﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ
وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٤٠﴾
﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾:
المنادى في: ﴿يَٰبَنِيٓ﴾ حذفت نونه للإضافة.
الإبن، والولد، والنسل، والذريّة متقاربة المعاني، إلاّ أنّ الإبن للذكر وجمعه بنون، والولد يقع على الذكر والأنثى، والنسل والذريّة يقع على الجميع. والإبن أصله من البناء، وهو وضع الشيء على الشيء. والإبن مبنيّ على الأب، لأنّ الإبن فرع الأب، فبنى عليه، والبنوّة مصدر الإبن وإن كان من الياء كالفتوّة مصدر الفتى.
و ﴿إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾: مبني خفض بالإضافة، ولا ينصرف للعلمية والعُجْمة، وهو مركّب تركيب الإضافة مثل: عبد الله. وإسرائيل عند جمهور المفسرين هو يعقوب - عليه صلوات الله - ويستندون في رأيهم هذا إلى روايات توافق ما جاء في العهد القديم، بينما ليس في القرآن أي دليل مباشر على أن يعقوب هو إسرائيل، بل لدينا من الأدلة المستقاة من القرآن الكريم ما يثبت أنه إنسان آخر غير يعقوب.
وفي قوله: ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ دليل على أن من انتمى إلى شخص، ولو بوسائط كثيرة، يطلق عليه أنه ابنه، وعليه: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ﴾ الأعراف 26، 27، 31، 35، ويسمى ذلك أباً، قال تعالى: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَۚ﴾ الحج 78، وفي إضافتهم إلى إسرائيل إرجاع لأصلهم الذي جاءوا ذرية من بعده.