على الغيم الأسود
يمشطك المطر
بشارات
تنداح لامعا كمدية البرق
في رؤى الغمام ..
كسِرّ الودق المخبوء
إذ يتوارى في أحداق المدن الجديبة ..
يكشط جدبها بأخضر ديمه ..
هكذا أنت ..
مذ غدوت خفقة
ترتلها أجنحة الطير
وندى في أنفاس الفجر
وصرت أنا أهزوجة جمر حزينة
ترددها اشتعالات الشوق في ليالي المطر ..
مذ زرعتك ( يا أمين ) في كفي فنبتَّ ( آمين )
ومع كل ( آمين )
قد تعصف على روحك رَوْح ورياحين ..
يومض بيني وبينك نهر مديد
كحدود وطن
أطوي مع الأيام رقاعه
كي لا يتسع اغترابي ..
لا أنفك أؤثث أسحاره
بقصتك ..
ألقي على أعتاب الليل اسمك ؛ يتدفق حضورك ولا أخشى انهماري ..
أصلبني أمام حشدك كعين لا تقوى على الإغماض ..
تتطاول حدائقك وأظل أستنشقك كفلاح عشق رائحة الحرث .. وكنت حرث السنين إذ علقت بي كرائحة أرضي ..
والآن أنت خلف نوافذي
وجد
ورعد
وأنات مبرورة
وقصيدة ناضبة المتن إلا من شجوك ..!
أستاذي الموقر / ربيع عبد الرحمن
وكعادتك مدرسة نتعلم منك الأدب والوفاء وكل معنى نبيل ..
رحم الله صديقك وأسكنه فسيح الجنان ..
عزائي لقلبك الطيب ..
القصيدة للتثبيت ..