﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠﴾
حول مضمون الآية:
إنَّ "إسـرائيل" - دونما شـك - ليس هو النبي يعقوب - عليه صلوات الله -، ومن أدلتنا:
2) ورد ذكر نبوة يعقوب في الكتاب في عدة مواضع، منها: ﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا 49﴾ مريم، بينما لم يُذكر إسرائيل كنبيٍّ أبداً، مع تكرار ذكر نبوة بضعٍ وعشـرين نبياً فرداً، فرداً؛ مما يدل على أن إسـرائيل ليس نبياً، وبالتالي ليس هو النبيَّ يعقوب.
3) النَّبيَّ لا يحق له تشـريع التحريم لشيء أبداً، لا على نفسه، ولا على غيره، لأنه مأمور باتِّباع ما يشـرعه الله من تحليـل وتحريم، دون مخالفة شـرع الله. وفي حال مخالفته لهذا الأمر، يرجعه الله بالتنبيه لشرعه، ليبقى أمر التشريع لله وحده، كما حدث في سورة التحريم بقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ﴾ التحريم 1، لأن صفة التحريم هي صفة فعل لله لا يشاركه فيها أحد. ولا يحدث هذا التوجيه لإسرائيل الذي حَرَّمَ على نفسه بعض الطعام كما في الآية في سورة آل عمران: ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ﴾ 93، ظناً منه أنه يتزلف إلى الله بذلك التحريم، ولم نر في الكتاب تعقيباً بالإجازة أو الردع شأن فعله - تعالى - مع الأنبياء.
.....