السيدة الكريمة/ راحيل الأيسر المحترمة
السيدة الكريمة/ سمر محمد عيد المحترمة
أخي الكريم/ عبد السلام الكردي المحترم
أخي الكريم/ ميمون حرش المحترم
تحيتي لكم ،،،
أسعدني تعليقاتكم وما جئتم به صحيح بالطبع ، والسر في القصة القصيرة جداً هو إمكانيات تفسير رمزيتها بطرق متعددة قد يكون بعضها لم يخطر على خاطر مؤلفها وهذا شيء مفيد ويرتقي بالأدب ويملؤه بالتنوع.
بالنسبة لي فقد خطرت القصة على خاطري بشكل آخر عندما كتبتها ، ففي تعليقي على القصة نبدأ بالعنوان :
1- القصر الحقير : القصر المبني من حجر لا يكون – حقيراً- فهذه الصفة لا تطلق إلا على الأحياء بالطبع ، وبالتالي يكون القصر حقيراً بحقارة صاحبه .
2- استخدام كلمة - صرصار - لتعريف بطل القصة : هو مسؤول ذو منصب رفيع ، استخدم منصبه في السرقة والظلم ، وجمع الأموال الطائلة عن طريق استخدامه للسلطة الممنوحة له بدون وجه حق ، مما سمح له بشراء قصر كبير فيه الخدم والحشم ، وكلمة صرصار هنا هي كلمة مناسبة لإعطاء المعنى المقصود بدقة وهو حقارة الموصوف (أعتذر من الصرصار أظنه حزن كثيراً بسبب التشبيه).
3- استخدام كلمة – صعد الصرصار- وحيث أن الطعام موجود على المائدة فإن الشخص الواقف قربه سيراه مباشرة ، ولن يحتاج أن يصعد بالطبع ، وإنما لأن صاحب القصر حقير – من بيئة وضيعة – فما كان له أن يتجرأ على الانتقال إلى أعلى فئة في المجتمع ، لولا ظروف معينة سمحت له بذلك ، فهو إذن - يصعد – ليطالع الطعام ، يصعد من بيئة وضيعة إلى بيئة عالية، وهذا هو بالتحديد سبب استخدام كلمة – صعد – هنا .
4- استخدام كلمة – حمله – فقد كان بإمكانه أن يطلب من كبير الخدم أن يفرش الطعام من البداية قرب البالوعة ، فهذا قصره ، وهذا خادمه ، ولكن كلا ، هو يريد أن يتصرف في الظاهر فقط بمستوى البيئة الجديدة ، وها هو قد صرف الخادم ، وبقي مع الأكل وحيداً .
5- استخدام كلمة – قرب البالوعة – بالطبع فهو (الحقير) من بيئة وضيعة، وهذا هو مستواه ، وهذا ما تعود عليه ، ولم يستطع حين خلا إلى نفسه ، أن يتصرف إلا استناداً لبيئته الأصلية التي خرج منها .
6-اختيار العنوان في القصة القصيرة جداً يعتبر عاملاً أساسياً في هيكل القصة ، ويجب على العنوان أن يمثل فحوى القصة من ناحية ، وأن يرتبط بفجائية قفلة النهاية ، وأن يطرق السمع بشكل قوي لتنبيه القارىء ودفعه للتركيز.
7-ولا بد لنا من التنويه بأن من حق القارئ أن يفهم القصة بإحساسه ضمن نفس سياقها ، وهذا ما تسمح به سمات هذا الفن الجديد.
تقبلوا مني فائق المنى.
أحمد فؤاد صوفي
اللاذقية – سـوريا