يَا سَيِّدَ الْخَلْقِ يَا نُورًا بِهِ انْقَشَعَتْ
ظَلْمَاءُ لَيْلٍ فَفَاضَ الطُّهْرُ وَالْكَرَمُ
أَتَيْتَ لِلْعَالَمِ الْحَيْرَانِ مَرْحَمَةً
تَهْدِي الْقُلُوبَ ليمضي الظُّلْمُ والظُّلَمُ
مَاذَا يَقُولُ قَرِيضُ الشِّعْرِ فِيكَ وَهَلْ
يُوفِيكَ شِعْرٌ أتَى معْناكَ يعتصمُ ؟
فَالشَّوْقُ نَحْوَكَ بَحْرٌ لَا ضِفَافَ لَهُ
وَالْحُبُّ فِيكَ صَلَاةٌ نَبْضُهَا الْكَلِمُ
صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا سَجَدَتْ
لَهُ الْجِبَاهُ وَمَا أحيا العروقَ دمُ
يَا رَحْمَةً لِجَمِيعِ النَّاسِ قَدْ بُعِثَتْ
فَانْزَاحَ هَمٌّ وَوَلَّى الْخَوْفُ وَالنَّدَمُ
إنّ الثَّنَاءَ ليُعلي بيتَ غيركمُ
إلاّك تُعلي الألى أطروكَ إذ نظموا
يَا صَفْوَةَ الْخَلْقِ يَا مَنْ لَانَ مَنْطِقُهُ
حَتَّى إليهِ اشتكى الْجِذْعُ الَّذِي عَلِمُوا
أَنْتَ الْأَمِينُ وَخَيْرُ الْخَلْقِ كُلِّهِمُ
صِدْقًا وَعَدْلًا وَفِي أَخْلَاقِكَ الشِّيَمُ
كُلُّ الْمَكَارِمِ نلتُ اليومَ لا كذبٌ
أخلاقُكَ الآيّ منْهُ النورُ والحكمُ
إِنْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ مَنْ يمشي على قدمٍ
قَالَتْ: محمّدُ عُرْبٌ خلفُها العجمُ
أيا محمّدُ بي الْأَشْوَاقُ عَاصِفَةٌ
تَسْرِي إِلَيْكَ ليُمحى البؤسُ والسّقمُ
قَلْبِي بِذِكْرِكَ مَأْنُوسٌ وَمُنْشَرِحٌ
وَبِالصَّلَاةِ عَلَيْكَ الْحُزْنُ يَنْهَدِمُ
أَنْتَ الشَّفِيعُ لَنَا فِي يَوْمِ كُرْبَتِنَا
يَوْمَ الْحِسَابِ إِذَا مَا زَلَّتِ الْقَدَمُ
يَا بَدْرَ تَمٍّ تَمَامُ الْكَوْنِ طَلْعَتُهُ
يَا نَهْرَ جُودٍ لِكُلِّ الْخَلْقِ يَبْتَسِمُ
حُبِّي لَكَ الْيَوْمَ نِبْرَاسٌ أَعِيشُ بِهِ
وَلَوْ بَذَلْتُ لَكَ الْأَعْمَارَ لَا نَدَمُ
يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مَنْ حُبُّهُ أَمَلِي
وَاكْتُبْ لقاهُ فلقيا المصطفى النّعَمُ
عَلَى ضِفَافِ حِيَاضِ الْخُلْدِ مَوْرِدُنَا
سألتُكَ الكوثرَ الصّافي كمنْ حُرِموا
هلْ زانَ شعري نبيَّ الله أحمدَنا ؟
بَلْ زَانَ أحمدُ شعري فازدهى الْقَلَمُ
شعر:#نجلاء_فتحي