الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-2014, 05:35 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث (1)
عن أبي هريره رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني، قال: ( لاتغضب) ، فردد مراراً، قال: ( لاتغضب) رواه البخاري .
الفوائد:
حرص الصحابه رضي الله عنهم على ماينفع لقول الرجل أوصني والصحابه إذا علموا الحق يعملون به وكثير من الناس اليوم يسألون عن الحكم ولكن للأسف لايعملون به.
- أوصى النبي عليه الصلاة والسلام الصحابي بعدم الغضب لأنه عرف من هذا الرجل أنه غضوب لأن المخاطب يخاطب بماتقتضيه حاله وهذي قاعدة مهمة.
- النهي عن الغضب لقوله عليه الصلاه والسلام لاتغضب لأن فيه مفاسد عظيمه .
- إن الدين الإسلامي ينهى عن مساوئ الأخلاق ، وذلك يستلزم الأمر بمحاسن الأخلاق.
العلاج:
دواء لفظي: الإستعاذه بالله من الشيطان الرجيم.
دواء فعلي: إذا كان قائماً فليجلس وإذا كان جالساً فليضطجع فإن لم يفد فليتوضأ.
((بتصرف من كتاب شرح الأربعين النوويه .))


الحديث(2)
عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبطِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانتِهِ رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دع مَايَرِبْيُكِ إلى مِالا يَرِبْيُكَ) رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح .
أخرجه الترمذي في كتاب صفه القيامه والنسائي في كتاب الأشربة .. والبخاري في كتاب الصلح .
الفوائد:
- الحديث من جوامع الكلم وما أنفعه للعبد إذا سار عليه فنقول له: دع مافيه شك إلى مالاشك فيه حتى تستريح وتسلم ويكون ذلك في العبادات والمعاملات والنكاح وفي كل أبواب العلم.
- إن الدين الإسلامي لايريد من أبنائه أن يكونوا في شك أو قلق.
- إذا أردت الطمأنينه فاترك المشكوك لاسيما بعد الفراغ من العباده حتى لايلحقك القلق.
(بتصرف من كتاب شرح الاربعين النوويه)
وهذا الحديث أصل عظيم في باب الورع وترك الشبهات فإن العبد لايسلم دينه من المفسدات إلا اذا تعاطى الورع وترك ماشتبه عليه أمره.
(بتصرف موقع صيد الفوائد )

الحديث(3)
عن أبي ذر جندب بن جناده وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخُلُقٍ حسن) رواه الترمذي وقال: حديث حسن وفي بعض النسخ : حسن صحيح . أخرجه الترمذي في كتاب البر والصله.
الفوائد:
- وجوب تقوى الله عز وجل حيثما كان الإنسان وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه سواء كنت في العلانيه أو في السر .
- إن الحسنات يذهبن السيئات وهذا من فضل الله تعالى على العباد وذلك لو أننا رجعنا إلى العدل لكانت الحسنه لاتمحو السيئه إلا بالموازنة وظاهر الحديث العموم.
- الحث على مخالقة الناس بالخلق الحسن والرفق بهم .


بتصرف من كتاب شرح الأربعين النوويه .

وهنا أقول فقط للتذكير : أن الله جعل السيئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها ، فويح من طغى واحده على العشرة ..
وويح من وعد من عند الله بمحو سيئته فقط بالذكر والاستغفار ثم لم يفلح بعد كل هذه الهبات والكرم الإلهي ..

الحديث (4)
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أُريتُ النار، فإذا أكثرُ أهلها النساء، يكفرن). قيل: أيكفُرن بالله؟ قال: ( يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهنّ الدهر، ثم رأت منك شيئاً، قالت: مارأيت منك خيراً قط). اخرجه البخاري . واخرجه مسلم: 884
(( كتاب مختصر صحيح البخاري))
الفوائد:
- ياحسرة من كانت النار مسكنها بسبب جحودها لإحسان زوجها أو إحسان غيره.
فاستغفري الله وتوبي إليه.
- عودي نفسك على الإحسان لزوجك مهما بدر منه وربّي نفسك على عدم الجحود.
- اشكري زوجك على أفعاله الحسنه وذكريه بما فات من معروفه الذي قدمه لكِ أو قدمه لأهلك.
- ابتعدي عن كثرة الجدال لأن ذلك قد يفضي أثناء غضبك إلى الجحود والنكران.
- لاتلبسي النظاره السوداء عندما يسود الخلاف بينكما فتخفين الحسن من أفعال زوجك وتظهرين القبيح.
ومثال لذلك: قد تقول المرأه لصديقاتها زوجي عصبي( وهو إنسان له أخلاقه الحسنه لكنه غضب في أحد الأوقات فعلقت هذا الموقف على جميع محاسنه وغيرها الكثير من الأمثله حين تعلق بعض النساء موقف سلبي في حياة الرجل على مواقفه الإيجابيه في حياته كلها.
((بتصرف من موقع صيد الفوائد))


يتبع بإذن الله ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 13-09-2014, 03:24 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث(5)
عن أبي هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حسن إسلام المرء تركه مالايعنيه). حديث حسن . رواه الترمذي في كتاب الزهد وابن ماجه في كتاب الفتن والبخاري في كتاب الرقائق ومسلم في كتاب الايمان.
الفوائد:
- إن ترك الإنسان مالايهمه في شيء أو تتعلق به أموره من حسن إسلامه.
- أن من اشتغل بما لايعنيه فإن في إسلامه نقص ما ، وهذا يقع كثيراً لبعض الناس فتجده يتكلم في أشياء لاتعنيه ،أو يأتي لإنسان يسأله عن أشياء لاتعنيه ويتدخل فيما لايعنيه وكل هذا يدل على ضعف الإسلام.
- حري ب( المسلم ) ترك مالايعنيه ويستريح لأنه إذا اشتغل بأمور لاتهمه ولاتعنيه فقد أتعب نفسه..
ونحن لا نشتغل بأمر تافه لا يعنينا إلا وصرفنا ذلك عن أمر عظيم كان من شأنه أن يرقينا ويرفعنا ..
لأننا إن أدخلنا إلى حيز اهتماماتنا التافه ، زحزحنا بذلك عن ذاك الحيز ما كان جديرا بنا أن نشغله بالعظيم المفيد الذي ينفعنا ويرفعنا ..

ومما لا شك فيه أنه لايدخل في هذا ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..)

ويا إخوتي لننتبه إلى نقطة الكلام والحديث فيما لا يعنينا فأمره والله ليس بسهل هين وأدعم قولي بأحاديث أخرى في الشأن نفسه .. منها .

عن أنس - رضي الله عنه - قال : توفي رجل من الصحابة ، فقال رجل : أبشر بالجنة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : أولا تدري ) . بفتح الواو أنها عاطفة على محذوف أي : تبشر ولا تدري ، أو أتقول هذا ولا تدري ما تقول ، أو على أنها للحال أي : والحال أنك لا تدري ، وفي نسخة بسكونها وهي رواية فـ ( أو ) عاطفة على مقدر أيضا أي : أتدري أنه من أهلها أو لا تدري ، والمعنى : بأي شيء علمت ذلك ، أو كيف دريت ما لم يدر غيرك ؟ ( فلعله تكلم فيما لا يعنيه ) ، أي : فيما يضره ولا ينفعه ( أو بخل بما لا ينقصه ) . أي : مما لا يغنيه فيما يجب عليه بذله من العبادات المالية أو المسائل العلمية ، أو إعطاء الماعون بالعارية ، والضمير المنصوب للرجل .

وفي حديث آخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كعبا فسأل عنه ، فقالوا : مريض ، فخرج يمشي حتى أتاه ، فلما دخل عليه قال : " أبشر يا كعب " فقالت أمه : هنيئا لك الجنة يا كعب . فقال : " من هذه المتألية على الله ؟ " قال : هي أمي يا رسول الله . قال : " وما يدريك يا أم كعب ، لعل كعبا قال ما لا يعنيه ، أو منع ما لا يغنيه " . ومعناه أنه إنما تتهنأ الجنة لمن لا يحاسب ولا يعاقب ، ومن تكلم فيما لا يعنيه حوسب عليه ، وإن كان مباحا فلا تتهنأ له الجنة مع المناقشة في الحساب ، فإنه نوع من العذاب . ( رواه الترمذي ) . ورجاله رجال الصحيحين إلا سليمان بن عبد الجبار البغدادي شيخ الترمذي ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، كذا في التصحيح . وقال المنذري : رواه الترمذي وقال : غريب . اهـ . ورواته ثقات .

وروى ابن أبي الدنيا ، وأبو يعلى عن أنس أيضا قال : استشهد منا رجل يوم أحد ، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع ، فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت : هنيئا لك يا بني الجنة . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : " ما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره " . وروى أبو يعلى أيضا ، والبيهقي عن أبي هريرة قال : قتل رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهيدا ، فبكت عليه أمه وقالت : واشهيداه . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : " ما يدريك أنه شهيد لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يبخل بما لا ينقصه " . وفقنا الله لما يعنينا وعن سوى مرضاته يغنينا .

وكل اﻷحاديث السابقة التحذير فيها من نقطتين : عدم التألي على الله بنبرة الواثق من دخول أحد الجنة مهما بلغ شأنه وعظم عمله إلا أن يشاء الله برحمة منه ومن وكرم وإحسان ..
التحذير والتنفير بشدة من تكلم المسلم فيما لا يعنيه ..

أسأل الله أن يرزقني وإياكم صفة الصمت تعبدا له ، وعدم الخوض فيما لا يعنينا..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 13-09-2014, 05:56 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث(6)
عن هند بنت الحارث الفراسيه أن أم سلمه زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليله فزعاً يقول سبحان الله ماذا أنزل الله من الخزائن وماذا أنزل من الفتن من يوقظ صواحب الحجرات - يريد أزواجه - لكي يصلين رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة)
رواه البخاري
(( كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري))
الشرح + الفوائد:
- (( ماذا أنزل من الخزائن ؟؟ وماذا أنزل من الفتن)) أنزل خيرا ، وأنزل شرا ، يعني مثل هذا الكلام ينبغي أن يستغل . يستغل الخير فيعمل به، والشر يستعاذ منه ويتقى. والخزائن ؛ ينبغي أن يودع فيها مايسر في القيامة ، فاذا الإنسان لم يملأ هذه الخزائن بما يسره يوم القيامه فهو مغبون وضيع نفسه . أنزل من الفتن يريدنا النبي عليه الصلاه والسلام أن نتقي الفتن ، وأقسام الفتن من حيث الزمن : فتن في الحياة ، وفتن الممات ومن نجا من فتنة الحياة ؛ نجا من فتنة الممات ، ومن لم ينج من فتنة الحياة لم ينج من فتنة الممات فأنتِ إذا لم تثبتي أمام جهاز ولباس وحجاب كيف ستثبتين في فتنة المسيح الدجال ،
ففتنة الحياة هي مايعرض للمرء عند حياته من الإفتتان بالدنيا وشهواتها ، وفتنة الممات مايفتن به المرء عند الموت أو فتنة القبر .

وهذا الحديث يوضح لنا كيف النجاة من الفتن واجتنابها وأعطانا عليه الصلاه والسلام الطريق والمسلك الذي يسلكه المسلم وهو أن يقوم للعبادة والصلاة ولاسيما ((قيام الليل ))كما في الحديث.
- (( من يوقظ صواحب الحجرات)) أي أزواج النبي عليه الصلاة والسلام يوقظن للصلاه والوقوف بين يدي الله عز وجل في مثل هذا الوقت الذي استيقظ فيه النبي عليه الصلاه والسلام وكأنه في وقت النزول الإلهي ، ويعني ليوقظن هؤلاء النسوة بجوارنا ليودعن شيئاً في هذه الخزائن ويعملن عملاً يحفظهن من الفتن لأن الأعمال الصالحة تقي الفتن.

- ( رب كاسية في الدنيا عارية في الآخره) كم من امرأه تنفق الأموال الطائلة في شراء الثياب الغالية لتكتسي بها وهي في حقيقة الأمر عارية وإن زعمت أنها مكتسية وإن زعم الناس أنها مكتسيه ، هذه الألبسة التي يزعم الناس أنهم يلبسونها هي عري وقيل في معنى الحديث : كاسية بالثياب عارية من الثواب ، ومنهم من قال : كاسية بالنعم عارية من الشكر..
ورجحوا لمناسبة المقام قول كاسية من خلعة التزوج بالرجل الصالح عارية في الآخرة من العمل فلا ينفعها صلاح زوجها كما قال تعالى : { فلا أنساب بينهم }


(( بتصرف من شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري ))+ (( مقتطفات من محاضره د/ نوال العيد بموضوع موقف المسلم من الفتن)).







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 16-09-2014, 08:47 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث( 7 )
عن أبي هريره عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لاينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم) رواه مسلم ، أخرجه في كتاب البر والصلة .

الشرح+ الفوائد؛


- إن الله سبحانه وتعالى لاينظر في العباد إلى أجسامهم هل هي قوية أم ضعيفة ، صحيحة أم سقيمة ولاينظر إلى الصور ، هل هي جميلة أم دميمة ، كل هذا ليس بشيء عند الله ، وكذلك لاينظر إلى الأنساب، هل هي رفيعة أم دنيئة ، ولاينظر إلى الأموال، ولاينظر إلى شيء من هذا أبداً ، فليس بين الله وبين خلقه صلة إلا تقواهم له ، فمن كان لله أتقى كان إلى الله أقرب، وكان عنده سبحانه وتعالى أكرم، إذا لاتفتخر بمالك ولا بجمالك ولا ببدنك ولا بأولادك ، ولا بقصورك ولا بنعم أخرى هو من منها عليك ليبتليك أتشكر أم تكفر ، ولا حتى بعلمك إن لم ينفعك ، ولابشيء من هذه الدنيا أبداً .
إنما إذا وفقك الله للتقوى فهذا من فضل الله عليك فاحمد الله عليه.
- القلوب عليها المدار ، كم من إنسان ظاهر عمله أنه صحيح وجيد وصالح ، لكن لما بني على خراب صار خراباً ، فالنية هي الأصل، تجد رجلين يصليان في صف واحد ، مقتديين بإمام واحد، يكون بين صلاتيهما كما بين المشرق والمغرب ، لأن القلب مختلف أحدهما قلبه غافل، بل ربما يكون مرائياً في صلاته والعياذ بالله ، يريد بها الدنيا ، والآخر قلبه حاضر يريد بصلاته وجه الله واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
فبينهما فرق عظيم ، فالعمل على مافي القلب ، وعلى مافي القلب يكون الجزاء يوم القيامة ، كما قال تعالى ( إنه على رجعه لقادر• يوم تبلى السرائر) أي تختبر السرائر لا الظواهر.
في الدنيا الحكم بين الناس على الظاهر ، بينما القول الفصل عند علام الغيوب يوم الحشر والحساب .
- إذا كان الله تعالى في كتابه وكان رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته يؤكدان على إصلاح النية فالواجب على الإنسان أن يصلح نيته، يصلح قلبه ( التقوى هاهنا وأشار إلى قلبه ثلاث مرات ) فلتنظر مافي قلبك ، أزل ما به من شك ، وابدله يقينا ، كيف؟ وذلك بالنظر في الآيات( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) إذا ألقى الشيطان في قلبك الشك فانظر في آيات الله ، انظر الى هذا الكون ومن يدبره ، انظر كيف تتغير الأحوال، حتى تعلم أن لهذا الكون مدبراً حكيماً عز وجل .وردد كما كان نبيك يردد ( اللهم اهدنا فيمن هديت ). ( اهدنا الصراط المستقيم ) .
فأن توضع في طريق الهداية والاستقامة ليس كافيا ، يجب أن تطلب من الله أن يثبتك عليها حتى تلقاه دون أن تبدل ، أو عن دربك ومنهجك السوي تحول .

- طهر قلبك من الشرك الخفي ( الرياء ) فالناس لاينفعونك إن عصيت الله ولا ينقذونك من العقاب ، وإن أطعت الله لم يجلبوا لك الثواب .
فالذي يجلب الثواب ويدفع العقاب هو الله ، إذا كان الأمر كذلك فلماذا تشرك بالله عز وجل لماذا تنوي بعبادتك أن تتقرب إلى الخلق .

- عالج قلبك دائماً كن دائماً في غسيل للقلب حتى يطهر.
اسأل الله أن يطهر قلبي وقلوبكم. وأن يجعلنا له مخلصين ولرسوله متبعين.
(( بتصرف من كتاب شرح رياض الصالحين والكثير من الإضافات )







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 17-09-2014, 02:57 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث (8)
عن أبي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لايستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامه) رواه مسلم ، اخرجه في كتاب البر والصلة.


الشرح+الفوائد:
- الدعوة إلى ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها .
- فالعورة نوعان: معنوية وحسية
العورة الحسية: هي مايحرم النظر إليه، كالقبل والدبر وما أشبه ذلك مما هو معروف في الفقه.

المعنوية : وهي العيب والسوء الخلقي أو العملي، ولاشك أن الإنسان كما وصفه الله عز وجل في قوله( إنا عرضنا الامانة على السموات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً) سورة الأحزاب.

فالإنسان موصوف بهذين الوصفين ؛ الظلم والجهل ، فإما أن يرتكب الخطأ عن عمد فيكون ظالماً وإما أن يرتكب الخطأ عن جهل فيكون جاهلاً، هذه حال الإنسان إلا من عصمه الله عز وجل ووفقه للعلم والعدل فإنه يمشي بالحق ويهدي إلى الحق.
وإذا كان الإنسان من طبيعته التقصير والنقص والعيب فإن الواجب على المسلم نحو أخيه أن يستر عليه ولا يفضحه إلا من ضرورة ، فإذا دعت الضرورة إلى كشف أمره فلابد منه.
فالانسان بشر غير معصوم ربما يخطيء عن سهوة أو غفلة أو شبهة ، حيث يشتبه عليه الحق فيقول بالباطل أو يعمل به . فالواجب علينا هنا نصحه مع الستر عليه ..

لكن لنفرض أننا رأينا رجلاً على كذب وغش في البيع والشراء مثلا ، فكيف سنتصرف حياله ؟

في البدء لا تفش عنه وتفضحه بل انصحه واستر عليه فإن توقف واهتدى وترك ماهو عليه، كان ذلك هو المراد والمبتغى ، وإلا وجب عليك بعدها أن تبين أمره للناس، لئلا يغتروا به أو يتضرروا
وإحاطة ولي الأمر بشأنه إذا لزم حتى لا يتضرر من حوله ( لا ضرر ولا ضرار ) . وقس على هذا المثال أحوالا أخرى .

- والستر يعني الإخفاء
فالستر يتبع المصالح فإذا كانت المصلحة العامة في الستر فهو أولى ، وإن كانت في الكشف ، فهو أولى وإن تردد الإنسان بين هذا وهذا فالستر أولى .

والله الموفق.







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 17-09-2014, 10:11 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث(9)


عن أبي نَجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسُول الله موعظة وَجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقُلنا؛ يارسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: ( أُوصيكم بتقوى الله عز وجل والسَّمع والطاعة وإن تأمَّرَ عليكم عبد ، فإنه من يعش منكم فَسَيرى اختلافاً كثيراً، فَعَليكُم بسنتي وسُنة الخُلفاء الرَّاشدين المهديين ، عضُّوا عليها بالنواجذ ، وإيَّاكُم ومُحدثات الأُمُور فإنَّ كُل مُحدثةٍ بِدعة، وكل بِدعة ضلاله) رواه أبو داود والترمذي وقال ؛ حديث حسن صحيح ، أخرجه أبو داود في كتاب السنه، والترمذي في كتاب العلم.

الشرح+ الفوائد:

- قوله ( وعظنا) الوعظ التذكير بما يلين القلب ( وجلت منها القلوب) أي خافت منها القلوب ( ذرفت منها العيون) كناية عن البكاء، والبكاء عند الموعظة دليل رقة القلب ولينه ، والصحابة صلوات ربي عليهم من أكثر الناس خشية ، وألينهم قلوبا .. طلبوا من النبي أن يوصيهم فوصاهم بالتقوى ..

ومعنى التقوى: طاعة الله بامتثال أمره واجتناب نهيه على علم وبصيرة

- ففيه مشروعية الموعظة وينبغي أن تكون في محلها ، وأن تكون موجزة ، وألايكثر منها فتُمل ، لأن الناس إذا أصابهم الملل ، ملوا الواعظ والموعظة.

- إن القلب إذا خاف ؛ بكت العين ، أما إن كان قاسياً - نسأل الله عز وجل أن يبعدنا عن قسوة القلب - لم تدمع العين .
فقس قسوة قلبك من لينه عند ذكر الله وعند قراءة القرآن وعند الموعظة .

- فيه مشروعية طلب الإنسان من العالم أن يوصيه، وإن أهم مايوصى ويوصي به العبد تقوى الله - عز وجل -

- وصى النبي عليه الصلاة والسلام بالسمع والطاعة لولاة الأمر ، وعدم الخروج عليهم ، وهذه المسألة متشعبة من حيث الحاكم المسلم الظالم ، والحاكم المبتدع ، والحاكم الكافر كفرا بواحا وقد تناولها الكثير من العلماء ، وأجمعوا عدم الخروج إلا على الكافر كفرا بواحا - شرط القدرة وإعداد العدة لذلك و شرط أﻻ يترتب على الخروج مفسدة أعظم - والمبتدع ينكر عليه ما ابتدعه ...... إلخ من المسائل والأحكام التي لسنا في صدد تفصيله في مقامنا هذا

- ثبوت إمرة العبد، ووجوب طاعة الأمير وإن لم يكن ذا سلطان.

- ظهور دلالة من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم في قوله ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ) فقد وقع الأمر حقا كما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم.

- وجوب التمسك بسنة النبي عليه الصلاة والسلام عند الاختلاف، فالتمسك بها واجب في كل حال ، لكنه آكد عند وجود الاختلاف،
- أنه يجب على الإنسان أن يتعلم و أن يكون على علم وبصيرة بكل أحكام و دقائق سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

- إن للخلفاء الراشدين سنة متبعة بقول النبي صلى الله عليه وسلم.
( وهذا لمن يستدل ببدع أحدثت في القرون المتأخرة ويقولون : ألم يستحدث الفاروق كذا ولم يكن في عهد النبي . أما استحدث عثمان رضي الله عنه كذا ولم يكن في عهد النبوة ... إلخ .
هنا نقول : هم لهم سنة واجب علينا اتباعه دون غيرهم .. أفعالهم سنة بدليل قول النبي الكريم صلوات ربي عليهم وسلامه عليه ، وأفعال من بعدهم بدعة ..

- أنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتم إلى حزب ،بل عليك التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين تمسكاً تاماً

- التحذير من البدع،
-التحذير من محدثات الأمور .

وفقنا الله وإلى هديه أرشدنا ومن المبدع والمحدثات عصمنا وأبعدنا ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 21-09-2014, 07:34 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث(10)


قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخاف عليكم أن تُبسط عليكم الدنيا، كما بُسِطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم). رواه البخاري ومسلم .. كتاب الجهاد .

الشرح+ الفوائد:

- تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الغفلة والانغماس إذا مافتحت الدنيا علينا كما فتحت على من كان قبلنا من الأمم فنهلك كما هلكوا،
- قوله عليه الصلاه والسلام ( مالفقر أخشى عليكم) يعني لاأخشى عليكم الفقر ، فالفقر قد يكون خيراً للإنسان ، لأن الفقير في الغالب أقرب إلى الحق من الغني ، وانظروا إلى الرسل عليهم الصلاه والسلام من الذي كذبهم؟ يكذبهم الملأ الأشرار الأغنياء وأكثر من يتبعهم الفقراء ، فالفقر لايخشى منه بل الذي يخشى منه أن تبسط الدنيا عليهم .. ( وأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ) ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ... )
فحيث كان المال ؛ كان الفتنة ، والغنى والمال يعني الاستغناء والاستغناء موجب للطغيان عند البشر إلا من رحم ربي وهدى ..

- وهذا هو الواقع فانظر إلى حالنا لما كان الناس إلى الفقر أقرب كانوا لله أتقى وأخشع وأخشى ولما كثر المال ، كثر الإعراض عن سبيل الله وحصل الطغيان ، وصار الإنسان يتشوف لزهرة الدنيا وزينتها... سيارة، بيت، فرش، لباس، هذا يباهي ذاك ، وفلان ينافس علان ، وزيد يستعرض بما عنده أمام عمر وأعرضوا عما ينفعمهم في الآخرة ، صارت الدنيا شغلنا الشاغل ، وهمنا العاجل والآجل ، حتى المجلات والصحف ووسائل الإعلام جميعها مرئيها ومسموعها صارت لاتتكلم إلا عن الرفاهية وكيفيتها ، ومايتعلق بالدنيا وأعرضوا عن الآخرة ، وفسد الناس إلا من رحم ربي وهدى ..
- الحاصل أن الدنيا إذا فتحت نسأل الله -أن يقينا وإياكم شرها - أنها تجلب شراً وتطغي الإنسان.
- ومن هنا جاء الترغيب في الزهد عن الدنيا، فان قال قائل ؛ يقال ورع، ويقال زهد، فأيهما أعلى ، ومالفرق بينهما؟
الورع : أن يدع الإنسان مايضره في الآخرة يعني أن يترك الحرام. وإذا بالغ في الورع كف عن الشبهات و لم يتوسع في المباحات ..
الزهد : أن يدع مالاينفعه في الآخرة ، فالذي لاينفعه لايأخذ به، والذي ينفعه يأخذ به، فالذي يضره لايأخذ به من باب أولى ، فكان الزهد أعلى حالاً من الورع ، فكل زاهد ورع، وليس كل ورع زاهد.
((بتصرف من كتاب شرح رياض الصالحين )).




جزى الله من نقل عني هذا المتصفح وجعل عملي وعمله خالصا لوجهه الكريم ، ورزقنا الأجر والثواب .

وجزى الله من استدرك علي خطأ أكون وقعت فيه على غفلة مني أوقصور فهم ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 24-09-2014, 03:57 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث (11)


عن أبي مُحمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لايُؤمِنُ أحدُكُم حتى يكُونَ هَواهُ تبعاً لِما جِئتُ بِهِ) حديث حسن صحيح، أخرجه البغوي في شرح السنه، اخرجه البخاري في كتاب العلم.

الشرح+ الفوائد:

- قوله صلى الله عليه وسلم( لايؤمن أحدكم) يعني الإيمان الكامل.
قوله صلى الله عليه وسلم( حتى يكون هواه) أي إتجاهه وقصده.
قوله صلى الله عليه وسلم( تبعاً لما جئت به) أي من الشريعة.
- تحذير الإنسان من أن يُحكم العقل أو العادة مقدماً إياها على ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
- أنه يجب على الإنسان أن يستدل أولاً ثم يستخلص الحكم من خلال النصوص الشرعية ، لا أن يصدر الحكم أولا ثم يستدل بمعنى أنك إذا أردت حكماً في العقائد أو في الجوارح فاستدل أولاً ثم احكم ، ﻷنك لو فعلت العكس فهذا يعني أنك جعلت المتبوع تابعاً وجعلت الأصل عقلك والفرع الكتاب والسنة.

- وجوب تحكيم الشريعه في كل شيء لقوله صلى الله عليه وسلم( لما جئت به) والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بكل مايصلح الخلق في معادهم ومعاشهم ، قال تعالى( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) فليس شيء يحتاج الناس إليه في أمور الدين أو الدنيا إلا بينه والحمد لله إما بياناً واضحاً يعرفه كل أحد، وإما بياناً خفياً يعرفه الراسخون في العلم.

( بتصرف من شرح الأربعين النووية ) .







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 02-10-2014, 06:48 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث (12)


عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أَخَذَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِمنكبِيَّ فقال: ( كُن في الدنيا كأنك غَريب أو عابِرُ سبيل) وكان ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يقُولُ: إِذا أَمسيت فلا تنتظِرِ الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظِرِ المساء ، وخُذ من صِحَّتِك لمِرَضِك ، ومن حياتِك لموتِك) رواه البخاري

الشرح+ الفوائد:
- قوله صلى الله عليه وسلم ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) وهذا يعني الزهد في الدنيا وعدم الركون إليها، لأنه مهما طال بك العمر فإن مآلك إلى مفارقتها، ثم هي ليست بدار صفاء وسرور دائماً ، هي مجرد مطية للآخرة ، درب نعبرها ونتزود منها إلى حيث المستقر ..

- وقوله ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح) والمعنى؛ اعمل العمل قبل أن تصبح ولاتقل غداً أفعله ، لأن منتظر الصباح إذا أمسى فإنه سيؤخر العمل إلى الصباح ، وفي هذا تسويف لا تعلم مآله ، فما يدريك متى لحظتك وآخر أنفاسك في رحلتك الدنيوية هذه .

قد تموت قبل أن تمسي أو حتى قبل أن تصبح دون سابق إنذار ، ويحين موعدك دون أية مقدمات ، وما أكثر هذا في زمننا .

انظر إلى الحوادث كيف نسبتها ؟ تجد الرجل يخرج من بيته وهو يقول لأهله هيئوا لي الغداء ثم لايتغدى ، يصاب بحادث ويفارق الدنيا .

والمعنى : ما كان أمرا دنيويا فلا تهتم له ، ﻷن الذي لاتدركه اليوم قد تدركه غداً ، فاعمل كأنك تعيش أبداً ، أما ماهو أخروي اعمل لها كأنك تموت غداً بمعنى؛ لاتؤخر العمل الذي تبني به آخرتك .

- قوله( وخذ من صحتك لمرضك) فالانسان إذا كان صحيحاً تجده قادراً على الأعمال منشرح الصدر، وإذا مرض عجز وتعب أو تعذر عليه الفعل. وإذا ما أتى بعمل أتاه على أكمل وجه في صحته ، و يعجز عن الكمال عند المرض .

- قوله( ومن حياتك لموتك) الحي موجود قادر على العمل وإذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث، فخذ من الحياة للموت واستعد.

- قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله ( ينبغي للإنسان أن يجعل المال كأنه حمار يركبه يقضي فيه حاجته) فهذا ما يعني الزهد، إلا أن أكثر الناس اليوم يجعلون المال غايه فيركبهم المال، ويجعلونه مقصوداً فيفوتهم بذلك خير كثير.

- حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الأمثله المقنعة ،
- أنه ينبغي للعاقل مادام باقياً والصحة متوفرة أن يحرص على العمل قبل أن يموت فينقطع عمله.

(( بتصرف من كتاب شرح الأربعين النووية))







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 13-10-2014, 09:21 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث 13

( حديث قدسي) عن أبي هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يقول ؛ ( أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي). رواه مسلم
(( موقع موسوعة الحديث))

وأخرج الترمذي بسند صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: ( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء)

الشرح+ الفوائد:
- بجلالي: أي بعظمتي وطاعتي لا لأجل الدنيا.
يغبطهم ، الغبطة : تمني مثل نعمة الغير دون تمني زوالها عنه.

- ومن فضل الحب في الله ، أنها من أوثق عرى الإسلام والإيمان، فالإيمان لايكمل إلا بصدق هذه العاطفة وإخلاص هذه الرابطة، ومن أراد أن يشعر بحلاوة الإيمان ولذة المجاهدة للهوى والشيطان فهذا هو السبيل ..

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:«مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ»

عن أَنَسٍ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ :مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ،وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ،كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّار».


، والجزاء في الآخرة هو ظل الرحمن يوم لاظل إلا ظله.

- والأصل في الحب والبغض أن يكون لكل مايحبه الله أو يبغضه، فالله يحب التوابين والمتطهرين والمحسنين والمتقين.... ولايحب الظالمين والمسرفين والمفسدين والمستكبرين، ولهذا فإن شرط هذه المحبة أن تكون لله وفي الله ، لاتكدرها المصالح الشخصية ولاتنغصها المطامع الدنيوية، بل يحب كل واحد منهما الآخر لطاعته لله وإيمانه به وامتثاله لأوامره وانتهائه عن نواهيه، تحب فلانا من الناس إذا رأيته ذا تقوى وإيمان ، وتبغض آخر في الله لأنك رأيته كافرًا عاصيًا لله فتبغضه في الله، أو قد يكون عاصيًا وإن مسلمًا فتبغضه بقدر ما عنده من المعاصي، مع إستمرار الدعاء للمسلمين جميعا بالهداية والغفران .


- ومن حقوق هذه المحبة : أن تحسب حساب أخيك فيما تجره إلى نفسك من نفع أو ترغب بدفعه عن نفسك من مكروه، ومنها ماتقدمه لأخيك من دعوات صالحات حيث لايسمعك ولايراك ، وحيث لاشبهة للرياء أو التزلف ، ومنها الوفاء والإخلاص والثبات على الحب إلى الموت بل حتى بعد الموت ببر أولاده واصدقائه، ومنها التخفيف وترك التكلف فلايكلف أخاه مايشق عليه أو يكثر اللوم له بل يكون خفيف الظل ، ومنها بذل المال له وقضاء حاجاته والقيام بها وعدم ذكر عيوبه في حضوره أوغيبته والثناء عليه بما يعرفه من محاسن أحواله ، ودعاؤه بأحب الأسماء إليه ومنها التودد له والسؤال عن أحواله ومشاركته في الأفراح والأتراح ومن ذلك بذل النصح والتعليم له فليست حاجه أخيك إلى العلم والنصح بأقل من حاجته إلى المال .

- وإن دخل الشيطان بين المتحابين يوماً من الأيام فحصلت الفرقة والقطيعة فليراجع كل منهما نفسه وإن محبه لها هذا الفضل في الدنيا والآخرة لجديرة بالحرص عليها والوفاء بحقوقها.


(( بتصرف /الشبكة الاسلامية))







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 15-10-2014, 05:37 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث ( 14)


عن النَّوَّاس بن سِمعان رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( البِرُّ حُسنُ الخُلُقِ، والإِثمُ مَاحَاكَ في نَفسِكَ وكَرِهتَ أن يطلِعَ عليه الناس) رواه مسلم أخرجه في كتاب البر والصلة والآداب.


الشرح+الفوائد:

- البر كلمه تدل على كثرة الخير، وأعظم البر ، البر مع الله
، مع الخالق فهو يشمل جميع أنواع الطاعات الظاهرة والباطنة ، كما قال الله تعالى في كتابه : { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون } ( البقرة : 177 ) ، فيُطلق على العبد بأنه من الأبرار إذا امتثل تلك الأوامر ، ووقف عند حدود الله وشرعه .

- وقوله عليه الصلاة والسلام ( البر حسن الخلق )

قال علي رضي الله عنه : (( حسن الخلق في ثلاث خصال : اجتناب المحارم وطلب الحلال والتوسعة على العيال ))

فحسن الخلق مع الله في أحكامه القدرية , فالإنسان ليس دائماً مسرور حيث يأتيه مايحزنه في ماله أو نفسه أو أهله والذي قدر ذلك هو الله عز وجل فتكون حسَنَ الخلق مع الله ، وتأتي بما أمرك الله به بقلب مقبل عليه سبحانه ، ونفس منشرح ..
وألا نجد في أنفسنا حرجا من أحكام ربنا وشرائعه ..

أما حسن الخلق مع الناس منه بذل الندى ، وكف الأذى ، والصبر على الأذى وطلاقة الوجه ..

- الإثم هو ضد البر ( الإثم ماحاك في نفسك) أي تردد وصرت منه في قلق لأنه محل ذم وعيب فتجدك متردداً فيه وتكره أن يطلع الناس عليك.

وهذه الجملة إنما هي لمن كان قلبه سليماً وصافياً فهذا هو الذي يحوك في نفسه ماكان إثماً ويكره أن يطلع عليه الناس، أما المتمردون الخارجون عن طاعة الله الذين قست قلوبهم فهؤلاء لايبالون بل ربما يتبجحون بفعل المنكر والإثم ، والعياذ بالله.

- إن النبي صلى الله عليه وسلم أُعطي جوامع الكلم ، يتكلم بالكلام الموجز اليسير وهو يحمل معان كثيره.

- إن المؤمن يكره أن يطلع الناس على آثامه ، أما الرجل الفاجر المتمرد فلا يكره أن يطلع الناس على آثامه ، بل من الناس من يفتخر بالمعصية ، كما يوجد من الفسقة من يذهب إلى بلاد كلها فجور وخمور ، ثم يأتي مفتخراً فيتحدث عن نساء فجر بهن ، وعن كؤوس خمر أفرغها في جوفه ، فكأن السيئة عنده حسنة ، والتعدي على حدود الله ميزة ومصدر تباهي ، فأي استهانة هذه برب جبار وأي سخرية هذه من أحكامه جل وعلا ..!!

فهذا والله من أعظم درجات السخريه والاستخفاف بدين الله عز وجل ، والاستهتار بحدوده ، والتبجح بما يشبه التحدي . ومما لا شك أن هذا دليل الغفلة وقسوة القلب نعوذ بالله من ذلك .

فالمؤمن حريص على اجتناب مانهى الله عنه ، وإن اجترح سيئة أو أتى بذنب أو معصية جمع مع لوم الذات انكسار النفس ووجلها من أن يفضح في عظم من عصى .. فهو الحياء من الله والذي يقتضي الحياء من الناس ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 10-12-2014, 09:43 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
راحيل الأيسر
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: أحاديث المصطفى المختار للتذكير والادكار ..

الحديث(15)

عن أبي هريره رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب. وماتقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه. ولايزالُ عبدي يتقربُ إليَّ بالنوافل حتَّى أُحبه، فإذا أحببته كُنتُ سمعه الذي يسمعُ بِهِ، وبصرهُ الذي يُبصِرُ بِهِ، ويدهُ التي يبطشُ بها، ورجلهُ التي يمشي بها. ولئن سألني لأُعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه). رواه البخاري اخرجه في كتاب الرقاق.


الفوائد:
- أن معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب لقوله ( فقد آذنته بالحرب) وهذه عقوبة خاصة على عمل خاص فيكون هذا العمل من كبائر الذنوب.

- إثبات أولياء الله عز وجل ولايمكن إنكار هذا لأنه ثابت في القرآن والسنه، فالولاية بيَّنها الله عز وجل بقوله" الذين ءامنوا وكانوا يتقون" فمن كان مؤمناً تقياً كان لله ولياً.

وولاية الله عز وجل نوعان : عامة وخاصة
فالعامة : ولايته على الخلق كلهم تدبيراً وقياماً بشؤونهم ، وهذا عام لكل أحد .
والولاية الخاصة : وهي ولاية الله عز وجل للمتقين ،
- إثبات الحرابة لله عز وجل لقوله صلى الله عليه وسلم ( آذنته بالحرب)
- إثبات محبة الله وأنها تتفاضل ،
- أن الأعمال الصالحة تقرب إلى الله عز وجل والانسان يشعر هذا بنفسه إذا قام بعبادة الله على الوجه الأكمل من الإخلاص والمتابعة وحضور القلب أحس بأنه قرُب من الله عز وجل وهذا لايدركه إلا الموفقون ،
- إن أوامر الله عز وجل قسمان : فريضة ونافلة ، والنافلة : الزائد عن الفريضة .

- تتفاضل الأعمال من حيث الجنس كما تتفاضل من حيث النوع فمن حيث الجنس: الفرائض أحب إلى الله من النوافل ، ومن حيث النوع؛ الصلاة أحب إلى الله مما دونها من الفرائض.

- الحث على كثرة النوافل وأنها سبب لمحبة الله عز وجل ، لأن ( حتى) للغايه فإذا أكثرت من النوافل فأبشر بمحبة الله لك. ولكن اعلم ان هذا الجزاء والمثوبة على الأعمال إنما هو على الاعمال التي جاءت وفق الشرع.

- إن الله إذا أحب عبداً سدده في سمعه وبصره ويده ورجله أي في كل حواسه بحيث لايستعملها إلا فيما يرضي الله عز وجل ،
- إن الله إذا أحب عبداً أجاب مسألته وأعطاه مايسأل وأعاذه مما يكره ، فإذا دعا بإثم او قطيعة رحم او ظلم لايستجاب له حتى وان كان يكثر من النوافل لان الله عز وجل أعدل من أن يجيب مثل هذا.
- كرامة الأولياء على الله تعالى
.
(( بتصرف من كتاب شرح الاربعين النووية ))







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 01:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط