يَقُولُونَ: رِقِّـي، قُلْتُ: رُوحِي رَقِيـقَةٌ
وَلَكِـنَّ بَأْسِي فِي المَوَاقِفِ يُـرْهبُ
أَنَا الدُّرَّةُ المَكْنُونَةُ السِّرِّ، مَنْ سَعَى
لِنَيْلِي بِغَيْرِ العِـزِّ ... لَا يَتَقَرَّبُ
تَطِيبُ لِيَ الدُّنْيَا إِذَا كُنْتُ حُرَّةً
وَإِلّا فَـموتي في السماوات أطيبُ
وَمَا كُلُّ مَن رامَ المَعالي بِنَائلٍ
إِذا لَمْ يَكُنْ للصّعبِ بالعزمِ يركبُ
إِذا غِبتُ عَن أَرضٍ بكاني أناسُها
وَإِنْ جِئتُ قَالُوا: البَدرُ وافَى ورحّبوا
لِيَ المَنطِقُ العَذبُ الَّذي لَو رَمَيتُهُ
على صخرةً لانتْ فمنها تصبّبُ
وَلِي نَظرَةٌ بَينَ الحَيَاءِ وَكَيدِهِ
تُصيبُ حلومَ القَومِ تُسبي وتخلبُ
فَمَن ظَنَّ بي لِيناً يعودُ مروّعا
فإن شموخي ماكثٌ ليس يذهبُ
أَنَا بِنْتُ مَن صَاغَ الوفَاءَ قِلادَةً
وَمَن شِيمَتي أعلو وأسمو وأغلبُ
تَسِيرُ بِيَ الأَيَّامُ فِي كُلِّ مَسْلَكٍ
وَمَا زَالَ طَبْعِي للخلائق يُعْجِبُ
وإِنَّ مَكَانِي بَيْنَ أَهْلِي غَمَامَةٌ
تَجُودُ بِمَاءٍ، صافيَ الودّ أسكبُ
فَلا تَقْبَلِي دُونَ النُّجُومِ مَكانَةً
فَأَنْتِ الَّتِي فِي عِزِّهَا تَتَقَلَّبُ
سَلامٌ عَلى نَفْسٍ سَمَتْ بِجَلالِها
لها في سماء الفخرِ شمسٌ وكوكبُ
شعر:#نجلاء_فتحي