منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - إيران بوصفها محفلا إقليميا للإرهاب...
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-12-2019, 07:46 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: إيران بوصفها محفلا إقليميا للإرهاب...

إيران بوصفها محفلا إقليميا للإرهاب...
(4)

الاختناق المذهبي

في العام 1501 ميلادي تحولت إيران الى المذهب الشيعي لأسباب سياسية_قومية في حينه ووصل الى أصفهان وبقية المدن الإيرانية الرئيسية 400 رجل دين شيعي من جبل عامل في لبنان لإقامة مؤسسات دينية شيعية وإرساء قواعد وشعائر وطقوس المذهب الإسلامي الغريب والجديد عليهم

انهيارات تاريخية متلاحقة أصابت البيت الامامي الإسلامي في المنطقة العربية في مصر وبلاد الشام واليمن وصولا الى زمن الغزو العثماني الذي قمع بشدة في النصف الأول من السلطنة ما بعد الخلافة البيت الامامي العربي دمويا وليس عقائديا فزاد في انغلاقه وابتعاده عن الإسلام والعروبة معا

وجد الفرس في المذهب الشيعي سريعا مساحة جديدة ليس فقط للتمايز عن أبناء عمومتهم العثمانيين جغرافيا وقوميا بغطاء المذهب المختلف للحفاظ على الخصوصية الجغرافية والتاريخية بل وأيضا للتمايز عن العرب والتبعية الدينية واللغوية لهم لكون الإسلام دين عربي اللسان والجغرافيا

وبالرغم من أن الشيعة في البدء كانوا كالخوارج وبقية الفرق الإسلامية "أحزاب سياسية" ذات ابعاد قبلية ومناطقية الا أنهم تحولوا في القاهرة الى مذهب اسلامي لتغطية الاستقلالية السياسة وتحولوا في إيران الى اسلام جديد او مختلف تماما لضمان الخصوصية او الهوية الفارسية والحفاظ عليها

ثم بدأ الدين الشيعي الفارسي الجديد بالبحث عن بدائل نهائية لـ (مكة المكرمة والمدينة المنورة) لاستكمال ولادته وكان ان تحولت مواقع تاريخية في العراق العربي "النجف وكربلاء" الى مواقع دينية (النجف الاشرف وكربلاء المقدسة) هكذا وببساطة وبدأت مع منتصف القرن التاسع عشر رحلات الحج المنظمة

ثم بدأت لأسباب فارسية ذات ابعاد توسعية أولا ثم محلية وعثمانية ووهابية بالتوازي رحلة تشيع العشائر العربية العراقية السنّية ليرتفع عدد الشيعة من 5000 بداية القرن التاسع عشر اغلبهم هنود وفرس الى 60 % من اجمالي عدد السكان مطلع القرن العشرين وفق إحصائية بريطانية وعثمانية !

كل العشائر العربية العراقية انقسمت بين سنّة وشيعة قبل قرن من الزمن ثم جاء البريطانيون ليكرسوا لمصلحتهم هذا الانقسام ويعززوه بالحكم الهاشمي الذي انتهى بطريقة مروعة قبل ان يسقط العراق بيد حزب البعث الذي كرس الفرقة المذهبية بين الاخوة وأبناء العم بقوة القمع والقهر والاذلال

مع قيام الثورة الإسلاموية المذهبية الفارسية في إيران وقيام نظام الفصل العنصري المذهبي فيها بقوة الحرس الثوري الزئبقي اتجهت هذه الجمهورية العبثية الى خدعة ما يسمى بتصدير الثورة الإسلامية والمقصود منها نشر الدين الشيعي الفارسي الجديد الذي استكمل ولادته وظهرت كراماته !

بالفعل ما يجري اليوم في المنطقة العربية لا يشبه مشروعا إيرانيا استعماريا بغطاء مذهبي يستند على معطيات اقتصادية وسياسية تقليدية بل مشروعا غيبيا شيعيا فارسيا عبثيا للغاية ولا يستند الا على هلوسات فردية وجماعية يختلط فيها الوثني بالديني والمادي بالمعنوي والاقتصادي بالمافيوي

ما يقوم به الفرس أكثر من حقد على العرب وابعد من هوية يهودية كامنة وأعمق من نشر دين جديد انه هوس جماعات بعينها بالسلطة وتدرجها في متاهات الانفصال الفردي والجماعي عن الواقع الى درجة انعدام الرؤية وضياع الهدف ولذلك بالفعل الإيرانيون لا يعرفون ماذا يريدون ولا ماذا يفعلون أيضا

من الواضح اليوم ان هذا التوصيف هو الوحيد القادر على شرح هذه الإبادة الممنهجة والشيطانية لاتباع إيران من العراقيين المهووسين بالسلطة للشيعة العرب في العراق بدون أي تردد وهذا التجويع والاذلال والاستعباد لانهم بالفعل يعتقدون انهم مخلوقات نورانية وانهم شعب الله الشيعي المختار !

إذا كان عند بعض غلاة الشيعة العرب قد تجاوز "علي" رضي الله عنه الرسول العربي في المكانة فان الولي الفقيه عند الشيعة الفرس قد تجاوز الجميع وهو وكيل الله (تعالى الله عن التشبيه والتجسيد علوا كبيرا) وليس أقل من ذلك ارادته من إرادة الله ومشيئته من مشيئة الله !

صحيح ان اليهود في إسرائيل والعالم يريدون القدس عاصمة ابدية يهودية خالصة لهم ويفعلون المستحيل وصحيح ان العثمانيين الجدد اليهود بدورهم يريدون الهيمنة من جديد على مكة والمدنية بكل الوسائل الوثنية الممكنة ولكن ما يفعله وسيفعله الفرس اليهود في النجف وكربلاء يتجاوز هلوسات الجميع

اقتبس الفرس من أبناء البيت الامامي من غير الاثني عشري "الإسماعيلية" فكرة "الولي الفقيه" الذي يعادل "الأغا خان" مع بداية صناع بريطانيا للاغاخانية في الباكستان ويعتقدون انهم سيقضون على الشيعة العرب كما قضى الإسماعيليون الباكستانيون على الإسماعيلية العربية !

يعتبر الإيرانيون الشيعة اليوم أن معركتهم الرئيسية مع التشيع العربي هي في لبنان وليس في العراق الذي ضمنوا ولاءه الافتراضي وتغريبه عن عروبته وهم في لبنان لهذا الهدف وليس لمحاربة إسرائيل التي يراهنون عليها لإرهاب الشيعة العرب ودفعهم نحو الدين الشيعي الفارسي الجديد وقد نجحوا

غادر الدروز في سوريا ولبنان وفلسطين والأردن البيت الامامي الإسلامي وأسسوا دين جديد لا يتحرجون في الإعلان عنه بالعام والابتعاد عن الإسلام التقليدي ومع ذلك يتعرضون لاختراقات إيرانية ذات أهداف سياسية محلية ولا تصل الى الرغبة في نشر التشيع الجديد بالرغم من تجربة سمير القنطار الفاشلة

نجح الإيرانيون الشيعة في إعادة صناعة زيدية جديدة في اليمن الامامي أقرب ما تكون الى التشيع الفارسي مع بعض الخصوصيات الضرورية الآنية وكذلك في صناعة علوية جديدة في سوريا بنفس المقاييس وكمرحلة أولى لإعادتهما الى حظيرة البيت الامامي الاثني عشري الفارسي "الدين الفارسي الشيعي الجديد"

في سوريا واليمن والعراق ولبنان وفلسطين بدرجة أقل ينظر تنظيم الاخوان المسلمين العثماني الى المشهد الشيعي الإيراني على أنه ضروري ولازم لإعادة انتاج اسلام سنّي جديد يلغي تماما الهوية العربية القومية والوطنية ويأخذ العرب باتجاه التبعية المطلقة والنهائية للخلافة التركية !

لذلك وبالفعل جاءت قيامة الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" لتعبر عن خلاصة الهلوسات الإيرانية والتركية المعاصرة وحقيقة الإسلام الوثني للسلطنة العثمانية والأمة الفارسية وبدعم مباشر منهما وإصرار دائم على إنجاح هذه التجربة الشيطانية مهما كلف الأمر !

انها بالفعل حرب في عمقها الإنساني صراع حضارات بين الإقليم الرعوي الوثني وبين المنطقة العربية الحضرية التوحيدية
وهي بالفعل حرب دينية ولكن ليست مذهبية "سنّة وشيعة" بل بين الإسلام العربي الثابت والمتسامح والإنساني وبين الإسلام الإقليمي المتغير والارهابي والعنصري

اليوم وغدا يموت العراق ليولد العراق
ويموت العرب لتحيا العروبة ويموت الشيعة ليعود الإسلام الى ارض الحضارات الإنسانية وبلاد التلاقي وجغرافية المستقبل التشاركي في مواجهة وجودية مع حفاة الجغرافيا الفرس وعراة التاريخ العثمانيين تمتد الى بقية بلاد الشام وتبلغ ذروتها في فلسطين

الثورة العراقية تدخل مرحلة "حرب التحرير الشعبية" وتقاتل في اهم مركزين ايرانيين لتصفية الهوية العربية والوطنية للعراق "كربلاء والنجف"
يجب تحرير المدينتين العراقيتين التاريخيتين اولا من الفرس وتشيعهم المشبوه ثم اسقاط نظام التبعية والخيانة الفارسي في بغداد العربية

القضاء على هذا الدين الفارسي الجديد هو قضاء على ذلك الدين العثماني القديم وهي معركة بلاد الشام الوجودية ومعركة وادي النيل الوجودية ومعركة شبه الجزيرة العربية الوجودية ولا انتصار فردي او جزئي او ننتصر جميعنا كعرب ومسلمين او ينتصر الإقليم الوثني اليهودي ويدمرنا جميعا

لا يمكننا كشعوب ومجتمعات عربية او كأفراد ان نقبل او نهادن او نتشارك او نتعايش بأي شكل من الاشكال مع أصحاب العمامات الغريبة والمتغربة
ولا خطر من أي عمامة دينية أو مذهبية تعلن الولاء للعروبة والانتماء للعرب
الفكر القومي العربي فكر ايماني توحيدي بالمطلق

الفكر القومي العربي تخلى نهائيا عن مصطلح "العلمانية" بنتيجة الالتباس التاريخي والاسقاطات القاصرة والتفسيرات المزاجية والمناطقية والأقلوية الخائفة او الخائنة او المترددة ويستعيض عنه بمصطلح "المواطنة" الأكثر تعبيرا وشرعية وحضارية وإنسانية
الدولة الوطنية جزء من الدولة القومية

الفكر القومي العربي فكرري تحرري في ابجديته إنساني في خلاصاته يهدف الى تحرير الانسان العربي من سطوة وهيمنة وغزو الإقليم التاريخية والمستمرة وضمان استقلاليته بقوته الذاتية التشاركية باتجاه عالم عربي متناغم ومتكامل ومنسجم مع مكوناته الإنسانية وارثه الحضاري والتوحيدي

هناك أربع مذاهب تقليدية إسلامية تعترف بالمذهب الجعفري او المذهب الخامس التاريخي والموثق في الكتب التراثية المتفق عليها بدورها وكعرب مسلمين هذا يكفي ويزيد أيضا ولا حاجة لأي فرقة إسلامية سياسية او قبلية مناطقية او غير ذلك تريد أن تصير مذهبا سادسا او سابعا وتفرض الهتها علينا لأنها بالفعل فرقة عربية واسلامية

التاريخ العربي والإسلامي العربي واضح ومتفق عليه وخارج الحدود الجغرافية والتاريخية هناك تاريخ إسلامي إقليمي غير عربي شديد الغموض وشديد التفكك ولا يمكن اعتباره من أي زاوية وخصوصا العلمية تاريخ بل تراكم اساطير وخرافات لعل أهمها وأخطرها اساطير فارس وخرافات عثمان وفذلكات اليهود.
2/12/2019

زياد هواش/صافيتا

..







التوقيع

__ هنا والان __

 
رد مع اقتباس