منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - يوميات لاجيء
الموضوع: يوميات لاجيء
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-08-2007, 12:19 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
هديل
ضيف زائر
 
إحصائية العضو





Bookmark and Share


افتراضي رد: يوميات لاجيء

الحلقه الثانيه

كنا في القرية نسمع عن اخبار ما يجري من آبائنا الذين لم يكن لهم مصدر للمعلومات سوى جهاز راديو واحد عند بيت المختار.
كان البريطانيين يحتلون فلسطين وكان شعبنا الذي غالبيته من الفلاحين لا يفهم كثيرا من ما يجري، كان هناك بعض السياسين القاده يحاولون فعل شيء وقد تنبهوا الى أمر خطير لم يتوقع احد ان يكون خطره بهذا الحجم الا وهو هجرة اليهود الى فلسطين، بعد وعد اعطاه اللورد بلفور الى اليهود بان لهم الحق في إقامة وطن لهم في فلسطين قيل فيه وقتها وعد من لا يملك لمن لا يستحق.
كنت طفلا عندما بدأت اسمع بالشيخ عز الدين القسام وعمله ضد الانجليز ،جد بعدها امور لتعلن بعد ذلك باربعة عشر عام ثورة الريف الفلسطيني عام 36 اثر مقتل الشيخ عزالدين رحمه الله،، في هذا البحر المتلاطم يا ولدي كان الانجليز يحظرون على اي فلسطيني ان يمتلك السلاح، ويبنون لليهود الوافدين معسكرات يمدونهم بها باحدث الاسلحه، استمرت ثورة فلسطين الكبرى حتي عام 39 وكنا نحن المنتصرين ، ولكن البريطانيين خدعونا بخبث مرة اخرى وذلك بسبب ظروف الحرب في اوروبا واصدرو الكتاب الابيض اللذي يحفظ جزء من حقوقنا ، وصدّقهم سياسيينا كالعاده واجهضت الثوره المنتصره وهدات بعد تأجج .
وجلس الناس يرقبون ما تسفر عنه الحرب في اوروبا وكانت قلوبنا مع الألمان ضد الإنجليز وبعد نهاية الحرب توالت الأحداث سراعا وانقلب الانجليز على الكتاب الأبيض كعادتهم، وبدء خطر اليهود يتضخم والهجرات لم تعد سريه واصدر قرار جائر بتقسيم فلسطين الى دولتين يهوديه وعربيه فرفضنا قرار التقسيم ولكن خروج الإنجليز منتصرين من الحرب وإحتلالهم لما يحيط بنا من دول عربيه هم وحلفائهم الفرنسيين لم يجعل لرفضنا او قبولنا قيمه، وادركنا ان المواجهة قادمه واعلن عن الجهاد المقدس في فلسطين وجاء متطوعون من كل الدول العربيه، ولكن تدخلت ايضا الجيوش العربيه وعقدنا نحن عليها الآمال ويا لخيبة أملنا نسينا انها كانت جيوش عربية اسما ولكن قادتها من راس الافعى بريطانيا، وقبل مقدم الجيوش العربيه كانت المواجهات في كل ريف فلسطين بدأت بين عصابات اليهود والثوار، اذكر من ضمنها معركة بين اهل قريتنا وسكان احدى المستعمرات المجاوره للقريه كانت تخطط لإجلاء القتلى اليهود اللذين سقطوا في معركة كفر عصيون ،كان عدد المسلحين في هذه المعركه من اهل قريتنا بعد ذهاب معظمهم الى الجهاد المقدس ثلاثة فقط بينما تسلح الباقي بالخناجر والسكاكين ،واستمرت المعركه حتى الليل ،وقد استطعنا محاصرة اليهود واجبارهم على الانسحاب تحت جنح الظلام وقد استشهد من اهل قريتنا ثلاثة رجال .
كان القطار يمر من قريتنا وكمنا لاحد قطارات الانجليز يوما ونهبنا ما فيه من خيرات وجمع المال وما بيع من بضائع كانت في القطار عند كبار البلد واشترينا خمس برنات اعطي لكل حمولة واحد كنت اقف على استحكام في اطراف القريه ونواجه اليهود ببنادقنا القديمه ،وقد ثارت طلقة في اصبعي هذا انظر هنا، استشهد الكثر منا وكان ابرزهم رجل شجاع يوم ان نفذت ذخيرتنا اراد ان يسطو على معسكر اليهود وياتينا بسلاح وذخيرة منهم فحمل ساطورا وقال الله اكبر وانطلق نحو معسكرهم ولكن ما لبث ان درج بدمائه عند اطراف معسكرهم، وربما لن تصدقني ان قلت لك انهم انسحبوا إثر ذلك الهجوم بهذا الساطور ليلتها رحمه الله سحبناه وعدنا به شهيدا الى القرية، وبقي الحال على ذلك ثلاث شهور يحاصرون البلد يتقدمون نهارا ونجبرهم على التراجع ليلا ،،،،،،،،،
ثم جائت الجيوش العربيه..............................

انتظرونا في الحلقة القادمه..............







 
رد مع اقتباس