اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
للمساء غواية
وفي حنجرتي لحن
أقبض على كومة من الأوجاع
وأحرقها ..
مقايضة لحنٍ تائهٍ ينشد أبجدية ..
أطفئ الأضواء
وأكتفي بقنديل عين طافح دمعها ..
ترى على أي مقام حزين أطلق آهتي ..؟؟!!
إيهٍ أيتها الآهة ما أرحبك ..!
إذا ما تبرعم اللحن على سوقك
سيصعد حتى مدارج السماء
يناجي عمق الغمام ..
فتغتسل الروح بأمطارك ..
روح اختضبت بحناء وجع عتيق
فأصبحتِ أيتها الأهة تقيمين بين شفتيها ودلوك ممتد لقعر بئر سحيق .. لقاع الجوف
لعمق الفؤاد ..
يغتسل الشوق بهمزك وهائك
ويشقى فيك الغياب
لا يكترث الموت لنبضك
قد تكونين بسعة وطنه
وانثيالات رمله الكثيف
ينسكب عكس اتجاهك نحو الأسفل ..
رغم ارتدائك ثوب الحياة
وترنمك في المساء
إلا أن الموت لا يشتم سوى رائحة الحياة .. !
|
بصياغة أخرى كتبتها في زاوية في أقلام :
هما همزة وهاء
بينهما حرف جوفي ..
ينبثقون من عمق الروح على شكل صرخة ..
لا يوجد أي تعبير كوني في الكوكب يشبهه ..
هو صدى الألم القادم بعد أن ارتطم بجدران القلب الضيقة إلى كون قد يستوعب حجمه الهائل والذي قد يلتهمنا ويغتال كل مافينا إذا لم نخرجه .
هذه المفردة الصغيرة بضآلة حجمها
تحمل في داخلها آلاف الحكايات
خطوات التيه في تعرجات طريق منغمسة في سهوب الحزن ..
روح كعشب ذابل ..
امتدادات الغربة
وتشعب الشجن ساعة الغروب ..
هي مفردة نقية ناصعة ..
تحكينا بكل فصولنا نضوع من خلالها برائحة الوجد والشجن والحزن حتى نرتمي عند أعتاب الموت
يشتمنا ويزهد فينا ..
لأننا بآهتنا نشابهه كثيرا ؛ فلا يجد ثمة متعة في امتصاص الحياة منا ..
نحن بالآهة بين موت وحياة ..!