منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الكاتب والباحث الفلسطيني د. تيسير الناشف في حوار مفتوح مع الأقلاميين
عرض مشاركة واحدة
قديم 19-01-2007, 01:54 AM   رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
د. تيسير الناشف
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. تيسير الناشف غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الكاتب والباحث الفلسطيني د. تيسير الناشف في حوار مفتوح مع الأقلاميين

السيد الكاتب سمير الفيل،
تحياتي.

فيما يلي، كما وعدتك، بعض الملاحظات على عدد من المبدعين الفلسطينيين. جاء عطاء الشعراء محمود درويش وتوفيق زياد وسميح القاسم ووواضع الرواية الساخرة اميل حبيبي منأثرا لهجة ومضمونا بالمعاناة القومية والسياسية التي عانوها في بلدهم. الشعراء الثلاثة عباقرة الشعر. تدفقت الشعر منهم تدفقا. تشعر بقوة التجربة الشعرية. فلسطين بمختلف أبعادها كانت محور عطاء الشعراء الثلاثة. تمثل أشعارهم وكتابات اميل حبيبي الروح النضالية. تحتل النزعة القومية مساحة كبيرة في فكر ووجدان محمود درويش وسميح القاسم وشغلت القضية الفلسطينية والنزعة اليسارية الأممية مساحة كبيرة في كتابات توفيق زياد واميل حبيبي.
محمود درويش ظاهرة مميزة متفردة في سماء الشعر الفلسطيني والعربي. سيرته الشعرية تناغمت مع سيرته الذاتية. في قصائده تشابكت الرموز والايحاءات. فلسطين الوطن محور شعر درويش والقاسم. يرى القاسم أن العمل الشعري فردي وأنه يتطلب العزلة.
لعل اميل حبيبي أول أو من الأوائل الذين جمعوا في كتابتهم بين التفاؤل والتشاؤم.
فدوى طوقان، التي سبقت الشعراء الثلاثة في تاريخ الولادة، صاحبة الشاعرية المتدفقة المتفجرة. أحد أسباب التفجر كان التقاليد الاجتماعية التي قيدتها وقيدت حريتها.
شعرها، مثل شعر الشعراء الذين أتيت على ذكرهم، صادق اللهجة وعميق التجربة، وغني بالصور وجياش بالأحاسيس. وشعر فدوى فيه عذوبة وينم عن الحزن الذي يستبطنها. فدوى طوقان ونازك الملائكة العراقية أعظم شاعرتين عربيتين في القرن العشرين.
وكتب محمود درويش وسميح القاسم قصيدة التفعيلة. وكتب مريد البرغوثي قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر. واختار مريد البرغوثي أن يتحرر، إلى حد معين، من قيود القصيدة العامودية.
فارقَنا الشاعر توفيق زياد منذ سنوات غير قليلة، ولحق به الروائي السياسي إميل حبيبي ثم الشاعرة فدوى.

أقرأ أحيانا كثيرة قصائد شعراء الجيل الجديد من مختلف أنحاء الوطن العربي. وتنشر هذه القصائد على المجلات الالكترونية الكثيرة. والشعراء العرب اليوم يعدون بالآلاف، وتوفر سبل نشر القصائد يجعل القصائد المتاحة للقراءة كثيرة، ما يوجد لدى القارئ امكانية الاختيار.

مع تحياتي.