منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الشرق الاوسط على بوابة التغيير ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-12-2008, 01:34 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
زياد هواش
أقلامي
 
الصورة الرمزية زياد هواش
 

 

 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي الشرق الاوسط على بوابة التغيير ..

الشرق : مجهر على هدوء مريب!

-- في إحتمالاتِ الحرب والسلم بين الهند وباكستان..
-- في فتح الملف الإيراني قبل أسابيع من دخول أوباما البيت الأبيض..
-- في فهم العراق بعد التوقيع على الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة..
-- في تفسير تطور العلاقة بين سوريا ولبنان في تبادل الزيارات وفي تبادل السفارات..
-- في تحليل المستقبل الفلسطيني الداخلي في ظل الإستعدادات الإسرائيلية للإنتخابات..
.
.

في الشرق الأوسط ..

النفط وحده حقيقي , وبقية التكوينات كلها , السياسية والجغرافية والدينية والاقتصادية والاجتماعية , متحولات .

_ كلما اتجهت شعوب الشرق الأوسط إلى ((رؤية نفطية)) :
لواقعها السياسي والديني والاجتماعي والاقتصادي , والأهم لحقيقة (( كياناتها الجغرافية )) القابلة دائما لإعادة الإنتاج ...
(فلسطين , العراق , اليمن , السودان , المغرب , هذا عربيا ...)
_ كلما وصلت الشعوب في الشرق الأوسط إلى :
((نتائج وحقائق)) , تضمن لها حريتها , ومستقبلها , وأمنها الاستراتيجي .
_ وكلما امتلكت , القدرة على إنتاج (أدوات التغيير الحقيقية) :
لواقع أنظمتها السياسية الاستعمارية , "الوطنية التصنيف" , ( وهنا يَبلُغ الخِداع ذُروته) .

أدوات التغيير الحقيقية ..
هي في القدرة على إنتاج وحماية وتصحيح مسارات دائم , (لقيادات ونخب سياسية وفكرية) , تعبر ودائما , عن الرؤية الصحية , وتحدد دائما , الاتجاه الصحيح , وتعطي دائما , مشهدا متكاملا واقعيا وايجابيا , وتقود بصلابة مسيرة التغيير الرسمي الاستعماري في الداخل , ومقاومة الاستعمار الخارجي .

ولكن واقع الحال في الشرق الأوسط , والمنطقة العربية منه تحديدا , يشير إلى :
_ هيمنة رهيبة , (( للنظام الرسمي الشرق أوسطي الواحد )) , على هذه الشعوب المستلبة في كل ما يمكن أن يضمن لها أمنها الاستراتيجي , ومستقبلها الذي تستحقه .
_ وخداع رهيب , يعيد دائما إنتاج صراعات دخانية , وانتصارات وهمية , هي في حقيقتها , (هزائم لا نهاية لها) , لهذه الشعوب كلها , ومجتمعة .
_ عندما يستطيع النظام الرسمي الشرق أوسطي الواحد , ومنه النظام الرسمي العربي المتماسك جدا .
(( هذا المنتج الاستعماري المستمر ))
ودائما ..
أن يفرض بنجاح , (( أبجدية المتحولات )) :
(السياسية والاجتماعية والاقتصادية والجغرافية والدينية) , على شعوب الشرق الأوسط , "كهوية وطنية مقدسة" , (تَبلُغ الكارثية هنا ذُروتها) .

هذا المشهد الشرق أوسطي كله ..
_ يخضع لهيمنة أقليات , لا تزال قادرة على التجدد والاستمرار , عبر تشتيت القوى الحية في شعوب المنطقة , وعبر تجييش دائم لسعار :
القوميات , والطائفيات والمذهبيات , والحدود المقدسة , والخصوصية , والتراث السلبي ..
_ ولا يزال ينتظر , خروج قيادات ذات عمق شعبي وهوية وطنية حرّة , تستطيع إحداث (( خرق حقيقي )) , في ثقافة الاستعمار الطاغية على الشرق الأوسط النفطي منذ زمن طويل جدا .

_ _ الهند والباكستان ..
دولة واحدة , تم تمزيقها إلى ثلاث دول , ضائعة , بلا "لغة واحدة" تجمع مكونات أي من أطرافها , البشرية , والمفترض أنها شعب واحد يمتلك (هوية وطنية مقدسة واحدة) , سواء في الهند أو الباكستان أو كشمير .
الانتماء الحقيقي هو : للطائفة/الديانة , أو الطائفة/الجغرافيا , أو الطائفة/العشيرة ...
الإشكالية لا نهاية لها , والهويات لا نهاية لها , والصراعات لا نهاية لها , والتوظيفات الاستعمارية لا نهاية لها .
حلفاء أمريكا ..
يجتمعون ويختلفون , على وقع تجارب أمريكية خطرة للغاية , في منطقة نووية .
ويدير المشهد القلق , على الأرض , ((مكاتب لأجهزة الاستخبارات الأمريكية)) , تمارس بدورها "سلطاتها الخاصة" , وبالتالي رؤيتها السياسية الخاصة , خارج أي رقابة تشريعية , أو ديمقراطية , من سلطة واشنطن المركزية البعيدة , ويتغلغل "فيهما" الفساد الرهيب .
المشهد في "الهند القديمة" , له أبجدياته المعقدة , والمتداخلة , وله امتداده , باتجاهين متناقضين للغاية :
_ صوب الشرق , صوب اليابان والصين , والمستقبل والاستقرار .
_ صوب الغرب , صوب فلسفة الاستعمار , والعبث , والخداع .
إذا تحررت يوما "الهند القديمة" من الاستعمار المهيمن عليها منذ زمن سحيق وبعيد , واتجهت أكثر صوب هويتها الحقيقية , صوب الشرق , اتجه الشرق الأوسط كله إلى هدوء مستقبلي , نحتاجه في منطقتنا العربية بشدة .
التسويق الاستعماري القائل بسخافة فعلا :
الخطر القادم من الشرق , أو خطر العرق الأصفر , وكل هذه الخزعبلات والعنصريات الغربية .
ليس أكثر من دليل على صوابية الاتجاه الحتمي المستقبلي , صوب استقرار الشرق دينيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا "وجغرافيا" , ومستقبليا .
بالخلاصة ..
الباكستان تشكل "الحاجز السلبي" , بين الشرق الأوسط , والشرق الحقيقي , وهي التي تقطع الطريق على منطقتين من الأفضل لهما كليهما , اللقاء الجغرافي الذي طالما كان , تاريخيا , مصدر استقرار اقتصادي للجميع .
تاريخيا كان هجوم الاسكندر المقدوني , التحطيمي السلبي , لهذه الجغرافيا , دليلا على خوف الغرب من هذا الاتجاه , ومحاولة مبكرة للغاية لقطع الطريق .
في التفصيل السياسي الراهن ..
ما يجري على طرفي الحدود بين البلدين "جناحي الهند القديمة" ..
ليس خطر حرب حقيقية أبدا , بل هو :
1_ توظيف دولاري ورقي , بورصة تعتمد على مؤشرات القلق النووي , لتنهض .
2_ رسالة تحذيرية , من الاستخبارات الأمريكية للإدارة الجديدة في واشنطن .
3_ تنشيط لتجارة السلاح الأمريكية , والإعلان عن رغبة/حاجة أمريكية ملحة في البيع .
4_ تخفيف ضغط "قلق الانهيارات" عن البترول , ومحاولة للامساك بالسوق أكثر .
5_ تعويم النظام السياسي الباكستاني تمهيدا لعودة العسكر .
6_ لعبة صينية عميقة , لدعم الاستثمارات الصينية الهائلة في السوق الأمريكية , ومحاولة جدّية لتعويم الدولار .
.................

_ _ إيران صارت خارج المشهد , نزلت إلى الدرجة الثانية من الأهمية , تعقيدات الانهيارات الاقتصادية الأمريكية/العالمية , قضية تتجاوز بكثير المشهد الإيراني الذي يرتبط دوره الرئيسي ببورصة النفط لوحدها .

_ _ العراق سقط إلى الدرجة الثالثة , من الأهمية , القضية الأمريكية الرئيسية , هي كالدولار , (صارا معا عائمين) , بمعنى أن الصراعات صارت فوق الجغرافيا .

_ _ خدعة رفيق الحريري انتهت , ولبنان لم يعد له أي تصنيف من حيث أهميته أمريكيا , بل وحتى إسرائيليا .

حتى نكون دقيقين في رؤيتنا , نقول :
هناك تمني عالمي حقيقي , على إيران لاستلام الملف العراقي , بإشراف مباشر من تركيا .
وهناك تمني عالمي حقيقي , على سوريا لاستلام الملف اللبناني , بإشراف إسرائيلي تركي .

القضية الفلسطينية ..
تعود وتدريجيا إلى بنيتها الحقيقية .
صراع عربي إسرائيلي , وعلى الأرض في غزة , والضفة تحديدا .
وكلمة عربي هنا تعني , هامش أعطاه الأمريكان للنظام الرسمي العربي , في ضرورة لعب دور التهدئة , ومحاولة منع الصراع من الاحتدام , خلال زمن معالجة آثار الأزمة الاقتصادية الكونية .

الأزمة الاقتصادية الكونية ..
قنبلة نووية منزوع صمام أمانها , لم يعد من الممكن تجاهلها , ولم يكن من الممكن أصلا تعطيلها , ولا أحد يعرف متى ستنفجر , والمطلوب بإلحاح :
أن يتقدم انتحاري ليحاول أن يفعل شيئا ما .

هناك فرصة حقيقية ..
_ في فلسطين , لتحطيم تيار الاستسلام , والتنازل عن الحقوق .
_ في لبنان , لتحطيم النظام السياسي الطائفي والمذهبي والقبلي والإقطاعي والعائلي .
_ في العراق , للوصول إلى بناء عراق جديد , يشكل مدخلا للتغيير في النظام الرسمي العربي كله .

المقاومة في فلسطين يجب أن تنتصر , وتفرض رؤيتها السياسة .
المقاومة في لبنان يجب أن لا تهادن خصومها السياسيين , وأمل لبنان (الحقيقي والوحيد) , هو في وصول الجيش إلى السلطة وتغيير قواعد اللعبة السياسية .
المقاومة في العراق , يجب أن تتجه بعد إكمال انتصارها , وتحرير العراق قريبا , إلى بناء الجيش العراقي الوطني , وبناء النظام السياسي على النموذج التركي .

بالرغم من عظمة التضحيات في المشهد العربي المقاوم ..
إلا أننا لم نكن يوما قريبين من التغيير , كما نحن عليه الآن .
وهي فرصة تاريخية حقيقية , في هزيمة النظام الرسمي العربي , وإسرائيل , وتحطيم البناء الاستعماري (السياسي , والاقتصادي , والاجتماعي , والجغرافي , والديني"المخادع") , المسيطر على الشعوب الشرق أوسطية , والعربية منها تحديدا .

ولنتذكر دائما ..
هذا الوهم الاستقلالي الوطني , كان ليكون , أكثر خداعا وأكثر تدميرا , وعبر عالمنا العربي , في زمن الانهيارات الكونية الرهيبة هذا .
لولا ..
دماء وجوع وصمود , غزة , وجنوب لبنان , والفلوجة ...

الطريق إلى القدس , قصير .

نلتقي ..

17/12/2008

..

م : الصين هي اللاعب الرئيسي في ما سيلي .
والاقتصاد الصيني , صناعي / زراعي , تقني , وطني .
والصين امة حقيقية قديمة ومستمرة , وتتحدث لغة وطنية واحدة .
الصين رمز مستقبلي للاستقرار , لأنها أبعد ما تكون عن المنهج الاستعماري الغربي .
الصين , أكثر تورطا في الأزمة الاقتصادية الكونية , وأكثر تحررا من قسرية الروس في التورط , في الحرب الباردة للغاية .
الروس , حلفاء تقليديين للعرب , وبناء سياسي مستقبلي لا استعماري أيضا .

..






 
رد مع اقتباس