يجب أن تكون قناعة راسخة لدى كل مؤمن بكتاب الله أن الصهاينة ممنوعون من النصر على
المسلمين المؤمنين، وهنا وجب التأكيد؛ المؤمنين، أي الراسخين في الإيمان.. فهم سيلحقون
الضرر لا محالة بهم لكن لن ينتصروا عليهم وهذا أمر الله سبحانه :
{لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ }آل عمران111
وجاء في تفسير الجلالين للآية :
<< - (لن يضروكم) أي اليهود يا معشر المسلمين بشيء (إلا أذى) باللسان من سب ووعيد (وإن
يقاتلوكم يولوكم الأدبار) منهزمين (ثم لا ينصرون) عليكم بل لكم النصر عليهم >>.
في الحقيقة ما نعيشه اليوم في فلسطين من زعزعة في إيمان العامة بخيار المقاومة،مرده للتعاون
مع الصهاينة الذي اختاره كطريق للحل جماعة من الإنهزاميين ذوي المصالح الشخصية والذين لا
يؤمنون حق الإيمان بالله وباليوم الآخر.. هذه الفئة التي فرحت بالإستوزار بدون تواجد وزارات على
أرض الواقع، فرحت بالسيارات الفارهة والشقق والفيلات المجهزة، تقاوم منذ مدة سواء بالمواجهة
المباشرة للمقاومة أو بالعمالة للصهاينة، وما لجأت إليه في الأخير هو << توعية >> العامة بعدم
جدوى المقاومة كونها تجر على المواطنين الخراب والدمار... ولنفرض أن ما يعتقده هؤلاء صحيح؛
هل توقف التخريب الصهيوني فيما سبق والمقاومة ملتزممة بالهدنة منذ شهور؟؟... أبداًً... بل
زادت حدته.... لقد نجح الصهاينة إلى حد ما في تلهية الوصوليين بسلطة زائفة بلغت بهم إلى
حد الصراع والتناحر فيما بينهم على فتات مائدة صهيون الذين لا يمنحوا لأحد شيئا إلا وكان الثمن
باهضا لا يباع ولا يشترى؛ وهو النفس، العرض والأرض....
أخي سامر لا نستغرب من الحالة التي وصلنا إليها في فلسطين إذا كان العديد منا باع نفسه
وعرضه وأرضه للصهاينة،، لكن بالرغم من ذلك لا زال الشرفاء الاقوياء الإيمان الذين سيبارك الله
سبحانه فيهم بالرغم من قلة تعدادهم... لأن الأرض مباركة ويبارك الله سبحانه في عمل كل
من تشبت بنهجه المستقيم.. يقول تعالى : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الإسراء1
أخي سامر تحياتي وتقديري.
صادق