منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ظلال وقطاف ..
الموضوع: ظلال وقطاف ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 30-03-2024, 06:37 AM   رقم المشاركة : 158
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ظلال وقطاف ..

تجميع لباقي ما نثرته في أقلام
في صفحة ( افتح قلبك )



أرواحنا العطشى
قلوبنا الولهى التي تحتضن انكساراتها
وضجيجا ظل يترسب في ثناياها
منذ آخر اغتسال
تنتظر رحمة رب الغيوم
كي تغتسل من جديد ..

لهمسات المطر نغمة
تعيد ترتيب النبض في صدورنا على رتم بهيج ..
تبث في رئاتنا فرحا مباغتا ..!


فيااارب ..
فرح مباغت كأنه المطر ..




---------------------------


المعجونون بصلصال الحرف
المنفلتون في عالم الأخيلة
إن كنتم من يرسم لوحة الإبداع فبصائرنا من تعطي لعناصرها قيمتها
إن كنتم كعبة الجمال فنحن الطوافون حوله
نسبح بحمد ربٍ أودع في وجدانكم سحرا أخاذا يقود خطانا إليه من حيث لا نشعر .. !



---------------------







عندما كنا صغارا
كنا نصنع أعيادنا من أفراح صغيرة
نرتدي البهجة ثوبا
وندور
نرقص على شدو البلابل
عندما كنا صغارا
كنا نرى الأفق بحرا
والشمس حورية شقراء
يطاردها ليل حالك
يصطادها في شباك الغروب
يحملها بعيدا
ويمضي
ونظل في خوف عليها
نرتجي أن تشرق علينا
ثم يكسونا الوجل
أن قد يحين الدور فينا
فنكون صيدا في شباكه
عندما كنا صغارا
كنا كالفجر أنفاسا نقية
نبضه هادئ
خفقه بكر
وطهرٌ لوحُهُ
لم يدنسه الصخب
لم تعكره الشوائب ..

نعم كنا كالفجر تماما
منعشة أرواحنا
و أحلامنا الندى ..

ثم ابتعدنا عن الفجر
حتى وصلنا الهجير
تلظينا به
والآن نحو الغروب
المسير ..




---------------------------


شعلة القنديل ضُبِطت متلبسة بالانتظار
والبرد أكل قلبها حتى الانطفاء ..

ذاب فتيلها ما أن تعانق ضوؤه مع آخر الدرب
كان صفير الظلام
يمر بالجوار
زفرت آخر أنفاسها
وذاب في العتمة قلبها .. !



------------------------

و ذات ذهول
قد يصل قلب تشرب الخذلان
مترنحا
عند شجرة الحرف العتيقة
بثمارها التي تعتق فيها نبيذ المعاني
واكتنزت بسكرة البيان .
وحده الحزن ياصاح يمشي لا يعبأ بالظلام
ففي قلبه قنديل مشتعل
ان انطفأت بالدمع عيناه ..

ما كل الدموع قطرات ملح أجاج
بعضها لآلئ
وهناك الدمعة الجوهرة
تلك دمعة قلب عاشق
لا تسيل حين تسيل إلا قصيدة خالدة
ترويها السنون بزفراتها وشهقاتها ..
تشعلنا
تطفئنا
توشوش أرواحنا
تجمعنا
تفرقنا كفراشات
تهافتت حول مصباح
قايض مهجتها بحفنة نوره .. !



------------------


هذا النهار وقف خلف نافذتي طويلا ..
كما كان النوم يقف خلف هودج الليل المترنح ..
أنا ما وعدته أن أتوسد راحتيه
كما لم أعد النهار أن أسلمه خدي ليمرر سناه على غض ورده ..
ما طويت دروب الليل عمدا
ولا ابتغيت من عينيّ الصبح ضوءا
ولا أسلمت لحجر السهد رأسي
فقلّم من أهدابي النعاس ..
لكن مزامير الفجر لي روح بعد روحي ..
مهما رفرف الحمام بسجعه وهدله في صمت ليلي
أو حامت الأطياف تستدر الدمع دمعي ..
لي في تراتيله الأخاذة ما يغمر بالنور قلبي ..
وإذا ما صدحت مآذنه ،
فكل ما في موج الليل يتحطم فوق صخرة الضياء
يبعثر عتمته ..
يغسل وجه كون تعفر بالأسى ..


عندها يقف هذا النهار
حاملا لي حزمة من سنا قطفها من روض الشمس ..
يقف طويلا وأنا أفتح نافذتي أخيرا ، وقد أفرغت قلبا تجذر فيه الليل حتى إذا ما محوت الليل منه ، ظن القلب أنه ليل ..!


----------------

كنت غيمة
فخيبة
فعتمة ..
فأنات جوع
يستجدي فتاتا من ذاكرة ..!



----------------

وإذا ما اهتزت الأوتاد في خيام سكينتي
وجالت نياق القلق بضبحها ورغائها وحنينها
ومن ثنيات الغلس لاحت
ثمة قوافل أخرى للهواجس
أسافر في عينيك مسافة حلم قصير
ألملم منها لآلئ دمع تشكلت
ذات مناجاة وابتهال
تهزين بها جذع الدعاء
ساعات السحر
، أسكنها بين دفتي قلبي
لتُذهِبَ عني رجس وساوسي
وإثم ارتيابي
إذ تستحيل ماء طاهرا
تغسل الروح
تفتح فيها فناء للأمنيات
ساحات طمأنينة ..
فيرحل الحزن كمواويل الرعاة ساعة الغروب
يلملم بعضه يتقدمه الحادي وبضع نجمات ..
يا لصوتك حين تترنمين بهدهداتك تبذرين في أفقي ضوءا
كأنه البدر
يخبو أمام شعاعه
وميض عيون القلق المتربص كذئاب خلف خباء مسرتي ..


-----------------


اجعل قلبك
ممردا بعطايا الأحبة
مغلقا بهم
بنسرينهم المعرش
ورياحينهم المنثورة
وتدلي أغصان الفل من على شرفاته
لا تفتح بابه
أمام زائر
جاء بالأمس القريب
وإن رسم على ملامحه الولاء
زائر وحيد
أخطأت منحه المفتاح
قد يدوس على رياحينه
قد يدمر عرائشه ونسرينه ..
قد يعيث في أرضه فسادا ..




------------

ما النور إلا مزامير الفجر
ووجه أمي ..
ما الصبح إلا ترانيم العصافير
وتشظي لآلئ الدمع
على مرمر الضوء المصقول
ما الأمل إلا تربيتة الفجر
يوقظ قلبي
، يفتح نوره القفص لأمنيات علقت في جفن الأرق
حتى وخزته شوكا ودمعا ..!


------------

كتبت ذات مرة استرسالا مع إحداهن عن ليل الفراق
فقلت :


حين نضع رؤوسنا على وسائد ليل الفراق
يَبْكينا الألم
يذرفنا قهرا
يهرقنا وجعا
كالدمع تماما
نتبدد ..
يتبخر جزء
منا ..
يُسحق تحت وطأة الحزن الثقيل
ولن يعود ..
ثم نقوم
، نسلك دربنا بنصفنا الأكتع
بقدمنا العرجاء
بقلبنا النازف
يترك على مد الدرب
أثر جرحه دما واكفا
ظل يقطر في صمت ..
كبرياءً سلبنا منه إثم النحيب
، وزر الشخيب ..
ونأينا فرارا
من ضعف يثني خطونا ..
يرسفنا شعور ثقيل ..
ولعقارب الوقت منقار طير جارح
يفتأ يفتت قلبا داميا
يقتات من مزقه تارة
ويرمي ببضع منه على قارعة الهروب نحو الجحيم ..

تقتات من مزقنا نقرات الثواني
كل نقرة / بمزقة
في كل ثانية مضغة وندفة روح
تنتزع ، تتساقط ..
ثم تجتاحنا موج من العتمة
تجرفنا إلى حيث هوة سحيقة
إلى تيه ..
إلى فضاء من فراغ لا تعرف مبدأه من منتهاه ..
تستحيل طيرا متعبا في سماء بلا هواء مترامية التيه
ترفرف مخنوفا متخبطا وليس في الأرجاء على مد البصر
ثمة ظل لغصن أو فنن ..

ثمة يتراءى لنا نور
وكأننا وصلنا آخر النفق
وكأن الدجى أطبق علينا سواده
فأبى الرحيم إلا أن يدثر برحمته ارتعاشات ضلوعنا
ويأذن لنوره أن يسري في دروبنا
فأمر رياحا طيبة أن تحل قريبا من دارنا ، تعصف لينا في ساحاتنا ..
تحمل في هبوب لها طيب الريحان ، عبق مسك الجنان لأهل صبره واحتسابه ..


لقلبك السكينة والطمأنينة والهناء
حنانيك على نفسك أيتها المرهفة ..


------------------

الموت مباغت يخطفك على حين غرة
الحياة طيبة النوايا
تظل تترنم بأغان
كتبها الاحتضار
بأبجدية حزينة
لا تعي غربتها الحائرة
ولا تفهم همس المرايا الباكية..


الحياة كذاك الشيخ الغزاوي يزيل قتامة الموت عن روح روحه ،
يمرر أنامله وكأنه يرسم على وجهها زهر ذاكرة تفتأ تتفتح
تجتلب من أقاصي الوقت أريج عبورها الباكر ..
حكاياها الملونة بقزح الطفولة
حين هطلت على صحراء عمره مطرا مشاغبا ثم ارتحلت ولما تتشبع ذرات رمله بالندى ..

الحياة أنثى تعرت من حزنها أمام موج البحر
وعند شاطئه مابرحت تجمع اللآلئ ترصها في خيط العمر
حتى إذا ما أنجزت عقدا
جبذه الموت ، فتناثر لؤلؤه .. !

---------------------

بجمال وفاء يسكنني حد الغرق
بجمال وفاء أفاضه الله علي فيضا
حتى غمرت في بحره غمرا ..


أنأى بنفسي عن الظنون كثيرا
أربأ عن الريبة النهاشة ..
كي لا يمتزج هذا البحر العذب بأجاج حزني
بدمي النازف من طعنة الخذلان
فإني إذ أخلعني مني
أخرج بجسدي الندي الطاهر
قبل أن يلوث الغدر آخر بقعة مني ..

لأني حينئذ
بجمال هذا الوفاء وكبريائه
سأدهس تحت كعب النسيان العالي جدا
كل من تعمد الجرح والغدر قبل أن أمضيَ
قدما .. !


-------------------

يا بحر وأنت ربيب الغيم
، دمع السماء
يانوتة الريح
حفظت لحون القلوب الحزينة
تسرد إليك الشمس من غدوها للرواح
أسرار دفئها ..
وتحفظ للقمر همس ضيائه ..
مهيب في غضبك
بديع في هدأتك ..
مهما عربدت الحلكة في زوايا الروح
يغسلها صفاء زرقتك

إذ في تنهيدة موجك أنات القلوب
أودعتك بسمتها مغلقة بشفافية الدمع
فتدفق موجك
واضطربت سكينتك
وصرت جليلا إذ تبتلع الشجن الدفين ..


-------------------

الأنثى وجه آخر للمطر
والمطر لا يبوح بعطره إلا لمن أتقن فك أزرار الغيم
تظل قطراته في رفاهيتها داخل معطف السحاب ..

قد يعبر الضوء السحاب
ويخرج عاريا من ألوان القزح
القزح لمسة المطر
كما الألوان لمسة الأنثى
سيظل الضوء شاحبا
وإن سطع ..
وستظل القطرة في معطفها الفاره مغلولة بسرها ..!

----------------


في خطوها الوئيد تفعيلة شعر
في صوتها أغرودة طير
على خاصرتها تثني الكمان
الكلمات منها أنشودة برائحة الفجر ..
بيد أنها تعجن الروح بصلصال حزن تليد
هو إرثنا منذ خلقنا ضلعا أعوج
ثُمَّت سلكنا منحنيات الدرب باستقامتنا الشاهقة ..

هو إرثنا يوم أغرقنا عطشنا بماء المدامع ؛ فجفت بئر الروح
تمايلنا ورقة ذابلة بينها وبين غصنها مسافة هبة من ريح
وتصبح نهبة للرصيف ..
ذاك الرصيف الذي لقنها أشجان المشاة
أوجاعهم المغناة
وملامحهم الموشومة تيها على امتداد الطريق ..
فتهشمت بعد الذبول
لم يمهلها حتى تتناغم مع الريح
كي يلصقها بحائط
، بجذع شجر عتيق
على ثوب طفلة
أو في عربة رضيع ..
لم تُمهَل لكل هذا
تشربت آلام الرصيف حد الهشيم
إذ ذاك رأت في الحزن متاعا للمقوين ..




-------:::-------


عندما يحاصرنا واقع خانق
تأخذنا نبرة أمهاتنا التي تنهمر
على أسماعنا كنأمات
حفظتها أرواحنا
ترانيم
ما أن نرددها
إلا وحلقت قلوبنا
نحو عالم نقي أبيض طاهر
ما مسته بهرجة الكبار لحلكة الواقع
وقدرتهم على زخرفة السواد ..



أحاديث الأمهات والجدات
تسكن ذاكرتي فتتدفق من عمق روحي نحو قلمي
ينهمرن علي بتهويداتهن ونأمأتهن ؛ فأنهمر ..
وأغرق مع هطل غيماتهن
في حلم لذيذ ..
وعندما أستيقظ أرى
في صفحة الورق
فتاة كادت تشبهني بتقاسيم
أكثر براءة
بملامح أطهر وأنقى
تقول أني اقترفتها
ذات نشوة مني
وغرق في سُكرة الحرف ..

هي هذه مني
هي ذي تشبهني قبل
أن تعكر الأيام نقائي .







 
رد مع اقتباس