منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الاعلام في زمن الوباء...
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-03-2020, 04:18 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي الاعلام في زمن الوباء...

الاعلام في زمن الوباء...

الوباء حالة إنسانية تحتاج للغة القلب.

لا يزال الاعلام العربي والإقليمي يتعامل مع الوباء على أنه حالة حرب او حالة فوضى !

الاعلام مهنة إنسانية كبقية المهن والإعلامي انسان كبقية الناس ومهنته تتطلب الابتسامة والوضوح ككل المهن

على العالم كله وخصوصا الاعلام ان يتجاوز إشكالية من اين بدأ المرض الى إنسانية كيف سننتهي من هذا الوباء الرهيب !

الاعلام الأمريكي لا يزال الأسوأ في العالم حتى في زمن الوباء...
والاعلام الأمريكي ليس مؤسسة وطنية كحال المانيا مثلا بل فوضى وطنية والمتأثرين بالفوضى الإعلامية الامريكية في عالمنا العربي كُثر...

إصرار الرئيس الأمريكي على أن مصدر الوباء صيني يتضمن احتمالية ان يكون مصدر الوباء أمريكي...
لا يجب ان نثق بالإعلام الصيني ولا نحتاج لذلك لأننا لا نؤرخ اليوم وغدا للوباء بل نتصدى له ولكننا بالتأكيد لا نثق بالإعلام الأمريكي الفوضوي تاريخيا

كما هو حال الشعب الإيراني كذلك هو حال الشعب الأمريكي...
انهم يعيشون في ظلال بل جحيم قيادات سياسية ("خيالات مآته" لأنظمة عميقة) منفصلة تماما عن الواقع تتحكم بها خرافات واساطير وترفع شعارات لا تقبلها الأرض وترفضها السماء !

الرئيس الأمريكي يتقمص اليوم شخصية النبي "نواه" التوراتي ويقود بفخر وقدسية سفينة خلاص النوع الأمريكي من طوفان الوباء الصيني !
الرئيس الايراني يتقمص شخصية الرئيس الأمريكي ويقود موكب القلق التاريخي نحو لقاء الوباء المنتظر !

يبدو أن هناك طريقتين غير معلنتين للتعامل مع الوباء:
_ ابطاء
للحفاظ على النظام الرأسمالي الأولغارشي المتوحش
_تسريع
للحفاظ على النظام الديني الغيبي الدموي

الاعلام العربي والإقليمي والعالمي اعلام ذكوري عنصري بغيض...
اغلبه يسوّق لنظرية الابطاء لأنه يتبع (مباشرة وبوعي او بلا وعي وبشكل غير مباشر) الفوضى الإعلامية الامريكية الخلاقة وبقيته يتبع للأنظمة الدينية في المنطقة والاقليم ويسوق ليوم القيامة الموعود !

قد تكون نظرية تسريع الوباء أفضل من نظرية الابطاء ولكن الاشكالية ليست هنا بل في تبني النظريتين لضمان بقاء أنظمة سياسية دينية او سياسية اقتصادية استبدادية ولا أخلاقية وغير شرعية وعنصرية وبغيضة وضمان مصالح طبقة فاسدة ومفسدة ومافيوية غير وطنية واقلوية وخائنة !

فضح الوباء بشكل أعمق هشاشة الاعلام العربي والإقليمي الذي نجح في تسويق الفوضى الخلاقة الامريكية في المنطقة العربية لصالح الإقليم (ايران وتركيا وإسرائيل واثيوبيا) تحت قناع الثورات الناعمة والربيع القادم !
ونجح في اثارة النعرات المذهبية وتبرير الهويات الإقليمية وتسويق العنف والإرهاب والتدخلات الخارجية...

في مواجهة الوباء حاول الاعلام العربي جاهدا مذهبة الوباء في الوقت الذي اجتهد فيه الاعلام الإقليمي في طمس كارثية الوباء على مجتمعاته واستمر الاعلام العالمي في تبادل الاتهامات حول مصدر الوباء ومسؤولية الصين عنه قبل ان يستفيق العالم كله على حقيقة ضعف الأنظمة وليس على قوة الوباء !

نحن امام حالة إعلانية وليس إعلامية عربية تفتقر تماما الى المهنية والاحترافية والوطنية وتقوم بتقديم مشهد مغاير تماما للواقع حتى في زمن الوباء وتتوغل عميقا في تكريس الصراعات العربية_العربية ذات الأبعاد الإقليمية كثقافة هجوم وهجوم مضاد دون اعتماد أي خطة او منهج منطقي !

كشفت مواقع التواصل الإعلامي التي يروج فيها الاعلاميون العرب لنجوميتهم عن مدى ضعف اخلاق وسطحية تفكير وضحالة ثقافة اغلب الإعلاميين الذكور وبعض الاعلاميات النسويات وخصوصا عندما ينشرون تغريدات تفتقر للذوق العام والمهنية او الهدوء والرصانة التي تبدو عليهم خلف الشاشات المخادعة !

ابجدية السخرية ولغة التهكم تطغى على المشهد الإعلامي العربي الذي تتمتع فيه البرامج الساخرة بشعبية كبيرة كما لو أننا دائما أمام مشاهد لحملات انتخابية بين مرشحين في بلدان ديمقراطية ذات تراث سياسي !
والحقيقة اننا في كيانات استبدادية بلا أي تراث سياسي تسوق لمشهدية تبعيتها وضعفها عبر بروباغاندا تفتقر للحد الأدنى من كل شيء...

يدو أن الوباء سيكرس ابتعاد الأجيال الشابة عن وسائل الاعلام التقليدية باتجاه اعلام مواقع التواصل الاجتماعي التي تتيح حرية كافية ومساحات لازمة والتي تسقط فيها هيمنة النجوم واللغة الخشبية امام حضور الشباب واللغة المباشرة...
الوباء سيؤثر إيجابيا فقط في المشهد الإعلامي العربي الذي استنفذ طاقاته وأسقط اقنعته وفقد مصداقيته وانكشف هزيلا وتابعا حتى امام جمهوره التقليدي.
25/3/2020

زياد هواش/صافيتا

..






التوقيع

__ لا ترضخ لوطأة الجمهور، مسلما كنت، نصرانيا أو موسويا، أو يقبلوك كما أنت أو يفقدوك. __

 
رد مع اقتباس