الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 30-06-2011, 04:34 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات

حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات



حاتم ناصر الشرباتي ( أبو ناصر )






 
رد مع اقتباس
قديم 30-06-2011, 04:50 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات

﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وءآتَيْنا موسى الكِتابَ وَجّعَلْناهُ هُدْىً لِبَني إسْرائيلَ، ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح " تَقْدِيره يَا ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح فِيهِ تَهْيِيج وَتَنْبِيه عَلَى الْمِنَّة أَيْ يَا سُلَالَة مَنْ نَجَّيْنَا فَحَمَلْنَا مَعَ نُوح فِي السَّفِينَة تَشَبَّهُوا بِأَبِيكُمْ " إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا.﴾[1]

لقد جاء توقيت حادثة الإسراء والمعراج توقيتاً له دلالته وحكمته، مرتبطاً بما قبله، ومبشراً بما بعده من أحداث عظام وذات تأثير سياسي سيكون له وقع التأثير الفاعل على الموقف الدولي، ومغيراً للخارطة السياسة في العالم أجمع، وذلك أنّهُ في الوقت الذي فقد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم سندين فاعلين في سنة واحدة، أمّا أول السّندين فكان فقد الزوجة الصالحة – خديجة بنت خويلد - التي يسكن إليها وتسكن، وأول من آمن برسالته وأسلم، من كانت عزاءه ومعينه عن جحود المجتمع وتكذيبه له ولرسالته. وصحبة العشير الحسنة تقوي النفسية وتزيد الطمأنينة، وتعطي الحماس اللازم للعمل، وهكذا كانت منذ لحظة أول نزول للوحي، فأعطته الدفعة الخيرة والعون الشديد. أمّا ثانيهم فكان موت عمه أبو طالب بن عبد المطلب، ذلك السند الذي غطى له وأمن له الحماية المانعة للأذى وأعطته الحماية من جبروت وطغيان الاستبداد في المجتمع القرشي ، فحصنه من أذى الكفار والمشركين بمكة. فكان الرجل بالرغم من كفره ، له مكانة مرموقة وشرف رفيع في الكيان القرشي ، فهو من أعيان القوم ووجهائهم ومن أشراف القوم وقادتهم ، وأبن قائدهم وزعيمهم عام الفيل، فهو والحالة على ما رأينا أهل لأن يجامله القرشيون قادة وأفراد، فما دام أحد قادة المجتمع المشاهير، فله بقوانينهم وأعرافهم وتقاليدهم وعاداتهم أن يبسط حمايته الفاعلة على ابن أخيه ، يحميه ويبعد عنه الأذى.
وبموت هذين السندين العظيمين في سنة واحدة ، فَقَدْ فَقَدَ الرسول صلى الله عليه وسلم السند ألبيتي الداخلي الذي يسكن إليه ويعزيه خيراً على جحود المجتمع الخارجي، وينسيه همومه ولو إلى حين. كما فقد سند الحماية الخارجي المتمثل بعمه أبا طالب، ذلك السند الذي كفاه أذى وتعرض سفهاء الكيان له، فكما يقولون بالأمثال فقد وصل بهذا لمنزلة الوقوع بين السندان والمطرقة. والسند البشري معرض عادة للتغيير والتبديل، ومعرض أن تعصف به عواصف تبدل وتغير المزاج والأهواء، ومعرض لتقلب درجات الحب والكراهية، كما أنه متعرض للزوال والفقدان بموت السند أو فقدانه الوجاهة والنقابة والشرف، ومع تلك المصائب التي تزاحمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثر على حمايته في المجتمع، فقد بقي له السند الحقيقي الأكبر، نعم السند الحقيقي الأكبر الذي لا يفنى ولا يموت، ولا يخضع لتقلبات المزاج وعوامل الفناء، ذلك السند العظيم الذي بعثه رسولاً وباركه وأنعم عليه بالهداية والرسالة ، والذي لا يمكن أن يتخلى عنه بحال.

.:

[1] - الاسراء : ( 1-3)






 
رد مع اقتباس
قديم 30-06-2011, 04:52 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات

2


ومع إيمان الرسول بأنّ الله تعالى وقد أرسله رسولاً مبشراً ونذيراً للبشرية جمعاء، لن يخذله أبداً، بل هو ناصره ومظهر دينه ولو كره الكافرون، فوعد الله قائم ولا بُدّ، وعد الله المتضمن الاستخلاف في الأرض، والمتضمن التمكين، مما يحقق ولا بد تبديل خوف المسلمين أمناً.



وإيمان الرسول مؤمن بضرورة تحقق الوعد الحق ما شاء الله، ومؤمن أن الله تعالى ناصره ولن يخذله بتاتاً، لذا فقد توجه لربه مناجياً ، مناجاة المؤمن بتحقق الوعد ، مهما طال الزمن:
( اللهم إليكَ أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. يا أرحم الرّاحمين: أنتَ رَبُّ المُسْتَضعين وأنتَ ربي. إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ! أم إلى عدو ملكته أمري ؟ ربِ إن لم يكن بي علي غضبٌ فلا أبالي . ولكنّ عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل عليَّ غضبك، أو تحل علي سخطك. لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلاّ بك.)
مع إيمان الرسول بتحقق الوعد، وعد من ناجاه مناجاة من يرى نفسه ضعيف القوة أمام قوة الله، وقليل الحيلة إن لم يسنده الله، وهوانه على الناس إن لم يتحقق الاستخلاف والتمكين، حيث سيتبدل الخوف أمناً. فكان لزاماً ولا بد من ربط الأسباب بمسبباتها، وكان لزاماً ولا بد من له بعد أن فقد السّند البشريّ ، والحماية البشريّة ، ، وكان لزاماً ولا بد وقد بدأ يتعرض لأذى الكفار وعدوانهم، كان لزاماً ولا بد من أن يفتش عن سند أرضي بشري آخر يعطيه ودعوته الحماية البشرية، أي النصرة والتمكين.
وفي طريق تحقق الحماية البشرية، أي النصرة والتمكين: فقد عرض نفسه على القبائل ومراكز القوى التي تحقق النصرة والتمكين. تلك القبائل التي أصمت آذانها عن سماعه، وأدرات له ظهرها، وأغلقت الأبواب أمام أي حوار في ذلك، فتوجه إلى قبيلة ثقيف بالطائف، علها تكون مركز القوة والمنعة التي تبسط حمايتها ونصرتها له ولدعوته، وثقيف وهي إحدى مراكز القوى المشركة الملحدة، لم تكن النصير الذي يبغي، ولم تكن المنطلق للدعوة الذي أراد، فقد أصمّت آذانها عن سماع دعوة الحق، فآذته بالقول، بل آذته بالفعل واضطهدته، مرسلة خلفه صبيانها وسفهائها بالحجارة يرشقونه، وبالطرد من الطائف يلاحقونه، وبالشتائم بأذونه.
أمّا وقد أعيته الحيلة في نصرة البشر – بعد استكماله ربط الأسباب بمسبباتها – ففي السماء تتحقق ولا بُدَّ النصرة الحقيقية – نصرة ربُّ البشر - ، وإنَّ له من الإيمان القطعي بأنَّ من أرسله لن يخذله أبداً، وإن اتفق كافة البشر على خذلانه. فتوجه إلى ربه ومصطفيه بالرِّسالة ومحمله الأمانة ضارعاً متذللاً مبتهلاً، يبث له همومه وآلامه، شاكياً له ظلم البشر وتحجر قلوبهم وعقولهم على الشرك والكفر، مما أضفى على نفسيتهم العناد والعقوق، وشاكياً له عقوقهم وما قابلوه به من أذىً وسفاهات، شاكياً له ما يعلم ونعلم، وما يعلم ولا نعلم، مناجياً إياه مناجاة المؤمن صاحب العزيمة الحديدية التي لا تفتر ولا تكل ولا تمل، ومعاهداً ربّه على مواصلة المسيرة بلا توقف، مسيرة الخير المرتكزة على كلمة التقوى’، التقوى العقائدية الباعثة للآمال والمطمأنة لنتائج الأعمال؛ بالرغم مما شاهد ورأى من عقوق البشر وتحجر قلوبهم، وشدّة أذاهم له ولصحبه.
فهو لم يحمل أبداً لواء دعوة مادية، تفتر همته لصد الناس عنها، كما أنه ما حمل لواء دعوة للزعامة والنفوذ، وقد عرضها عليه القوم سابقاً ورفضها بكل إباء، ولا أراد المال الوفير يملكه ولا النفوذ يصاحبه. فلم يكافح من أجل تحقيق مكاسب آنية لنفسه، بل إنّه يجاهد لنشر دعوة التوحيد ، صادعاً بما يُأمر، مؤمناً برسالة الخير الحامل لوائها، لذا فقد حمل المشعل الخالد، مشعل الهداية والنور، مشعل سعادة البشرية وتحقق سلامها وأمنها، المستحيل التحقق إلا في دعوته وتحت لواء رايتها. فما دام الأمر كذلك، وما دام يحمل لواء دعوة لإسعاد البشرية جمعاء، فهو لا يريد لمن آذوه وخذلوه وعذبوه، وحالوا بينه وبين نشره لدعوته.
( اللهم إليكَ أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. يا أرحم الرّاحمين: أنتَ رَبُّ المُسْتَضعين وأنتَ ربي. إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ! أم إلى عدو ملكته أمري ؟ ربِ إن لم يكن بي علي غضبٌ فلا أبالي . ولكنّ عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل عليَّ غضبك، أو تحل علي سخطك. لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلاّ بك.)
كان هذا دعاء وابتهال ومناجاة ، وبث هموم وآلام وعجز، وإعلام من العاجز للعليم علام الغيوب، إعلام له بما هو أعلم، ايصال رسالة وصلت قبل ارسالها، والمقصود من الرسالة المناجا ة والاعتذار ، وبث واقع ما يعتريه من قلة الحيلة والوسيلة، مناجاة تحمل في سطورها وبين طياتها أقوى درجات الإيمان ومراحله. نعم: دعاء كلّه ايمان بالخالق السميع البصير العليم، عالم السِّر وأخفى، دعاء الضعيف الذي لا يملك من أمر نفسه شيئاً ، إلى من يملك بيده ناصية الأمور، دعاء من استنفذ الأسباب إلى من أوجد الأسباب والمسببات، دعاء المضطهد المعذب إلى المعز الناصر المنتقم الجبار ، دعاء من آمن بأنّ الناس مهما بلغت كياناتهم قوة وجبروتاً وطغياناً ، وملأ انفسهم بذرة الشر والانتقام والجبروت موصلة اياهم لحالة العزة بالأثم ، فإنّ فوقهم المالك الحقيقي للعزة والجبروت، ومن له وحده القوة الحقيقية، ومن هو قادر على التغيير متى وأين شاء.
بعد تلك المناجاة الفريدة في نوعها، الرائعة في أسلوبها، المؤثرة في مناسبتها، مناجاة العبد المتذلل للخالق المعين المنتقم الجبار، مناجاة لا للانتقام والثأر ، لا بل مناجاة ودعاء وتوجه إلى الذي حُقَّ للجبال أن تخرَّ لهُ سُجّداً، فكان لا بُدَّ أن يأتيه جواب السّماء، فمن يسأل ينتظر الجواب، وكان الجواب الحق من ربّ السماء بأنّ الله قد سمع دعاء وابتهالات وتضرع رسوله ، لذا فسيُعَلمَهُ من آياته الكبرى أنّ النصر لا يأتي إلاّ بعد تعسر والأمور وتعقدها، وبعد أن تشتد المحن والكروب والمصائب، والنصر يأتي من الله لا من عمل العبد، فيأتي بعد أن تعيي الانسان الحيلة، ومن البديهي أنَّ الله قادر على أن أن ينعم على رسوله بالنصر المؤزر والتمكين دون أي عناء أو جهد، وبدون امتحان يعقبه صبر، وبدون صبر جائزته المغفرة........
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾
﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾
ولكنها سنة الله وإرادته، ولن تجد لسنة الله تبديلا، فكما أنّ جفاء البشر ومقاومتهم للدعوة لا يعني نقطة المنتهى، وهنا جوهر الرسالة : بشارة السماء أتت بعد استفراغ الجهد في ابتكار الارهاصات : سيُسرى بك إلى القدس لتصلي بالأنبياء في المسجد الأقصى المبارك وما حوله، وإلى السّماء سيعرج بك ، وسترحب بك السماء وتحف بك ملائكتها، وسأريك من آياتي وقدرتي ما يعطيك القوة والدفعة المحركة على معاودة الكفاح والدعوة، والصبر على الصد والأذى، وهذا حصل وكان، فقد اختصرت له المسافات الزمنية المتعارف عليها فيُسرى به للمسجد الأقصى ويصلي بالأنبياء فيه ليعرج للسماء ويخترق الحجب والسماوات العلى ويعود في ليلته للمسجد الحرام، وتلك كانت المعجزة المبشرة بالنصر والتمكين.
ولتعلم أنّ الله الذي أنعم عليك بالمعجزة لقادر على أن ينصرك ويعزك ويمكنك ، وقادر على أن يدك عروش الشرك والطاغوت وكيانات الجهل وعمي البصيرة. ولكنه تشريع السماء ، تشريع لك طريق سير ملزم لمن يأتي بعدك أن يتعلم منه، وأن يتقيد به لا يحيد عنه قيد أنملة. تشريع بأن يكلك أن تنتهج في عملك الأسباب تربطها بمسبباتها، مجتهداً ومكافحاً وداعياً إلى الله بالحق، حتى إذا آن الأوان أرسلنا اليك النصر، وأنعمنا عليك بالأمن، وتبديل الخوف أمنا.
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾
( وفي رواية لأم هانئ - هند ابنة أبي طالب - تقول: إنّ رسول الله نام عندي تلك الليلة في بيتي فصلى العشاء الآخرة ثمّ نام فنمنا . فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله ، فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: يا أم هانئ . لقد صليت معكم العشاء لالآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثمّ جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثمّ صليت صلاة الغداة معكم كما ترين، فقلتله : يا بني لا تحدث به الناس فيكذبوك ويأذوك. قال: والله لأحدثنموه. ) قال البيهقي : وفي هذا السياق ، أنّ المعراج كان ليلة اسري به عليه الصلاة والسلام من مكة إلى بيت المقدس. وصدقه ايبن كثير قائلاً : وهذا الذي قاله هو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية.
الآن ، ماذا كان وقع الحادث على المشركين من قريش ؟ فيما رواه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس بطريق زرارة بن أوفى :
(‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏وَرَوْحٌ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَوْفٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ ‏‏ بِمَكَّةَ ‏ ‏فَظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا قَالَ فَمَرَّ عَدُوُّ اللَّهِ ‏ ‏أَبُو جَهْلٍ ‏ ‏فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ قَالَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى ‏ ‏بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ فَقَالَ هَيَّا مَعْشَرَ ‏ ‏بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ‏ ‏قَالَ فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالُوا إِلَى أَيْنَ قُلْتُ إِلَى ‏ ‏بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏ ‏قَالُوا ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ )
نعم : التكذيب والاستنكار من كفرة قريش، يقابله إيمان الواثق المطمئن لصدق الرسالة والرسول أتت بجملة من أبلغ الأقوال ( إن قالها فقد صدق ) تلك كانت مقولة الصديق، تصديق جازم لا يتخلخل، يقابله ردة عن الدين الحق من ضعاف إيمان لم يفهموا معاني وروعة الحدث، وعلم السماء المبشرة لنا بشارات التمكين والنصر قائمة للآن منها فتح روما ، ومن القوم من يراه بعيداً بل مستحيلا، ومنهم من يراه قريباً ويتحكم في ذلك نوعية وحجم الايمان.
فمن الناس من يصمد للتعذيب ووقع السياط وقطع الأعناق والأرزاق يثبتهم على ذلك حسن الأمل وحسن تقبل بشائر السماء، ومنهم من لم يصل ايمانه بوعد الله التصديق فخذل نفسه حين شكك وتشكك ورفض بشارات السماء.
نعم. لقد كانت حادثة الإسراء والمعراج بشارة من بشارات السماء لتزيد ايمان المومنين رسوخاً ولتثبت وعد الله الحق، وبشارات السماء لنا في واقعنا الحالي لا زالت قائمة وسيتم التمكين ان شاء الله قريباً حيث سترتفع راية العُقاب مرفرفة فوق سماء روما كما بشر رسول السماء ويومئذ سيفرح المؤمنون بنصر الله وتحقق بشارات التمكين.

حاتم الشرباتي - ابو ناصر -









 
رد مع اقتباس
قديم 03-07-2011, 07:12 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ريمه الخاني
أقلامي
 
إحصائية العضو







ريمه الخاني غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات

جزاك الله خيرا استاذنا الكريم اسمح لي بنقلها لموقع فرسان الثقافة







 
رد مع اقتباس
قديم 04-07-2011, 07:41 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا استاذنا الكريم اسمح لي بنقلها لموقع فرسان الثقافة
أختي الفاضلة بارك الله بك

وأنا لست بمن يؤمن باحتكار العلم تحت مسمى حقوق التأليف






 
رد مع اقتباس
قديم 09-01-2018, 01:38 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات

بسم الله الرحمن الرحيم
الإسراء كان بالروح والجسد




﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أفَتُمارونَهُ على ما يرى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عندها جنّة المأوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ﴾

أبتلي المسلمون في هذ القرن بمرض ممالئة الكفار ، ومحاولة التوفيق بين الفكر الإسلامي وبين أفكار الكفر، بحجة أنّهم يريدون أن يحببوا الناس بالإسلام ، وهؤلاء المضبوعون بثقافة الغرب الكافر وحضارته، قد وصلت شطحات بعضهم إلى حد مخالفة ومعارضة النص الشرعي، ووصل اجرام العملاء منهم إلى حد تأويل آيات القرآن الكريم، وذلك بتفسيرها لغير ما ترمي اليه، وبلغت الوقاحة والصفاقة بأرذلهم إلى حد تكذيب النص الشرعي والعياذ بالله . فقد فسّر "الشيخ محمد عبده" آيات كثيرة من القرآن الكريم بتأويلها على هواه، من مثل تأويله لسورة الفيل ، وأحل "الشيخ شلتوت" الربا المحرم بصريح النص – عن قصد وسابق اصرار- وتابعه حديثاً "الشيخ يوسف القرضاوي" مستحدثاً ما يخالف أصول الدين وهو ما سماه ( الفقه التيسري - التوفيقي ) فاحلّ ما حرمه الله من الربا وغيره مجترأ على شرع الله وهو يعلم، ودعا قاسم أمين إلى " تحرير المرأة – من دينها وأخلاقها " بالدعوة إلىاباحة السفور والمجون، وحاول الشيخ الأزهري " علي عبد الرازق " التطاول على النص الشرعي بنفيه وجود حكم الخلافة الاسلامية ونظام الحكم في الاسلام. وتطاول بكل صفاقة واجرام أعمى القلب والبصيرة " طه حسين " على القرآن الكريم مكذباً إياه ونافياً ما ورد فيه من أخبار وقصص رسل الله ابراهيم واسماعيل عليهما السلام ورفعهما قواعد البيت العتيق،

( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ).

كما شطخ الدكتور محمد حسين هيكل ، متأثراً بالواقع الذي عاشه قبل تأليفه " حياة محمد " و "في منزل الوحي " فحاول التوفيق بين واقعة الاسراء وبين العلم الحديث ، مُدَّعِياً أنّ الأسراء كان بالروح فقط دون الجسد،أي رؤيا مناميّة . فقد جاء في كتابه " حياة محمد " صفحة (195) ما نصه: ( .... والعلم في عصرنا الحديث يقر هذا الإسراء بالروح، ويقر المعراج بالروح، فحيث تتقابل القوى السّليمة يُشع ضياء الحقيقة......... فإذا بلغ روح من القوة والسلطان ما بلغت نفس محمد فأسرى الله به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ليريه من آياته، كان ذلك مما يقر العلم.) أي أنّ الميزان عنده هو العلم وليس قدرة الله تعالى، فجرّد المعجزة الإلهية من محتواها، حين أخضع الحادثة للعلم.

والحقيقة التي لا يمكن أن يُماري فيها عاقل أنّ الإسراء والمعراج كان كلاهما بالروح والجسد، وأنهما قد حدثتا فعلاً، فليستا رؤيا منامية، بل رؤيا العين عن يقين، وذلك واضح بصريح النص النص القطعي الدلالة الذي لا يحتمل التأويل: ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً) فالله تعالى يءكد حادثة الإسراء بقوله ( أسرى بعبده ) فعبده تشمل الروح والجسد كلاهما قطعاً ولا بد، وواضح أيضاً في قوله (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أفَتُمارونَهُ على ما يرى)،هذا في صريح القرآن، أمّا في السُّنة الشريفة فقد جاء في رواية الإمام أحمد ( فأسري بي حتى أتيت بيت المقدس ) ولما روي عن ابن عباس ( هي رؤيا عين).

وفي ذلك يرد الشيخ محمد متولي الشعراوي قائلاً: ( لو لم يقف كفار قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم موقفهم هذا ليقولوا له :- " أتدعي أنّك أتيتها في ليلة واحدة ونحن نضرب اليها أكباد الإبل شهراً ؟ " !!!! ربّما قال قائلٌ " لقد ظنوه مناماً " ، والمنام لا يُمارى فيه ، فإذا رأيت إني ذهبت إلى لندن هذه الليلة فلا يناقشني أحد أنّ المسألة رؤية. فإذاً موقفهم هذا الذي وقفوه قديماً أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤكد أنّه فهموا أنها لم تكن مناماً ولا روحاً، وإنّما كانت يقظة بروحه وجسده، وإلا لما صدر هذا الاعتراض، لأننا نقول لو كانت رؤيا منامية لما ناقش فيها أحد، لأنّ أي واحد يقص عليك رؤية ، فقانون المرائي فوق قانون المادة اليقظيّة، فما دام قد ناقشوا فيها ووقفوا منها هذه الوقفة ، فهم قد فهموا أنها يقظة وبالجسم والروح. والذي يقول هذا القول يحاول أن يُسنده بشئ، فيبحث حتى يجد نصاً قرآنياً: ( " وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ" فيدعي أنّها رؤية منامية، ونحن نقول لهم: إذا كانت رؤية منامية فكيف تكون فتنة للناس؟ ومعنى " فتنة للناس " أنّ بعضهم يصدق وبعضهم يكذب، ولو كانت رؤيا منامية فلا يناقشها أحد – لا تصديقاً ولا تكذيباً - ) ويستطرد قائلاً ) وإلا لو كانت منامية ما كانت فتنة للناس وما اختلف الناس فيها، وإلا هل قوماً اختلفوا مع واحد من الناس رأى مناماً في أنّه رأى رؤية وبأي شكل ما رآهان وبأي صورة وبأي وقت وبأي سرعة، فما دامت فتنة للناس فهو دليل على أنّها رؤية منامية.)
أمّا الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر السابق، فله ردٌ على زعم بعضهم أنّ الإسراء والمعراج كانتا باروح دون الجسد قائلاً:

( ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين أنّ الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظه بجسد النبي وروحه بعد البعثة. ولقد توارد على ذلك كما يقول الإمام إبن حجر العسقلاني ظواهر الأخبار الصحيحة، ولا ينبغي العدول عن ذلك، لإذ ليس في العقل ما يحيله – يفرضه مستحيلاً – حتى يحتاج إلى تأويل. ولو كان ذلك مناماً ، أو بالروح فقط، لما كذَّبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مكذب، لجواز وقوع مثل ذلك وأبعد منه لآحاد البشر.
إنّ الناس يرون في الرؤيا أنهم سافروا وأبعدوا، وذهبوا وعقدوا العقود، ورأوا نتائج عقودهم وثمار عهودهم، فلو كانوا بصدد رؤيا لما ارتاب في صدق الصادق الصدوق صلوات الله وسلامه عليه إنسان. ولما أشفقت أم هانئ رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا أخبرها الخبر وقال أنّه سيحدث الناس به، فأرادت أن يعدل عنه قائلة : إنّهم سيكذبونك. فلم يستجب صلى الله عليه وسلم لنصيحتها لأنّ الحق ينبغي أن يُذاع، وأذاعه صلى الله عليه وسلم بين الناس وحدث ما حدث)

أخرج إبم مردويه عن طريق قتاده عن أنس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم فرضت عليه الصلاة ليلة أسري به. وأخرج أبن أبي حاتم عن يزيد بن أبي مالك عن أنس رضي الله عنهم قال: ( ..... فلما سمع المشركون قوله أتوا أبا بكر فقلوا: يا أبا بكر، هل لك في صاحبك يخبر أنّه أتى في ليلته هذه مسيرة شهر ثمّ رجع في ليلته ؟ فقال أبو بكر: إن كان قالها فقد صدق. وإنّا والله لنصدقه فيما هو أبعد من هذا. نصدقه على خبر السماء.)

فسلام الله وصلواته عليك يا سيدي يا رسول الله ، يا صاحب الإسراء والمعراج بالروح والجسد، سلام عليك من حملة الدعوة الإسلامية في بلد الإسراء والمعراج ، ومن رحاب المسجد الأقصى الأسير، موطن الاسراء والمعراج الذي يرزح في أغلال الإحتلال، موطن عباد الله ترنو أفئدتهم لنصر من الله وفتح قريب، وسلام الله عليك يا صاحب الصادق الصدوق ورفيق هجرته ومصدق رسالته وإسرائه حين كذبه القوم، وأول خلفاء الاسلام.


حاتم ناصر الشرباتي






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 14-01-2018, 05:55 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


Article (4)- حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات


حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات
حاتم ناصر الشرباتي ( أبو ناصر )
"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وءآتَيْنا موسى الكِتابَ وَجّعَلْناهُ هُدْىً لِبَني إسْرائيلَ، ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح " تَقْدِيره يَا ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح فِيهِ تَهْيِيج وَتَنْبِيه عَلَى الْمِنَّة أَيْ يَا سُلَالَة مَنْ نَجَّيْنَا فَحَمَلْنَا مَعَ نُوح فِي السَّفِينَة تَشَبَّهُوا بِأَبِيكُمْ " إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا.ï
لقد جاء توقيت حادثة الإسراء والمعراج توقيتاً له دلالته وحكمته، مرتبطاً بما قبله، ومبشراً بما بعده من أحداث عظام وذات تأثير سياسي سيكون له وقع التأثير الفاعل على الموقف الدولي، ومغيراً للخارطة السياسة في العالم أجمع، وذلك أنّهُ في الوقت الذي فقد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم سندين فاعلين في سنة واحدة، أمّا أول السّندين فكان فقد الزوجة الصالحة – خديجة بنت خويلد - التي يسكن إليها وتسكن، وأول من آمن برسالته وأسلم، من كانت عزاءه ومعينه عن جحود المجتمع وتكذيبه له ولرسالته. وصحبة العشير الحسنة تقوي النفسية وتزيد الطمأنينة، وتعطي الحماس اللازم للعمل، وهكذا كانت منذ لحظة أول نزول للوحي، فأعطته الدفعة الخيرة والعون الشديد. أمّا ثانيهم فكان موت عمه أبو طالب بن عبد المطلب، ذلك السند الذي غطى له وأمن له الحماية المانعة للأذى وأعطته الحماية من جبروت وطغيان الاستبداد في المجتمع القرشي ، فحصنه من أذى الكفار والمشركين بمكة. فكان الرجل بالرغم من كفره ، له مكانة مرموقة وشرف رفيع في الكيان القرشي ، فهو من أعيان القوم ووجهائهم ومن أشراف القوم وقادتهم ، وأبن قائدهم وزعيمهم عام الفيل، فهو والحالة على ما رأينا أهل لأن يجامله القرشيون قادة وأفراد، فما دام أحد قادة المجتمع المشاهير، فله بقوانينهم وأعرافهم وتقاليدهم وعاداتهم أن يبسط حمايته الفاعلة على ابن أخيه ، يحميه ويبعد عنه الأذى.
وبموت هذين السندين العظيمين في سنة واحدة ، فَقَدْ فَقَدَ الرسول صلى الله عليه وسلم السند ألبيتي الداخلي الذي يسكن إليه ويعزيه خيراً على جحود المجتمع الخارجي، وينسيه همومه ولو إلى حين. كما فقد سند الحماية الخارجي المتمثل بعمه أبا طالب، ذلك السند الذي كفاه أذى وتعرض سفهاء الكيان له، فكما يقولون بالأمثال فقد وصل بهذا لمنزلة الوقوع بين السندان والمطرقة. والسند البشري معرض عادة للتغيير والتبديل، ومعرض أن تعصف به عواصف تبدل وتغير المزاج والأهواء، ومعرض لتقلب درجات الحب والكراهية، كما أنه متعرض للزوال والفقدان بموت السند أو فقدانه الوجاهة والنقابة والشرف، ومع تلك المصائب التي تزاحمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثر على حمايته في المجتمع، فقد بقي له السند الحقيقي الأكبر، نعم السند الحقيقي الأكبر الذي لا يفنى ولا يموت، ولا يخضع لتقلبات المزاج وعوامل الفناء، ذلك السند العظيم الذي بعثه رسولاً وباركه وأنعم عليه بالهداية والرسالة ، والذي لا يمكن أن يتخلى عنه بحال.

ومع إيمان الرسول بأنّ الله تعالى وقد أرسله رسولاً مبشراً ونذيراً للبشرية جمعاء، لن يخذله أبداً، بل هو ناصره ومظهر دينه ولو كره الكافرون، فوعد الله قائم ولا بُدّ، وعد الله المتضمن الاستخلاف في الأرض، والمتضمن التمكين، مما يحقق ولا بد تبديل خوف المسلمين أمناً.






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 23-02-2018, 10:49 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي (5) د: حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات

وإيمان الرسول مؤمن بضرورة تحقق الوعد الحق ما شاء الله، ومؤمن أن الله تعالى ناصره ولن يخذله بتاتاً، لذا فقد توجه لربه مناجياً ، مناجاة المؤمن بتحقق الوعد ، مهما طال الزمن:

اقتباس:

( اللهم إليكَ أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. يا أرحم الرّاحمين: أنتَ رَبُّ المُسْتَضعين وأنتَ ربي. إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ! أم إلى عدو ملكته أمري ؟ ربِ إن لم يكن بي علي غضبٌ فلا أبالي . ولكنّ عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل عليَّ غضبك، أو تحل علي سخطك. لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلاّ بك.)
مع إيمان الرسول بتحقق الوعد، وعد من ناجاه مناجاة من يرى نفسه ضعيف القوة أمام قوة الله، وقليل الحيلة إن لم يسنده الله، وهوانه على الناس إن لم يتحقق الاستخلاف والتمكين، حيث سيتبدل الخوف أمناً. فكان لزاماً ولا بد من ربط الأسباب بمسبباتها، وكان لزاماً ولا بد من له بعد أن فقد السّند البشريّ ، والحماية البشريّة ، ، وكان لزاماً ولا بد وقد بدأ يتعرض لأذى الكفار وعدوانهم، كان لزاماً ولا بد من أن يفتش عن سند أرضي بشري آخر يعطيه ودعوته الحماية البشرية، أي النصرة والتمكين.
وفي طريق تحقق الحماية البشرية، أي النصرة والتمكين: فقد عرض نفسه على القبائل ومراكز القوى التي تحقق النصرة والتمكين. تلك القبائل التي أصمت آذانها عن سماعه، وأدرات له ظهرها، وأغلقت الأبواب أمام أي حوار في ذلك، فتوجه إلى قبيلة ثقيف بالطائف، علها تكون مركز القوة والمنعة التي تبسط حمايتها ونصرتها له ولدعوته، وثقيف وهي إحدى مراكز القوى المشركة الملحدة، لم تكن النصير الذي يبغي، ولم تكن المنطلق للدعوة الذي أراد، فقد أصمّت آذانها عن سماع دعوة الحق، فآذته بالقول، بل آذته بالفعل واضطهدته، مرسلة خلفه صبيانها وسفهائها بالحجارة يرشقونه، وبالطرد من الطائف يلاحقونه، وبالشتائم بأذونه.
أمّا وقد أعيته الحيلة في نصرة البشر – بعد استكماله ربط الأسباب بمسبباتها – ففي السماء تتحقق ولا بُدَّ النصرة الحقيقية – نصرة ربُّ البشر - ، وإنَّ له من الإيمان القطعي بأنَّ من أرسله لن يخذله أبداً، وإن اتفق كافة البشر على خذلانه. فتوجه إلى ربه ومصطفيه بالرِّسالة ومحمله الأمانة ضارعاً متذللاً مبتهلاً، يبث له همومه وآلامه، شاكياً له ظلم البشر وتحجر قلوبهم وعقولهم على الشرك والكفر، مما أضفى على نفسيتهم العناد والعقوق، وشاكياً له عقوقهم وما قابلوه به من أذىً وسفاهات، شاكياً له ما يعلم ونعلم، وما يعلم ولا نعلم، مناجياً إياه مناجاة المؤمن صاحب العزيمة الحديدية التي لا تفتر ولا تكل ولا تمل، ومعاهداً ربّه على مواصلة المسيرة بلا توقف، مسيرة الخير المرتكزة على كلمة التقوى’، التقوى العقائدية الباعثة للآمال والمطمأنة لنتائج الأعمال؛ بالرغم مما شاهد ورأى من عقوق البشر وتحجر قلوبهم، وشدّة أذاهم له ولصحبه.
فهو لم يحمل أبداً لواء دعوة مادية، تفتر همته لصد الناس عنها، كما أنه ما حمل لواء دعوة للزعامة والنفوذ، وقد عرضها عليه القوم سابقاً ورفضها بكل إباء، ولا أراد المال الوفير يملكه ولا النفوذ يصاحبه. فلم يكافح من أجل تحقيق مكاسب آنية لنفسه، بل إنّه يجاهد لنشر دعوة التوحيد ، صادعاً بما يُأمر، مؤمناً برسالة الخير الحامل لوائها، لذا فقد حمل المشعل الخالد، مشعل الهداية والنور، مشعل سعادة البشرية وتحقق سلامها وأمنها، المستحيل التحقق إلا في دعوته وتحت لواء رايتها. فما دام الأمر كذلك، وما دام يحمل لواء دعوة لإسعاد البشرية جمعاء، فهو لا يريد لمن آذوه وخذلوه وعذبوه، وحالوا بينه وبين نشره لدعوته.
اقتباس:

( اللهم إليكَ أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. يا أرحم الرّاحمين: أنتَ رَبُّ المُسْتَضعين وأنتَ ربي. إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ! أم إلى عدو ملكته أمري ؟ ربِ إن لم يكن بي علي غضبٌ فلا أبالي . ولكنّ عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل عليَّ غضبك، أو تحل علي سخطك. لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلاّ بك.)






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 02-03-2018, 10:48 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


جديد منتدى السيرة النبوية وحياة الصحابة (6)(**


تأملوا ثانية في النص منطوقاً ومفهوماً لتروا بالتأكيد مدى قوته ومدى ايمان قائله وكم هو واثق من ربه الذي أرسله ووثوقه من التمكين والنصر، فمن أرؤسله لن ينساه ولن يتركة تحت رحمة من لا يخاف الله:

اقتباس:

( اللهم إليكَ أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. يا أرحم الرّاحمين: أنتَ رَبُّ المُسْتَضعين وأنتَ ربي. إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ! أم إلى عدو ملكته أمري ؟ ربِ إن لم يكن بي علي غضبٌ فلا أبالي . ولكنّ عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل عليَّ غضبك، أو تحل علي سخطك. لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلاّ بك.)
نعم .....كان هذا دعاء وابتهال ومناجاة ، وبث هموم وآلام وعجز، وإعلام من العاجز للعليم علام الغيوب، إعلام له بما هو أعلم، ايصال رسالة وصلت قبل ارسالها، والمقصود من الرسالة المناجا ة والاعتذار ، وبث واقع ما يعتريه من قلة الحيلة والوسيلة، مناجاة تحمل في سطورها وبين طياتها أقوى درجات الإيمان ومراحله. نعم: دعاء كلّه ايمان بالخالق السميع البصير العليم، عالم السِّر وأخفى، دعاء الضعيف الذي لا يملك من أمر نفسه شيئاً ، إلى من يملك بيده ناصية الأمور، دعاء من استنفذ الأسباب إلى من أوجد الأسباب والمسببات، دعاء المضطهد المعذب إلى المعز الناصر المنتقم الجبار ، دعاء من آمن بأنّ الناس مهما بلغت كياناتهم قوة وجبروتاً وطغياناً ، وملأ انفسهم بذرة الشر والانتقام والجبروت موصلة اياهم لحالة العزة بالأثم ، فإنّ فوقهم المالك الحقيقي للعزة والجبروت، ومن له وحده القوة الحقيقية، ومن هو قادر على التغيير متى وأين شاء.
بعد تلك المناجاة الفريدة في نوعها، الرائعة في أسلوبها، المؤثرة في مناسبتها، مناجاة العبد المتذلل للخالق المعين المنتقم الجبار، مناجاة لا للانتقام والثأر ، لا بل مناجاة ودعاء وتوجه إلى الذي حُقَّ للجبال أن تخرَّ لهُ سُجّداً، فكان لا بُدَّ أن يأتيه جواب السّماء، فمن يسأل ينتظر الجواب، وكان الجواب الحق من ربّ السماء بأنّ الله قد سمع دعاء وابتهالات وتضرع رسوله ، لذا فسيُعَلمَهُ من آياته الكبرى أنّ النصر لا يأتي إلاّ بعد تعسر والأمور وتعقدها، وبعد أن تشتد المحن والكروب والمصائب، والنصر يأتي من الله لا من عمل العبد، فيأتي بعد أن تعيي الانسان الحيلة، ومن البديهي أنَّ الله قادر على أن أن ينعم على رسوله بالنصر المؤزر والتمكين دون أي عناء أو جهد، وبدون امتحان يعقبه صبر، وبدون صبر جائزته المغفرة........
ï´؟أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌï´¾
ï´؟وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَï´¾ ï´؟حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَï´¾
ولكنها سنة الله وإرادته، ولن تجد لسنة الله تبديلا، فكما أنّ جفاء البشر ومقاومتهم للدعوة لا يعني نقطة المنتهى، وهنا جوهر الرسالة : بشارة السماء أتت بعد استفراغ الجهد في ابتكار الارهاصات : سيُسرى بك إلى القدس لتصلي بالأنبياء في المسجد الأقصى المبارك وما حوله، وإلى السّماء سيعرج بك ، وسترحب بك السماء وتحف بك ملائكتها، وسأريك من آياتي وقدرتي ما يعطيك القوة والدفعة المحركة على معاودة الكفاح والدعوة، والصبر على الصد والأذى، وهذا حصل وكان، فقد اختصرت له المسافات الزمنية المتعارف عليها فيُسرى به للمسجد الأقصى ويصلي بالأنبياء فيه ليعرج للسماء ويخترق الحجب والسماوات العلى ويعود في ليلته للمسجد الحرام، وتلك كانت المعجزة المبشرة بالنصر والتمكين.
ولتعلم أنّ الله الذي أنعم عليك بالمعجزة لقادر على أن ينصرك ويعزك ويمكنك ، وقادر على أن يدك عروش الشرك والطاغوت وكيانات الجهل وعمي البصيرة. ولكنه تشريع السماء ، تشريع لك طريق سير ملزم لمن يأتي بعدك أن يتعلم منه، وأن يتقيد به لا يحيد عنه قيد أنملة. تشريع بأن يكلك أن تنتهج في عملك الأسباب تربطها بمسبباتها، مجتهداً ومكافحاً وداعياً إلى الله بالحق، حتى إذا آن الأوان أرسلنا اليك النصر، وأنعمنا عليك بالأمن، وتبديل الخوف أمنا.
ï´؟وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَï´¾






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 09-03-2018, 10:44 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حاتم ناصر الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







حاتم ناصر الشرباتي غير متصل

Bookmark and Share


جديد رد: حادثة الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات (7)

( وفي رواية لأم هانئ - هند ابنة أبي طالب - تقول: إنّ رسول الله نام عندي تلك الليلة في بيتي فصلى العشاء الآخرة ثمّ نام فنمنا . فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله ، فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: يا أم هانئ . لقد صليت معكم العشاء لالآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثمّ جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثمّ صليت صلاة الغداة معكم كما ترين، فقلتله : يا بني لا تحدث به الناس فيكذبوك ويأذوك. قال: والله لأحدثنموه. ) قال البيهقي : وفي هذا السياق ، أنّ المعراج كان ليلة اسري به عليه الصلاة والسلام من مكة إلى بيت المقدس. وصدقه ايبن كثير قائلاً : وهذا الذي قاله هو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية.
الآن ، ماذا كان وقع الحادث على المشركين من قريش ؟ فيما رواه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس بطريق زرارة بن أوفى :
(‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏وَرَوْحٌ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَوْفٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ ‏‏ بِمَكَّةَ ‏ ‏فَظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا قَالَ فَمَرَّ عَدُوُّ اللَّهِ ‏ ‏أَبُو جَهْلٍ ‏ ‏فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ قَالَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى ‏ ‏بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ فَقَالَ هَيَّا مَعْشَرَ ‏ ‏بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ‏ ‏قَالَ فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالُوا إِلَى أَيْنَ قُلْتُ إِلَى ‏ ‏بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏ ‏قَالُوا ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ )
نعم : التكذيب والاستنكار من كفرة قريش، يقابله إيمان الواثق المطمئن لصدق الرسالة والرسول أتت بجملة من أبلغ الأقوال ( إن قالها فقد صدق ) تلك كانت مقولة الصديق، تصديق جازم لا يتخلخل، يقابله ردة عن الدين الحق من ضعاف إيمان لم يفهموا معاني وروعة الحدث، وعلم السماء المبشرة لنا بشارات التمكين والنصر قائمة للآن منها فتح روما ، ومن القوم من يراه بعيداً بل مستحيلا، ومنهم من يراه قريباً ويتحكم في ذلك نوعية وحجم الايمان.
فمن الناس من يصمد للتعذيب ووقع السياط وقطع الأعناق والأرزاق يثبتهم على ذلك حسن الأمل وحسن تقبل بشائر السماء، ومنهم من لم يصل ايمانه بوعد الله التصديق فخذل نفسه حين شكك وتشكك ورفض بشارات السماء.
نعم. لقد كانت حادثة الإسراء والمعراج بشارة من بشارات السماء لتزيد ايمان المومنين رسوخاً ولتثبت وعد الله الحق، وبشارات السماء لنا في واقعنا الحالي لا زالت قائمة وسيتم التمكين ان شاء الله قريباً حيث سترتفع راية العُقاب مرفرفة فوق سماء روما كما بشر رسول السماء ويومئذ سيفرح المؤمنون بنصر الله وتحقق بشارات التمكين.
_________________________
[1] - الاسراء : ( 1-3)-






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط