منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-08-2024, 01:39 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: قصة بني إسرائيل: 1) الإنعام

﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠






﴿وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ:

عطفت الواو في: ﴿وَإِيَّٰيَ على جُمل: ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ﴾، و "إياي": ضمير منصوب منفصل، والفاء في: ﴿فَٱرۡهَبُونِ جواب أمر مقدر، والمعنى: تنبّهُوا فارهبون. و "الرَّهَبُ" و "الرَّهْب"، و "الرَّهْبَة": الخوف، مأخوذ من الرّهَابة، وهي عظم في الصدر يؤثر فيه الخوف.
ولأن الرهبة من الخروج عن طاعة الله - عز وجل - ومن عدم الوفاء بعهده، ومن صرف شيء من عبادته لغيره؛ هو طلب دائم من الله - سبحانه وتعالى -؛ كان حذف الياء علامة للديمومة والاستمرار في هذا الطلب.
وأكثر المفسرين قالوا في حذف ياء: ﴿فَٱرۡهَبُونِ﴾ أنها حذفت لموافقة الفاصلة، وهذا قول لا نقبل به، لأن لكل حرف في الكتاب وظيفة، ولكل حذف غاية، ليس منها "موافقة الفاصلة" التي جعلوها عذراً موافقاً لضرورات الشعر، وكلام الله فيه "الحِكَم" ولا يخضع لقيود الضرورة.
وفي الآية دليلٌ على أنّ المرء يجب عليه ألا يخاف أحداً إلا الله تعالى، ولما وجب ذلك في الخوف، فكذا في الرجاء فيها دلالة على أنه يجب على المكلف أن يأتي بالطاعات للخوف والرجاء، وأن ذلك لا بد منه.










التوقيع

 
رد مع اقتباس