاّ رَأيِتَ الْحَدِيِثَ يُبَاّيِنُ الْمَعْقُوّلَ، أَوْ يُخَاَلِفَ الْمَنْقُوّلَ، أَوْ يُنَاّقِضَ الأُصُوّلَ، فَاَعْلَمْ أَنْهُ مَوّضُوّعُّ )؛ (11) ..
أو وفق القاعدة الأصولية: ( عَدْمِ النَقْلِ لاَّ يَسْتَلزِم العَدْم، لجَوازِ وقُوعُهِ وعَدْمِ نَقْلِه )؛ (12) ..
فعدم وجود السند لهذا الحديث لا يعني أنه ليس بحديث ..
يتبع ..
------------------

(1)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1422/ر:3696]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج13/ص: 180/ر:5206]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(2)ورد في "الحدائق الندية" للبغدادي [ج1/ص: 13]؛ وفي "الحدائق الوردية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 188]؛ وفي "الرشحات" للواعظ الهروي [ج1/ص: 7]؛ وفي "البهجة السنية" للخاني الجد [ج1/ص: 9]؛ وفي "إرغام المريد" للكوثري [ج1/ص: 29]؛ وفي "نزهة المجالس" للصفوري [ج1/ص: 342]؛ وفي "الفتاوى الحديثية" للهيتمي [ج1/ص: 397]؛ وفي "غرائب القرآن" للنيسابوري [ج4/ص: 149]؛ وورد في "روح المعاني" للألوسي [ج3/ص: 525]؛ وفي "مفاتيح الغيب" للرازي [ج3/ص: 22]؛ وفي "روح البيان" لحقي البروسوي [ج11/ص: 342]؛ وفي "شوارق النصوص" للكهنوي لهندي [ج1/ص: 51] ..
(3)ورد في "الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي [ج1/ص: 319/ر:487] ..
(4)ورد في "سفر السعادة" لفيروزآبادي [ج1/ص: 149] ..
(5)ورد على أنه موضوع: في "الفوائد المجموعة" للشوكاني [ج1/ص: 278/ر:876]؛ وفي "المنار المنيف" لابن القيم [ج1/ص: 115/ر:240]؛ وفي "تذكرة الموضوعات" للفتني [ج1/ص: 93/ر: 634]؛ وفي "أسنى المطالب" للأنصاري السنيكي [ج1/ص: 247/ر:1261]؛ وفي "الموضوعات الكبرى" للقاري [ج1/ص: 190/ر:454]؛ وفي "كشف الخفاء" للعجلوني [ج2/ص: 565/ر:2334] ..
(6)رواه البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 56/ر:120]، وصححه السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ج1/ص: 120]، والعجلوني في "كشف الخفاء" [ج1/ص: 226]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(7)ورد في "غرائب القرآن" للنيسابوري [ج4/ص: 149]؛ وورد في "روح المعاني" للألوسي [ج3/ص: 525]؛ وفي "مفاتيح الغيب" للرازي [ج3/ص: 22]؛ وفي "روح البيان" لحقي البروسوي [ج11/ص: 342] ..
(8)ورد في "الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي [ج1/ص: 106] ..
(9)ورد في "الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي [ج1/ص: 103]؛ وفي "فتح الباقي" لزين العراقي [ج1/ص: 281] ..
(10)رواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 576/ر:2518]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي"[ر:2518]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 328/ر:1725]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج1/ص: 223]؛ وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص: 110/ر:7046]، وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:4213] ورواه البزار في "مسنده البحر الزخار" [ج4/ص: 175/ر:1336]، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:3378]، ورواه البيهقي في "الشعب" [ج5/ص: 52/ر:5747]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(11)ورد في "تدريب الراوي" للسيوطي [ج1/ص: 274]؛ وفي "فتح المغيث" للسخاوي [ج1/ص: 269] ..
(12)ورد في "جهود الأحناف" للأفغاني [ج2/ص: 614] ..







 
رد مع اقتباس
قديم 31-10-2015, 07:06 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

ومع ذلك سوف نقول أن هذا الأثر لا يصح مرفوعا، وفق نقل السند؛ مع أنه لم يثبت فيه بالأصل سند، ونتجاهل قواعد الأصوليين، بتعضيد الحديث بالشواهد النقلية الأخرى الصحيحة ..
ومن الأدلة المعضدة لرفع الأثر موطن الخلاف أو لنقل البديلة عن دلالته، بما استدل به السادة النقشبندية:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآَلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ( (( إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ ))؛ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ، إِنْ يَكُنْ اللَّهُ خَيَّرَ، عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآَلِهِ وَسَلَّمَ، هُوَ الْعَبْدَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا؛ قَالَ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ )) )؛ (13) ..
السؤال لماذا لم يعرف ما في قلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من الصحابة الكرام، غير الصديق الأكبر؟! رضي الله عنه، وأرضاه؛ نقول لأنه خليل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومصب قلبه، وباب الخلافة الأول للمؤمنين، كما يوضح الحديث الصحيح أعلاه ويؤيد الحديث التالي:
وعن عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وأبو هريرة رضي الله عنهم أجمعين، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ أَخِي وَصَاحِبِي؛ وفي رواية: وَقَدِ اتَّخَذَ اللَّهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلا )؛ (14) ..

وعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: ( اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَبْكِي، فَقَالَ يَا عُمَرُ: (( هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ )) )؛ (15) ..
وهذا دليل على الرابطة القلبية بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفاروق الإسلام عمر رضي الله عنه ..
وهو دليل أن خليفة الصديق كان عمر بالرابطة القلبية، كما سوف نبين لا حقاً ..
ومن الأحاديث الأخرى التي تدعم صحة الرابطة القلبية رابطة المحبة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: ( الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ )؛ (16) ..



وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود وأنس بن مالك رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ( الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ )؛ (17) ..
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ )؛ (18) ..
وفي كتاب الله:
قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ } [التوبة : 119] ..
وقوله عز من قائل: { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً } [الكهف : 28] ..
وقوله تعالى: { يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً }[الإسراء : 71] ..
وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }[المائدة : 35] ..
والوسيلة هي الوسيط المرشد للطريقة السلوكية ..
وإن قال أحدهم أن الوسيلة هي الذكر والدعاء والعمل الصالح، وأن الله لا يحتاج إلى وسيلة! ..
نقول فإذا ما دام ليس بيننا وبين الله حجاب ولنا أن نتوجه إليه بالمطلق، فلما وجدت الأنبياء والملائكة، ولما الكعبة؟! ..
ولما يا من تتدعون انعدام الواسطة اتباعكم المطلق لعلمائكم وتقديم ما يملونه عليكم على ما قال الله عز وجل، وقال رسوله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم؟! ..
وهذه الصحبة النفسية أو القلبية التي كان عليها صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع رسولهم وخلفائه، هي بالحقيقة الرابطة النقشبندية أو رابطة محبة المرشد ..

يتبع ..
--------------------------
(13)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 177/ر:454]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج15/ص: 146/ر:6120]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 568/ر:3660]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3660]؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج1/ص: 41/ر:81]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج1/ص: 51]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(14)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1338/ر:3457]، ومسلم في "صحيحة" [ج15/ص: 147/ر:6122]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 566/ر:3655]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3655]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 73/ر:93]، بإسناد صحيح؛ بحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:76]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج15/ص: 272/ر:6856]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 674/ر:3868]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج6/ص: 88]، وصحح الألباني لفظ البخاري في "صحيح الجامع" [ر:5297]، وصحح لفظ مسلم في "صحيح الجامع" [ر:2445]، وصححه أبو نعيم في "الحلية" [ج3/ص: 392/ر:3074]؛ وخلاصة حكمه : [متفق عليه] ..
(15)رواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 982/ر:2945]، وهو من أئمة الصحيح؛ ورواه الحكم في "المستدرك" [ج1/ص: 624/ر:1670]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ؛ ورواه ابن خزيمة في "صحيحة" [ج4/ص: 212/ر:2712]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(16)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 640/ر:8212]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج15/ص: 178]، وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص:189/ر:7320]، على شرط الشيخين؛ ورواه البيهقي في "الشعب" [ج7/ص: 55/ر:9438]، ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج3/ص: 165/ر:3781]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(17)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج5/ص: 2283/ر:5816]، ومسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 404/ر:6660]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 755/ر:5127]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:5127]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 513/ر:2385]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2385]، وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:9190]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:6689]؛ وقال السيوطي في "تدريب الراوي" [ج2/ص: 173]، بحكمه: متواتر؛ وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..
(18) رواه الشيخين في الصحيحين؛ البخاري [ج5/ص: 2282/ر:5815]، ومسلم [ج16/ص: 403/ر:6653]، وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..







 
رد مع اقتباس
قديم 03-11-2015, 08:19 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

ولهذه الرابطة أثر واضح دلالي في كتاب الله:
ومنها ما حصل مع سحرة فرعون ونبي الله موسى عليه السلام، وكيف أنه لما انكشف لهم الحق المبين، وخضعت قلوبهم واستهابوا قوة الحق المنجلية، آمنوا ايمان عظيماً، وارتبطت قلوبهم بقلب يقين موسى عليه السلام لما سرا من قلبه إلى قلوبهم من الحق الحقيق على التحقيق:
يقول تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ [117] فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [118] فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ [119] وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ [120] قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ [121] رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ [122] قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [123] لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ [124] قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ [125] وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } [الأعراف : 126] ..
وتكرر هذا المشهد في أكثر من سورة في كتاب الله في سورة الشعراء وطه ويونس ..
فشهودهم للحق كان شهودي بقلوبهم وليس عياني بأعينهم: ودليل ذلك في قوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ } [الأنعام : 111] ..
والدليل الآخر أنه سرا إلى قلوبهم علم وإيمان عظيم في قولهم الذي انطوى في قوله تعالى: { َالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِوَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } [طه : 72] ..
السؤال من أين أتاهم البيان ولم يتسنى لهم أن يكلموا نبي الله موسى عليه السلام، بعد السجود النفسي للمقام الحق فيه؟! ..
ثم تكلموا ببيان لا يأتي إلا من كبار أهل العلم من المؤمنين؛ في قوله تعالى: { إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [73] ِإنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى [74] وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى [75] جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى } [طه : 76] ..
من أين جاءتهم هذه التقارير الإيمانية إلا أن يسري في قلوبهم أثر الرابطة القلبية مع سيدنا موسى عليه السلام؟! ..
حتى أن فرعون شك أن يكون هناك مكر ومؤامرة بين موسى والسحرة من قبل، كما تبين الآيات:
يقول الله تعالى: { قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } [الأعراف : 123] ..
ومما يدل أن كبر النفس لفرعون، كانت تحول بينه وبين رؤية الحق، وما قاله فرعون عما حصل من الحق على يد موسى إذا اتهم موسى بأنه كبيرهم الذي علمهم السحر! ..
كما بقوله تعالى: { قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى } [طه : 71] ..
فالعلم بالحق ثلاث أوجه:
علم باللسان لا يتعدى الآذان فهو علم العوام ..
وعلم منبته القلب يقال باللسان ويتعدى الآذان ليصب في القلب، وهو علم الخواص ..
وعلم صدر من القلب ويسري إلى القلب وهو علم خواص الخواص عند الله ..
أو لنقل إيمان العوام وإيمان الخواص و إيمان خواص الخواص ..
والمشهد الثاني في الرابطة الشهودية القلبية سجود الملائكة لأبو الأنبياء نبي الله آدم عليه السلام، في قوله تعالى: { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [31] قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [32] قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ [33] وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ } [البقرة : 34] ..
فالملائكة سجدت لمن اعترضت على تكريمه، كما في قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }[البقرة : 30] ..
فسجدت سجود خضوع وتبعية قلبية لما تراءى للملائكة جانب من الحق في طوايا نفس سيدنا آدم عليه السلام، واستحقاقه لخلافة الله في الأرض ..
ولا يكون ذلك إلا بالمكاشفة القلبية لما يسري في نفس مريد الحق المشهود بالعلم في قلب المرشد للحق ..
والدليل انحجاب ابليس عن رؤية هذه الحقيقة فقد كان من الجن من الناحية المعنوية لمعنى الجن أي محجوب، وأولت آيات اخرى أن سبب ذلك الانحجاب عن الحق للابليس: أنانيته وكبره في غير وجه حق ..
فالعلم شهود للحق، وفق قوله تعالى: { أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ } [الرعد : 19] ..
وهذا جوهر الرابطة والمكاشفة القلبية النقشبندية الإيمانية ..
وأكبر دليل على الرابطة حال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والصحابة بالصحبة القلبية ومحبتهم وتراحمهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستشفاع قلوبهم معه أي تزاوجها مع قلب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم؛ وهذه هي الشفاعة الحقه ..

أما حديث أن الرابطة تكون لأهل الكبائر:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي )؛ (19) ..
فمعناه أن تكون هذه الرابطة بحسن الخلق وحسن المعاملة ورحمة منه صلى الله عليه وآله وسلم، لمن يدعوهم إلى الله من أمته قبل إسلامهم، وبالارتباط بخلفائه من بعده من قبل من وقع بالكبائر من أمته صلى الله عليه وآله وسلم، إذ هم أي خلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هم الخلاص الوحيد للنجاة من المهلكة بشفاعتهم القلبية لذلك أمر الله بالتقوى وهي الاستقامة على أمر الله، وابتغاء الوسيلة وهو الوصي الشفيع بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
وهذا فحوى معنى قول الشاه نقشبند: ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْ طَرِيِقَتِنَاَ، فَهُوَ عَلَىَ خَطْرِ مِنْ دِيِنْهِ )؛ (20) ..
وقول بعض العارفين: ( مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيِبُّ مِنْ هَذَاَ الْعِلْمْ، أَخَاَفُ عَلِيِهِ سُوّءَ الْخَاَتِمَةِ، وَأَدْنَىَ الْنَصِيِبُ مِنْهُ الْتَصْدِيِقُ بِهِ، وَتَسْلِيِمِهِ لِأَهْلِهِ )؛ (21) ..
أي وفق الأثر: ( اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا أَوْ مُحِبًّا، وَلا تَكُنِ الْخَامِسَ فَتَهْلَكَ )؛(22) ..

أما نقد الناقد على قول الإمام المجدد الفاروقي السرهندي، أن الخلفاء يتلقون من الله الإلهام، كما كان يتلقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الوحي، ففي السنة أدلة نقلية صحيحة في ذلك، منها:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ )؛ (23) ..

وعَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،‏ ‏قَالَ: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: ( ‏ ‏لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ ‏ ‏بَنِي إِسْرَائِيلَ، ‏ ‏رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ ‏ ‏فَعُمَرُ )؛ (24) ..

ويقول الإمام الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ( اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ )؛ (25) ..
أما نقد الناقد في تسمية السلسلة في أول أوانها بالصديقة ثم الطيفورية ثم النقشبندية وهكذا ..
فهذا إشارة للجانب الخلفي التجديدي لكل حقبة من السلسلة العلية ..
نقول إن علة أهل النقل من أصحاب الحديث التيمية ومن ماثلهم من الظاهرية ومن شابههم، أنهم يأخذون بظاهر الألفاظ دون النظر في مقاصد الألفاظ ومعانيها! ..
فلو نظروا بالجوهر لما وقفوا على بديعية الألفاظ، التي لا مبرر لها! ..
فهذه التقسيمات تقسيمات تجديد وليست تقسيمات بديعية:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ، مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا )؛ (26) ..

فالتجديد سمة في أئمة الأمة فقهاء كانوا أم أصوليين أو أتقياء، كما يدل الحديث الشريف الصحيح؛ أعلاه ..
وهو أي التجديد: إعادة إحياء لسنة المصطفي صلى الله عليه وآله وسلم، وخلفائه الأربعة الراشدين، وهي سنة واحدة الواجب التمسك بها، كما قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: ( قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ، حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ )؛ (27) ..

لذلك نجد سلسلة خلفاء الطريقة النقشبندية أو الطريقة الصديقة، على منهاج الراشدين، إما صديقين كالسلطان البسطامي أو فاروقيين كالمجدد السرهندي أو عثمانيين كذي الجناحين البغدادي أو علويين كالدهلوي، وتكون رابطتهم بالراشدين، قلبية سريانية أو أويسية كرابطة أويس القرني بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، بالتبعية بالصحبة النفسية دون الصحبة المادية الشهودية، كما حال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ( (( لَيَشْفَعَنَّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فِي أَكْثَرِ مِنْ مُضَرَ [أو: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ] ))، قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ تَمِيمًا مِنْ مُضَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: (( لَيَشْفَعَنَّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي لأَكَثْرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، وَمِنْ مُضَرَ، وَإِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ )) )؛ (28) ..
ويكون الإحياء لما عرف منها بالحق كما أمر المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا الإحياء يخلق رابطة المحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، من قبل المرشد والمريد على السواء، فما المرشد إلا زورق يقود المريد إلى سفينة النجاة السفينة المحمدية:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ )؛ (29) ..
يقول الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } [الأحزاب : 21] ..
ويقول عز من قائل: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [آل عمران : 31] ..

يتبع ..

------------------------
(19)رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 649/ر:4739]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4739]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 539/ص: 2435]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2435]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج1/ص: 129/ر:228]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج1/ص: 69]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(20)ورد في "نور الهداية" لزادة [ج1/ص: 63] ..
(21)ورد في "الإحياء" للغزالي [ج1/ص: 19] ..
(22)رواه البزار في مسنده "البحر الزخار" [ج9/ص: 94/ر:3626]؛ ورواه الطبراني في "الأوسط" [ج5/ص: 231/ر:5171]؛ ورواه البيهقي في "الشعب" [ج2/ص: 265/ر:1709]؛ وأبو نعيم في "الحلية" [ج7/ص: 237/ر:10635]؛ وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج1/ص: 122]؛ رجاله موثوقون ..
(23)رواه البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1279/ر:3282]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 581/ر:3693]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3693]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج7/ص: 83/ر:23764]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند احمد" [ج6/ص: 55]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 92/ر:4499]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ،عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج3/ص: 84]، وقال: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(24)رواه البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1349/ر:3282]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(25)ورد في "نهج البلاغة" لأبي تراب [ج3/ص: 627/ح306] ..
(26)رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 512/ر:4291]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4291]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج5/ص: 567/ر:8592]، بإسناد صحيح؛ سكت عنه الذهبي موافقة لصحة السند في "التلخيص" [ج4/ص: 516]؛ وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ج1/ص: 203/ر:238]، في حكمه: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:1845]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:1874]؛ وصححه الصعدي في "النوافح العطرة" [ج1/ص: 70]؛ والزرقاني في "مختصر المقاصد" [ج1/ص: 215]؛ والغزي في "إتقان ما يحسن" [ج1/ص: 145]؛ والألباني في "تخريج المشكاة" [ر:238]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(27)رواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 45/ر:43]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:41]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 109/ر:16692]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج4/ص: 126]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج1/ص: 175/ر:331]، بإسناد صحيح؛ وسكت عنه الذهبي في "التلخيص" [ج1/ص: 96]، موافقتاً؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:6096]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:4369]؛ وصححه الصعدي في "النوافح العطرة" [ج1/ص: 224]؛ والألباني وفي "تخريج السنة" [ر:49]؛ وفي "صحيح الترغيب" [59]، وقال الشوكاني في "الفتح الرباني" [ج5/ص: 2229]: ثابت ورجاله رجال الصحيح؛ وحكمه: [صحيح] ..
(28)رواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 540/ر:2438]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2438]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 543/ر:4316]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3502]؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج2/ص: 784/ر:2704]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج2/ص: 423]؛ ورواه الإمام أحمد في "سننه" [ج4/ص: 512/ر:15431]، بإسناد صحيح، على شرط مسلم؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج3/ص: 470]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 461/ر:15431]، وقال: صَحِيحُ الإِسْنَادِ؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج3/ص: 402]، وقال: صحيح؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:7556]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:5364]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(29)رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 44/ر:2678]، وحسنه؛ والطبراني في "معجم الأوسط" [ج9/ص: 281/ر:9439]؛ وحكمه: [حسن لذاته، صحيح لغيره] ..

===========================







 
رد مع اقتباس
قديم 03-11-2015, 08:24 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

ولكن وجه التغيير بالتجديد في منهجية سرد الحق دون التغيير بجوهره، وهذا ما يسمى بالفقه والأصول: اجتهاد القياس: وهو الحاق فرع بأصله الثابت بأصول الدين، والتوافق مع الأصل، دون مخالفة جوهره؛ وهو ما يسمى بالسنة الحسنة:
عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا )؛ (30) ..

فهي خلفية بالاستخلاف بالحق وليست بدعية، وعد الله بها الصالحين من المؤمنين:
لقوله تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْوَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ...... } [النور : 55] ..
فالذين من قبل المؤمنين هم الأنبياء المرسلين ..
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ٍ)؛ (31) ..
والمقصود هنا هم العلماء الربانين [العارفين بالله] ..
من ناحية أخرى فإن القرون السلفية خير من القرون الخلفية:
عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( (( خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ )) ، قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، (( ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ )) )؛ (32) ..
وهو ما يستوجب التجديد بما يتوافق مع درجة الخيرية، لذا نجد دائرة الخصوصية بالتبعية أصبحت أكبر لفساد الناس وبعدهم عن جوهر التقوى، وانتشار العلم ومحو الأمية الثقافية، وهو قد يكون فتنة بالدين ..
فزمن الراشدين كان الخليفة فيه يحمل الحكم والعلم، ثم انفصلت الإمارة عن الإمامة، فكانت الإمامة مزجية فيها المعرفة [العلم] والولاية، ثم بالمرحلة الطيفورية كانت تفاضلية إما أن تغلب فيها الولاية الرحمانية، أو المعرفة الربانية، ثم أصبحت معرفية وهكذا ..
فالأئمة الخلفاء الراشدين جاء بعدهم خلفاء العلم المهديين وهم الأبدال:
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ( الْأَبْدَالُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلًا )؛ (33) ..
وهم على قلب خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، الذي كان صاحب استدلال فكري أو تفكر بحثاً عن الله مع تقلب الليل والنهار خلال يوم كامل:
لقوله تعالى: { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [75] فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ [76] فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ [77] َلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ [78] إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [الأنعام : 79] ..
فخلال تعاقب واختلاف الليل والنهار أدرك طرف من عظمة الله تعالى، وهذه سمة السادة الأتقياء أو أولي الألباب "النقشبندية" ومنهجهم بذكر القلب الذي يعلموه للخواص من السالكين:
لقوله تعالى: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ } [آل عمران : 190] ..
فإن البحث الاستدلالي الفكري يفضي إلى الإيمان القلبي ..
ويرجح أن يكون الأبدال أربعين ولو ضعف السند من باب مطابقة الواقع عبر الزمان وفق ميزان الحق والعقل:
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( (( لا يَزَالُ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنْ أُمَّتِي قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ، يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ عَنْ أَهْلِ الأَرْضِ، يُقَالُ لَهُمُ الأَبْدَالُ ))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (( إِنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوهَا بِصَلاةٍ وَلا بِصَوْمٍ وَلا صَدَقَةٍ ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَ أَدْرَكُوهَا؟ قَالَ: (( بِالسَّخَاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ )) )؛ (34) ..
وهذا يذكرنا بالأثر المشهور: ( ومَا فَضَلَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِفَضْلِ صَوْمٍ وَلا صَلاةٍ، إِلا بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ )؛ (35) ..
ألا وهو الإيمان القلبي العالي عند الصديق:
عن هذيل بن شرحبيل رضي الله عنه أن الفاروق الأشهب عمر رضي الله عنه وأرضاه؛ قال: ( لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ هَذِه الأُمْةِ لَرَجَحَبِهِ )، وفي رواية: ( لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ النَّاسِ لَرَجَحَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ )؛وفي رواية أخرى: ( لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الأَرْضِ لَرَجَحَ بِهِمْ )؛ (36) ..
------------------------
(30)رواه مسلم في "صحيحة" [ج7/ص: 104/ر:2348]، بلفظ: ( مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ )؛ ورواه بلفظه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 42/ر:2675]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ ووافقه الألباني في "صحيح الترمذي" [ر: 2675]، وقال: صحيح؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 116/ر:203]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:169]؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج1/ص: 137/ر:518]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج1/ص: 141]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 477/ر:18675]، بإسناد صحيح، على شرط مسلم؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج4/ص: 357]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(31)رواه البخاري معلقا في" "صحيحة" [ج1/ص: 37]، ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 341/ر:3641]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:3641]، ورواه الترمذي ] في "سننه" [ج5/ص: 47/ر:2682]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2682]، ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 124/ر:223]،بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:183]، ورواه الدارمي في "سننه" [ج1/ص: 104/ر:348]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 254/ر:21208]، وصححه ابن حبان في "الثقات" [ج1/ص: 289/ر:88]، وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:3065]، ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:6297]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(32)رواه الشيخين، البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1335/ر:3450]، ومسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 301/ر:6416]، ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 625/ر:4657]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4657]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 434/ر:2222]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2222]؛ ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج7/ص: 23/ر:3818]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:3818]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 340/ر:2362]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر/1926]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 455/ر:7083]، بإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج1/ص: 378]؛ وصححه ابن حبان في "الثقات" [ج15/ص: 123/ر:6729]؛ وصححه الحاكم في "المستدركة" [ج3/ص: 311/ر:4871]، ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج3/ص: 187]؛ وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..
(33)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 440/ر:22245]؛ صححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:3032]؛ وصححه العظيم آبادي في "عون المعبود" [ج8/ص: 120]؛ وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج10/ص: 65]: رجاله رجال الصحيح غير عبد الواحد بن قيس وقد وثقه العجلي وأبو زرعة؛ وقال الصنعاني في "الإنصاف" [ج1/ص: 58]: في صحته عند أئمة الحديث مقال؛ وحكمه: [صحيح] ..
(34)رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج4/ص: 190/ر:5332]؛ والطبراني في "معجم الكبير" [ج10/ص: 181/ر:10390]، وقال الهيثمي في "الزوائد" [ج10/ص: 66]: [فيه] ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي وكلاهما لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح‏‏؛ وحكمه: [حسن لغيره] ..
(35)ورد في "طبقات الشافعية" للسبكي [ج6/ص: 288]؛ وفي "الإحياء" للغزالي [ج1/ص: 23]؛ وأخرجه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 30/ر:85]؛ ويصح موقوفا، على بكر بن عبد الله؛ برواية أحمد في "فضائل الصحابة" [ج1/ص: 141/ر:118]؛ وأبو داود السجستاني في "الزهد" [ج1/ص: 40/ر:37] ..
(36)رواه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" [ج1/ص: 418]، ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" [ج1/ص: 69/ر:36]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 35]؛ ورواه العجلوني في "كشف الخفاء" [ج2/ص: 216]، بإسناد صحيح؛ ورواه السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ج1/ص: 411]، بإسناد صحيح؛ ورواه النجم الغزي في "الإتقان" [ج2/ص: 468]، بإسناد صحيح؛ وورد في "روح المعاني" للألوسي [ج26/ص: 96]؛ وفي "السراج المنير" للشربيني [ج2/ص: 146]؛ وفي "التفسير الوسيط" للطنطاوي [ج1/ص: 803]؛ ورواه ابن حجر العسقلاني في "الكافي الشافي" [ج1/ص: 61]؛ وفي "المطالب العالية" [ج4/ص: 244]، بإسناد صحيح؛ ورواه الذهبي في "السير" [ج8/ص: 405]؛ وحكمه: [صحيح] ..
===========================







 
رد مع اقتباس
قديم 09-11-2015, 01:02 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

القسم الثاني: مصادر التلقي والترقي عند النقشبندية:
الفصل الأول: مصادر التلقي:

يقول الناقد دمشقية في كتابه "الطريقة النقشبندية" [ص: 58 - 61]، ما نصه:
مصادر التلقي عند الطريقة
• مدار الطريقة على حصول المعرفة وترقي المقامات العليا والفناء في ذات الله الذي لا إخلاص يتم بدونه (1). وليس بتعلم العلم. فان العلم علمان: علم الوراثة وهو علم الظاهر، وهو يحصل لمن جد واجتهد في طلبه.
• والعلم اللدني. ويسمى علم الباطن ولا ينال إلا بالتقوى واليه الإشارة بقوله تعالى { واتقوا الله ويعلمكم الله }. وهذا العلم اللدني يناله العارف بمحض العناية الإلهية وليس بالتعلم (2). بل إن هذا العلم يتلقاه الولي من الحي القيوم بلا واسطة (3).
• قال السرهندي كبير النقشبنديين « واعتقدوا الأذواق» (4) أي الكشف وما يميل إليه الهوى. وقال الدوسري على هامش المكتوبات بأن الصوفية « علومهم حاصلة من الحق بلا واسطة... كما قال بعض العارفين مخاطبا لأهل النظر: أخذتم علمكم ميتا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت» (5).
• وقد خالفوا بذلك صريح قول النبي « إنما العلم بالتعلم». زاعمين أن العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لا علاقة له بالتقوى. وإنما التقوى هي هذا العلم الباطن الذي يروج له الباطنيون.
• وهذا كله لا يتم عندهم بالتعلم والتعليم. وإنما يحصل بهذه العوامل:
• الفيض من أرواح سلسلة رجال الطريقة الأموات.
• مقابلة قلب الشيخ للمريد.
• المحاذاة: أي محاذاة الشيخ حيث يسمع ما يقوله ولو من غير الحضور معه فانه يسمع كلامه كما حكى ذلك الكوثري عن أحمد الكمشخاتلي صاحب جامع الأصول (6).
• المنامات والرؤى والأحلام.
--------------------------
(1)ورد في "السعادة الأبدية" للخاني الحفيد [ج1/ص: 15] ..
(2)ورد في "المكتوبات الربانية" للسرهندي [ج1/ص: 67] ..
(3)ورد في "الرشحات" للهروي [ج1/ص: 211] ..
(4)ورد في "تحقيق الرابطة" للبغدادي [ج1/ص: 12] ..
(5)ورد في "المكتوبات الشريفة" للسرهندي [ج1/ص: 221] ..
(6)ورد في "الرحمة الهابطة" للدوسري [ج1/ص: 309] ..

=====================
الجواب:
أقول وما توفيقي إلا بالله، النصوص السنية التي تناولت الحث على معرقة الله تعالى، قليلة وضعيفة السند، والنصوص القرآنية تكاد تكون معدومة ..
والسبب أن الكتاب الكريم والسنة الشريفة، تناولوا مفاتيح ووسيلة تحقيق المعرفة، وهي عبادة التفكر بآيات الله، أو البحث أو الاستدلال الفكري ..
وتناولت بشكل موسع وصريح نتائج المعرفة الفعلية أو العملية أو المطلوبة، وهو الإيمان بالله تعالى، حتى يكاد يكون ثلث القرآن متخصص في الحث على الإيمان ..
فمفتاح المعرفة، نجد آيات الكتاب الكريم الواردة به كثيرة إنما النصوص السنية المرفوعة والموقوفة قليلة وأكثرها ضعيف السند، ذلك لأنها كانت عبادة بديهية مشهورة لا تحتاج إلى كثرة التداول والإشهار؛ إلا أنها بمجمعها كنصوص سلفية، ثابتة إضافة لموافقاتها الكثيرة في كتاب الله عز وجل، ودليل من هذه النصوص السنية، الجانب التوجيهي لعبادة التفكر أن تكون بالآيات الدالة على الخالق، وليس ذات الخالق عز وجل:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( (( فِيمَ تَتَفَكَّرُونَ ))، قَالُوا: نَتَفَكَّرُ فِي اللَّهِ، قَالَ: (( لا تُفَكِّرُوا فِي اللَّهِ، وَتَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ فَإِنَّ رَبَّنَا عَزْ وَجَلْ، أَعْظَمُ مِنَ الْمَخْلُوقِ )) )؛ (1) ..
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ، [يَعْنِي: الْنِعَمِ الْدَاَلْةَ عَلَىَ عَظَمَتَهُ]، وَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ )؛ (2) ..
وعَنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( لا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ، فَإِنَّ التَّفَكُّرَ فِي خَلْقِهِ شَاغِلٌ، فَإِنَّهُ لا تُدْرِكُهُ فِكْرَةُ مُتَفَكِّرٍ إِلا بِتَصْدِيقِهِ )؛ (3) ..
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِي اللَّهِ، فَقَالَ : ( تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ، وَلا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّكُمْ لا تَقْدُرُونَ قَدْرَهَ )؛ (4) ..
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إن قوماً تفكروا في الله عز وجل فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ( تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللهِ، وَلاَ تَفَكَّرُوا فِي اللهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقْدِرُوا قَدْرَهُ )؛ (5) ..
عن ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( تَفَكَّرُوا فِيْ الْحَقِ، وَلَاّ تَفَكْرُوا فِيْ الْخَاَّلِقِ، فَإِنَكُمْ لَاّ تُقَدْرُوّنَ قَدْرَهُ )؛ (6) ..
ووردت نصوص سنية موقوفة تبين أثر وفضل عبادة التفكر:
في الأثر المأثور: قال بعض أئمة السلف: ( تَفَكُّرَ سَاعَةٍ، خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ [وفي رواية: سِتِّينَ سَنَةٍ] أو [وفي رواية: سَبْعِينَ سَنَةٍ] )؛ (7) ..
ويؤيد صحة هذا الأثر قوله تعالى: { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر : 3] ..
أي أن لحظة التقدير العالي لله عز وجل، بإدراك جانب من عظمة معاني أنوار الربوبية والألوهية، بالاستدلال بعبادة التفكر، ومعرفة المؤمن المتفكر لقدره عند الله، لقوله تعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ } [البقرة : 152]؛ فإن هذه اللحظة تعادل بحقيقتها عبادة ألف شهر وهو ثمانون عام، إي حتى الفناء الصوري لعمر ابن آدم ..
لذلك روى الديلمي بسنده، في "مسند الفردوس" [ج2/ص: 70]: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: ( تَفَكُّرَ سَاعَةٍ، فِيْ اِخْتِلَاَفِ الْلَيِلِ وَالْنَهَاَرِ، خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ ثَمَاَنِيِنَ سَنَةٍ )؛ (8) ..
واسند الديلمي في "مسند الفردوس" [ج2/ص: 46]: عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه قال: ( تَفَكُّرَ سَاعَةٍ، فِيْ اِخْتِلَاَفِ الْلَيِلِ وَالْنَهَاَرِ، خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ )؛ (9) ..
وكذلك نجد أن الصحابة الأجلاء أولي الألباب تفاوتوا بالفكرة بمعرفة الله، بنور صنعته ..
وكان الخليفة الراشدي الرابع الإمام الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجه، يوصي من يوصي، فيقول: ( نَبَّهْ بَالتَفَكُّرِ قَلْبَكَ، وَجافِ عَنِ اللَّيْلِ جَنْبَكَ، وَاتَّقِ اللهَ رَبَّكَ )؛ (10) ..
وهي أفضل العبادة إذا ما أدمن عليها وظهرت نتائجها كما سوف نبين في نصوص أخرى لاحقاً ..
وهذه المتون كلها صحيحة، إن لم تكن بالسند فبالدلالة الأصولية، وكثرة طرق روايته توحي بالصحة ..

يتبع ..
--------------------

(1)رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج6/ص: 66/ر:7929]، وقال بحكمه: [إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد الجليل بن عطية القيسي وهو صدوق حسن الحديث، وشهر بن حوشب الأشعري وهو صدوق]؛ وحكمه: [حسن لذاته] ..
(2)رواه البيهقي في "شعب الإيمان" [ج1/ص: 136/ر:120]، وقال بحكمة: [هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ نَظَرٌ]؛ وحكمه: [حسن لغيره] ..
(3)رواه الربيع بن حبيب في "مسند الربيع" برقم: [749]، والضحاك راوي ثقة عند: ابن الصلاح وابن معين والدارقطني وأبو زرعة الرازي، وثقة مأمون عند الإمام ابن حنبل ..
(4)ورد في "إيقاظ الهمم" لابن عجيبة [ج1/ص: 259]، وفي "الفتاوى الحديثة" لابن حجر الهيتمي المكي [ج1/ص: 165]، رواه أبو الشيخ الأصفهاني في "العظمة" [ج1/ص: 238/ر: 1442]، وقال في حكمه: [يحسن إذا توبع] ..
(5)ورد في "الإحياء" للغزالي [ج4/ص: 424]، ورواه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج9/ص: 292/ر:4292]، وقال في حكمه: [له وجه آخر للأصفهاني، إسناده أصح] ..
(6)رواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:3346]، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:2972و2973]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(7)رواه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج6/ص: 2457/ر:3879]؛ ورواه العجلوني في "كشف الخفاء" [ج1/ص: 310/ر:1004]؛ ورواه أبو الشيخ في "العظمة" [ج1/ص: 297/ر:42]؛ وورد في "العظمة" لابن حبان [ج1/ص: 399]؛ وذكره السفاريني في "شرح الثلاثيات" [ج1/ص: 557]؛ والقاوقجي في "اللؤلؤ المرصوع" [ج1/ص: 66/ر:151]، وقال: من كلام السلف؛ وقال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" [ج2/ص: 327]، في لفظ:(سِتِّينَ سَنَةٍ ) عن أبي هريرة: له شاهد ..
(8)ورد في "الدر المنثور" للسيوطي [ج2/ص: 410] ..
(9)ورد في "التذكرة" للفتني [ج1/ص: 188] ..
(10)ورد في "الأدب" للماوردي [ج1/ص: 57]، مرفعا، يوصى به أبي ذر الغفاري؛ وورد في "الكافي" للكليني [ج2/ص: 45]، من قول الإمام علي ..







 
رد مع اقتباس
قديم 14-11-2015, 02:49 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

والتفكر الذي أفرد به الإمام الحجة الغزالي باب كامل في نهاية كتابه الإحياء، هو عبارة عن انتاج معرفة قلبية بالمقارنة بين معرفتين أو وفق تعبير الإمام الغزالي كقدح حجر الصوان إذا ما ضرب حجر بآخر مثله ..
مثل أن نقارن الشيء وأصله أو أساسه، كمقارنة عضو مخلوق ظاهر من أعضاء بدن الإنسان بأصل خلقه، وهو النطفة أو العلقة المخلقة ..
عملاً بقوله تعالى: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [1] خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ } [العلق : 2] ..
فالقراءة هنا هي قراءة لمعاني ربوبية الخالق في خلق الإنسان ومقارنته بأصله، أي معرفة الرب الخالق بنور صنعته، لتبان فضل ومنة ونعماء الربوبية بالخلق، فتحصل هذه المعرفة لهذا المعنى، والتقدير العالي ليد الربوبية الخالقة، فيعقل القلب على هذه الحقائق ..
وذلك عملاً بقوله تعالى: { وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } [الذاريات : 21] ..
والتبصر هنا هو استدراك معاني الربوبية في الخلق ..
وقوله عز من قائل: { أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ } [الروم : 8] ..
فمن فوائد المعرفة الناتجة عن التفكر، تقوية الثقة والارتباط بالأخرة، واليقين بها بآخر المطاف، وفق قوله تعالى: { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ }[لقمان : 4]
وهذه المعرفة المنقدحة أو هذه البوارق المعرفية أو الومضات الإيمانية، ما هي ما يتبصره قلب المؤمن، ويعقل عليه ..
لأن رأس العقل الإيمان بالله، ورأس العلم معرفة الله:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ: ( رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ، التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ )؛ (11) ..
زروى أنه: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ( يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ، قَالَ: (( وَمَا صَنَعْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ، حَتَّى تَسْأَلَ عَنْ غَرَائِبِهِ؟ ))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رَأْسُ الْعِلْمِ؟؛ قَالَ: (( هَلْ عَرَفْتَ الرَّبَّ؟ ))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (( فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّهِ؟ ))، قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: (( هَلْ عَرَفْتَ الْمَوْتَ؟ ))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (( فَمَا أَعْدَدْتَ لَهُ؟ ))، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهِ، قَالَ: (( فَانْطَلِقْ، فَأَحْكِمْ رَأْسَ الْعِلْمِ، ثُمَّ تَعَالَ، فَتَعَلَّمْ غَرَائِبَهُ [أو: فَاذْهَبْ فَأَحْكِمْ مَا هُنَالِكَ وَتَعَالَ نُعَلِّمْكَ مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ] )) )؛ (12) ..
والإيمان علم يصدقه المسارعة للعمل الصالح، أما التقوى فواقعها يكون بشكل عملي وقوامها الاستقامة ..
ولا تكون الاستقامة حتى تسيطر الهيبة من الله والخشية على قلب التقي، ولا يكون ذلك إلا بمعرفة جابب من عظمة الذات الإلهية، لقوه تعالى: { خُذُوهُ فَغُلُّوهُ [30] ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [31] ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ [32] إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ } [الحاقة : 33] ..
فهذه النتائج السلبية بسوء المصير في الآيات أعلاه، مبعثها عدم الإيمان بعظمة الألوهية، ذلك أن الإيمان بكرم الربوبية فقط، أي نعم يولد في القلب وَلَهَ المحبة، ولكن دون المهابة، وهو ما قد يوقع بالشطط وبعض الهوى والأوهام والمخالفات الطفيفة، التي قد تنمو وتتفاقم بمدخل شيطاني خفي، كما نجد عند بعض المتصوفة القاصرين ..
لذلك يجب أن يتساوى الخوف والرجاء في قلب المؤمن:
ففي الأثر المأثور عن السلف: ( لَوّ وُزِنَ الْخَوْفُ وَالْرَجَاّءُ فِيْ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ لَاِسْتَوّيَاّ؛ وفي رواية: لَوّ وُزِنَ خَوّفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاَّءِهِ، لَاِعْتَدَلَاّ؛ وفي رواية أخرى: لَوّ وُزِنَ خَوّفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاَّءِهِ، بميزان مَاّ كَاّنَ بِيِنَهُمَاّ خَيِطُ شَعْرَ )؛ (13) ..
وعن إمام الفقهاء الوارث المحمدي سيدنا جعفر الصادق رضي الله عنه، عن أبيه الإمام القرآني محمد الباقر رضي الله عنه، أنه قال: ( لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِي قَلْبِه نُورَانِ، نُورُ خِيفَةٍ ونُورُ رَجَاءٍ، لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ولَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا )؛ (14) ..
أو تغلب في قلب المؤمن: الهيبة على المحبة كما عند العارفين الربانين والعلماء العاملين، ومن قبلهم الأنبياء والمرسلين، أو غلبة المحبة على المهابة كما هو الحال عند الأولياء الأتقياء الصالحين:
يقول أبو الفرج: الإمام ابن الجوزي: ( مَنْ أَحَبَ شِيِئَاً، أَكْثَرَ ذِكْرَهُ، وَمَنْ أَجَلَّ أَمْرَاً، أَعْظَمَ قَدْرَهُ، وَلَاّ حَبِيِبَ أَحَبُ مِنَ اللهِ إِلَىَ أَهْلِ وِلَاّيِتِهِ، وَلَاّ جَلِيِلُ أَجَلُ مِنَ اللهِ عِنْدَ أَهْلِ مَعْرِفَتِهِ، فَاِذْكُرُوا اللهَ ذِكْرَ الْمُحِبْيِنَ، وَأَجِلّوُهُ إِجْلَاّلَّ الْعَاّرِفِيِنَ )؛ (15) ..
لقوله تعالى: { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [الأنبياء : 90] ..
ففي هذه الآية قدمت المحبة على الهيبة ..
وفي قوله عز من قائل: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } [السجدة : 16] ..
قدمت المهابة على المحبة ..
أما الإيمان فهو ثلاث مراتب:
الأول إيمان فكري ناتج عن بوارق معارف الفكر القلبية، يولد حالة من الأنس الآني الحال ..
وصاحبه قد يصبر على المصاب ويحمد الله عليه من باب حسن الظن بالله أن في ثنايا مصابه أو بلائه خير مبطن من الحق سبحانه، ولكن لا طاقة له على شدة البلاء، وهو يرى ببحثه الفكري جانب يسير من فضل الله يحفزه على التقدم بالإيمان والإقبال الجيد على العمل الصالح ..
وصدق من قال: ( إِنَ لِلْإِيِمَاّنِ مَذَاّقْ، مَنْ ذَاّقَ عَرَفْ، ومَنْ عَرَفَ اِغْتَرَفْ [أو: ومَنْ عَرَفَ اِسْتَزَاّدْ] )؛ (16) ..
والثاني إيمان قلبي تحقيقي شهودي يكون مع ترقي وتزايد معرفة الله في القلب مما يؤدي إلى علم شهودي في القلب، وهي الشهادة والإقرار بحقيقة وحدة الألوهية والربوبية المطلقة لله عز وجل، وهو ما يولد في جوهر القلب المؤمن السكينة والطمأنينة ..
وصاحبه إذا اتاه من الله مصاب حمد الله حمداً يوازي حمده على النعماء مع كامل الرضا بالخير المشهود في ما ساقه الحق من بلاء ..
فهو يعبد الله على بصيرة بالخير المطلق للقضاء والقدر ..
الثالث إيمان احساني وهو الإيقان المطلق وهو مقام التفريد للحق تعالى في القلب، وهو العصمة من شرور النفس وأهوائها، ومن مغريات الدنيا، لغلبة جذبة الحق، وأذواق الوجدان، على قوة النفس، ولأن النفس تستهاب الحق وتزعن بفطرتها له، وتعشق اللذائذ والأذواق، فإنها تميل وتنجرف مع تيار الحق الساطع المبين، بعد هذه الاستفاضة من المكاشفة الشهودية ..
ومقام التفريد للحق أعلى درجات العبودية وهو فناء المريد وما يريد في المراد وما أراد ..
وكان شيخي النقشبندي رحمه الله تعالى، يقول في أيامه الأخيرة: ( الحمد لله، الذي اجتبانا من أوحال التوحيد، إلى أنوار التفريد ) ..
وهو تحقيق لدعاء شيخ الإمام الشاذلي، ابن مشيش في صلاته: ( اللهم زج بي في بحار الأحدية، وانشلني من أوحال التوحيد، وأغرقني في عين بحر الوحدة، حتى لا أرى ولا أسمع ولا أحس إلاّ بها [أي: الأحدية] )؛ (17) ..
وصاحبه يرى الخير في المنع الدنيوي لا في العطاء! ..
سأل شقيق البلخي، الإمام الصادق جَعْفَر بْن مُحَمَّد رضي الله عنه [وهو من أجلاء السادة رجال السلسلة النقشبندية]، عَنِ الفتوة، فَقَالَ: ( مَا تقول أَنْتَ؟ )؛ فَقَالَ شقيق: ( إِن أُعْطِينَا شَكْرّنَا، وإنْ مُنْعْنّا صَبَرْنَا )؛ قَالَ الإمام جَعْفَر الصادق: ( الكلاب عندنا بالمدينة كَذَلِكَ تفعل! )؛ فَقَالَ شقيق: ( يا ابْن بنت رَسُول اللَّهِ مَا الفتوة عندكم؟ )؛ فَقَالَ: ( إِنْ أُعْطْيْنْا آثْرْنْا، وإِنْ مُنْعْنْا شَكْرْنْا )؛ (18) ..
وكان سلطان العارفين أبو يزيد البسطامي، يردد، القول: ( إِنْ أُعْطْيْنْا بَذَلْنْا، وإِنْ مُنْعْنْا شَكْرْنْا )؛ أسوة بشيخه الإمام جعفر الصادق الذي ثبت أنه ورثيه الأويسي بالخلفية عند السادة النقشبندية ..
ويؤكد هذا الحال ما روي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ، أَنْهُ قَالَ: ( عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لِيَجْعَلَ لِي [مثل] بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَبًا، فَقُلْتُ: لَا يَا رَبِّ وَلَكِنْ أَشْبَعُ يَوْمَاً، وَأَجُوعُ يَوْمَاً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِذَا جُعْتُ، تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ، وَإِذَا شَبِعْتُ حَمِدْتُكَ، وَشَكَرْتُكَ )؛ (19) ..
وعن الإمام الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه، كان يقول: ( إنْي أَدْعْو الله فْي حْاجْةِ فإذا أعْطْانْي إيْاهْا فَرِحْتُ مَرْة؛ وإذْا لْم يُعْطِنْي إيْاهْا فَرِحْتُ عَشَر مَرْات؛ لأنَ الأوْلى اخْتْيْارْي والثْانِيَة اخْتْيْار الله عَلاْم الغُيْوب )؛ (20) ..
وقَالَ الفاروق عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( مَا أُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحْتُ، عَلَى مَا أُحِبُّ أَوْ عَلَى مَا أَكْرَهُ، وَذَلِكَ لأَنِّي لا أَدْرِي الْخَيْرَ فِيمَا أُحِبُّ أَوْ فِيمَا أَكْرَهُ )؛ (21) ..
وصدق من قال وقيل هو أبو سعيد الخراز الصوفي: ( حَسَنْاتُ الأبْرْار، سَيْئْاتُ المُقْرْبْيْن )؛ (22) ..

يتبع ..

--------------------------
(11)رواه البيهقي في "شعب الإيمان" [ج6/ص: 256/ر:8062]؛ ورواه الديلمي في "مسند الفردوس" [ج2/ص: 270/ر:3257]؛ ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" [ج6/ص: 156/ر:6070]؛ ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" [ج1/ص: 147/ر:200]؛ ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج3/ص: 236/ر:3926]؛ ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" [ج16/ص: 182/ر:4667]؛ ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" [ج14/ص: 327/ر:12851]، وحسنه السفاريني في "شرح الشهاب" [ر:295]، لغيره؛ وحكمه: [حسن لغيره] ..
(12)ورد في "الإحياء" للغزالي [ج1/ص: 65]؛ وفي "مسند الموطأ" للجوهري [ج1/ص: 3]؛ ورواه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 42/ر:155]؛ ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج1/ص: 24/ر:51]؛ ورواه وكيع في "الزهد" [ج1/ص: 17/ر:12]؛ والقرطبي في "جامع البيان" [ج2/ص: 350/ر:798]؛ والقاضي عياض في "الإلماع" [ج1/ص: 213/ر:109] ..
(13)ورد في "الدر المنثور" للسيوطي [ج1/ص: 349]؛ وفي "المقاصد الحسنة" للسخاوي [ج1ص: 412]؛ وفي "الزهد" لابن حنبل [ج1/ص: 293]؛ وفي "الرسالة القشيرية" للقشيري [ج1/ص: 106]؛ وفي "عين العلم" للبيهقي [ج2/ص: 247]، وفي "زين الحلم" للبيهقي [ج2/ص: 273] أيضا ..
(14)ورد في "الكافي" للكليني [ج2/ص: 67] ..
(15)ورد في "التذكرة في الوعظ" لابن الجوزي [ج1/ ص: 119] ..
(16)انظر: في "التعرف لمذهب أهل التصوف" للكلاباذي [ج1/ص: 12]؛ وفي "إحياء علوم الدين" للغزالي [ج4/ص: 310] ..
(17)ورد في "لطائف المنن" للسكندري [ج2/ص: 103]؛ وفي "ايقاظ الهمم" لابن عجيبة [ج1/ص: 153]؛ وفي "النفحة العلية" لزكي [ج1/ص: 16] ..
(18)ورد في "الرسالة" للقشيري [ج2/ص: 384]؛ وفي "شرح النهج" لابن ابي الحديد [ج11/ص: 217]؛ وفي "سبل الهدى" للصالحي [ج1/ص: 474] ..
(19)رواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 575/ر:2347]، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 254/ر:22244]؛ ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج8/ص: 133/ر:11909]؛ ورواه البيهقي في "الشعب" [ج2/ص: 172/ر:1467]؛ وابن المبارك في "مسنده" [ج1/ص: 54/ر:196]؛ وحكمه: [حسن]؛ وهو صحيح لغيره: عَنْ صُهَيْبٍ بن سنان الرومي القرشي رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ )؛ رواه مسلم في "صحيحة" [ج18/ص: 325/ر:7425]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج7/ص: 27/ر:23412]، بإسناد صحيح؛ على شرط مسلم؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج6/ض: 16]؛ وصححه ابن حبان في "صحيحة" [ج7/ص: 155/ر:2896]، على شرط مسلم؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:5382]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [3980]، وقال في "السلسلة الصحيحة" [ج1/ص: 227/ر:147]: إسناده صحيح على شرط مسلم؛ وحكمه: [صحيح] ..

(20)ورد في "بحار الأنوار" للمجلسي [ج90/ص: 371] ..
(21)رواه ابن أبي الدنيا في "الفرج" [ج1/ص: 36/ر:13]؛ وفي "الرضا" [ج1/ص: 65/ر:30]؛ وورد في "بهجة المجالس" للقرطبي [ج1/ص: 215]؛ وفي "الإحياء" للغزالي [ج4/ص: 346]؛ وفي "موارد الظمآن" للسلمان [ج1/ص: 59] ..
(22)ورد في "الاحياء" للغزالي [ج4/ص: 44]، و في "الطبقات" للسبكي [ج4/ص: 171]، وورد في "جامع الأصول" للكمشخانوي [ج1/ص: 216]، وفي "حدائق الحدائق" للرازي الحنفي [ج1/ص: 17]؛ وفي "صفة الصفوة" لابن الجوزي [ج2/ص: 130]؛ وفي "الكشف" لابن عساكر [ج1/ص: 357] ..







 
رد مع اقتباس
قديم 13-09-2016, 11:44 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية ..

أما التقوى، فهي أيضاً ثلاث مراتب:
الأولى شرعية وهي استقامة الجوارح، ثم تأتي الاستقامة القلبية، فلا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه:
عن عبد الله بن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( لا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ )؛ (23) ..
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: ( (( قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ ))؛ أو: (( قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ )) )؛ (24) ..
تحقيقاً لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [فصلت : 30]

ثم تأتي استقامة الفرقان، وهي نور يقذفه الله بقلب التقي يُفْرَقُ به بين الحق والباطل، وهي الاستنارة بنور الله:
لقوله تعالى: { يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [الأنفال : 29] ..
أي أن التقوى الفرقانية تقلب حال السالك التقي فتجعله لا يأتي بسوء أبداً، لاستيلاء نور التقوى عليه الذي ينتج عنه البصيرة الصادقة واليقين التام، لقوله عز من قائل: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } [الأعراف : 201] ..
بل ويتبدل حاله من السوء في النفس إلى الحال الحسن الثابت وذلك بالمولاة أو الموافقة للحق في كل مراد، بأن يصبح همه وهواه ما يرده الله ويرضاه، وهكذا يبدل الله سيئاته حسنات، لقوله تعالى: { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } [الفرقان : 70] ..
وهي حق التقوى أو عقل البيان:
كما ورد في الأثر: ( الْعَقْلُ نُورٌ فِي الْقَلْبِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ )؛ (25) ..
وفي قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [الحديد : 28] ..
بيان بالكفالة بالحق هي أن الله يتكفل معاشه الدنيوي ومعاده الأخروي تكفل تام، بالوقاية من أي سوء دنيوي أو يوم البعث والحساب والجزء، وذلك بمساعدة نور الفرقان، ومؤيد ذلك قوله تعالى: { اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة : 257] ..
ودليل مراتب الإيمان ومراقي التقوى في كتاب الله، قوله تعالى: { لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [المائدة : 93] ..

ويختم الله في الآية أعلاه بأنه يحب المحسنين الذين تفانوا بالحق ووصلوا للفناء بمحبته سبحانه، وبقوا بالمحبوب عز وجل:
كما في الأثر القدسي الصحيح، عن كيفية البقاء بالحق تعالى، في قوله تعالى: ( فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ )؛ (26) ..
ودليل حالة الفناء بالله والبقاء به سبحانه في كتاب الله: { الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ [17] شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [آل عمران : 18] ..
فهنا يبين الله تعالى، تفاني هؤلاء بالصبر على البلاء والصدق بالتفاني والعطاء، والانقطاع بالرجاء [القنوت]، والانفاق في السراء والضراء، ودوام الاستغفار في الأسحار بالقول والعمل، حتى الفناء عن الذات بجنب الحق سبحانه، لأن المغفرة نور من الله يمحو ويطهر به القلب من السوء والذنوب والآثام، فإذا ما تمت المغفرة سيطر النور الإلهي وعم، عندها يشهد الله بتفرده وتوحده فيهم بالآية التالية، لأن الله والعياذ بالله لم يكن جاهل بتفرد ذاته حتى يشهد به كما هو في ظاهر الآية، ولم يكن لشهوده بداية حتى يكون شهود أزلي، إنما الله قديم بأسمائه وصفاته وبكل شيء يخصه سبحانه، ثم نجد سبحانه بالآية أعلاه أشهد شهوده بهم للملائكة وأولي العلم، فلا يعرف أهل الفضل إلا أهل الفضل ..
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى يَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الطَّالِعُ فِي الْأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ مِنْهُمْ، وَأَنْعَمَا )؛ (27) ..
وفي أثار بني إسرائيل القدسية، أثر جامع لامع عن أهل الفناء: أَنْهُ رُوِيَ عَن بَعضِ السَّلَفِ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أَوْحَىَ إِلَىَ أَحْدِ الصِّدّيقينَ دَخَلَ فِيْ مِحْرَاّبِ الْفَنَاّءِ، فَقَاّلَ: ( (( إنَّ لي عِباداً مِن عِبادي يُحِبّونَني واُحِبُّهُم، ويَشتاقونَ إلَيَّ وأشتاقُ إلَيهِم، ويَذكُرونَني وأذكُرُهُم، ويَنظُرونَ إلَيَّ وأنظُرُ إلَيهِم، فَإِن حَذَوتَ طَريقَهُم أحبَبتُكَ، وإن عَدَلتَ عَنهُم مَقَتُّكَ ))؛ قالَ: يا رَبِّ، وما عَلامَتُهُم؟؛ قالَ عَزَّ وجَلَّ: (( يُراعونَ الظِّلالَ بِالنَّهارِ كَما يُراعِي الرّاعِي الشَّفيقُ غَنَمَهُ، ويَحِنّونَ إلى غُروبِ الشَّمسِ كَما يَحِنُّ الطَّيرُ إلى أوكارِها عِندَ الغُروبِ، فَإِذا جَنَّهُمُ اللَّيلُ وَاختَلَطَ الظَّلامُ وفُرِشَتِ الفُرُشُ ونُصِبَتِ الأَستِرَةُ وخَلا كُلُّ حَبيبٍ بِحَبيبِهِ نَصَبوا لي أقدامَهُم، وافتَرَشوا لي وُجوهَهُم، وناجَوني بِكَلامي، وتَمَلَّقوني بِإِنعامي؛ فَبَينَ صارِخٍ وباكٍ ومُتَأَوِّهٍ وشاكٍ، وبَينَ قائِمٍ وقاعِدٍ، وبَينَ راكِعٍ وساجِدٍ؛ بِعَيني ما يَتَحَمَّلونَ مِن أجلي ، وبِسَمعي ما يَشتَكونَ مِن حُبّي؛ أوَّلُ ما اُعطيهِم ثَلاثٌ: أقذِفُ مِن نوري في قُلوبِهِم فَيُخبِرونَ عَنّي كَما اُخبِرُ عَنهُم؛ وَالثّانِيَةُ: لَو كانَتِ السَّماواتُ وَالأَرضُ وما فيهِما في مَوازينِهِم لَاستَقلَلتُها لَهُم؛ وَالثّالِثَةُ: اُقبِلُ بِوَجهي عَلَيهِم؛ أفَتَرى مَن أقبَلتُ بِوَجهي عَلَيهِ يَعلَمُ أحَدٌ ما اُريدُ أن اُعطِيَهُ )) )؛ (28) ..

وهذا المقام هو مقام التفريد:
عن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( (( سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: (( الَّذِينَ يُهْتَرُونَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ؛ يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِفَافًا )) )؛ (29) ..
فالمحسن الْمُفْرِد الفاني بالله، إن قام فبالله، وإن نطق فبتوفيق من الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكن فهو مع الله، فهو بالله ومع الله ..
وعند أهل القلوب، قوله تعالى في الحديث القدسي: ( عَبْدْيِ أطْعْنِي أجْعَلْكَ رَبْانْياً، يَدْكَ يَدْيِ، ولِسْاَنْكَ لِسْاَنْيِ، وبَصْرَكَ بَصْرِيِ، وإرَادُتْكَ إِرَاْدْتْيِ، ورَغْبْتُكَ رَغْبْتْيِ )؛ (30) ..
فقد أمرنا الله تعالى، أن نكون ربانين، بقوله: { مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ } [آل عمران : 79] ..
وفي المنثور المشهور: ( عَبْدِي أَنَا أَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ، أَطِعْنِي أَجْعَلْك تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ )؛ (31) ..
والفناء بتعبير آخر هو الولية المطلقة أو الموافقة التامة، وهو اسقاط حظ النفس، أو أن يصبح هم العبد ومراده ورغبته وهواه بالمطلق، ما يحبه الله ويبتغيه ويرضاه، لذلك الفاني هو العبد، الذي يرى ما يراه سيده ويفعل ما يرتضيه، برضا تام وقناعة كاملة ..

وهي الاصطباغ بالفطرة السليمة، لقوله تعالى: { صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ } [البقرة : 138] ..
والصبغة تكون بأسماء الله وصفاته، فيمثل هوية ربانية للأنوار تجليات الحق تعالى، ومرآة صافية تعكس هذه المعاني الرحمانية، وهو حق الشهود، أو وحدة الشهود ..
فيصبح المؤمن العبد مرآة المؤمن المعبود:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ )؛ (32) ..


يتبع ..
---------------
(23)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج4/ص: 53/ر:12636]، ورواه البيهقي في "الشعب" [ج1/ص: 41/ر:8]، ورواه ابن حجر في "إتحاف المهرة" [ر:1477]، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب" [ر:2865]، وخلاصة حكمه: [حسن] ..
(24)رواه مسلم في "صحيحة" [ج2/ص: 199/ر: 158]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 524/ر:2410]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2410]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 405/ر:3972]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3223]؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج2/ص: 754/ر:2611]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأسد في "سنن الدارمي" [ج2/ص: 286]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج4/ص: 421/ر:14990]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج4/ص: 384]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص: 349/ر:7874]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج4/ص: 309]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(25)ورد في "إرشاد القلوب" للديلمي [ج1/ص: 198]، وفي "ربيع الأبرار" للزمخشري [ج3/ص: 137]، وفي "الأدب" للماوردي [ج1/ص: 6]؛ وفي "روح البيان" للبروسوي [ج15/ص: 224]؛ وفي "شرح النهج" لابن أبي الحديد [ج20/ص: 40]؛ وفي "التعريفات" للجرجاني [ج1/ص: 197]؛ وفي "معالم الزلفى" للبحراني [ج1/ص: 15] ..
(26)رواه البخاري في "صحيحة" [ج5/ص: 2384/ر:6137و6502]، وصححه ابن حبان في "صحيحة" [ج2/ص: 58/ر:347]، صححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:1752]، ووافقه الألباني في " صحيح الجامع" [ر:1782]، وقال الألباني في "الصحيحة" [ر:1640]: [صحيح بمجموع طرقه]، وقال ابن تيمية في "المجموع" [ج2/ص: 371]: [أصح حديث روي في الأولياء]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(27)رواه الترمذي [ج5/ص: 567/ر:3658]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" برقم [3658]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 74/ر:96]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" برقم [79]؛ والإمام أحمد [ج3/ص: 408/ر:10829]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق شعيب الأرنئوط في "المسند" [ج3/ص: 93]؛ ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ج9/ص: 240/ر:3793]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الجامع" برقم [2030]؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(28)ورد في "الإحياء" للغزالي [ج1/ص: 358]؛ وفي "المحجة البيضاء" للكاشاني [ج8/ص: 58]؛ وفي "المجالس الوعظية" للسفيري [ج2/ص: 292]، وهو من كتب شرح صحيح البخاري ..
(29)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 620/ر:8091]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند"[ج16/ص: 127]، ورواه البيهقي في "الشعب" [ج1/ص: 390/ر:505]، ورواه الحاكم النيسابوري [ج1/ص: 673/ر:1823]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..

(30)ورد في "أسماء الله" لأبو الغرباء الشيباني [ج1/ص: 16]، أصاله في الصحيح ..
(31)ورد في "تدريب الراوي" للسيوطي [ج1/ص: 577]؛ وفي "الدعاء المستجاب" للشعراوي [ج1/ص: 88]؛ وفي "مجموع الفتاوى" لابن تيمية [ج4/ص: 377] ..
(32)رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص:697/ر:4918]، بإسناد حسن؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4918]؛ ورواه البخاري في "الأدب المفرد" [ج1/ص: 83/ر:239]، بإسناد حسن؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الأدب" [ر:177]؛ ورواه البيهقي في "الشعب" [ج6/ص: 113/ر:7645]، والطبراني في "الأوسط" [ج2/ص: 387/ر:2135]، وحسنه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:9141]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:6656]؛ ورواه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج2/ص: 227/ر: 1811]، بإسناد حسن؛ وحسنه ابن حجر في "تخريج المشكاة" [ج4/ص: 432]، وحسنه الألباني في "تخريج المصابيح" [ر:4917]، وفي "صحيح الجامع" [ر:6656]، وصححه برواية أنس في "صحيح الجامع" [ر:6655]، وخلاصة حكمه : [حسن صحيح] ..
==============================







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 01:52 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط