موقع هذه الآيات من سياق السورة
وذكرهم بتلك النعم أولاً على سبيل الإجمال فقال: ﴿يَـٰبَنِى إِسْرٰءيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾40، وفرع على تذكيرها الأمر بالإيمان بمحمد - عليه صلوات الله - فقال: ﴿وَءامِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدّقًا لّمَا مَعَكُمْ﴾ 41، ثم عقبها بذكر الأمور التي تمنعهم عن الإيمان به، ثم ذكرهم بتلك النعم على سبيل الإجمال ثانياً بقوله مرة أخرى: ﴿يَـٰبَنِى إِسْرٰءيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ تنبيهاً على شدة غفلتهم، ثم أردف هذا التذكير بالترغيب البالغ بقوله: ﴿وَأَنّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ 47، مقروناً بالترهيب البالغ بقوله: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ 48، إلى آخر الآية. ثم شرع بعد ذلك في تعديد تلك النعم على سبيل التفصيل.