السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية للأستاذ العزيز/ زياد هواش
تعلم بأني أختلف مع وجهة نظرك لما ستؤول إليه الأمور ..
كنت قد أدليت هنا بوجهة نظري وأعتقد بأنها كانت مصيبة لحد كبير
.
.
احببت أن أكمل وجهة نظري ..
.
باختصار شديد، حتى لا أطيل في الشرح والخوض في التفاصيل:
الحرب الدائرة الآن هي آخر حرب وكالة بين المعسكر الشرقي والمعسكر الغربي.
حقيقة الحرب الدائرة الآن أنها بين العمالقة:
الصين وروسيا وأتباعهما، والولايات المتحدة الأمريكية وأتباعها.
العنوان هو «إيران»، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
الصين تدرك هذا الأمر جيدًا، لكنها تؤجل دخولها المباشر في الصراع إلى حين اكتمال قوتها العسكرية، واستنزاف الطرف الآخر على أرض وسماء وبحر حلفائها.
الولايات المتحدة الأمريكية تدرك هذا جيدًا، لكنها مجبرة على استكمال تدمير وقصقصة أجنحة المعسكر الشرقي، وإجبار الصين وروسيا على الدخول وخوض المعركة الحتمية والأخيرة بين العمالقة، بين الدولة العجوز (الولايات المتحدة) والدولة الفتية الطامحة (الصين).
لهذا، من يعتقد بأن الصين وروسيا سيسمحان بسقوط آخر جدار (إيران) فهو لا يفهم شيئًا من الاستراتيجيات والسياسة.
لقد تم نقل جميع التكنولوجيا العسكرية من قبل الصين وروسيا وكوريا وتسليمها لإيران على طبق من ذهب، والولايات المتحدة الأمريكية تعلم هذا الأمر جيدًا، لكن ما باليد حيلة!
نجحت الصين ببراعة في استقطاب الولايات المتحدة الأمريكية نحو الفخ والمستنقع، لتجعل من الإمبراطورية العظيمة وأقوى جيوش العالم (الولايات المتحدة الأمريكية) أمام خيارين لا ثالث لهما:
إما الاعتراف بعدم القدرة على الانتصار، والدخول في مفاوضات لتضع الصين شروطها ومصالحها في منطقة الشرق الأوسط وخاصة منابع النفط على الطاولة
أو الانتحار والاستنزاف الطويل الذي سيجعل «الحوت» منهكًا وجاهزًا للصيد.
السؤال الخطير: هل ستقبل الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الأمر بأن تهزم و أن تقاسم الكعكة.. أم ستُشعلها حربًا على الجميع؟
.
.
.
هذا ما ستجيب عنه الشهور القادمة..
.
.
كل الاحترام والتقدير