منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الأردن في دائرة الفوضى...
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-06-2018, 04:13 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن

Bookmark and Share


افتراضي الأردن في دائرة الفوضى...

الأردن في دائرة الفوضى...

الحكومات المتعاقبة بسلاسة في الأردن لا تخضع للوصاية المباشرة لمكتب جلالة الملك، بل وككل مؤسسات النظام الرسمي العربي (الحكومة الاردنية ومكتب جلالة الملك) يخضعان مباشرة لوصاية الأجهزة الأمنية الجبارة ذات العلاقات العربية_الإقليمية واسعة التأثير والطيف.

حراك النقابات في الأردن، وهي مؤسسات ذات حضور معنوي، كان بطلب مباشر من الأجهزة الأمنية الأردنية الجبارة، لقيادة حراك مدروس ومضبوط في الشارع، لتنفيس احتقان شعبي حقيقي يتجاوز الازمة الاقتصادية الى الازمة السياسية_الاجتماعية المعقدة والمتصلة بفوضى الجوار الفلسطيني والسوري والعراقي.

الخوف الحقيقي في الأردن حتى على مستوى النقابات هو من تنظيم الاخوان المسلمين صاحب الحضور الأقوى والعلاقات الجيدة تاريخيا مع الملك، والبديل الحقيقي للشراكة مع الاخوان المسلمين في زمن الفوضى هو الحكومة العسكرية التي يخشاها الملك ولا يوافق عليها الحليف الخليجي.

بين الجيش والاخوان او بين الخيارات الحادة يفضل الملك وتفضل الأجهزة الأمنية القائدة أن تعيد انتاج الحكومة المدنية الفضفاضة القادرة على تدوير الازمة الاقتصادية الراسخة مصدر كل علة وكل قلق، عن طريق المساعدات العربية مقابل المواقف الإقليمية إذا صح التعبير، والاقليم في الحالة الأردنية يعني إسرائيل حتما.

لا يمكن زيادة موارد الأردن الاقتصادية المحدودة للغاية وغير الكافية على الاطلاق حتى على مستوى مياه الشرب، وبالتالي لا حلّ لازمته الاقتصادية او الاجتماعية او السياسية، الا عبر المساعدات المشروطة او الانقاذية او مزيجهما السحري كما حدث بعد الحراك الأمني_النقابي وتغيير قناع الحكومة.

بالتزامن مع قمة مكة المكرمة الرباعية لنصرة الأردن، قدمت دولة الامارات العربية مساعدة مباشرة وعاجلة لأثيوبيا التي تشكل التهديد الأكبر للأمن القومي المائي العربي وللحليف المصري في معركة قطر الافتراضية، مساعدة أكبر من المساعدات المشروطة والمقننة والمديدة المقدمة للأردن المهدد بالفوضى...!

المشكلة الحقيقية في الأردن داخليا هي الاقتصاد، وعربيا هي المأساة الفلسطينية، والمشكلة او الكارثة المضافة هي كرة النار السورية المتدحرجة التي يريد كلّ الإقليم (تركيا وإيران وإسرائيل) دحرجتها صوب الجزيرة العربية عبر الأردن، وليس عبر شرق الأردن والعراق، وهي هنا معركة الأردن الوجودية.

ما الذي يستطيع ان يفعله الملك والأجهزة الأمنية او الحكومة او الجيش الأردني...!
وما الذي يستطيع ان يفعله الشارع الأردني_الفلسطيني وما الذي يستطيع ان يفعله تنظيم الاخوان المسلمين البديل الطبيعي والوحيد لأي نظام سياسي عربي واقليمي أيضا حتى داخل فلسطين المحتلة او داخل إسرائيل نفسها.

"الولاية الغائبة" ليست أسيرة في الاردن، بل "الاقتصاد الوطني" هو الأسير لدى فوضى الإقليم الأمريكية وفوضى إسرائيل التاريخية...
هل تم استبدال وزير_ملك أو وزير أمريكي/عميل أمريكي برئيس حكومة_ملك أو رئيس حكومة أمريكي...!

الولاية الغائبة في الأردن... فك الله أسرها
بقلم مالك العثامنة/

الوضع الاقتصادي او الدخل اليومي للفرد في الأردن اعلى بكثير منه في مصر، والزيادات المتتالية التي يتحملها بطريقة أو بأخرى الانسان المصري لا تقارن مع تلك التي اقترحتها الحكومة الأردنية المقالة أمنيا_نقابيا، ولنأخذ مثالا قطاع النفط/المحروقات حيث وصلت الزيادات الى حدود 50 _ 60 % في مصر.

الأجهزة الأمنية العربية اقوى من النظام السياسي والجيش الوطني مجتمعين، لأنها ترتبط بالإقليم والخارج وتنفذ سياساتهما معا، وهي أجهزة قذرة ذات إمكانيات لا محدودة، يديرها اشخاص بلا أي اخلاق او انتماء او هوية، وهي الصفات التي يبحثون عنها عندما يختارون المسؤول المحلي من الصغير الى الكبير.

الفوضى الامريكية الخلاقة في مرحلتها العربية تقودها الأجهزة الأمنية العربية تحت الاشراف المباشر لإسرائيل التي تشكل القائد الفعلي للمشروع الثوري العربي الافتراضي، وتعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الإقليمية بتوجيهات أمريكية ولكن بصلاحيات مطلقة في زمن الأحمق "ترامب".

الشارع_النقابات في الأردن لم تغير الحكومة، الأجهزة الأمنية الأردنية الجبارة قامت بتغيير أو بتحطيم رغبة الشارع في إمكانية التغيير عن طريق تغيير استفزازي في شكل الحكومة العتيدة، والأردن ينتظر مسارات معركة درعا التي ستنعكس بشدة على بنية الكيان الضعيف ومستقبله الضبابي.

واحدة من أكثر التحديات التي يواجهها الانسان في الأردن هي لعبة المقارنة الإسرائيلية الإعلامية المستمرة/بروباغاندا بين واقع العرب الاقتصادي داخل فلسطين المحتلة باستثناء غزة وبين واقعهم في دولهم، وبين واقع الفلسطينيين الاقتصادي تحديدا في إسرائيل والفلسطينيين في الأردن على وجه الخصوص.

هناك صدع عامودي حقيقي داخل المجتمع الأردني بين عرب الأردن/عشائره وبين إخوانه/عثمانيوه، يحاول الجميع تجاهله او تجاوزه او نسيانه، وهناك صدع أفقي حقيقي بين الأردنيين وبين الفلسطينيين، وهكذا مجتمع سيكون دوما عاجزا امام أي تحدي خارجي قسري، عربيا كان او إقليميا/إسرائيليا.

هناك صراع طبقي حقيقي داخل المجتمع الاقتصادي الأردني لا يستطيع التعبير عن نفسه علميا بسبب تعقيدات الهوية الاجتماعية_الوطنية.
وهناك صراع أو فجوة حقيقية بين الأرياف والأطراف وبين مدن المركز أو العاصمة تحديدا، ولكنه بدوره لا يستطيع التعبير عن نفسه طبيعيا بسبب القوة الأمنية القاهرة.

الفساد الافتراضي في الأردن نموذجا حادا عنه في النظام الرسمي العربي ومجتمعاته المقهورة، ليس مجرد ظاهرة سياسية_اجتماعية تقليدية او طبيعية.
الفساد الممنهج (أداة سلطة وأسلوب حكم) وأبجدية أمنية محلية وحيدة بامتياز.
تريد اسقاط الفساد الرسمي شكليا ولكنك لا تستطيع هزيمة المؤسسة الأمنية.

كيانات سايكس_بيكو لا تحتمل التغيير المفرد، ولا تحمل شعوبها الافتراضية هوية تاريخية حقيقية او دينية او مذهبية صحيحة او قومية بالحد الأدنى أو حتى سياسية واضحة المعالم باستثناء تنظيم الاخوان المسلمين العثماني/العالمي، وهي لذلك لا تستطيع ولا تريد أن تحمل هوية وطنية جامعة او إيجابية.

التغيير يحتاج الى أداة وحيدة هي الوعي الجمعي/المجتمعي، المنسجم والعاقل/العلمي، المجتمعات العربية غير واعية وليست عاقلة بمعنى علمية، ولذلك هي غير قادرة تاريخيا على فعل التغيير بل على رد الفعل الفوضوي.
20/6/2018

صافيتا/زياد هواش

..






التوقيع

__ .. __

 
رد مع اقتباس