24-01-2025, 02:36 PM
|
رقم المشاركة : 168
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام
﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ
وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٨﴾
حول مضمون الآية:
أما ما قيل في حديث الشفاعة العظمى على ألسنة آدم والنبيين من أولهم نوح إلى عيسى: "إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ" فسئل أحد العلماء عن سبب هذا الغضب، فأجاب: "نعم. هكذا ورد في الحديث عن النبي (عليه صلوات الله) أما لماذا هذا الغضب فلا أعلم ذلك والله - سبحانه وتعالى - أعلم بما يحدثه - سبحانه وتعالى - في خلقه"*، فعجز - وهو العلامة الجهبذ - عن بيان السبب.
* محمد بن صالح العثيمين: فتاوى على الدرب: https://binothaimeen.net/content/8965
ونحن لا نعلم سبباً لغضب الله، وما كان له أن يغضب، وقد وضع الخلائق جميعاً للحساب، وصَدَّرَ اسمه الأعظم: الرحمن، ليكون الموقف موقف رحمة، يسبغها على كثير من خلقه، والمؤمنون في طمأنينة وسلام، فقد نفى عنهم الخوف والحزن ذلك اليوم في أربعة عشر موضعاً من كتاب الله، فما بالك بالأنبياء والرسل؟!. فحديث الشفاعة مناقض - كذلك - لحديث استبقاء تسعة وتسعين جزءاً من الرحمة لليوم الآخر.
كذلك فإنَّ حديث الشفاعة العظمى مناقض لآيات، مثل: ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جِئۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةِۢ بِشَهِيدٖ وَجِئۡنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ شَهِيدٗا 41﴾ النساء، فالآية تشير إلى أن محمداً - عليه صلوات الله - سيشهد على أمته، بينما يشهد على الأمم الأخرى شهداء منها. وآية النحل: ﴿وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ 84﴾ تبين انقطاع أمل الذين كفروا في النجاة، بل إن الظالمين في الآية التالية عليها: ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ 85﴾ وقت يلقون في العذاب لا يخفف عنهم ولا يُلتفت لهم. والظالمون - بلا شك - هم الأشقياء الذين استحقوا النار، وفيهم أهل الكبائر الذين ماتوا دون أن يتوبوا.
|
|
|
|