منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - دعوة للحوار : هل أضحى الطب تجارة مربحة !!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-11-2006, 05:24 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: دعوة للحوار : هل أضحى الطب تجارة مربحة !!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. احمد حسونة
السلام عليكم ورحمة الله

أعود لموضوعنا مرة اخرى

ان توفير الخدمات الصحية للرعايا في الدولة هي من الحقوق الاساسية الواجب ان توفرها
الدولة لكل فرد بعينه بالاضافة الى حقوقه الاخرى وهي المأكل والملبس والمسكن والتعليم والامن
ومجاناً وبغض النظر عن حالته المادية اذا لم يكن من اصحاب الاستطاعة

والرعاية الصحية الاصل فيها توفيرها للجميع وبرعاية الدولة اي ان تقوم الدولة بمباشرة
الادارة الصحية بنفسها من توفير المستشفيات والمراكز الصحية والاطباء والكوادر الطبية
وتوفر الموارد للبحث العلمي الطبي لتوفير وسائل التشخيص والوقاية واكتشاف العلاج
او الدواء لكل داء ما امكن وعلى ارفع مستوى ممكن ومواكبة التطور العلمي ليحظى المريض
بعلاج لمرضه اما للشفاء او التخفيف من آلامه اذا تعذر وجود او معرفة العلاج

الا ان تقصير الحكومات في عالمنا الاسلامي وانتهاجها النظام الغربي العلماني جعلها تهمل
الرعاية الصحية وجعلها تتخلف في التطور العلمي الطبي وبالتالي اصبحت الرعاية الصحية
هي لمن يملك اجرة علاجه لينال المستوى اللائق من العلاج المتوفر غالباً لدى القطاع الخاص
من المستشفيات والاطباء التي لم تنشأ الا من اجل الربح والربح فقط ، ولهذا فهي ان استطاعت
او استطاع اطباء القطاع الخاص من توفير الخدمات الصحية المتميزة فهي ليس من جانب
اخلاقي او حرصاً على حياة المرضى ابتداء ( وان كان هذا تحصيل حاصل) وانما من اجل التنافس
على "الزبائن" ( لاتستغربوا فهذا ما يطلق على المرضى في الغرب ) ومن اجل تحقيق الربح
اولاً وربما قام هذا المستشفى او ذاك بتقديم خدمة مجانية او مخفضة او علاج مريض فقير
مرضه نادر او صعب العلاج ـ فهذا كله حالات فردية القصد منها الدعاية - حيث الدعاية الاعلانية
ممنوعة في وسائل الاعلام فيلجأ اصحاب القطاع الخاص الى التحايل في الاعلان بهذه الطرق.

اما قطاع الحكومة الصحي ، فالخدمات فيه تقتصر على تقديم الرعاية الاساسية ومن ثم وبشق
الانفس الرعاية المتقدمة بعد انتظار " الدور طويل الامد " الذي قد يأخذ شهوراً او اكثر
ليحظى المريض بمقابلة احد الاختصاصيين الكفوءين من الذين آثروا الصبر ونشدوا الاجر من الله
( فأجر الواحد منهم قد لايتجاوز عشر اجره لو كان في القطاع الخاص) وهم قلة ... في تلك
الاثناء يكون صاحب الحاجة الملحة قد هرب الى " رحمة" الخاص بعد ان يكون قد باع مايملك
او استدان او ..

هذا عن الدولة اما عن الاطباء فحدث ولاحرج ... واستثني ثلة من الندرة الذين يتقون ربهم
في مرضاهم من حيث الاخلاص في العمل ومن حيث الاجر والنصيحة
ولا اعمم هنا بالوصف ولكن مع الاسف هناك في القطاع الخاص اسواق للعلاج كاسواق
البورصة وبعض الاطباء " يتداولون" المريض من اختصاص لاخر حتى يمر على معظم
"الزملاء" او حتى تستنزف جيوبه سواء احتاج لخدمات الزملاء الاخرين ام لا... وليس المريض
هنا هو " الضحية" ولكن بعض الاطباء الذين ينأون بانفسهم عن هذه الممارسات قد يجدون
انهم "مقاطعون" او مهمشون بالنسبة لعدد المرضى الذين يرتادون عياداتهم الا من رحم الله
بالرغم من كفاءة العديد منهم

ولاننسى ان بعض اطباء القطاع العام لهم دور في معاناة المرضى ... فهناك عدد لابأس به
ممن آثروا القعود عن الركب العلمي وتخلفت ممارستهم الى 20 سنة للوراء ولم يبقهم
في القطاع العام الا لانهم لن يجدوا لهم مكان في عيادات خاصة بهم... اما الاطباء الاكفاء
والمخلصون فهم مع السنين والاجحاف بأجورهم وكثرة عدد المرضى الذين يراجعونهم
لكفاءتهم يصابون بالاحباط والملل فيجدون انفسهم قد " تسربوا" الى القطاعات الاخرى

في خضم هذا الواقع المرير أين يمكن ان يجد المريض ضالته في علاج فعال ومناسب
ومواكب لاحدث ماوصل اليه العلم والطب وبأجر يتناسب مع الخدمة المقدمة اليه؟

وكيف يمكن للمريض الذي"لايملك" هذا الاجر ان يحصل على مثل هذا العلاج؟

تبقى الامور على حالها والحلول كلها فردية مؤقتة الى ان يتغير الاساس الذي تقوم عليه
الانظمة الادارية في مجتمعاتنا من انظمة راسمالية هدفها المنافسة والتطور على اسس
المنفعة اولا واخراً وليس الحلال والحرام والالتزام باحكام الشريعة الاسلامية... ليس في
"تجارة الطب" بل وبكل انواع التجارة.

وللمرضى دور في تفعيل " تجارة الطب" يكرسونه في تعاملهم مع القطاع الطبي ... يطول
ويصعب الحديث عنه على هذه الصفحات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

شكرا يا دكتور أحمد شكرا شكرا

هذا هو بيت القصيد وهو أن التعليم والتطبيب وسائر الحاجات الأساسية ومتطلبات العيش الكريم يجب أن توفرها الدولة للمواطن إذا عجز عن توفيرها لنفسه بل إن التعليم والتطبيب خدمات ينبغي أن توفرها الدولة بأفضل مستوى للناس عامة دون مشقة ولا إجهاد نفس ودون التفاف على القانون ولا الحاجة إلى وساطة وكرت غوار ...
مسأِلة أن يكون الطب تجارة رابحة ليس هو العيب بحد ذاته بأن يكون الطبيب أكثر الناس أجرا في المجتمع بالنظر إلى منفعة جهده وقيمته ولكن العيب في تقصير الدول في توفير التطبيب لرعيتها وشعبها ... من الممكن أن يكون هناك قطاع خاص طبي وليكن وفق قانوق العرض والطلب والحاجة إلى خدمة مميزة يطلبها آخرون ميسورون يستغنون عن خدمة القطاع الخاص يريدون عناية فائقة أو ظروفا مرفهة في مستشفيات تقدم خدمات كالفنادق ...
هذا من ناحية من ناحية أخرى ... القيمة الإنسانية لا ينبغي أن تغيب عن منظور الطبيب وعمله الإنساني النبيل وعمل المستشفيات الخاصة أيضا التي يحتفظ بعضها بجثث الموتى لأيام حتى يتدبر أهل الميث أنفسهم في دفع فاتورة تكاليف إقامة الميت في المستشفى وهكذا بدل أن يحزن أهل الميث على فراق ميتهم يحتارون في أمرهم الذي نجم عن وفاته وعجزهم عن دفع تكاليف إقامته وهكذا بدل أن يكرم الميت ويدفن يظل سجين ثلاجات المستشفيات الخاصة التي لا ترحم حيا ولا ميتا ...

صمام الأمان في المسألة ونقطة الاتزان عند الدولة التي ترعى مواطنيها ولا يكف غلواء جشع المستشفيات الخاصة إلا قيام الدولة بواجبها بتوفير الخدمات الصحية الجيدة والسريعة للمواطن ويصبح فعلا المواطن هو أغلى ما نملك حقيفة لا مجازا...






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس