منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - انفلونزا الخنازير : القيامة الوهمية و مصالح الاحتكارات/د. ثائر دوري
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-05-2009, 11:44 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: انفلونزا الخنازير : القيامة الوهمية و مصالح الاحتكارات/د. ثائر دوري

أستاذي الكريم سهيل

تحية عطرة ومساء الخير
قرأت هذا المقال في صحيفة البيان وأود إذا كان في الإمكان أن أسمع رأيك وتحليلم للموضوع مع تقديري وشكري الجزيل

المنهارون يحلمون بانهيار الآخرين
بقلم :د. جانا بوريسوفنا



خرجت علينا مؤخراً مؤسسة خدمات استشارية أميركية تدعى «إيوراسيا جروب» مقرها نيويورك بتوقعات حول تداعيات وتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على بعض الدول، واختارت هذه المؤسسة أربع دول منها روسيا.


وقالت في توقعاتها إن هذه الدول معرضة لانهيار نظام الحكم فيها بسبب فشلها في مواجهة الأزمة وتفاقم الاضطرابات فيها، والغريب أنها اختارت لتوقعاتها أربع دول آسيوية منها دولة خليجية مشهورة بأنها من أكثر أنظمة الحكم استقرارا في العالم وتكاد تخلو تماما من الفقراء ومن أية اضطرابات، ومستوى دخل الفرد فيها من أعلى المستويات في العالم إن لم يكن أعلاها، ولا تبدو فيها حتى الآن أية مظاهر أو مؤشرات معاناة حقيقية من تداعيات الأزمة الاقتصادية، ناهيك عن أنها دولة نفطية.


أما بالنسبة لروسيا التي توقع خبراء هذه المؤسسة الأميركية انهيار نظام الحكم فيها بسبب الأزمة فقد جاء الحديث عنها في تقرير المؤسسة بعيدا كل البعد عن الأزمة وعن الواقع، فقد توقعت المؤسسة أن يترك الرئيس الروسي ميدفيديف منصبه كرئيس للدولة بسبب «خيبة الأمل في إشاعة الديمقراطية» وأن بوتين سيعود للحكم ويتسلم سدة الرئاسة.


ولا ندري ما العلاقة هنا بين إشاعة الديمقراطية بالمفاهيم الأميركية وبين الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وكيف يمكن لدولة مثل روسيا يعدها الخبراء الاقتصاديون العالميون من أقل الدول تأثرا بالأزمة أن تنهار اقتصاديا بسبب الأزمة بينما أكثر المعرضين بالفعل للانهيار اقتصاديا بسبب الأزمة هي الدول الصناعية الكبرى التي تعتبر نفسها واحة الديمقراطية؟


ويبدو من تقرير المؤسسة الأميركية أن خبراءها لا يعرفون شيئا عن أوضاع روسيا الداخلية ولا عن مؤسسة الحكم في روسيا، إذ إنهم يعتبرون أن رئيس الوزراء بوتين منافس قوي للرئيس ميدفيديف ويسعى بجدية لاسترداد الرئاسة منه، وأن بوتين يتمنى لميدفيديف الفشل في إدارة البلاد وفي مواجهة الأزمة، ويتناسون تماما أن رئيس الوزراء بوتين هو المكلف حاليا بمواجهة الأزمة الاقتصادية.


وأنه تقريبا يتولى مسؤولية الاقتصاد الروسي بشكل كامل، وأن الرئيس ميدفيديف يعمل بشكل أكثر في مجال السياسة الخارجية، ويجهل هؤلاء الأميركيون أن كل من ميدفيديف وبوتين يشكلان معا فريقا واحدا في إدارة شؤون روسيا داخليا وخارجيا، وسقوط أو فشل أحدهما يعني بالضرورة سقوط وفشل الآخر.


في روسيا التي يتوقعون تفاقم الأزمة فيها وانهيار نظام الحكم لم يغلق فيها حتى الآن ولا بنك واحد ولا مؤسسة اقتصادية واحدة، ولم تتوقف أية جهة إنتاجية أو خدمية عن العمل، صحيح أن هناك تقليصا في العمالة في بعض الجهات يسبب بطالة لعدد كبير من الناس لكنه لم يؤد لتوقف أية جهة عن العمل، وأكثر من ذلك أن ميزانية الدولة لعام 2009 لم تتعرض لأية تقليص بل على العكس زادت في مجالات غير إنتاجية مثل التعليم والصحة والجيش، وهو أمر يعني بوضوح أن الحكومة والنظام الحاكم لا يعاني من أية تهديدات بسبب الأزمة.


أما عن حجة الديمقراطية التي يتحدثون عنها، فقد ثبت للكثيرين في العالم أن الديمقراطية الأميركية ما هي إلا أكذوبة، وأنها شعارات فارغة لا تفيد الشعوب في شيء، وأنها لا تجدي شيئا الآن في الأزمة بينما الشركات والبنوك الأميركية العملاقة تتهاوى كل يوم الواحد تلو الآخر، هذا بينما روسيا الآن تشيع فيها ديمقراطية حقيقية لا يملك فيها نظام الحكم أو الحزب الحاكم أية سيطرة على أية وسيلة إعلام، بل على العكس أكثر من 80% من وسائل الإعلام الروسية في يد المعارضة والانتخابات في روسيا حققت أعلى مستويات الديمقراطية بشهادة الأوروبيين أنفسهم.


لا شك أن ما جاء في تقرير المؤسسة الأميركية من توقعات لا يعدو كونه تنجيم منجمين فاشلين أو أحلام حاقدين يحلمون بانهيار الآخرين معهم.


خبيرة الطاقة الروسية



jannamarat
@km.ru







 
رد مع اقتباس