منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - إيران بوصفها محفلا إقليميا للإرهاب...
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-12-2019, 10:36 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: إيران بوصفها محفلا إقليميا للإرهاب...

إيران بوصفها محفلا إقليميا للإرهاب...
(3)

الاختناق السياسي

يجب ان يُطرح بقوة السؤال المركب على انسان المنطقة والاقليم:
هل تفهم بدقة وعلمية ماذا يعني النظام الجمهوري وهل تعتقد أنك تقوم بواجباتك وفق معاييره لتتمتع بمزاياه !
هل يمكنك ان تميز بين الانتماء الى الجماعة والانتماء الى الوطن والعيش فيه من ضمن قوانين وقواعد النظام الجمهوري !

النظام الجمهوري يليق بمصر والجزائر وتونس لأسباب تاريخية بعيدة وقريبة ولا يليق بليبيا او السودان او القرن الافريقي او اليمن وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين بعد زوال الغزو اليهودي

وهو لا يليق بتلك الجمهوريات العربية ليس فقط بسبب الأنظمة الستالينية الاستبدادية التي حكمتها ودمرتها ولكن بسبب قابلية شعوبها ومجتمعاتها للغزو الإقليمي متعدد المستويات (إيران وتركيا وإسرائيل وأثيوبيا) وتفاعلها الإيجابي معه

ففي سوريا ولبنان هناك حلفاء حقيقيين لـ (إيران وتركيا وإسرائيل) ويشكلون بمجموعهم أكثرية حقيقية ويقومون باستغلال جائر للنظام الجمهوري لتشريع وصاية او احتلال او حرب خارجية او حرب أهلية او طلب تدخل إقليمي او دولي بدون أدنى تردد في مواجهة بعضهم البعض ولأسباب فاسدة دائما !

في زمن الفوضى الامريكية المتوحشة والغزو الإقليمي الوقح لا بد من تدمير الياتهما الاجتماعية في الداخل لبدء عملية التحرير وذلك بإسقاط النظام السياسي الذي يسمح للعدو بالتغلغل من ضمن البيئة السياسية الفاشلة ولا بد من اسقاط الكيان أيضا لمنع تكرار الغزو الذي يكاد يكون في المنطقة العربية موسميا

الحفاظ على الأنظمة الملكية في الجغرافيا العربية أمر حتمي اليوم وغدا وكذلك اسقاط الأنظمة الجمهورية الفاسدة أو الإقليمية لبدء "حرب التحرير العميقة" على الغزاة الإقليميين باعتبارها رؤية عربية جماهيرية غير قابلة للنقاش بالمبدأ الجمعي ولبدء "الثورة العميقة" على الهويات الإقليمية في داخل البيئة العربية

كتصور مبدئي مرحلي نحو تجميع الكيانات العربية باتجاه الوحدة الطبيعية يجب تقسيم ليبيا اليوم بين مصر والجزائر وتونس كمرحلة أولى جغرافيا ودمجها بالجمهوريات الثلاث المستقرة نسبيا لوقف التغلغل الإقليمي (الإسرائيلي والإيراني والتركي) المدمر والتغلغل الأوروبي الروسي المُستعمر

وكتصور مبدئي ومرحلي يجب دمج اليمن وعُمان والامارات العربية المتحدة في كيان عربي جديد في توسعة منطقية لتجربة الامارات العربية وللتخلص من نظام جمهوري يمني فاشل جدا ومخترق إقليميا بقوة ولضمان استقرار عُمان في مرحلة الاستحقاق السياسي القادم وعدم تفتتها وغزوها إيرانيا

والامر نفسه ينطبق على حتمية دمج قطر والبحرين والكويت بالسعودية لتأمينها ضد التغلغل الإيراني والتركي العسكري والمذهبي وهذا الاندماج الطبيعي لا يعني أي تبعية سياسية او الغاء لأي خصوصية بل يعني نظام مالي وعسكري وأمني مشترك وشرعي امام العالم وحكومات محلية صغيرة واستقلال ذاتي محدود

والأهم في مواجهة الإرهاب الإيراني والتركي والإسرائيلي في المنطقة العربية هو إعادة انتاج الكيانات الأكثر فسادا وفشلا او جمهوريات إيران العربية (العراق وسوريا ولبنان) والتصور المبدئي المرحلي يكون بتقسيم سوريا والأردن عرضيا ودمج شرقهما بالعراق وغربهما بلبنان وفلسطين تحت الاحتلال اليهودي

ما سبق مجرد طرح جدي في العام ومبدئي في الخاص للفكرة الرئيسية التي تعتبر الواقع الجمهوري العربي تحديدا والعربي عموما يعيش مرحلة فوضى أمريكية مدمرة للإقليم والمنطقة ومرحلة غزو إقليمي للمنطقة يهددها بوجودها ولا بد من وضع رؤية عربية للاعتراف بخطرهما ومواجهتهما للخروج من عنق الزجاجة

وما سبق يحاول ان يعيد لفكرة الوحدة العربية حضورها وحتميتها في جيل الشباب الثائر اليوم على الأنظمة الجمهورية الخائنة والتابعة وعلى ارتباطها بالإقليم وعلى الإقليم الذي يتغطى بمأساة فلسطين لغزو العرب وبالعداء لإسرائيل وهو يمثل بقية إسرائيل الإسلاموية الأخطر والأكثر فتكا بالعرب وتدميرا لهويتهم

في الوقت الذي يجب ان يتراجع فيه النظام الجمهوري العربي خطوة الى الوراء نحو منتصف المسافة بينه وبين النظام الملكي الأكثر تعبيرا عن الواقع نتوقع بصدق ان يخطو النظام الملكي خطوة الى الامام نحو منتصف المسافة بدوره في الطريق الى مجتمع عربي واحد ومتكامل وتشاركي وقوي وموجود وهو الأهم !

المجتمعات الجمهورية العربية لا تستطيع العودة الى النظام الملكي في سوريا او العراق مثلا ولا تستطيع البقاء في متاهة النظام الجمهوري الإيراني القائم اليوم ولا بد من طرح بديل منطقي لمناقشته أولا وتطوير الفكرة وليس لإمكانية تطبيقها من عدمه بل لحاجتنا المصيرية للحفاظ على وجودنا المهدد نفسه

نحن نحتاج بشدة اليوم لتأمين الخصوصيات القلقة سواء داخل النسيج الوطني او القومي او الديني لمجتمعاتنا المحتلة عن طريق تغيير حاسم في الجغرافيا نحو الاوسع وفي النظام السياسي نحو الأكثر مرونة والاقل تعقيدا بمعنى ان نترك للمدن الرئيسية او المناطق الرئيسية مجالسها وحيويتها واستقلاليتها

نحن نحتاج لمواجهة إيران أولا ثم تركيا وإسرائيل لنظام سياسي وقضائي صغير ومحدود وشديد الحرية والاستقلالية ونظام اقتصادي كبير وغير محدود وشديد الحيوية ونظام أمنى عسكري مركزي قوي ذو صلاحية حقيقية واستقلالية تامة وعملة وطنية مركزية جامعة يديرها مصرف مركزي كالمصرف الالماني الوطني مثلا

لتبقى دمشق وبيروت وبغداد وعمان والقدس عواصم اقتصادية وأمنية وعلاقات خارجية وليس سياسات خارجية أقرب ما تكون للخيانة والعمالة والخداع والعبثية ولتنتخب حلب وطرابلس والبصرة واربد ويافا حكوماتها المحلية الفعالة وبرلمانها الصغير أو مجلس بلديتها وكفى تماما كما يحدث في "أربيل" مثلا

مأساة الفكر القومي العربي الذي قام على تحدي غزو فلسطين واعتبار إسرائيل هي المشكلة كلها وانتهى ليكون تيار رسمي وأكاديمي واغترابي واعلامي وانتهى الى التحالف مع إيران او تركيا لتحرير فلسطين وانتهى بوقا نخبويا ممتازا للترويج للأنظمة الجمهورية الستالينية الاستبدادية التي تتبع إيران وتركيا وإسرائيل

الحكومات والأنظمة الوطنية والقومية العربية الافتراضية في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وفي هذه الساعة تحديدا تقوم بقتل الانسان العربي او الوطني وتشريده وتجويعه وتدميره واذلاله في بغداد ودمشق وبيروت والقدس كما لم تفعل يوما إسرائيل وتتلقى الدعم والسلاح من تركيا وإيران وإسرائيل !

التنظير والاعلام القومي العربي اليوم هو خنجر مسموم في ظهر الفكر القومي العربي عندما يجادل في يهودية او إسرائيلية الأنظمة الجمهورية العربية وفي تبعيتها الإقليمية وخيانتها الدائمة والعميقة للشعوب العربية وقمعها الوحشي للشباب العربي لمنعه من تحرير نفسه وحيه ومدينته وليس فلسطين

هناك حدود لكل شيء للقهر والظلم والقتل والتوحش والعهر والفوضى ولكن لا حدود للخيانة التي نمارسها كعرب وكمستعربين وكمنتحلي صفة بحق الفكر القومي العربي والهوية القومية العربية والجغرافيا العربية والتاريخ العربي والانسان العربي وأبشع أنواع هذه الخيانة هو بحق الشباب العربي "هنا والآن"

يسقط شاب عربي في العراق مضرجا بدمائه في الوقت الذي يرن فيه هاتفه النقال يهمس الرفاق المضرجون بدمه لا تردوا انها والدته !
قتله عراقي ملتبس يعتقد انه إيراني ينتحل صفة رجل امن وطني وهو حرس ثوري إيراني وراتبه من ايران وشيخه في ايران والطريق الى جنته الإيرانية قتل أخيه العراقي !

يسقط شاب لبناني مضرجا بدمائه بين يدي زوجته وامام انظار طفله برصاصة في راسه أطلقها رجل أمن لبناني مثله لأن نظاما جمهوريا إيرانيا قائما لا يريد ان يتنازل عن ذرة من السلطة !
الإيرانيون والأتراك والإسرائيليون أولاد ستين ألف عاهرة ولكن العهر الحقيقي هو هنا وبيننا ومنا وفينا

تقوم إيران وتركيا وإسرائيل بالتناغم والتكامل بخنق العرب عموما والعرب في بلاد الشام او بلاد سايكس_بيكو والاصح "بلاد شرق النيل العربية" بخنقنا سياسيا لإفشالنا اقتصاديا واجتماعيا وامنيا ووطنيا وقوميا وانسانيا واخلاقيا لعزلنا وغزونا وابادتنا واستعباد من يبقى منا على قيد الحياة

وتقوم بذلك بكل الوقاحة المتخيلة في سوريا والعراق ولبنان وفلسطين عبر كيانات فاشلة وأنظمة خائنة وطبقة سياسية غريبة ومتغربة ومذاهب وطوائف دينية وثنية او شيطانية او في أحسن الحالات يهودية تمزج بحرفية عالية بين الوثنية وعبادة الشيطان وطقوس مصاصي الدماء والمستذئبين

(الإقليم اليهودي والأنظمة التابعة له) تقتل شباب العراق في الساحات العامة في وضح النهار وتجوع شعب لبنان على كامل حدود الكيان وتهود الفلسطينيين عبر العالم وتقوم بتهجير وإبادة الشعب السوري واستعباد من بقي منا على قيد الجغرافيا !
وهذا الواقع الذي لا جدال فيه يجب ان يتغير

لا يمكنك ان تكون عراقي او سوري او لبناني او فلسطيني وتعتبر نفسك وطني او عربي لا فرق اليوم وانت مرتبط معنويا او ماديا او تاريخيا او مذهبيا او حتى سياسيا بإيران وتركيا وإسرائيل هذا الحال ليس فقط ازدواجية وانتهازية بل خيانة وإرهاب وتستحق على ذلك المحاكم الثورية والمقصلة

العرب والوطنيون في شرق النيل يختنقون سياسيا اليوم وغدا ويتنفس الإقليم من خلالنا نحن نموت ليعيشوا وهذا الواقع لا يقبل الانتظار ومواجهته لا تحتمل التأخير ويجب ان نتنفس ليختنقوا ويجب ان نثور لإسقاط عملائهم بيننا ويجب ان نتوحد لإخراجهم من بلادنا هكذا وبوضح شديد

إيران رأس الافعى في الإقليم لأنها تحظى بدعم إسرائيلي غير محدود ولو أنه يحمل في طياته الغدر وشراكة استراتيجية مع تركيا ولو أنها تحمل في طياتها الخيانة ولن ننتظر الغدر ولن نتأمل بفعل الخيانة وقد بدأت ثورة الشباب العربي على العملاء ويجب ان نضم اليها بكل قوانا واجيالنا ونحميها من أنفسنا أولا ومن ثقافة الخوف المطبق على ارواحنا دائما.
1/12/2019

زياد هواش/صافيتا

..







التوقيع

__ هنا والان __

 
رد مع اقتباس