منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - انبلاج
الموضوع: انبلاج
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-01-2022, 08:14 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد داود العونه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد داود العونه غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: انبلاج

بعد التحية الطيبة،
مرحبا بشاعرتنا الرائعة / رحيل الأيسر

شكرا بداية لثقتك، لكل كاتب أسلوبه ونمطه الخاص وبصمته فوق السطور.. قد تتشابه الأنماط والأساليب بين كاتب وآخر، وقد يتفق البعض بأن هذا أو ذاك النمط هو الناجع والأكثر مقدرة على لفت انتباه القارئ، لكن يجب علينا أن نتمسك بأسلوبنا الذي يميز أقلامنا ونعمل بشكل دوري على جعله أكثر براعة وأشد تأثيرا، من خلال المطالعة والاستماع لما يقوله الآخر أن كان ذاك الآخر ناقدا أم قارئا عاديا، فلكل ملاحظاته التي سأستفيد منها انا ككاتب أو أديب أو شاعر..
على المستوى الشخصي أستمع لملاحظات الجميع بكل صدر رحب، أتعلم، اجرب، أصيب تارة وأخطئ في أغلب الأحيان.. أشكر كل من يتناول نصوصي مصوبا ً، معجبا، غير معجب، وصولا...ان يقول لي أحدهم وخاصة من الأصدقاء : ( نصك تافه)!
اضحك داخل نفسي إن اقتنعت وأشكره واقول له : سأجعله عكس ذلك، وابدأ أعود لصياغته من جديد
وللحق كان يختلف كثيرا ً لدرجة اني اندهش حينما أفرغ منه!
وما زلت في بداية الطريق أتعلم..
أعتذر عن الإطالة..،
عودة للنص والنمط (القفزات) أن صحت العبارة
نمط القفزات جميل، ويعطيك مساحة كبيرة في بناء هيكل النص والتنقل بشكل مرن و مفاجئ من مشهد لآخر مما يجعل القارئ مشدودا إلى النهاية..
أستعمله في النثر في أغلب الأحيان، لكنه في نفس الوقت يحتاج لنظرة مخرج ماهر.. لتوظيف هذا النمط بالشكل الصحيح..

النص الثاني بالنسبة لي أكثر وضوحا وترابطا، النص الأول قد يجعلني ابتعد كثيرا عن الحكاية، وأنشغل بالبياض..
أعجبني النص الأول، لكن الثاني جعلني أعيش الحكاية واقترب إليها، جعلني المس المعاناة وان انتقل هناك عند حافة الجسر..
فشكرا لك شاعرتنا على كليهما..

عدت من هناك بهذه الحكاية من وحي الحكاية.. ارجو أن تنال اعجابك.. واعذري خربشتي..
.
.



عند حافة الجرف


بقلب أضناه التعب، بوابل من الذكريات لا يهدأ صراخها؛ كان السواد الأهوج قد اجتاح كل خلية مبددا ً آخر معاقل السكينة .
مشت بخطوات مرتجفة، متجهة نحو حافة الجرف الشاهق المطل على جانب البحر، تتنفس من ثقب إبرة ٍ، مخمنة بعد المسافة، محاولة أخذ القرار بشهقة نفس طويل..
تلفتت حولها.. ألقت نظرة أخيرة إلى الخلف، هناك بكت بحرقة وكادت أن تفعلها.. جثت على الأرض، وقع نظرها على ساغب نحيل ممزق الثياب يحاول الصيد بما تيسر له من حبال
كان يدندن ويضحك عاليا كلما سحب الخيط بلا صيد، ويعيد المحاولة من جديد.. لوح لها مبتسما ً وعاد يعاتب البحر..
تأملته طويلا ً.. مستيقظة على صوت عامل المنارة :.. سيدتي هيا فقد أوشكت الشمس على المغيب!
.
.
.

شكرا على هذه الدردشة الجميلة، واعذري إطالتي..
كل التقدير والاحترام شاعرتنا المبدعة / راحيل الأيسر
دام مداد ريشتك..







 
رد مع اقتباس