#تراتيل الكهف: تجليات الصمت والنور (سورة الكهف)
***
غارٌ يشهقُ بالرؤى..
فتيةٌ في ضيافةِ الغيبِ،
والزمنُ مصلوبٌ على العتبةِ
يرقبُ انكسارَ القيد.
***
وصيُّ الفجوة..
كلبٌ يمدُّ ذراعيهِ صلاةً،
يواري خلفَ جفنيهِ الممرَّ
ويوصدُ بوجهِ القرونِ الباب.
***
جنتانِ من سراب..
ريحٌ تكنسُ غبارَ الزهوِ،
والخَواءُ -سيدُ الطينِ-
يملأُ كفَّ المتكبرِ بالعدم.
***
خرقٌ في جسدِ النجاة..
فأسٌ توجِعُ السطحَ،
لكنّ في الثقبِ ضيقاً..
يتسعُ لأحلامِ المساكين.
***
يتمٌ مؤجل..
غلامٌ يغيبُ في كفِّ القدر،
ورحمةٌ -لا يبصرُها إلا غريبٌ-
تمسحُ وجعاً خلفَ الأفق.
***
جدارُ الوفاء..
تحت الركامِ سرٌّ ينمو،
كفُّ "الخضرِ" تُقيمُ المعنى
ليحرسَ "الودُّ" كنزَ اليتامى.
***
قفزةٌ نحو الملح..
عند التقاء البحرينِ؛
حوتٌ يشقُّ طريقَه عجباً،
يُعلنُ بدءَ السفرِ من نقطةِ التيه.
***
انصهارُ المدى..
زُبَرُ الحديدِ تلتحمُ بالصمت،
والرَّدمُ يحبسُ في جوفِهِ الصرخة،
فلا خروجَ.. إلا بوعدِ النشور.
***
مغيبٌ في عينِ اليقين..
شمسٌ تغوصُ في طينِ المسافة،
في الأفقِ "عـينٌ حَمِئـةٌ"..
وفي القلبِ "مشرقُ أنوار".
#نور_الدين_بليغ