منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-08-2024, 03:35 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






حول مضمون الآية:

إنَّ "إسـرائيل" - دونما شـك - ليس هو النبي يعقوب - عليه صلوات الله -، ومن أدلتنا:

5) لا شك لدينا أنَّ زعمَ كَوْنِ يَعقوبَ هو إسرائيل، نُقِلَ من العهد القديم، ونُصَّ في موضعين من سفر التكوين:

- .«24 فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ. وَصَارَعَهُ إنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25 وَلَمَّا رَأى أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26 وَقَالَ: أطْلِقْنِي لأنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ. فَقَالَ: لا اطْلِقُكَ إنْ لَمْ تُبَارِكْنِي. 27 فَسَألَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: يَعْقُوبُ. 28 فَقَالَ: لا يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إسْرَائِيلَ لأنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ». الإصحاح رقم 32.
-. «9 وَظَهَرَ اللهُ لِيَعْقُوبَ ايْضا حِينَ جَاءَ مِنْ فَدَّانِ آرَامَ وَبَارَكَهُ. 10 وَقَالَ لَهُ اللهُ: اسْمُكَ يَعْقُوبُ. لا يُدْعَى اسْمُكَ فِيمَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إسْرَائِيلَ. فَدَعَا اسْمَهُ إسْرَائِيلَ». الإصحاح رقم35.
وهذا يُظهر لنا أن اسم يعقوب تغير بأمر الرب إلى إسرائيل، بمعنى - كما يشير النصان بوضوح - أن اسمه لا يُدعى بعد تلك المصارعة مع الرب التي كانت في بداية حياته: يعقوب. وإن كان هذا التلفيق صحيحاً، لانعكس على مواطن ذكر يعقوب في القرآن، لكن "إسرائيل" لم يذكر في التنزيل إلا مرتين: آية الإنعام في سورة مريم وآية تحريمه للطعام في سورة آل عمران. أما ما عدا ذلك، فلا ذكر له، وإن ذكرت ذريته في مواضع كثيرة من الكتاب.
بل إن ما ينسف هذا الزعم من جذوره آية سورة البقرة: ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡـمَٰعِيلَ وَإِسۡـحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ 133، وحضـور الموت هو آخر رحلة الإنسان في الحياة الدنيا، وقد سـماه الله - جل وعلا - يعقوب، لا إسرائيل.








 
رد مع اقتباس