منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - التغيير القادم على الشرق الاوسط ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 26-11-2008, 07:16 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي التغيير القادم على الشرق الاوسط ..

المنطقة العربية ..
وجوارها الشرق أوسطي ..
الشرق الأوسط النفطي , هل حقا ينتظره تغييرا ما , في كيفية تعاطي الإدارة الجديدة في البيت الأبيض معه ..!!

لننظر إلى هذا المشهد المستقبلي القريب , من الشرق إلى الغرب .

ولنعيد طرح المشهد المعقد بصياغات جديدة ..
_ هل سيستطيع باراك أوباما , صاحب شعار التغيير , أن يستوعب الحراك السياسي الاجتماعي , الحاد , في الشرق الأوسط والمنطقة العربية منه تحديدا ..؟؟
_ هل سيستطيع باراك أوباما , أن يتلمس طريقا للتغير , في رؤية السياسات الأمريكية مجتمعة , الخارجية والأمنية والاقتصادية والمالية النقدية , للتغير القادم على الشرق الأوسط , ومنطقته العربية تحديدا ..؟؟
_ هل سينجح باراك أوباما في تغيير النمطية الساذجة للنهايات السياسية , للتجارب الأمريكية التقليدية تاريخيا ,
فيتنام , هوشه منه ...
إيران , الشاه ...
مصر , السادات ...
لبنان , بشير الجميّل ...

لا نعتقد ذلك ..
سنعتمد الأبجدية الماركسية , في تحديد المشهد التاريخي الكارثي للإدارة الأمريكية الراحلة , وتقييم دورها الشرق أوسطي .
هذه الإدارة الأمريكية , تعلن للعالم كله , بداية انحدار الخط البياني للإمبراطورية الامبريالية الأمريكية , على نسق الإمبراطورية الأم المولدّة لهذا النموذج , بريطانيا العظمى .
نحن نرى في الإدارة الأمريكية الراحلة " الأداة غير الواعية للتاريخ في انجاز الثورة " .
الثورة على البنى الأبوية للجغرافيا الشرق أوسطية , والضرورة التاريخية للتحولات الحتمية في بنى المجتمع الشرق أوسطي .
( حتمية الثورة الاجتماعية وضرورتها التاريخية )

مهما بدا المشهد العراقي , كارثيا , في أوجهه كلها , إلا أن الغزو الأمريكي الاستعماري المتوحش , حطم بنية النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي , العراقي إلى غير رجعة , إذا العراق وقسريا , أمام تحدي لا بديل عنه , في إعادة بناء بناه كلها , من الإنسانية إلى المادية , وهي عملية , تصاعدية , تملك دفعها الذاتي , وتخضع فعلا لقوانين التاريخ , العراق لا يستطيع العودة إلى الوراء , والزمن لا يعود إلى الوراء , والعراق إلى مستقبل أفضل , ولكن احتمالات أثمان هذا المستقبل ستتوقف على حراك المجتمع وطاقات وتراث وقيم المجتمع العراقي من الداخل .
التغيير في العراق انطلق .

مع تجاوز الاختلافات ..
كانت الحرب اليهودية على العرب عموما , والفلسطينيين تحديدا , العام 1967 , وإكمال الغزو اليهودي لأرض فلسطين التاريخية , وجوارها .
في ظاهره انتصارا يهوديا , وفي نتائجه , بداية انحدار الخط البياني للوجود اليهودي في فلسطين .
بإكمال اليهود لدورهم التاريخي غير الواعي , دفعوا بالثورة الفلسطينية , التي قامت على أنقاض التحطيم اليهودي للبنى العربية الأبوية التقليدية في ارض 1948 .
دفعت حرب العام 1967 , الثورة الفلسطينية , إلى مستويات عليا , أوصلت اليوم (المقاومة) إلى تحرير غزة نهائيا , وما نعتقده , المد التحرري الثوري التاريخي الحتمي , لهذه الثورة , إلى أراضي الضفة والقدس , ثم إلى الداخل , إلى أراضي 1948 .

بالتأكيد مع تجاوز الاختلافات أيضا ..
المشهد وفق الأبجدية الماركسية في لبنان يبدو اليوم غاية في الوضوح .
لقد حطمت الاجتياحات الجزئية الإسرائيلية لجنوب لبنان وتحديدا اجتياح العام 1982 , وصولا إلى بيروت , البنى الأبوية التقليدية للنظام اللبناني الطائفي المذهبي الإقطاعي العائلي المعقد , وتحديدا في الجغرافيا الممتدة من بيروت إلى الحدود الشمالية مع فلسطين وصعودا إلى الحدود الشرقية مع سوريا .

اجتياح العام 1982 ..
له نتيجتين غاية في الايجابية , على الرغم من كارثية نتائجه , وجسامة تضحيات المقاومين له :
الأولى , الخروج الفلسطيني من بيروت , ساهم في تحطيم , البنية الفلسطينية البديلة والمخادعة , العسكرية والسياسية والمقاومة , وأعاد الحراك الفلسطيني كله إلى الداخل الفلسطيني , إلى حيث ينتمي , والى حيث يستطيع أن يعيش , في تربته وبيئته ومناخه الطبيعي .
وليصب في قلب ايجابية نتائج حرب العام 1967 .
الثانية , هذا التحطيم في الجغرافيا اللبنانية , هو ما سمح تحديدا , للمقاومة اللبنانية , حزب الله , في إعادة بناء , مقاومة لبنانية جديدة , على أنقاض تعقيدات وتداخلات سابقة وساكنة ومتعارضة ..
إن إعادة بناء هيكلة جديدة للمقاومة , في بيئتها ومناخها وتربتها , أوصلها إلى الانتصار الكبير والعظيم والحتمي والتاريخي , في حرب تموز العام 2006 .

حرب تموز صيف العام 2006 ..
تكرس الرؤية السابقة وتثبتها .
الفشل الإسرائيلي والهزيمة الحقيقية للغزاة اليهود , كانت باعترافهم , في فشلهم التام والكامل في ( تحطيم بنية حزب الله ,عسكريا واجتماعيا ) .

من هنا وتحديدا ..
ننظر إلى مشهد الحراك اللبناني الداخلي ما بعد انتصار تموز العام 2006 .
حزب الله والقوى المحيطة به , ثبتت بنيتها , وامتلكت قدراتها التاريخية , (( كأداة تغيير واعية )) , لانتمائها وحراكها , من قلب بنية لبنان , وتحركت بفعل الحيوية المادية التاريخية للقيام (بدور ملح) في إحداث التغيير الأكبر , واختراق البنية الأبوية السلبية والمتعفنة , للمجتمع اللبناني بنواحيه السياسية والاقتصادية والثقافية ...

بالتوازي ..
البنى الإقطاعية التقليدية اللبنانية , تهاجم حزب الله والقوى المحيطة به , لإحساسها الصحيح , بالتغيير القادم عليها , وهي تفترض أنها برهانها على القوى العربية الرجعية والإقليمية وأمريكا وإسرائيل , تستطيع وقف مسار التاريخ .
وكذلك حال القيادات الفلسطينية في رام الله اليوم , أو الذين يحبون تسمية القيادات التاريخية , وهم لا يؤمنون بشكل خاص "بحتمية التاريخ" .
أو القيادات العراقية الحالية التي تتجه لإقرار الاتفاقية الأمنية مع الغزاة الأمريكان .

في لبنان وفلسطين والعراق ..
المشهد متماثل , كل حراك يعاكس مجرى الحتمية المادية التاريخية للتغيير القادم , بفعل الأداة الأمريكية الإسرائيلية التاريخية , غير الواعية .
أو بفعل الأداة التغيرية المقاومة العربية , (الثورة الواعية) .
لا يقوم بأكثر مما يقوم به الغريق في مستنقع آسن , يتحرك بعنف فيغرق بسرعة اكبر .

الثورة الإيرانية ..
كانت المؤشر الواضح الذي لا لبس فيه , لرياح التغيير الحتمية القادمة على الشرق الأوسط .
البروباغندا الأمريكية والإسرائيلية والرجعية العربية , في تصديها لما اصطلح خداعا على تسميته (محاربة تصدير الثورة الإيرانية) , سرّع ايجابيا في تهيئة البيئة المجاورة لإيران , للانتقال إلى التغيير .
واليوم ..
المشهد المكرر , في الصراع الإيراني الأمريكي , وشعاراته المخادعة , سيساهم ايجابيا أكثر ويولد المزيد من العوامل المساعدة في تسريع التغيير القادم على الشرق الأوسط .

التغيير ليس واقع الحال في واشنطن وبيتها الأبيض , بوصول باراك أوباما .
التغيير التاريخي الحتمي , الثورة , "المقاومة" , هي القادمة بتسارع على جغرافية الشرق الأوسط , ومنطقته العربية بالتحديد .

السؤال إذا ..
هل يستطيع باراك أوباما أن يتحول بأمريكا , محاولا تجنب , الانهيار القادم , على وقع التغيير الحتمي في الشرق الوسط ..!!

الجواب ..
لن يستطيع أوباما / كلينتون ..
أن يوقف عجلة التاريخ , ربما يحاولون تبطيء المشهد المتغير , الممتد من كابول إلى واشنطن .

ربما ..!!

26/11/2008

..






 
رد مع اقتباس