لا تسألِ الموجوعَ عما أوجَعَه
خَفِّفْ خُطاك.. فكلُّ جرحٍ أسمَعَه
ما نفعُ بوحٍ والضلوعُ تكسَّرت
والصوتُ في عُمقِ الحناجرِ ضيَّعَه؟
أوَمَا ترى في صمتهِ طوفانَه؟
لو باحَ بالشكوى.. لزلزلَ مَجمَعَه
يا لائماً غُصصَ الفؤادِ وكيَّها
دعْه بمرآةِ المواجعِ.. أودَعَه
بعضُ الأنينِ لعلهُ من عزّةٍ
يأبى انكسارًا، لن يذلَّ وتخضعه
كم ذا يُداري والحكايا غصّةٌ
في قلبهِ.. والدمعُ يخشى مَدمَعَه
يقتاتُ من صبرٍ يُفتّتُ صخرَهُ
ويلمُّ من شتتِ الزمانِ.. ليَجمعَه
لا تحسبوهُ حين يُطرق خاليًا
في داخل الأحشاء نفسٌ موجعةٌ
هيَ كالمرايا.. إن تهشّمَ سِرُّها
جَرحت يدَ الجاني الذي قد قطّعَه
فاتركْه في محرابِهِ متوحداً
دعْ رُوحه ودموعه وتخشعه
يكفيهِ من هَمّ الحياةِ.. مُروّعَه
ما كانَ يرجو من عِبادٍ رحمةً
بل يرفعُ الكفَّ الضعيفةَ.. مَن مَعَه؟
إلى الذي يدرِي بما في نَفْسه
فاللهُ يبرئُ.. كُلَّ خَطبٍ صدّعَه
شعر:#نجلاء_فتحي